📁 آحدث المقالات

رواية ادهم وسارة الفصل الثاني 2 كاملة | حكاية أدهم وسارة

رواية ادهم وسارة الفصل الثاني 2 كاملة | حكاية أدهم وسارة

رواية ادهم وسارة الفصل الثاني 2 كاملة | حكاية أدهم وسارة
وسابهم ومشي.
سارة فضلت واقفة مكانها، جسمها كله بيرتعش.
فجأة واحدة من البنات قربت منها بسرعة… كانت واحدة من الجرسونات اللي شغالين معاها.
ـ سارة!
سارة بصتلها بعيون مليانة دموع:
ـ يا هبه… أنا ورطت نفسي.
هبه مسكت إيديها بقلق:
ـ إيه اللي حصل؟!
سارة قالت بارتباك:
ـ هيجوزني دلوقتي… قدام الناس كلها!
هبه اتصدمت:
ـ إيه؟!
سارة قالت بسرعة:
ـ يا إما الجواز… يا إما السجن بتهمة السـ,ـرقة!
هبه بصتلها لحظة… وبعدين قالت بحزم:
ـ طب يلا بسرعة… قبل ما يغير رأيه.
مسكت إيد سارة وسحبتها ناحية أوضة العروسة.
الأوضة كانت واسعة وفخمة… وفي نصها فستان الفرح الأبيض بتاع ساندي متحط على المانيكان.
سارة وقفت تبص له وكأنها مش مستوعبة.
همست:
ـ دا… فستان العروسة.
هبه قالت:
ـ خلاص… دلوقتي بقى فستانك.
سارة قالت بخوف:
ـ بس دا غالي جدًا… وأنا…
هبه قاطعتها:
ـ الوقت مش وقت تفكير… يلا البسيه.
بدأت تساعدها تلبس الفستان.
الفستان كان أبيض طويل… مرصع بحبات لامعة بتلمع مع النور… ونازل بنعومة حواليها.
سارة كانت واقفة قدام المراية وهي مش مصدقة نفسها.
هبه بصتلها بإعجاب وقالت:
ـ يا نهار أبيض… انتي طالعة زي الأميرات!
سارة قالت بتوتر:
ـ بلاش هزار يا هبه… أنا قلبي هيقف.
هبه عدلت الطرحة على شعرها وقالت بابتسامة:
ـ والله ما بهزر… العريس دا لو شافك كده هيغمى عليه.
سارة بصت لنفسها في المراية… أول مرة في حياتها تشوف نفسها بالشكل ده.
بس الفرحة مكانتش موجودة…
بس خوف… وخطوة داخلة عليها وهي مش عارفة نهايتها.
في نفس الوقت…
أدهم كان واقف في الجنينه وسط المعازيم.
الأنوار متعلقة في كل مكان… والمزيكا هادية… والناس بتهمس عن اختفاء العروسة.
واحد من أصحابه قرب منه وقال:
ـ هو الفرح هيكمل بجد؟
أدهم رد بهدوء:
ـ هيكمل.
وفجأة…
المزيكا وقفت لحظة.
كل العيون اتجهت للسلم الكبير اللي نازل على الجنينه.
وسارة ظهرت من فوق.
كانت نازلة ببطء… الفستان الأبيض ماشي وراها زي موجة نور… والطرحة نازلة بنعومة على شعرها.
الأنوار انعكست على الفستان فخلته يلمع.
الناس سكتت فجأة.
الهمسات بدأت تنتشر:
ـ دي مين؟
ـ هي دي العروسة؟
ـ أجمل بكتير من ساندي!
لكن أدهم…
كان واقف مكانه مش قادر يتحرك.
عيونه اتثبتت عليها.
القلب اللي عمره ما دق لحد…
دق لأول مرة.
حس بحاجة غريبة في صدره… حاجة مش فاهمها.
كأنه شايفها لأول مرة… رغم إنه قابلها من شوية وهي بتضـ,ـربه بالقلم.
لكن دلوقتي…
مش شايف الجرسونة الفقيرة.
شايف بنت جميلة بشكل خطف أنفاسه.
همس لنفسه من غير ما يحس:
ـ إيه الجمال ده…؟
وسارة كانت نازلة السلم…
وقلبها بيدق بخوف…
مش عارفة إن الليلة دي مش بس هتغير حياتها…
دي كمان هتغير قلب أدهم الجارحي نفسه.
المأذون كان قاعد على الترابيزة الكبيرة في نص الجنينه… والدفاتر قدامه مفتوحة، والناس حوالينهم واقفين في دايرة كبيرة.
الهمسات مالية المكان.
ـ دي مش ساندي!
ـ مين البنت دي؟
ـ هو اللي بيحصل ده بجد؟
سارة كانت قاعدة على الكرسي جنب أدهم… إيديها متشبكة في بعض بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضت.
قلبها بيدق بسرعة… والخوف مالي عيونها.
كانت حاسة إن كل العيون بتبصلها… بتقيسها… بتحاكمها.
بصت بطرف عينها لعيلة أدهم.
وشوشهم كلها متجهمة… نظراتهم مليانة استعلاء وكبرياء.
واحدة من قرايبهم همست باحتقار:
ـ معقول أدهم الجارحي يتجوز… خدامة؟!
واحدة تانية قالت بسخرية:
ـ دي فضيحة.
أم أدهم كانت واقفة بعيد شوية… وشها متجمد من الصدمة والغضب.
قربت خطوة وقالت بصوت منخفض لكنه حاد:
ـ أدهم… ايه المهزلة دي؟
أدهم رد بهدوء من غير ما يبصلها:
ـ الفرح شغال يا ماما… والناس موجودة… مينفعش نوقف كل حاجة.
الأب قال بغضب مكتوم:
ـ بس مش على حساب اسمنا!
لكن أدهم قال ببرود:
ـ اسمنا مش هيتأثر.
وفي اللحظة دي…
المأذون قال وهو بيعدل نظارته:
ـ نبدأ يا جماعة؟
الكل سكت.
المأذون بص لسارة وقال بلطف:
ـ اسمك ايه يا بنتي؟
سارة ردت بصوت ضعيف:
ـ سارة… سارة عبد الرحمن.
المأذون كتب الاسم… وبعدين بص لأدهم.
ـ وانت يا عريس… موافق؟
أدهم كان طول الوقت عيونه على سارة.
مركز في تفاصيل وشها… في رعشة إيديها… في الدموع اللي واقفة على حافة عيونها ومش راضية تنزل.
حس بشعور غريب جواه.
البنت دي… خايفة فعلاً.
مش زي أي حد قابله قبل كده.
المأذون كرر سؤاله:
ـ يا أستاذ أدهم… موافق؟
أدهم انتبه وقال بهدوء:
ـ موافق.
سارة بلعت ريقها بالعافية.
عقلها كان بعيد عن كل اللي بيحصل.
كانت بتفكر في حاجة واحدة بس…
أمها.
تخيلت شكلها لما تعرف إن بنتها اتجوزت فجأة… ومن غير ما تقولها… ومن غير حتى ما يكون في فرح حقيقي.
دمعة لمعت في عيونها بسرعة لكنها حبستها.
قالت لنفسها في سرها:
“سامحيني يا أمي… أنا معنديش اختيار.”
المأذون بص لها وقال:
ـ وانتي يا سارة… موافقة على الجواز من الأستاذ أدهم الجارحي؟
ثانية عدت…
وبعدين ثانية تانية…
الكل مستني ردها.
بصت لأدهم لحظة.
وللمرة الأولى شافت عيونه قريبة كده.
عيونه كانت ثابتة عليها… وكأنه بيحاول يفهم اللي جواها.
سارة قالت بصوت مهزوز:
ـ موافقة.
الهمسات رجعت تاني بين المعازيم.
المأذون ابتسم وقال:
ـ مبروك… بقى حضراتكم دلوقتي زوج وزوجة.
القلم اتحط قدامهم عشان يمضوا.
إيد سارة كانت بترتعش وهي بتمضي اسمها.
وأول ما خلصت…
رفعت عيونها بالصدفة وبصت حوالينها.
نظرات عيلة أدهم كانت كلها فوقية.
واحدة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية:
ـ واضح إنها محظوظة أوي.
واحدة تانية قالت باحتقار:
ـ من المطبخ… لبيت الجارحي!
سارة حسّت إن الكلمات بتخبط في قلبها.
لكنها سكتت… وعضت على شـ,ـفايفها عشان متعيطش.
أدهم لاحظ نظراتهم وكلامهم.
وبص لسارة.
وشاف قد إيه هي بتحاول تبان قوية رغم الخوف اللي جواها.
لحظة صمت عدت بينهم.
وبعدين أدهم قال فجأة بصوت واضح قدام الكل:
ـ سارة بقت مراتي… وأي حد هيقلل منها كأنه بيقلل مني أنا.
المكان سكت فجأة.
عيلة أدهم اتصدمت من كلامه.
لكن أدهم كان لسه باصص لسارة.
ولأول مرة في حياته…
حس إن الجوازة اللي كان شايفها مجرد صفقة…
ممكن تبقى حاجة تانية خالص.
وسارة كانت قاعدة جنبه…
لسه مش مستوعبة إن حياتها كلها اتغيرت في ليلة واحدة.
من جرسونة بتشتغل عشان تصرف على أمها…
لبقت فجأة…
زوجة أدهم الجارحي.
لكنها مكانتش تعرف…
إن الليلة دي لسه مخبية صدمة أكبر بكتير…
لأن في عربية وقفت قدام الفيلا…
فجأة…
صوت كعب عالي خبط بقوة على أرضية الجنينه.
والصوت العالي قطع همسات الناس:
ـ الجواز ده باطل!
كل العيون اتلفت ناحية المدخل.
وساندي دخلت وهي شبه منهارة… شعرها متلخبط شوية، وفستانها باين عليه إنه متبهدل.
أول ما الناس شافوها… الهمهمة عليت.
ـ ساندي!
ـ العروسة!
ـ كانت فين؟!
أم أدهم جريت ناحيتها بقلق:
ـ ساندي! انتي كويسة يا بنتي؟!
ساندي حـ,ـضنتها بسرعة وهي بتعيط تمثيل:
ـ أنا… أنا كنت مخطوفة!
الناس اتصدموا.
الأب قال بقلق:
ـ مخطوفة؟!
ساندي هزت راسها وهي بتمسح دموعها:
ـ أيوه… حد خطفني وأنا طالعة من البيت… وحبسني في مكان مقفول.
وبصت ناحية أدهم بعيون مليانة عتاب مصطنع.
مشيت ناحيته بخطوات بطيئة وقالت بصوت مكسور:
ـ كنت فاكرة إنك هتدور عليا…
سارة كانت واقفة جنب أدهم… إيديها بترتعش.
ساندي وقفت قدامه مباشرة وقالت بخبث وهي بتبص لسارة من فوق لتحت:
ـ بس واضح إنك كنت مشغول بحاجة أهم.
كل العيون اتوجهت لسارة.
النظرات بقت أقسى.
ساندي كملت وهي بتمثل الألم:
ـ بدل ما تدور على خطيبتك اللي اتخطفت… رحت اتجوزت واحدة تانية؟
الناس بدأت تهمس.
ـ معقول؟
ـ يعني البنت دي كانت بديلة؟
ـ أكيد هو افتكر إن ساندي هربت.
ساندي قربت خطوة من أدهم وقالت بنبرة واثقة:
ـ لسه في وقت تصلح الغلطة دي.
سكتت لحظة… وبعدين قالت بوضوح:
ـ طلق البنت دي… واتجوزني أنا.
الصدمة سكنت المكان.
عيلة أدهم بصوا له منتظرين رده.
أمه قالت بسرعة:
ـ أيوه طبعًا! الجواز ده أصلاً ماينفعش يكمل.
واحدة من قرايبهم قالت باحتقار وهي بتبص لسارة:
ـ أكيد كان حل مؤقت وخلاص.
سارة كانت واقفة كأن الكلام بيتقال عنها وهي مش موجودة.
قلبها بيوجعها… لكنها ساكتة.
بصت لأدهم للحظة… خايفة يسمع كلامهم.
كان واقف هادي جدًا.
عيونه كانت على ساندي… بنظرة باردة.
هو الوحيد اللي لاحظ إن دموعها ناشفة… وإن تمثيلها زيادة عن اللزوم.
فاهم إنها بتكدب.
فاهم إن قصة الخطف دي لعبة.
ملامحه ما اتغيرتش.
قال بهدوء وهو بيبص للكل:
ـ الفرح انتهى.
الناس اتفاجئت.
ساندي عقدت حواجبها:
ـ قصدك إيه؟
لكن أدهم ما ردش عليها.
لف ناحية سارة.
سارة رفعت عيونها له بتوتر.
أدهم مسك إيدها.
سارة اتفاجئت من اللمسة… قلبها دق أسرع.
وأدهم قال بهدوء قدام الكل:
ـ يلا.
وسحبها معاه.
أمه نادت عليه بغضب:
ـ أدهم! رايح فين؟!
لكن هو ما وقفش.
طلع السلم الكبير اللي داخل الفيلا… وسارة ماشية جنبه وهي مش فاهمة اللي بيحصل.
المعازيم واقفين مصدومين.
قراءة رواية ادهم وسارة الفصل الثالث 3 كاملة | حكاية أدهم وسارة

لا تفوت الفصل التالي من رواية ادهم وسارة الفصل الثاني 2 كاملة لمزيد من التفاصيل.

رواية ادهم وسارة كاملة بدون حذف

استكمل أحداث رواية ادهم وسارة كاملة بدون فواصل مزعجة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية