📁 آحدث المقالات

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثاني 2 كامل بدون حذف | بقلم ملك ابراهيم

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثاني 2 كامل بدون حذف | بقلم ملك ابراهيم

رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثاني 2 كامل بدون حذف | بقلم ملك ابراهيم
شكلها الغريب، لبسها البسيط، كل ده خلاه يفتكر إنها الخدامة الجديدة اللي أمهم قالت عليها.
بس كانت أحلى بكتير من أي خدامة شافها قبل كده.
صافية حست بخوف فظيع. ده واحد من ولاد خالها اللي مدام نيفين حذرتها منهم! وايه اللي جايبه المطبخ دلوقتي؟ هي كده هتتنفخ أكيد. اتوترت أوي، والطبق كاد يقع من إيدها.
“أنا… أنا كنت… كنت جعانة بس.” قالت صافية بصوت متقطع، وهي بتحاول تبعد عينيها عن عيونه. الشاب ابتسامته وسعت أكتر.
“أكيد جعانة” قالها وهو بيقرب خطوة.
صافية حست إنها لازم تهرب.
خافت أوي من مدام نيفين لو عرفت، ومن الشاب ده نفسه.
سابت طبق الجبنة على الرخامة وجريت من المطبخ بسرعة الصاروخ، ورجعت على أوضتها وهي قلبها بيدق زي الطبلة.
قفلت الباب بهدوء، واتغطت كويس، وهي حاسة إن وشها نار من الكسوف والخوف.
الشاب اللي هو كريم، فضل واقف في المطبخ مبتسم.
“دي الخدامة الجديدة؟
دي حلوة أوي، ومجنونة كمان.
” قال لنفسه، وهو بيفتكر نظرة الخوف في عينيها وجريتها الغريبة.
الموضوع ده عجب كريم، وحس إن الفيلا بقى فيها حاجة جديدة ومثيرة.
تاني يوم الصبح، كانت صافية صاحية بدري كعادتها، وبتساعد في تحضير الفطار اللي بيتحط على سفرة مدام نيفين الكبيرة.
كانت بتحاول متلفتش أي انتباه، وبتتجنب أي عين ممكن تيجي عليها، وخصوصًا بعد اللي حصل في المطبخ بالليل.
كانت بتدعي إن الشاب ده ميكونش من ولاد خالتها، أو على الأقل، ميعرفش يوصلها.
قاعدة مدام نيفين على رأس السفرة، ووراها قعد فريد وكريم.
فريد، الأخ الكبير، كان باين عليه الجدية والتركيز، لابس بدلته الرسمية ومستعد ليوم شغل طويل كمحامي مشهور.
أما كريم، كان لسه شكله باين عليه آثار النوم، شعره منكوش بس بابتسامة خبيثة مش مفارقاه.
وفي وسط ما الخدم كانوا رايحين جايين، كريم ميل على أخوه فريد وهمسله في ودنه، وصوته كان كله حماس:
“إيه يا فريد، مش ملاحظ حاجة جديدة في البيت؟”
فريد كان بيشرب قهوته وهو بيبص في ورق قدامه، رفع حاجبه ورد بضيق: “ملاحظ إيه يا كريم؟ يا ريت تكون حاجة ليها علاقة بشغلك أو دراستك بدل سهرك اللي ملوش لازمة ده.”
كريم ضحك ضحكة مكتومة: “يا عم لا، دي حاجة أحلى بكتير. أنا شوفت بالليل في المطبخ خدامة جديدة، إيه القمر ده يا فري! بجد أنا اتفاجئت، دي صاروخ أرض جو. وأول مرة أشوفها هنا.”
فريد بصله بنظرة حادة، وساب الورق من إيده بغضب واضح: “ايه الكلام ده يا كريم؟
إيه صاروخ أرض جو دي؟
عيب عليك!
وبعدين، أنت إزاي تتكلم على أي بنت بالشكل ده، وخصوصًا لو شغالة هنا في البيت؟
كريم بصله باستغراب: “في إيه يا فريد؟
مالك اتعصبت كده ليه؟
دي خدامة زي أي خدامة.
وأنا بتكلم عنها عادي يعني، مفيهاش حاجة.
دي كانت بتسـ,ـرق جبنة من التلاجة بالليل، شكلها طفسة وبتتخفى عشان محدش يشوفها.
فريد كان وشه أحمر من الغضب: “سـ,ـرقت جبنة إيه وهبل إيه اللي بتقوله ده؟
حتى لو زي ما بتقول، ده مش مبرر إنك تتكلم عنها بالطريقة دي!
أنت فاكر نفسك مين؟
البنت دي ليها كرامتها، وبعدين إزاي تتدخل في خصوصيات الناس كده؟
سيب البنت في حالها، ومتقربلهاش أبدًا، فاهم؟
كريم تنهد بملل: “يا عم فري، على إيه العصبية دي كلها؟ ما خلاص فهمت. بس بجد يا أخي لو شفتها هتقولي إن كلامي صح. دي جميلة بشكل مش طبيعي، ولونها القمحاوي ده يجنن!”
فريد بصله بنظرة تحذيرية: “كريم!
أنا قولت كلمتي.
سيبها في حالها، ومش عايز أسمع سيرة الموضوع ده منك تاني.
أنت فاهم كويس إن أمك بتتصرف تصرفات ساعات مش مفهومة، ومش عايزك تكون جزء من أي مشكلة.
كريم عمل نفسه متفهم، لكن في عينه كانت لسه لمعة فضول مش هتطفي بسهولة.
صافية، اللي كانت بتعدي من جنبهم بالظبط وهي بتحط طبق مخلل على السفرة، سمعت آخر كلمتين من كلام كريم عن “لونها القمحاوي”، قلبها دق بسرعة، وعرف إن هو ده الشاب اللي شافته في المطبخ.
حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها، وخافت أوي.
بعد الفطار، صافية كانت على أعصابها.
كل كلمة سمعتها بين فريد وكريم كانت بترن في ودانها.
الخوف كان مسيطر عليها من مدام نيفين، ومن كريم اللي باين عليه استهتار، ومن نظرة فريد الحادة.
كل اللي كان في دماغها دلوقتي إنها تلحق تروح الجامعة، يمكن هناك تحس بإنها بني آدمة ليها قيمة.
خلصت شغلها بسرعة، وخرجت تتسحب من الباب الخلفي للفيلا، اللي كان جنب أوضة الخدم.
كانت متأخرة على أول محاضرة، فكانت بتجري على قد ما تقدر في الشارع اللي كان لسه هادي نسبيًا.
شنطتها القديمة بتتهز على كتفها، وخطواتها سريعة، وعينيها على الساعة اللي في إيدها.
وفي نفس اللحظة دي، فريد كان خارج بعربيته الفخمة من بوابة الفيلا الرئيسية. كان دماغه مشغولة بأوراق الشغل والقضايا، ومكنش مركز أوي في الشارع. طلع بالعربية ومشي.
الكاتبة ملك إبراهيم
صافية كانت بتعدي الطريق من زاوية ضيقة، ومكنتش شايفة العربية اللي جاية من الناحية التانية.
وبسرعة رهيبة، عربية فريد ظهرت قدامها.
فريد شافها في آخر لحظة، وداس فرامل العربية بكل قوته.
صوت الفرامل كان عالي ومخيف، والعربية وقفت على بعد سنتي واحد من صافية.
صافية صرخت صرخة مكتومة، وحست إن قلبها هيطلع من مكانه.
رجلها متلخبطتش، ووقعت على الأرض من شدة الخوف، وهي بتضم نفسها كأنها بتحمي نفسها من الخبطة اللي كانت على وشك إنها تحصل.
عينيها كانت مقفولة جامد، ومش قادرة تفتحها.
فريد نزل من عربيته بسرعة البرق، وجري ناحيتها وهو وشه أصفر. “أنتِ كويسة؟ يا آنسة، أرجوكي ردي عليا. حصلك حاجة؟” صوته كان كله قلق.
صافية رفعت راسها ببطء، فتحت عينيها اللي كانت مليانة دموع، وبصت لفريد.
للحظة، فضلت عينيها متعلقة بيه، مش مصدقة إنها لسه عايشة.
الشاب الأنيق اللي كان قاعد على سفرة الفطار، واللي هو ابن خالها، كان واقف قدامها.
“أنا… أنا كويسة.” قالتها بصوت مرتعش، وهي بتحاول تقوم.
فريد مد إيده بسرعة عشان يساعدها، ولمس إيدها بخفة. “يا خبر أبيض! أنا آسف جدًا. مكنتش مركز أبدًا. أنتِ اتخضيتي، أنا متأكد. قومي بالراحة.”
صافية قامت بصعوبة، وهدومها كانت عليها تراب خفيف. “حصل خير.”
فريد بصلها بتفحص، عيونه كانت بتدور على أي إصابة.
ساعتها بس، انتبه لملامحها.
عيونها الواسعة، وشها القمحاوي، بساطتها اللي خلتها مختلفة عن كل البنات اللي بيشوفهم كل يوم.
وفي نفس الوقت، حس إن ملامحها دي مش غريبة عليه.
“أنتِ… أنتِ مين؟” سألها فريد بذهول. كان حاسس إن في حاجة مش مظبوطة. البنت دي مش من الخدم اللي بيشوفهم. وشها كان فيه براءة وحياء مش معتاد عليهم.
صافية ارتبكت، وحست بالخوف تاني. “أنا صافية.” قالتها بصوت واطي، وهي مش عايزة تقول اسمها بالكامل عشان متعملش لنفسها مشاكل أكتر.
فريد حس بصدمة خفيفة. صافية؟ يبقى هي دي بنت خاله اللي مامته اتكلمت عنها، واللي كريم كان بيتهامس عليها الصبح!
“صافية… أنتِ صافية بنت خالي؟” قالها وهو بيحاول يستوعب اللي حصل.
صافية هزت راسها بالإيجاب، وبصت للأرض تاني.
النظرة اللي كانت في عيون فريد اتغيرت تمامًا. القلق اتحول لغضب خفي، بس المرة دي موجه لنفسه، ولامه، ولأخوه كريم. “أنا آسف جدًا يا صافية. أنا بجد آسف. مكنتش أعرف إنك أنتِ.”
أنا آسف جدًا يا صافية. أنا بجد آسف. مكنتش أعرف إنك أنتِ.” قال فريد، ووشه كان باين عليه تأنيب الضمير. “قومي أطمن عليكي الأول، وبعدين هوصلك الجامعة. أكيد اتأخرتي.”
صافية كانت لسه مصدومة ومش مستوعبة.
“لا لا يا أستاذ فريد، مفيش داعي، أنا كويسة وهروح لوحدي.
” قالتها بسرعة، وقلبها كان بيدق خوفًا من مدام نيفين لو عرفت اللي حصل، أو لو شافت فريد بيوصلها.
ده أكيد هتبقى كارثة.
فريد لاحظ الخوف في عينيها.
الخوف ده كان مألوف عنده، كان بيشوفه في عيون ناس كتير بتتعامل مع أمه.
“اسمعي يا صافية، مفيش حاجة اسمها مفيش داعي.
أنا اللي كنت أخبطك، ولازم أطمن عليكي وأوصلك بنفسي.
ومش هستنى كلمة منك.
” وقرب منها خطوة.
شاف الارتباك والخوف في عيونها، مسك إيديها بحزم بس بحنية في نفس الوقت، وقبل ما تعترض، فتح باب عربيته وركبها غصب عنها.
صافية مكانش قدامها حل غير إنها تركب وهي ساكتة، حاسة إنها دخلت في دوامة هتخلصها امتى وإزاي، الله أعلم.
طول الطريق، فريد كان بيحاول يلطف الجو. “أنتِ في سنة كام في الجامعة؟ وأي كلية؟” سألها عشان يكسر حاجز الصمت اللي كان بينهم.
صافية ردت عليه بصوت خافت: “سنة أولى حقوق.”
قراءة رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثالث 3 كامل بدون حذف | بقلم ملك ابراهيم

تابع كل التطورات في رواية صافية وفريد وكريم الفصل الثاني 2 كامل بدون حذف عبر الفصل التالي.

تابع أحداث رواية صافية وفريد وكريم كاملة

رواية صافية وفريد وكريم كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES