📁 آحدث المقالات

رواية حبس الزوج زوجته كاملة من الفصل الاول للاخير بدون حذف


كريم حلمي قفل الباب المعدني على منى حلمي، مراته، وهي حامل في الشهر التامن بتوأم. صوت القفل نقر… وبعدين صمت رهيب ملأ المكان. منى واقفة جوه الثلاجة الصناعية، والفستان الخفيف بتاعها مش بيحميها من البرد القارس اللي ماسك جسمها كله.

حاولت تتحرك ناحية الباب، بس المقبض مش بيتزحزح. جرّت وجرّت، الحركة دي الناس عادة بيعملوها لما يتأكدوا إن الباب اتقفل… وهي عارفة إنه مش هيفتح، بس مش قادرة توقف. إيديها ارتجت… مش من البرد بس… من الرعب اللي مزق قلبها.

سمعت صوت كريم من السماعات الداخلية: "ده مش هزار…"

بس مفيش رد تاني بعد كده.

منى ضغطة كفها على المعدن المتجمد: "سيبني أطلع… العيال…" همست بصوت ضعيف.

كريم رد كأنه بيشرح بكل هدوء: "تأمين الحياة بيدفع تلات أضعاف للوفاة العرضية… وماكنش المفروض تكوني هنا بالليل."

منى حست


بركبها ضعفت… كل خمس سنين جوازها اتقلبت لحظة واحدة. كل قبلة وكل كلمة "بحبك" كانت مجرد حسابات على ورقة التأمين.

همست: "أنت خططت لكل ده…"

كريم ابتسم بفخر تقريبا: "المكالمة بالليل كانت عبقرية، صح؟ قولتلك تعالي تساعديني في الجرد، وسيبي الموبايل في العربية… علشان البرد ما يخربوش."

منى طرقت على الباب: "كريم! افتح! افتح!"

مفيش حد.

الوحدة سيطرت عليها… الأضواء اتفتحت فجأة، ومنى شعرت بالرعب. لو وقفت عن الحركة، البرد هيقتلها أسرع.

بعد سبع دقايق من القفل، بدأ أول انقباض.

"لأ… مش دلوقتي…" قالت لنفسها وهي ماسكة بطنها. التوأم محتاجين يبقوا جوه شوية كمان… بس جسدها ما كانش مهتم بالوقت المثالي… الولادة بدأت.منى واقفة جوه الثلاجة الصناعية، وهي حاسة إن البرد واخدها من كل حتة، لكن الرعب والخوف اللي جوا قلبها كانوا أكبر


من أي برد. كل ثانية عدت كانت كأنها ساعة، وكل نفس بتاخده بيبقى صعب، كأنه بيقطع صدرها. التوأم جوه بطنها بيتحركوا بعنف… حاسين إن في حاجة غلط، ومنى حاسة بيهم وقلقانة عليهم، بس لازم تتحمل.

حاولت تتحرك ناحية الباب، بس المقبض متزحزحش. جرّت وجرّت… كل حركة كانت يائسة… إيديها ارتجت… مش من البرد بس… من الخوف اللي مزق قلبها.

سمعت صوت كريم من السماعات الداخلية: "ده مش هزار…"

بس مفيش أي رد بعد كده.

منى ضغطت كفها على المعدن المتجمد: "سيبني أطلع… العيال…" همست بصوت ضعيف، ورجليها كانت بتترنح من البرد والخوف.

كريم رد بهدوء كأنه بيشرح درس: "تأمين الحياة بيدفع تلات أضعاف للوفاة العرضية… وماكنش المفروض تكوني هنا بالليل."

منى حست بركبها ضعفت… كل خمس سنين جوازها انهارت في لحظة واحدة. كل قبلة وكل كلمة "بحبك" كانت مجرد حسابات


على ورقة التأمين.

همست: "أنت خططت لكل ده…"

كريم ابتسم بفخر: "المكالمة بالليل كانت عبقرية، صح؟ قولتلك تعالي تساعديني في الجرد، وسيبي الموبايل في العربية… علشان البرد ما يخربوش."

منى طرقت على الباب: "كريم! افتح! افتح!"

مفيش حد.

الوحدة سيطرت عليها… الأضواء اتفتحت فجأة، ومنى شعرت بالرعب… لو وقفت عن الحركة، البرد هيقتلها أسرع.

بعد سبع دقايق من القفل، بدأ أول انقباض.

"لأ… مش دلوقتي…" قالت لنفسها وهي ماسكة بطنها. التوأم محتاجين يبقوا جوه شوية كمان… بس جسدها ما كانش مهتم بالوقت المثالي… الولادة بدأت.

منى بدأت تتنفس بصعوبة… كل نفس كان بيقطع صدرها. أصابعها اتخدت من البرد، رجليها متخشبة، بس كانت مضطرة تتحرك… أي حركة كانت مهمة عشان التوأم يفضلوا عايشين شوية أطول.

بدأت تمشي على أطراف أصابعها، تحرك رجليها وصوابعها،


أي حاجة تخلي الدم يتحرك…


 ↚


 وتحاول تديهم فرصة للبقاء على قيد الحياة.

الانقباض التاني جاء… أقوى من الأول. منى صرخت بصوت مكتوم: "أوف… مش دلوقتي… مش دلوقتي…" حست كل الرعب والغضب والخيانة اللي عملها كريم… كله متجمع جوه قلبها.

بس جوه منى، في لحظة، حسّت بقوة جديدة… قوة الأم اللي مستعدة تعمل أي حاجة عشان أولادها. بدأت تدور على أي حاجة تساعدها… رفوف الثلاجة مليانة صناديق لقاحات وأدوية… بدأت تتحرك، حتى صوت المعدن لما بتحركه كان بيخلي دمها يتحرك شوية، يعطي التوأم فرصة صغيرة يعيشوا.

الانقباض التالت ضرب… ومنى بقت بتعرج وتمشي حوالي الصناديق، بتحاول تحافظ على التوازن، وكل ثانية كانت أقوى من اللي قبلها.

وفجأة، سمعت صوت خفيف من بره الثلاجة… حد بيخبط… كان صوت خبطات صغيرة، مستمرة… قلب منى بدأ يدق بسرعة… يمكن يكون فرصة النجاة الوحيدة ليها ولأولادها.

همست للتوأم: "ماما هنا… هنعمل كل حاجة نقدر عليها عشان نخرج…"

منى بدأت تصرخ: "يا حد! افتحوا الباب! بسرعة!"

وبين كل صرخة وانقباض، بدأت تحس حركة جديدة… صوت باب تاني بيتفتح…


كانت شوية ضوء بيتسلل من تحت الباب… والأمل بدأ يدخل قلبها، بس لسه الطريق طويل وصعب.

الانقباض الرابع ضرب… والمولود الأول بدأ يتحرك جوهها، منى حاولت تتنفس ببطء، تحافظ على قوتها… كانت عارفة إن أي لحظة ممكن ييجي فيها الانهيار.

قلبها بدأ يدق بسرعة، دمها بدأ يتحرك شوية أكتر… وكل لحظة كانت بتتحرك فيها، كانت بتحس إن الأمل بيكبر جوهها.

ثم فجأة، سمع صوت واضح: "منى! إنتي كويسة؟! الباب اتقفل!"

كانت دي صوت واحد من الناس اللي شافوا إشارة الطوارئ… حد جاب مفتاح للطوارئ… منى حسّت دموعها نازلة… بس ماكانش وقت للبكاء… الولادة قربت، والعيال محتاجينها.

الانقباض الخامس ضرب… ومنى حاولت تحرك نفسها ناحية مكان ممكن تساعدها… تحس بالضغط جوه… كانت عارفة إن أول طفل قرب يطلع… كل ثانية كانت مصيرية…

وفجأة، شعرت بحركة جديدة… طفل صغير بدأ يخرج… منى صرخت بصوت مختلط بين الألم والأمل: "يا رب يكونوا سالمين… يا رب!"

الدمعة على وشها، والألم في جسمها، البرد اللي واخد كل حاجة… كل حاجة نسيت منى إلا هدف واحد: تحمي أولادها

بأي طريقة.منى حسّت بالضغط جوه… الألم ماكنش بيتوقف، كل انقباض بيجي أقوى من اللي قبله. فجأة، شعرّت بحاجة صغيرة خارجة… راحت إيديها بسرعة تمسك البيبي الأول.

"يا رب… يا رب تكوني بخير…" همست منى وهي حاسة قلبها بيتقطع من البرد والألم، بس عينها مليانة أمل. البيبي كان صغير وضعيف، جسمه بيتلوّى من البرد، لكن كان حي. منى لفّته بسرعة بفستانها الخفيف، أي حاجة تحميه من الصقيع اللي واخد كل حاجة.

وبينما هي بتحاول توازن نفسها، الانقباض التاني بدأ… التوأم التاني جاهز للخروج. منى صرخت: "لأ… لأ… يا رب يكون بخير…" وهي بتحاول تتحرك عشان تساعده يخرج.

الدم كان على جسمها، والبرد ماسك كل عضلة… لكن قلبها كان نار… نار الأمومة اللي مش هتخلي أي حاجة توقفها. آخر انقباض، الطفل التاني خرج… وهي ماسكه بسرعة ولفته كمان في الفستان، وتحسسه إنه أمان قدام قلبها.

منى بقت واقفة، جسمها بيرتعش من البرد والألم، بس عيونها كانت شايفة الأمل… أولادها اتولّدوا.

بس الفرحة ماكملتش… صوت كريم رجع من السماعات: "مستحيل… إنتي هتندمي…"


منى رفعت راسها، عارفه إنها مش هتقدر تهرب لو فضل ساكت… لازم تتحرك دلوقتي.

بدأت تدور على أي طريق للخروج… رفوف الثلاجة، الصناديق، أي حاجة تساعدها تمشي. فجأة، لقت باب صغير للطوارئ… بس مقفول بمفتاح…

سمعت صوت خبطات من بره، حد بيصرخ: "إيه ده؟! في حد جوه!"

منى عرفّت دي فرصتها… صرخت: "نعم! افتحوا! أنا حامل وولدت!"

الحد من بره جاب مفتاح الطوارئ بسرعة… الباب اتفتح، ومنى خرجت بسرعة، ماسكة التوأم في حضنها، كل حاجة حوالينها كانت مظلمة وباردة… بس أخيرًا الشمس، الضوء… والهواء الطبيعي.

منى بتتنفس بصعوبة، عيونها بتدمع، بس أحست إنها حرّة… أولادها في أمان… كريم؟ لا، كان لسه جوه، بس دلوقتي قدرت تنقذهم.

ركضت منى بعيد عن المبنى، كل خطوة كانت صعبة… بس كل دمعة وكل صرخة كانت بتديها قوة. أولادها اتغطوا بالفستان اللي لابسته… وساعتها منى عرفت إنها مش بس نجت، ده كمان انتصرت…

اللي حصل بعد كده كان مواجهة حقيقية… الشرطة وصلت، كريم اتحبس… وكل المخططات بتاعته انهارت. منى والتوأم بقت حياتهم تبدأ من جديد… صعبة، بس حقيقية، وحرة.

 

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل