رواية مزاد علني ياسين و فريدة الفصل الأول 1 كامل | بقلم ملك إبراهيم

تُعد رواية ياسين السويفي وفريدة من أكثر الروايات التي لاقت انتشارًا واسعًا في الفترة الأخيرة، حيث يبحث عنها القراء بصيغ متعددة مثل روايه ياسين السويفي وفريده ورواية ياسين وفريدة نظرًا للأحداث المشوقة التي تجمع بين الحب والصراع.
وتدور أحداث الرواية حول علاقة معقدة بين الأبطال، حيث تظهر شخصيات مهمة مثل فريدة وياسين وجواد التي تضيف بعدًا دراميًا قويًا، بالإضافة إلى تطورات غير متوقعة تجعل القارئ متشوقًا لمعرفة النهاية.
كما يبحث الكثيرون عن رواية مزاد علني المرتبطة بأحداث الرواية، مما يعكس مدى تأثير القصة وتداخل الأحداث بشكل مثير يجذب انتباه القراء.
رواية ياسين وفريدة كاملة
رواية فريدة وياسين السويفي
رواية ياسين السويفي و فريدة
صوت همسات الناس كان مالي المكان، وكل العيون متعلقة بالراجل اللي دخل فجأة… بدلة سودة شيك، نظارة غامقة، وخطوات واثقة كأنه مالك الدنيا.
“مين ده؟” “أول مرة أشوفه هنا!” “بيقولوا مستثمر كبير جاي من بره…”
رفع النضارة ببطء… وابتسم ابتسامة خفيفة، بس اللي ركز فيها كويس كان هيشوف نـ,ـار مستخـ,ـبية وراها.
ياسين السويفي رجع.
بعد سنين غياب… رجع لنفس المكان اللي خرج منه مكـ,ـسور.
المزاد كان شغال على قصر عيلة “المنصوري”… القصر اللي كان في يوم من الأيام حلم بعيد بالنسبة له… وهو واقف على بابه مستني أبوه يخلص شغله كبواب.
رجع بعينيه للمكان… كل تفصيلة فيه محفورة جواه… السلم الكبير… النجف الضخم… وحتى ريحة المكان… نفس الريحة اللي كانت مرتبطة بيها…
فريدة.
اسمها جه في دماغه زي الطـ,ـعنة.
غمض عينه لحظة… وكأن الماضي كله رجعله دفعة واحدة…
“إنت مين عشان تبص لبنتنا؟!”
“إنت ابن بواب!”
“اختفي من هنا بدل ما نبلغ عنك!”
وأبوه… وهو بيتسحب من إيده قدام الكل… مكسـ,ـور… متهان…
وآخر صورة… أبوه وهو على السرير قبل ما يمـ,ـوت… وصوته الضعيف:
“خليك راجل يا ياسين… وما تسيبش حقك…”
فتح عينه فجأة… وملامحه اتحولت لجمود مرعب.
الموظف أعلن: “نبتدي المزاد… السعر الابتدائي 50 مليون جنيه.”
بدأت الأيادي تترفع… والأرقام تعلى…
“60 مليون” “70 مليون” “85 مليون”
وفجأة…
“100 مليون.”
الصوت كان هادي… بس قاطع كل اللي في القاعة.
الكل بص ناحيته.
ياسين وقف… وحط إيده في جيبه… وقال بثقة:
“القصر ده… أنا هاخده.”
الهمسات زادت… والصدمة بقت واضحة على وشوش الناس…
لكن الصدمة الأكبر كانت عند الباب…
لما دخلت واحدة… وقفت مكانها أول ما شافته…
عينها وسعت… ونفسها اتقطع…
فريدة.
بعد كل السنين دي… واقفة قدامه تاني…
بس المرة دي… مش هو الشاب الفقير اللي كانت بتدافع عنه…
ولا هي البنت المدللة اللي الكل بيحميها…
نظراتهم اتقابلت…
وفي اللحظة دي…
كل حاجة رجعت… الحب… الوجع… والخـ,ـيانة…
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بصوت واطي، بس وصلها:
“وحشتيني يا فريدة…”
لكن اللي جواه قال حاجة تانية خالص:
“بس المرة دي… أنا اللي هوجعك.”
الجزء التاني: المواجهة اللي مستنية سنين
القاعة لسه مليانة همسات… والكل بيبص على ياسين كأنه لغز اتحل فجأة…
لكن فجأة…
باب القاعة اتفتح بعنف.
ودخلوا…
عيلة المنصوري.
الأب بملامحه المتجمدة… الأم ملامحها فيها صدمة ممزوجة بغرور قديم… وفريدة واقفة بينهم، قلبها بيدق بعنـ,ـف وهي شايفة المشهد كله بيتكرر بشكل غريب… بس مقلوب.
الموظف قرب منهم بسرعة وقال: “المزاد خلاص قرب يخلص يا فندم… والقصر اتباع.”
الأب قال بحدة: “اتباع لمين؟!”
قبل ما الموظف يرد…
صوت ياسين جه هادي، لكنه مليان تحدي:
“ليّا.”
سكتت القاعة كلها.
الأب لف ناحيته… وبصله من فوق لتحت… وبعدين ضيق عينه كأنه بيحاول يفتكر…
وفجأة…
وشه اتغير.
“إنت…؟!”
ياسين ابتسم ابتسامة باردة: “آه… أنا. ابن البواب.”
الكلمة وقعت عليهم كأنها صفعة.
الأم حطت إيدها على بقها من الصدمة: “مستحيل…!”
الأب صوته طلع مهزوز وهو بيقول: “إنت ازاي تعمل كده؟!”
ياسين رد بهدوء مرعب: “اشتريت… زي أي حد بيدفع.”
فريدة كانت واقفة ساكتة… مش قادرة تتكلم… عنيها بتلف بينه وبين أهلها… قلبها مش فاهم هو فرحان ولا مكسور… ولا جاي ينتقم فعلاً…
وفجأة…
صوت تقيل قطع التوتر كله:
“بس في حاجات الفلوس ما تشتريهاش.”
الكل بص على مصدر الصوت…
جواد.
واقف عند مدخل القاعة… نفس الثقة القديمة… نفس النظرة اللي فيها استعلاء مخفي… لكنه المرة دي مركز بس على ياسين.
قرب خطوة… وبعدين خطوة… لحد ما وقف قدامه مباشرة.
الاتنين بقوا وش لوش…
سنين فاتت… بس الكره بينهم لسه حي.
جواد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: “رجعت يا ياسين؟”
ياسين رد بدون ما يتهز: “وأنت لسه زي ما أنت… بتظهر في اللحظات الغلط.”
ضحك جواد ضحكة قصيرة: “ولا في اللحظات الصح… حسب مين اللي واقف قدامي.”
سكت لحظة… وبعدين قرب أكتر… وصوته واطي، بس كله سمعه:
“مبروك القصر.”
بص حواليه… وبعدين رجعله تاني وقال:
“بس صدقني… لو أخدته… مش هتعرف تاخد الأغلى منه.”
وساعتها…
رفع إيده ببطء…
وشاور.
على فريدة.
القاعة كلها سكتت كأن الزمن وقف.
فريدة اتجمدت مكانها… وقلبها وقع…
ياسين عينه راحت عليها… وثبتت فيها…
نظرة طويلة… مليانة ألف إحساس متلخبط…
حب… وجع… اشتياق… وغضب بيحاول يداريه.
رجع بص لجواد… وابتسم ابتسامة خفيفة جدًا… خطيرة:
“مين قالك إني جاي آخدها؟”
تابع رواية فرصة ثانية كاملة بقلم ملك عبدالله احمد من الفصل الأول للأخير بدون حذف