📁 آحدث المقالات

رواية هوس الريان الفصل الرابع عشر 14 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل الرابع عشر 14 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 27 مارس 2026

رواية هوس الريان الفصل الثالث عشر 13 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

جلست في الصالة معه أمام التلفاز فاردة قدمها على الأريكة تشاهد تلك المسرحية التي تعشقها و تضحك من قلبها رغم أنه المرة الثلاثة و الستون التي تراها بها، نظر لها متأملًا إباها واضعًا أنامله أسفل ذقنه، ماذا لو كانت كما كانت .. بريئة و جميملة و لم تتسِخ .. هو على يقين بما كان يحدث بينها و بين سيف، فـ هذه المعاملة من المُحال أن تكون دون مقدمات و دون علاقة حدثت بينهما

سألها و قد إشتعل صدره غيرة من مجرد التفكير بالأمر:
– بتحبيه؟
نظرت له بعدم فهم، و أخفضت صوت الشاشة تقول:
– مين هو؟
سيف بيه
قالها ساخرًا، فـ طالعته بإستخفاف و عادت ترفع الصوت قائلة بسخرية:
– سؤال ميستاهلش أرد عليه

إندفع بغضب يأخذ منها الريمـ .ـوت و يلقيه أرضًا واقفًا أمامها يثور بهياجٍ:
– عشان الإجابة آه مش كـدا .. عشان أقولك إن إنتِ زبالة و عاملة فيها دور البريئة، عشان أنا سافرت قولتي لما تشغلي الراجل التاني في العيلة، و لما أنا جيت قولتي إني أكيد أنا أحسن ع الأقل أغنى و أكبر من الصايع التاني أحاول معاه و أقرب منه زي زمان و أدخلُه قهوة و أتمحلسلُه .. مش كدا؟ أنا مش عارف إنتِ من إمتى بقيتي زبالة كدا!

كانت تناظره من أسفل و هي جالسة، و لم تستطع منع دمعاتها من الهبوط، صداع قوي بدأ يفتك في رأسها مع ألم بطنها من شدة جوعها، جميعها أشياء جعلتها تشعر بأن جسدها يتسرب منه الدماء دفعةً واحدةً، مما جعلها تضع رأسها بين كفيها، تهمس بألم لم يسمعه:
– أنا .. تعبانة أوي

لم يسمعها، لكن هيئتها أثارت قلقه، ذلك الشحوب و وضعها و هي تمسك برأسها، حاولت النهوض فـ مد يده بتلقائية لكي يساعدها لكنه صدم عندما أُغشي عليها فأسرع يلتقطها قبل أن تقع محاوطًا خصره و بكفه الآخر يضـ .ـرب على وجنتها هادرًا:
– ليل .. سامعاني؟

لم يجد منها أي إستجابة، حملها و أسرع بوضعها على فراشهما جلب مياه و أفرغ منها على كفه و مسح بها على وجهها فـ لم يجد إستجابة، أخذ عطره و نثر على كفه و قربه من أنفها ليجدها بدأت بالإستيقاظ، أغمض عينه و أنفاسه التي حُبست برئتيه تحررت أخيرًا، وجدها تنظر حولها تحاول الإستيعاب، ليمسح على مقدمة رأسها يقول بـ لين:
– إنتِ كويسة؟ حاسة بإيه؟

– جعانة أوي!
هتفت بتلقائية و بدأت في البكاء، ليسرع قائلًا بلهفة يمسح دمعاتها بإبهامه:
– حالًا الأكل هيكون هنا .. حاضر

 ↚
و أخذ هاتفه من الخارج لكي يهاتفهم اكن وجد جرس الباب بدق، أسرع بأخذ الأكياس منه و أعطى له المال مع نقود إضافية لعامل التوصيل ثم وضع الأطباق على الطاولة يرصهما، أخذ الريمـ .ـوت الذي إنكسر جزء منه و بدأ يرفع الصوت علُه يُعيد إبتسامتها التي مسحها من على وجهها بجظارة، دلف للغرفة فـ كانت هي جالسة شاردة، حملها فـ شهقت تحاوط عنقه قائلة:
– نزلني أنا همشي ..

واصل السير بها دون رد، أجلسها على الأريكة جواره، و بدأ في آطعامها الكفتة و اللحمة، حتى قالت بهدوء:
– خلاص هاكل أنا ..

-ماشي
قال و ترك لها المجال تأكل و أكل هو الآخر يراقبها .. و رغم جوعها إلا أنها لم تأكل بشراهة، كانت تأكل بشرودٍ .. تقضم قطعة و تنتظر دقيقتان قبل أن تقضم الأخرى، مد كفه يتحسس بباطنه جبينها و وجنتها يتفحص درجة حرارتها، فأغمضت عيناها تستشعر ملمسه لها، تسب نفسها بجميع السباب أنها لازالت تكن له هذا القدر من العشق .. للدرجة التي تجعلها تود أن تبكي من مجرد لمسها
وجد حرارتها طبيعية، فـ قال بهدوءٍ:
– حاسة بحاجة وجعاكِ؟

نفت برأسها بدون أن تنطق، فـ قال:
– طيب كُلي و روحي إلبسي ننزل نتمشى شوية!

إلتفتت له مصدومة .. تردد ببلاهة:
– بجد؟

أومأ لها و هو يتفحص هاتفه:
– أيوا .. أكيد مش هنبقى في مطروح و نفضل قاعدين في البيت كدا

– ماشي هقوم ألبس
قالت بحماس ودت لو لم تظهره و تركت الطعام، إبتسم و صمت منتظرًا إياها


 ↚
إرتدت ليل بكل حماس بنطال من الجينز الضيق من على فخذيها و يتسع من سمانتها حتى الأسفل بالون الرمادي القاتم، فوقه كنزة خفيفة بنصف أكمام تصل إلى بداية البنطال و لملمت خصلاتهت بتوكة مشبك غرزتها بخصلاتها و تركت غرتها على وجهها، خرجت له فـ إبتسم على هيئتها و نهض، أخذ مفاتيح سيارته وهاتفُه و كفها و خرجا، و عندما هبطا بالمصعد قالت بحماس:
– مش لازم عربية .. نتمشي في الشوارع شوية

– ماشي يلا
قال و سبقته هي بالسير فـ أسرع يقول بصرامة:
– لاء هاتي إيدك
إلتفتت له و ضحكت تقول متذكرة:
– فاكر لما كنت بخرج معاك و أسيب إيدك و وأجري و تزعقلي!

– طبعًا فاكر .. هاتي إيدك بقى
قال و هو يمد كفه لها، فـ غمغمت بشقاوةٍ و بدأت تسرع في خطوتها:
– لاء!!
رفع حاجبه الأيمن و اسرع هو الآخر خلفها، لكنه شِبه ركضت و هي تضحك، تضايق من فعلتها لكن ضحكتها شفعت لها، فـ هو لم يرى هذه الضحكة منذ زمن، حتى دلفت لحديقة فارغة قليلًا، و بدأت بالركض على راحتها، حتى إنهمرت خصلاتها على ظهرها و أمسكت بالتوكة، ركض خلفها في هذه اللحظة فـ خافت و إرتفع الأدرينيالين بجسدها و كأن أسد يركض خلفها لتسرع بخطواتها أكثر لكنه كان الأسرع وصولًا لها، و بالفعل حاوط خصرها و شِبه عملها من خصرها فـ تتابعت ضحكاتها تميل للأمام و يميل معها شعرها، يقول هو وصدره يهتاج من الركض:
– هجيبك بردو لو روحتي فين!

أنزلها أرضًا فـ وقفت أمامه تواجهه قائلة و هي بالكاد تتنفس:
– طب يلا تاني و المرة دي مش هتعرف تجيبني!!

– و أنا موافق بس لو جيبتك هعاقبك
قال متحديًا و أومأت هي دون أن تعرف نوعية هذا العقاب، عدت على أصابعها من واحد لثلاثة و بدأت في الركض بسرعة كبيرة تلف الحديقة بأكملها و هو خلفها معترفًا بسرعتها تلك المرة، و لكنه وصل لها أخيرًا يحملها و يوقعها أرضًا على ظهرها وسط صدمتها و ضحكاتها، حاوط رأسها بذراعيه يغمسهم في العشب، يقول بمكر:
– جيبتك أهو شوفتي؟ أعاقبك بقى دلوقتي؟

نظرت حولها تقول بتوتر:
– إنت هتعمل إيه؟ إحنا في جنينة عامة و الناس هيشوفونا!

– أنا هبوسك بس مش هقلّعك هنا يعني!!

 ↚
قالها بجرأة و هو ينظر لشفتيها، لتشهق هي و إبتلع هو شهقتها بين شفتيه يُقبلها بجموحٍ مستسغلًا أمر أن شفتيها تفرقّا في شهقةٍ يكاد يقسم أنها خرجت في الوقت المضبوط، حاولت إبعاده من خجلها فـ إبتعد بالفعل، نهض و أمسك بذراعها لكي تنهض يقول برغبةٍ:
– م تيجي نرجع

أسارعت تقول بخجل:
– نرجع إيه إحنا ملحقناش، يلا نكمل خروجتنا!

و أخذته من كفه فـ سار معها على مضضٍ، كان يستكشفا الأماكن، و إبتاعت هي أشياء من مستحضرات التجميل، و ملابس عِدة و إكسسورات أيضًا، لم يعترض هو على شيء، إقترحت عليه أن يأكلا أيس كريم فـ وافق، و أكلا ذرة مشوية أيضًا، مما جعلها في أوجع سعادتها، لا تعلم كيف إستجاب ربها لدعائها في تلك الفترة البسيطة، فـ هي بالصباح كانت تنظر للزوجين تتمنى لو كان حالهما كمثلهما، و ها هي تقضي لحظات سعيدة معه، لم يحاول مضايقتها بأي كلمة، جلسا على الكورنيش معًا يأكلا اللب بمختلف أنواع، تقول و هي تهزر قدمها كالطفلة:
– فاكر يا أبيـ .. يا ريان لما كُنت لسه ثغيرة و جيتلكوا البيت بعد م بابا و ماما ماتوا؟ فاكر إزاي حـ .ـضنتني يومها مع إن أي طفل طبيعي كان هيغير إن في طفل جديد شاركُه في الإهتمام من مامته و باباه

قال بشرودٍ ينظر أمامه:
– كنت طفل لسه مفكرتش في كل ده .. كل اللي فكرت فيه إنك بقيتي يتيمة، أنا من أول ما شوفتك يا ليل و أنا حاسس بمسؤلية تجاهك .. حسيت إنك بنتي مع إني كنت لسه عيل بردو مش كبير، بس حسيت إني مش عايز حد يدايقك و لو بكلمة

هتفت بسُخرية:
– مبقاش حد بيدايقني غيرك!

– إنتِ السبب!
قالها بسخرية أكبر، صمتت لا تعلم ماذا فعلت لكي يكُن بهذا الجحود معها، و لا تريد أن تعلم، ظلّا على حالهما .. لفحتها برودة الجو رغم أنهم بالصيف و لكن ربما لأنهما جالسين أمام البحر، أخذت تفرك كتفيها من برودة الأجواء، فـ إقترب منها و حاوط أكتافها يمسد عليه قائلًا بصوته الرجولي:
– عشان تبقي تبينيلي دراعاتك أوي

ضحكت و نظرت له رافعة رأسها له بعدما أسندتها فوق صدره، نظر لها يقول بتحذير:
– عايزين نبقى مؤدبين شوية في اللبس ها؟ مينفعش تشيلي إسم ريان الشافعي و لبسك يبقى كدا

قالت و هي تنظر أمامها:
– مالُه لبسي يعني .. عادي أهو لا بلبس شورتات ولا حاجات كت!

ضحك و قال:
– يا عسل .. عايزة تلبسي شورتات يا بيبي؟ طب م تنزلي من غيرهم أحسن و أهو بردو تهوّي الدنيا عشان متتكتمش!!

صمتت تكتم ضحكاتها ليقول و هو يضـ .ـرب على ذراعها بحدة:
– ده أنا هكتملك نفسِك والله!

تحسس ذراعها فـ وجده بارد بالفعل، ليقول بضيق:
– يلا نمشي إنتِ جسمك تلِّج!

– يلا!
هتفت و هي تنهض معه، سارا معًا للشقة و صعدا في المصعد و منه للشقة، دلفت و هي تقول مبتسمة:
– الله الشقة دافية أوي!

– م تيجي أدفيكِ أنا طيب
حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل