📁 آحدث المقالات

رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 كامل | بقلم نور محمد

رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 كامل | بقلم نور محمد

تم تحديث الفصل بتاريخ 25 مارس 2026

رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 كامل | بقلم نور محمد

قلع عبايته، وقرر إنه ينزلالها، عشان يسمع منها الحقيقة اللي مخنوقة في زورها، ويطفي نار الشك اللي بتاكل فيه.
يا دوب حط أول رجل على سلم البدروم، وفجأة... ضربت رصاصة قوية طالعة من جوه الجناح الغربي المقفول على ليلى، ووراها صوت صرخة مكتومة وقعت قلب دياب في رجليه!
صوت الرصاصة شق سكون الليل وكأنه انضرب في قلب دياب، مش في الجناح الغربي!
الدم هرب من عروقه، ونسي هيبته، نسي عهد الانتقام، ونسي إن دي السرايا اللي بيحكمها بالحديد والنار. في اللحظة دي مكنش فيه غير "دياب العاشق" اللي روحه بتنسحب منه.
نزل السلالم طيران كأنه نسر مجروح، وصل قدام الباب الخشب التقيل، فضل يخبط عليه بكتفه بكل عزم وإيديه بتترعش، لحد ما كسر الكالون والباب اتفتح بصوت مرعب.
الضلمة كانت مالية المكان، وريحة البارود خانقة الهوا. نور القمر الخفيف اللي داخل من شباك البدروم العالي كشف المشهد اللي هيخلي دياب يعيش في كابوس لآخر عمره...
"ليلى!"
صرخة طلعت من أعماق قلبه زلزلت حيطان السرايا. ليلى كانت مرمية على الأرض، فستانها الأبيض اللي كانت لابساه يوم الخطوبة بقى غر*قان بد*مها، وإيديها محاوطة جرح في بطنها بتنز*ف منه بشدة.
دياب رمى نفسه على الأرض جنبها، مش مصدق عينيه. شالها بين إيديه، وضمها لصدره بخوف كأنه طفل خايف تضيع منه أمه. إيديه الكبيرة اللي متعودة تمسك السلاح وتأمر وتنهي، كانت بتترعش وهي بتمسح على وشها الشاحب اللي فقد لونه.
"ليلى.. يا ضي عيني فتحي.. ردي عليا يا ليلى!"
صوته كان مبحوح، مليان دموع رجولة مكسورة.
بقلم.. نور محمد
ليلى فتحت عينيها بضعف، وشافت دموع "دياب العزام" اللي عمر ما حد شافها بتنزل على خده. ابتسمت بوجع، ورفعت إيديها اللي كلها دم ولمست خده بحنية وقالت بصوت بيهمس بالعافية:
"بتعيط يا دياب؟... أول مرة أشوفك خايف عليا كدة..."
دياب مسك إيديها وباسها بدموع، قلبه بيتقطع وهو شايفها بتروح منه:
"أنا بموت يا ليلى، روحي بتطلع مني.. متموتيش وتسبيني.. أنا كنت غبي، كنت مجروح على أختي، بس عمري ما صدقت إنك تعمليها.. قوليلي مين اللي عمل فيكي كدة؟"
كحت ليلى بضعف، والدم بدأ يهرب من شفايفها، مسكت في جلابيته بقوة وهي بتحاول تاخد نفسها الأخير، وقالتله السر اللي هيقلب موازين السرايا كلها:
"أنا مقتلتش زينة يا دياب... الكوباية... الكوباية دي مكنتش لزينة... العصير المسموم ده.. كان ليك إنت! زينة عطشت وشربته بالغلط... كانوا عايزين يكسروا ضهر السرايا بيك إنت!"
الصدمة لجمت لسان دياب. الدم غلى في عروقه.. يعني أخته ماتت فداه؟ واللي عمل كدة مش بس قتل زينة، ده كمان بيقتل حب عمره بين إيديه عشان يسكتها للأبد!
"مين يا ليلى؟ انطقي يا مهجة القلب، مين اللي حط السم ومين اللي ضربك بالنار؟" صرخ دياب وهو بيضمها أكتر كأنه بيحميها من الموت نفسه.
ليلى شاورت بصباعها المرتعش ناحية ركن ضلمة في آخر البدروم، وقبل ما تنطق بالاسم، عينيها قفلت وإيديها وقعت من على كتف دياب، غابت عن الوعي تماماً بين إيديه.
"ليلىىىىىىى!" صرخة دياب شقت الليل، ودموعه نزلت على وشها زي المطر.
لكن في وسط بكاه وقهره، سمع صوت خطوات هادية جداً طالعة من الركن الضلمة اللي ليلى شاورت عليه. حط ليلى على الأرض برفق، وسحب مسدسه من جنبه بسرعة البرق ووجهه ناحية الضلمة، وعينيه بتطق شرار الغضب والانتقام:
