رواية مزاد علني ياسين و فريدة الفصل الثالث 3 كامل | بقلم ملك إبراهيم
الكل كان مستني رد فريدة…
اللحظة واقفة… والأنفاس محبـ,ـوسة…
فريدة رفعت راسها… ومسحت دمعة نزلت غصب عنها…
وبصت لياسين بثبات غريب… كأنها بتتحدى نفسها قبله.
“أنا… موافقة.”
الكلمة نزلت كالصاعقة.
الكل اتصدم…
الأم شهقت…
الأب سكت فجأة…
لكن الصوت الأعلى كان…
“إيه؟!!”
جواد.
اتجنن حرفيًا… وجرى عليهم:
“إنتي اتجننتي؟! إزاي توافقى على ده؟! ده بيذلك!”
قرب منها أكتر وهو بيزعق: “أنا مش هسمح بده يحصل!”
ياسين ولا رمش… بس رفع إيده بهدوء…
وفي ثواني…
اتنين من الحرس بتوعه ظهروا.
“خرجوه.”
قالها ببساطة… كأنه بيطلب قهوة.
جواد قاوم… صوته علي أكتر: “ياسين! فاكر إنك كسبت؟! اللعبة لسه—”
لكن صوته اختفى وهو بيتسحب برا القاعة…
والباب اتقفل وراه.
سكون مرعب رجع يملأ المكان.
ياسين بص لوالد فريدة… وقال بمنتهى الحسم:
“نكتب الكتاب… دلوقتي.”
الأب اتردد لحظة… كأنه مش متخيل السرعة… بس الطمع غلبه.
“دلوقتي؟”
“آه… حالًا.”
سكت ثانية… وبعدين كمل:
“وأول ما يتم… القصر يرجعلكم زي ما طلبت.”
الأب هز راسه بسرعة: “تمام.”
فريدة واقفة… حاسة إنها في حلم تقيل… كل حاجة بتحصل أسرع من استيعابها…
أمها قربت منها… وحاولت تمسك إيدها… بس فريدة سحبتها بهدوء.
الأم بصت لياسين وسألته بنبرة فيها بقايا كرامة:
“مش هنعمل فرح لبنتنا؟”
لحظة صمت…
ياسين لف وشه لهم…
نظراته بقت باردة… خالية من أي إحساس…
وقال بمنتهى القسوة:
“مش عايز حد من أغنياء البلد يعرف… إني نسبت عيلة فقيرة زيكم.”
الكلمة وقعت تقيلة…
تقيلة لدرجة إن حتى الهوا وقف.
الأم وشها احمر من الإهانة…
الأب سكت… ابتلعها زي قبل كده…
لكن فريدة؟
حست بشيء جواها بيتكسر… حاجة كانت لسه متعلقة بيه…
اختفت.
بصتله… وعينيها بقت مليانة تحدي ووجع في نفس الوقت.
“تمام يا ياسين… لو دي لعبتك… أنا كمان هعرف ألعب.”
بعد نص ساعة…
المأذون وصل…
وتم كتب الكتاب…
بسرعة…
ببرود…
من غير فرحة…
من غير زغاريط…
فريدة بقت رسميًا…
مرات ياسين السويفي.
ياسين مضى… وهو هادي جدًا… كأنه خلص صفقة مش جواز.
وبعد ما خلص… بص لفريدة… وقال بصوت واطي:
“مبروك يا مدام ياسين.”
نبرته كانت غريبة… مفيهاش فرح… فيها سيطرة.
فريدة ردت بنفس البرود:
“الله يبارك فيك.”
نظراتهم اتقابلت…
والمعركة بينهم بدأت من أول لحظة.
وفي زاوية بعيدة…
واحد من الحرس قرب من ياسين… وقال بصوت واطي:
“جواد مشي… بس واضح إنه مش هيسكت.”
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة… خطيرة:
“وأنا مستني.”
رفع عينه ناحية فريدة…
“الانتقـ,ـام الحقيقي… لسه ما ابتداش.”
الجزء الخامس: البيت اللي مفيهوش راحة
العربية كانت ماشية بسرعة…
والصمت مالي المكان.
فريدة قاعدة جنب ياسين… بصّة قدامها…
ولا كلمة.
وهو… سايق بهدوء… كأن اللي حصل من شوية ده مجرد تفصيلة عادية في يومه.
بعد شوية… فريدة مقدرتش تسكت:
“إنت جبت الفلوس دي كلها إزاي؟”
مفيش رد.
بصتله بطرف عينها: “بسألك على حاجة.”
ياسين رد وهو مركز في الطريق: “وإنتي من إمتى بتهتمي بحياتي؟”
نبرته كانت باردة… فيها لسعة قديمة.
فريدة شدّت على إيديها: “من ساعة ما بقيت مراتك.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“يبقى اتعودي… مش كل حاجة ليكي إجابة.”
الكلمة ضايقتها… بس سكتت.
العربية وقفت فجأة.
فريدة رفعت عينيها… واتجمدت.
قراءة رواية مزاد علني ياسين و فريدة الفصل الرابع 4 كامل | بقلم ملك إبراهيم
تابع المغامرة في رواية مزاد علني ياسين و فريدة الفصل الثالث 3 كامل من خلال الفصل التالي.
جميع فصول رواية مزاد علني
تابع قصة مزاد علني كاملة من أول فصل حتى النهاية.
أعمال الكاتب ملك إبراهيم
جميع روايات ملك إبراهيم الكاملة متاحة الآن للقراءة المجانية.