رواية ادهم وسارة الفصل الثالث 3 كاملة | حكاية أدهم وسارة
ساندي كانت واقفة مكانها… ملامحها اتجمدت للحظة.
كانت متوقعة إنه يطلق سارة فورًا.
لكن اللي حصل كان عكس اللي خططتله.
أدهم فتح باب أوضته ودخل.
سارة دخلت وراه بتردد.
أول ما الباب اتقفل…
سارة سحبت إيديها بسرعة وقالت بتوتر:
ـ أنا… أنا آسفة لو سببتلك مشكلة.
أدهم بص لها لحظة.
الفستان الأبيض لسه عليها… وعيونها مليانة خوف.
لكن أول مرة…
حس إنه مش متضايق من اللي حصل.
بالعكس…
حس إن الليلة دي قلبت حياته كلها.
وفي نفس الوقت…
تحت في الجنينه…
ساندي كانت واقفة وعيونها مليانة غضب.
وهمست لنفسها بكره:
ـ اللعبة لسه ما خلصتش يا أدهم…
باب الأوضة اتقفل بهدوء.
سارة وقفت مكانها لحظة… وكأنها أخيرًا خرجت من الضغط اللي كان حواليها تحت.
لكن أول ما بقت لوحدها مع أدهم…
دموعها نزلت فجأة.
مسكت طرف الفستان بإيديها وهي بتبكي وقالت بصوت مكسور:
ـ كفاية… كفاية لحد كده.
سارة قربت خطوة وهي بتحاول تمسح دموعها:
ـ أنا عملت اللي انت عايزه… اتجوزتك قدام الناس… خلاص بقى.
بصت له برجاء وقالت:
ـ لو سمحت… طلقني.
أدهم عقد حاجبيه شوية.
سارة كملت بسرعة وكأنها خايفة يرفض:
ـ سيبني أروح لماما… هي تعبانه ومحتاجة لي… وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها.
صوتها كان مليان خوف.
ـ هي أصلاً متعرفش أنا فين دلوقتي… ولا تعرف إن بنتها اتجوزت بالطريقة دي.
الدموع نزلت أكتر وهي بتقول:
ـ بالله عليك… خليني أروح لها.
لحظة صمت عدت بينهم.
أدهم كان باصص لها… بيشوف قد إيه هي صادقة وخايفة.
وبعدين قال بهدوء:
ـ مفيش داعي تروحي.
سارة بصت له بعدم فهم:
ـ يعني إيه؟
أدهم رد ببساطة:
ـ لأن والدتك جاية هنا.
سارة اتجمدت مكانها.
ـ إيه؟!
أدهم كمل بنفس الهدوء:
ـ أنا بعت رجالي يجيبوها من البيت.
سارة قربت منه خطوة بسرعة وهي مصدومة:
ـ انت عملت إيه؟!
أدهم قال:
ـ متقلقيش… هي جاية بعربية مريحة… ومعاها ممرضة كمان.
سارة كانت مش مستوعبة الكلام.
ـ انت… جبت ماما هنا؟
أدهم هز راسه:
ـ أيوه.
وبعدين قال بجدية:
ـ ومن النهارده… هتعيش معاكي هنا.
سارة بصت له بذهول.
أدهم كمل:
ـ وهتتعالج في أحسن مستشفى.
سارة همست بعدم تصديق:
ـ بجد…؟
ـ أي علاج تحتاجه… هيكون موجود.
لحظة أمل صغيرة لمعت في عيون سارة.
لكن أدهم كمل كلامه:
ـ بس…
الكلمة خلت قلبها يقبض.
ـ بس إيه؟
أدهم مشي خطوتين وقرب منها.
وقال بهدوء ثابت:
ـ مقابل ده… انتي هتعملي حاجة بسيطة.
سارة بصت له بقلق:
ـ إيه هي؟
ـ هتفضلي مراتي قدام الناس.
سارة اتوترت.
ـ قدام عيلتي… قدام المعازيم… قدام الصحافة… وكل اللي يعرفني.
وقف لحظة وبعدين قال:
ـ هتمثلي دور الزوجة السعيدة.
سارة بصت له بصدمة:
ـ تمثيل؟
أدهم قال ببساطة:
وبعدين أضاف:
ـ هتضحكي… تقفي جنبي… وتتصرفي كأن الجواز ده طبيعي.
سارة قالت بسرعة:
ـ بس ده مش حقيقي!
أدهم رد:
ـ محدش لازم يعرف.
وسكت لحظة قبل ما يقول:
ـ وإلا…
سارة قلبها دق بخوف:
ـ وإلا إيه؟
أدهم قال ببرود:
ـ ساعتها كل اللي حصل تحت هيرجع يتفتح تاني… وقصة الساعة ممكن توصل للشرطة.
سارة حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
كان واضح إنه حاصرها من كل ناحية.
لكن بعد لحظة…
قال أدهم بهدوء أقل قسوة:
ـ بس طول ما الاتفاق ده ماشي… والدتك هتتعالج… وهتعيش مرتاحة.
سارة فضلت ساكتة.
دموعها نزلت تاني… لكن المرة دي كانت مختلفة.
بين خوف… وأمل.
رفعت عيونها له وقالت بصوت ضعيف:
ـ يعني… لو وافقت… ماما هتبقى كويسة؟
أدهم رد بدون تردد:
ثواني عدت…
وسارة قالت بهدوء مهزوم:
ـ موافقة.
أدهم فضل باصص لها لحظة.
وبعدين قال:
ـ كويس.
وفي اللحظة دي…
خبط خفيف جه على باب الأوضة.
أدهم فتح الباب.
واحد من الحرس قال باحترام:
ـ مدام سارة… والدتها وصلت.
سارة شهقت بصدمة…
وقلبها دق بعنف.
لأنها فجأة فهمت إن حياتها القديمة…
انتهت فعلًا.
العربية وقفت قدام الفيلا.
السواق نزل بسرعة وفتح الباب… وممرضة ساعدت ست كبيرة تنزل بهدوء.
كانت أم سارة… وشها شاحب شوية من التعب، لكنها كانت لسه محتفظة بملامح طيبة وهادية.
بصت حوالينها بارتباك وهي بتقول للممرضة:
ـ هو احنا جينا فين يا بنتي؟ دا مش المستشفى اللي كنت رايحة له.
الممرضة ابتسمت بلطف:
ـ متقلقيش يا طنط… حد مستني حضرتك جوه.
في نفس اللحظة…
باب الفيلا اتفتح.
وأدهم نزل السلم بخطوات هادية.
أم سارة بصت له باستغراب… ما تعرفوش.
أدهم وقف قدامها وقال باحترام:
ـ مساء الخير يا طنط.
هي ردت بتوتر بسيط:
ـ مساء النور… هو حضرتك مين؟
أدهم قال بهدوء:
ـ أنا أدهم.
سكت لحظة وبعدين قال:
ـ ممكن نتكلم شوية؟
أم سارة كانت مستغربة… لكن تعبهـا خلاها تهز راسها بالموافقة.
أدهم أشار للحرس يساعدوها تدخل.
دخلوا الفيلا… وكانت أم سارة بتبص حواليها بدهشة.
الفخامة في كل حتة… الأنوار… السلم الكبير… الديكور.
همست لنفسها:
ـ يا ساتر… ده بيت مين ده؟
أدهم فتح باب أوضة مكتبه وقال بهدوء:
ـ اتفضلي يا طنط.
دخلت وقعدت على الكرسي قدامه.
أدهم قعد على الكرسي المقابل… وفضل لحظة ساكت كأنه بيفكر يبدأ الكلام إزاي.
أم سارة قالت بقلق:
ـ هو في حاجة حصلت لسارة؟
أدهم رد بسرعة:
ـ لأ… سارة كويسة.
القلق في عيونها خف شوية.
ـ طب الحمد لله… أصلهم قالولي أجي هنا بسرعة فخفت يكون حصلها حاجة.
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
ـ بالعكس… اللي حصل حاجة كويسة.
أم سارة عقدت حواجبها بعدم فهم.
وأدهم بدأ يتكلم معاها بهدوء…
الكلام بينهم طول شوية…
باب المكتب كان مقفول… ومحدش سمع إيه اللي اتقال جواه.
لكن بعد شوية…
الباب اتفتح.
وأم سارة خرجت من المكتب.
ملامحها كانت مختلفة عن الأول.
القلق اللي كان في عيونها اختفى… وحل مكانه ارتياح واضح.
كانت بتبص لأدهم بنظرة امتنان وهي بتقول:
ـ ربنا يخليك يا ابني.
أدهم قال باحترام:
ـ دي أقل حاجة أقدر أعملها.
في اللحظة دي…
سارة كانت واقفة فوق عند السلم.
أول ما شافت أمها…
صرخت بفرحة:
ـ ماما!
وجريت نازلة بسرعة.
أم سارة فتحت دراعها وسارة حـ,ـضنتها بقوة.
الدموع نزلت من عيونها وهي بتقول:
ـ وحشتيني أوي!
أمها مسحت على شعرها بحنان:
ـ وأنا كمان يا حبيبتي.
وبصت لها كويس… وفجأة لاحظت الفستان الأبيض.
اتصدمت شوية وقالت:
ـ هو… انتي لابسة فستان فرح ليه؟
سارة اتوترت وبصت بسرعة لأدهم.
أدهم قرب منهم وقال بهدوء:
ـ أصل في مفاجأة يا طنط.
أم سارة بصت له باستغراب.
أدهم قال بابتسامة خفيفة:
ـ سارة بقت مراتي.
أم سارة شهقت بدهشة:
ـ اتجوزتوا؟!
سارة بلعت ريقها بتوتر… لكن قبل ما تتكلم…
أمها ابتسمت فجأة وقالت:
ـ ألف مبروك يا حبيبتي!
حـ,ـضنتها تاني بحنان.
سارة اتفاجئت من رد فعلها.
لكنها افتكرت إن أكيد أدهم قال لها حاجة في المكتب.
أم سارة بصت لأدهم وقالت بامتنان:
ـ خدت بالي منها يا ابني.
أدهم هز راسه بهدوء:
ـ أكيد.
ـ بس دلوقتي لازم نتحرك.
أم سارة قالت:
ـ على فين؟
ـ المستشفى… عشان نبدأ علاجك من النهارده.
سارة بصت له بدهشة.
ـ كل حاجة متجهزة هناك.
بعد شوية…
قراءة رواية ادهم وسارة الفصل الرابع 4 كاملة | حكاية أدهم وسارة
الفصل التالي من رواية ادهم وسارة الفصل الثالث 3 كاملة مليء بالمفاجآت.
جميع فصول ادهم وسارة بدون نقص
تابع قصة ادهم وسارة كاملة من أول فصل حتى النهاية.