"اطلع يا كلب، ووريني وشك قبل ما أفرغ المسدس ده في قلبك!"
خطوات الشخص قربت، وخرج من الضلمة لنور القمر. كان ماسك مسدس بكاتم صوت والبارود لسه بيطلع منه... ولما نور القمر كشف ملامحه، دياب نزل مسدسه بصدمة، حس إن السرايا كلها اتهدت فوق دماغه، والكلمة طلعت من بين شفايفه بصعوبة وكأن روحه بتنسحب:
"عمي منصور؟!... بتقتل بنتك؟!"
بقلم.. نور محمد
وقف منصور العزام (أبو ليلى وعم دياب)، بابتسامة باردة ومرعبة، وبص لدياب بثقة وقال:
"بنتي اللي قلبها مايل ليك كان هيفضحني وتضيع الورث والسرايا اللي أنا أحق بيهم منك ومن أبوك.. كان لازم تموت إنت، ولما زينة شربت بدالك، كان لازم ليلى تشيل الليلة وتموت منتحرة عشان السر يندفن معاها!"
ورفع منصور مسدسه ببرود ووجهه على دياب، وهو بيقول: "ودلوقتي.. دورك يا ابن أخويا، عشان الحكاية دي تخلص للأبد."
ابتسامة منصور الباردة وهو موجه المسدس لقلب دياب، قابلتها نظرة من دياب مفيهاش ذرة خوف..
نظرته كانت عبارة عن جحيم متحرك، غضب أسد اتجرح في أغلى اتنين عنده؛ أخته وحبيبته.
"بتهددني بالموت يا منصور؟" قالها دياب بصوت واطي بس بيرج المكان، وهو بيبص لليلى اللي بتنزف على الأرض، وكمل: "ده أنا الموت نفسه لو حد مس شعرة منها!"
وقبل ما منصور يضغط على الزناد، دياب اتحرك بسرعة حيوان مفترس، ناطط في الهوا. الرصاصة التانية طلعت، بس خدشت كتف دياب اللي متجاهل الوجع تماماً.
نزل دياب بكل تقله على عمه، ضربة واحدة من إيده التقيلة طيرت المسدس في آخر البدروم. مسكه من ياقة جلابيته ونزل فيه ضرب بكل غل ووجع السنين:
"ده حق زينة اللي راحت غدر! وده حق ليلى اللي دمتها بتصفي بسببك يا خاين الدم!"
منصور فقد الوعي بين إيدين دياب اللي كان هيكمل عليه ويخلصه، لولا الأنين الضعيف اللي طلع من ليلى. دياب ساب عمه مرمي زي الجثة، وجري ركع على ركبه جنب ليلى. قطع حتة من عبايته وكتم بيها الجرح اللي في بطنها، ودموعه، اللي عمرها ما نزلت قدام مخلوق، كانت بتغسل وشها الشاحب.
"أنا جمبك يا نبض دياب.. أنا هنا يا روح الروح.."
شالها بين إيديه بحنية متتناقضش مع قسوته من ثواني، وضمها لصدره وهو بيهمس لها بوجع بيهد الجبال: "اوعي تسبيني يا ليلى.. وحياة كل دقة في قلبي بتنده باسمك ما تسبيني.. أنا مصدقتش فيكي، أنا كنت بحميكي منهم.. فتحي عينيكي وقوليلي إنك هتفضلي معايا!"
ليلى فتحت عينيها نص فتحة، ابتسمت بضعف وهي شايفة لهفته، وسندت راسها على صدره العريض كأن ده المكان الوحيد اللي بتحس فيه بالأمان في الدنيا دي.
دياب طلع بيها جري على السلالم، صوته رعد في السرايا كلها:
"عربية تلحقني على المستشفى فوراً! واللي هيقرب من البدروم ده هنسفه!"
بقلم.. نور محمد
جوه العربية، دياب كان سايق بإيد واحدة طاير بيها كأنه بيسابق الموت، والإيد التانية حاضن بيها ليلى اللي نايمة على كرسيه، ماسك إيديها الساقعة بيحاول يدفّيها بأنفاسه.
ليلى ضغطت على إيده بضعف، وصوتها طلع كأنه حفيف شجر: "دياب..."
"عيونه، قلبه، وعمره كله.. متتكلميش يا ليلى، وفري مجهودك، إحنا خلاص وصلنا."
"لازم أتكلم يا دياب.. عشان لو مت.."
قراءة رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثالث 3 كامل | بقلم نور محمد

اقرأ الآن الفصل التالي من رواية مهجة القلب دياب وليلي الفصل الثاني 2 كامل ولا تتأخر.

رواية مهجة القلب كاملة أون لاين

اقرأ الآن رواية مهجة القلب كاملة بجودة عرض واضحة وسريعة.

كل روايات نور محمد

جميع روايات نور محمد متوفرة كاملة للقراءة المباشرة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل