تُعد رواية يوم طلاقي بقلم اماني السيد واحدة من أكثر الروايات الاجتماعية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا بين القراء، خاصة عبر موقع حكايتنا حكاية الذي يقدم مجموعة مميزة من القصص الواقعية المؤثرة.
تدور أحداث رواية يوم طلاقي حول لحظة فارقة في حياة البطلة، حيث يتحول يوم الطلاق من نهاية علاقة إلى بداية طريق جديد مليء بالتحديات والصراعات النفسية، في قصة تمس مشاعر الكثيرين.
ومع تطور قصة يوم طلاقي، تبدأ البطلة في اكتشاف حقائق صادمة لم تكن تتوقعها، لتجد نفسها أمام اختيارات صعبة تغير مسار حياتها بالكامل، مما يجعل القارئ في حالة ترقب دائم لمعرفة ما سيحدث.
وقد ازداد البحث مؤخرًا عن رواية يوم طلاقي كاملة وروايات اماني السيد، خاصة مع عرضها بشكل منظم عبر حكايتنا حكاية الذي يسهل قراءة جميع الفصول.
إذا كنت تبحث عن رواية يوم طلاقي كاملة جميع الفصول فستجد هنا كل التفاصيل من البداية حتى النهاية عبر حكايتنا حكاية بأسلوب مشوق ومؤثر.
هى طلقه واحده بس قررت انفذها عند مأذون عشان اهدد بيها مراتى
عشان بعد كده تتعلم الأدب وتفضل فى طوعى وتنفذ كلام اهلى
كنت دايما بقولها هطلقك كنوع من التهديد لكن المره دى كلمت اهلها وقررت اخليها رسمى ابوها جه واتكلم معايا وقالى
ـ يابنى كل البيوت فيها مشاكل خراب البيت مش سهل
بس انا ولا كانى سمعت حاجه كنت مصمم اعلمها الادب
اخواتى البنات كانوا كل شويه يتصلوا يتطمنوا إذا كنت طلقتها أو لسه وكنت بكلمهم قدامها واقولهم خلاص كل حاجه خلصت ورايحين عند المأذون
مراتى كانت ساكته كنت شايف د.موعها وهى بتحاول تمسكها قدامى لكن مش عارفه غصب عنها بتنزل
شكلها كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد ده كان بيأكدلى انى ماشى فى السكه الصح وانها اتكسرت
ابوها رغم ظروفه المادية الصعبه لكن بصلى وقالى
ـ خلاص يا جاسر طالما دى رغبتك يبقى طلقها انا بنتى ساكته عشان بنتها ماتجيش فى يوم تلومها ولو كلمتها تقولها انا كنت ساكته لاخر لحظه وبحاول ماخربش
وقفت بكل جبروت وعدلت ياقة قميصي اللي هي لسه كاوياه بإيدها..
بصيت لـ “سمر” بنظرة استعلاء وهي واقفة قدامي مهزومة والد.موع محبوسة في عينها، وقلت لها بمنتهى البرود:
“وفري د.موعك دي يا سمر، عشان مش هي دي اللي هتحنن قلبي عليكي ولا هي اللي هتمحي غلطك في حق أهلي..
أنا قولتلك ميت مرة اللي يجي على طرف أهلي بقطعه، وأنتي شكلك نسيتي نفسك وافتكرتي إن الدلع اللي دلعتهولك ده حق مكتسب.”
قربت منها وأنا ببتسم ابتسامة شمتانة وكملت:
“أنا النهاردة مش بس بطلقك، أنا بكسر مناخيرك اللي رفعتيها في العالي..
بكسر الشوكة اللي افتكرتي إنك هتقوي بيها عليا.
أنتي من غيري ولا حاجة يا سمر، حتة عيلة مالهاش لزمة، اطلعي بقى شوفي مين هيشيلك أنتي وبنتك بظروف أبوكي التعبانة دي..
لفي في الدنيا شوية ودوخي، عشان لما ترجعيلي زاحفة وبتبوسي إيدي عشان أرضى عنك، أبقى أفكر ساعتها إذا كنتي اتعلمتي الأدب فعلاً ولا
بصيت لأبوها بلامبالاة وقولتله:
“يلا يا عمي..
مش عايز ضياع وقت، المأذون مستنينا والوقت اللي راح في العياط ده أنا أولى بيه.”
وصلنا للماذون وطول الوقت وهى قاعده ساكته وابوها كمان مافكرش حتى يوقفنى مره تانيه او يمنع الطلاق
خلصنا إجراءات الطلاق وطلقتها طلقه بائنه
نزلنا السلم وأنا حاسس بانتصار وهمي، كأني ملكت الدنيا لمجرد إني كسرت قلب الست اللي كانت شايلاني في عيونها.
“سمر” كانت ماشية ورايا هي وأبوها، خطواتها كانت تقيلة كأنها بتتحرك في كابــ .
ــوس، وأبوها ساندها بإيده اللي كانت بتترعش من القهر بس ملامحه كانت مغسولة بكرامة عجيبة.
وصلنا عند المأذون، وبكل برود وقعت وبصمت..
المأذون بص لي بنظرة عتاب وهو بيقول “أبغض الحلال”، بس أنا كنت في عالم تاني، كنت شايف نفسي “الرجل” اللي قدر يربي مراته.
أول ما خلصنا، بصيت لها وقولت: “أهي الطلقة الأولى وقعت يا سمر، عدتك هتقضيها في بيت أبوكي، ولما تحسي إنك ند.متي بجد..
ابقي خلي حد يكلمني.”
هي ما ردتش، سحبت طرحتها على وشها وخرجت ورا أبوها.
أول ما فتحنا باب العمارة، اتصد.مت باللي شفته..
أهلي كلهم كانوا واقفين!
أخواتي البنات “عبير” و”نجلاء” وأمي، ومعاهم جيراني المقربين.
المنظر كان مرعب..
كانوا واقفين بيضحكوا، و”عبير” ماسكة كيس ملبس وبترميه في الهوا، وأمي زغرطت زغرودة شقت السكون اللي في الشارع.
أمي بصوت عالي وهي بتبخرني: “ألف مبروك يا ضنايا، ربنا نجاك من الهم والغم، النهاردة عيد يا جاسر، النهاردة رجعت لنا هيبتك وسط الناس!”
نجلاء وهي بتوزع شربات: “اشربوا يا جمـ ـاع ة..
الليلة ليلة هنا، اللي كان كابس على نفسنا غار في داهية!”
بصيت لـ “سمر”..
شفتها وهي بتغمض عينها بقوة، كأن الزغاريد دي كانت طــ .
ــعنات في جسمها.
أبوها شد على إيدها وبص لأهلي بنظرة خلتني أرتبك للحظة، نظرة فيها شفقة مش خوف، وقال بصوت واثق: “مبروك يا جاسر..
ومبروك عليكم الفرح، بس افتكر إن الأيام سلف ودين، واليوم اللي بتوزعوا فيه شربات على خراب بيت، هييجي يوم تدوروا فيه على نقطة مية تبل ريقكم من العطش.”
سحب “سمر” ومشيوا وسط فرحة أهلي الهستيرية، وأنا واقف مكاني، للحظة واحدة بس، حسيت بخنقة..
مش ده اللي كنت متخيله، كنت متخيل إني ههزر معاها ونرجع، بس منظر أهلي وهما قالبين الوجع “فرح” خلاني أحس إن الحكاية مابقتش مجرد تهديد..
دي بقت حرب.
طلعت الشقة مع أهلي، الزغاريد لسه بترن في ودني، وضحك أخواتي مالي المكان.
دخلوا المطبخ وطلعوا الأكل اللي كانوا محضرينه كأننا في “عقيقة” مش في “خراب بيت”.
“عبير” أختي كانت قاعدة جنبي وبتقولي بشماتة:
ـ “أيوة كده يا جاسر، ارفع راسنا..
دي كانت فاكرة إن مالكش كبير، خليهم بقى يشوفوا مين هيبص في وشها دلوقتي وهي مطلــ ـقة ومعاها عيلة.”
بصيت حواليا في الصالة..
عيني جت على طرحة “سمر” اللي كانت ناسياها على طرف الكنبة، وعلى ركن بنتي الصغير اللي فيه لعبها.
فجأة، صوت الضحك بدأ يزعجني، كأنه ضجيج ملوش معنى.
أمي قربت مني وبست راسي وقالت:
ـ “ولا تزعل نفسك يا حبيب أمي، ست ستها نخطبهالك بكرة، واحدة تعرف قيمة العيلة وتعرف يعني إيه طاعة..
مش دي اللي كانت بتناقرنا في الكبيرة والصغيرة.”
هزيت راسي بالموافقة وأنا بحاول أبتسم، بس جوايا غصة.
دخلت أوضتي عشان أهرب من زحمتهم، أول ما قفلت الباب، السكون كان مرعب.
ريحة البرفان بتاعها لسه في الجو، والمراية لسه عليها “الروج” اللي كانت بتستعمله.
فتحت الدولاب، لقيت نص الدولاب فاضي..
خدت لبسها وهي ماشية، بس سابت “وجع” مالي الأركان.
تليفوني رن، كانت “نجلاء” أختي بتبعتلي فيديو وهما بيوزعوا الشربات قدام العمارة وصوت الزغاريد مسمع الشارع كله.
لأول مرة أسأل نفسي: “أنا عملت إيه؟”
كنت عايز أهددها، كنت عايز أكسر مناخيرها عشان ترجع “خاتم في صباعي”..
بس منظر الزغاريد والفرحة في عين أهلي حسسني إن الجسر اللي كان بيني وبينها اتهد تماماً، وإن “سمر” اللي شفت في عينها نظرة “الم.وت” وهي خارجة، مش هي سمر اللي كنت بزعق لها وتصالحني بكلمتين.
استكشف رواية يوم طلاقي الفصل الثاني كامل | بقلم اماني السيد