رواية في حضن الهوي الفصل السابع والعشرون 27 كامل بدون حذف | بقلم حسناء رمضان
مامتها: لا لا يابني مينفعش
عمر: لو سمحتي اسمعي، اعتبريه تعويض بسيط عن اللي اخويا اتسبب فيه، او اعتبريها هديه مني، المهم مش هقبل نقاش في الموضوع دا، بكرا هاخدكوا تشوفوها وانا متأكد انها هتعجبكوا
الباب خبط، طلع فتح لقاها مامته بتعيط ومتبهدله
مامته: ابوك طلقني ياعمر
عمر: ايه، ليه
مامته: طلقني ورماني في الشارع، رماني بهدومي يعمر
عمر: اهدي بس اهدي، تعالي اقعدي
مامته: متخيل ابوك عمل ايه!
عمر: عمل كدا ليه
مامته: خاني يعمر، ابوك كان بيخوني، ولما واجهته عشان يطلقني رماني ف الشارع
عمر: ااه، طلبتي الطلاق عشان هو خانك يعني
مامته: ودا مش سبب كافي يخليني اتطلق؟
عمر: لا سبب كافي طبعا، بس
مامته: انا عارفه انت شايفني ازاي، بس انت مش فاهم حاجه ومش عارف انا ليه عملت كدا
عمر: ومش عايز اعرف، مبقتش عايز اعرف حاجه عنكوا، مشاكلكوا بتتعبني، على كلٍ اهدي
طلعت بيان ومامتها ومعاهم حاجتهم
مامته: دول بيعملوا ايه هنا، ليه لسه قاعدين عندك
عمر: ماما، في ايه، قولتلك ان بيان مراتي
مامته؛ عمر فوق لنفسك، مين دي اللي مراتك
عمر: مش فاضي، لو سمحتي اقعدي وارتاحي واحنا هنمشي وبعدها هرجعلك، بس ادخلي انتي ارتاحي
خدهم ومشي وسابلها الشقه
وصلهم شقتهم وقعدوا اتفرجوا عليها، اتأكد انها عجبتهم وكل حاجه تمام
عمر: ورقتك هتوصلك النهارده
الجمله وجعت بيان ع الرغم انها طول الوقت بتقول ان جوازهم ع ورق، وانه كدا كدا مش جوزها حقيقي
تقى: انت مش هتيجي تاني!
عمر: للاسف مسافر النهارده، بس اوعدك لو رجعت اول حاجه هاجي عشان اسلم عليكي
تقى: طب انا عايزه اتكلم معاك
عمر؛ بيان معاها رقمي، لما تحبي تكلميني رني عليا ف اي وقت، اتفقنا!
تقى: اتفقنا
سابهم ونزل بعد ماشكروه وسلموا عليه
بيان بصت عليه من البلكونة وهو باصصلها
ركب عربيته ومشي
مامتها: يلا يبيان عشان ترتبي حاجتك، يلا عشان تشوفي مذاكرتك ومصلحتك
بيان؛ ليه يماما
مامتها: ليه ايه
بيان: ليه رفضتي
مامتها: عشان مينفعش
بيان: بس انتي عارفه ان محدش هيعرف يحميني قده
مامتها: واهله!
بيان؛ هو عايش بعيد عنهم
مامتها: لا، ودي كلمتي الاخيره، معنديش استعداد اخاطر ولو واحد في الميه، يلا
رجع شقته ولم حاجته
مامته: انت رايح فين
عمر؛ مسافر
مامته: ليه، وانا!
عمر: مش عارف، بس اعتقد ابويا طلقك يعني مفيش ف ايدي حاجه اعملها، والشقه اهي تحت امرك اقعدي فيها براحتك، بتاعتك، وانا همشي
مامته: طيب خدني معاك
عمر: لا يماما، لو سمحتي، خليكي هنا، كرم مصيره هيطلع، وابويا مش هيقعد غير لما يخرجه، خليكي هنا عشان يلاقيكي، اوعديني انك هتخليه يبعد عن بيان
مامته: انت مش واخدها معاك!
عمر؛ واخدها معايا، بس برضو اوعديني تعقليه
مامته: طيب
عمر: محتاجه حاجه!
مامته: لا
عمر: ااه، خدي الفلوس دي خليها معاكي، وهبعتلك تاني لما اوصل، ولو حصل حاجه بلغيني
سلم عليها وفتح الباب عشان يمشي
لقى رولا في وشه
مداهاش فرصه تتكلم ع الرغم من محاولاتها معاه الا انه مشي ع طول ومردش عليها
ركب عربيته ومشي، فضل ماشي سرحان وحاسس بوجع ونقص كبير جواه
وصل المطار، حس بوغزه في قلبه اول مره تجيله، ع طول بيسافر، بس دي اول مره يتضايق ويحس بالوحده بالشكل دا
خد شنطته ودخل، فضل باصص وراه ع امل انه يلاقي حد مستنيه
بس ملقاش حد، دار بعينيه في كل الزوايا بس امله ضاع سُدى
سمع النداء الاخير للطياره، خد شنطته ومشي..
حرم المنياوي: ٣ شهور ونتجوز، اخلص عدتي وبعدها نتجوز ع طول
رافت: هو طلقك بجد!
حرم المنياوي: ااه، بقولك رماني في الشارع، رماني بهدوم البيت
رأفت: ااه
حرم المنياوي: ااه ايه
رأفت: كويس انه طلقك
حرم المنياوي: بس انا مش هسكت ع كدا، هاخد منه حقوقي كامله، وانت هتساعدني في دا
رافت: طبعا، امال انتي فاكره ايه
حرم المنياوي: مالك في ايه
رأفت: في ايه
حرم المنياوي: حاساك بتتريق
رافت: حاسه يعني مش متأكده؟
حرم المنياوي: في اي يارأفت، ماتتكلم كويس، هو انت شايف ان دا وقت غموض
رأفت: ماهو لو اتكلمت جد هتزعلي
حرم المنياوي: ليه
رافت: هو انتي بجد فاكره اني هتجوزك؟
ـ عمر
وقف مكانه ع صوت حد بينادي عليه، غمض عينه لثواني بيدعي من جواه انه ميكونش بيتهيقله وان الصوت يكون حقيقي
بص وراه لقاها بيان، ابتسم ولف جسمه كله وفضل واقف مكانه
طلعت تجري عليه وحضنته
استمر حضنهم لثواني جرت دقايق
بيان: متسافرش
عمر: كنت خايف متجيش
بيان: مقدرتش
بيان: امال مين هيرخم عليا!
عمر: والسبب الحقيقي؟
بيان: امم، لو هنقول الحقيقه، فهو انا مبعرفش اسيب اي حاجه تخصني
عمر: وانا حاجه تخصك!
احمد: دي غلطتي من الاول، انا ايه اللي يمشيني وراك
كرم: مش ابويا قالك هيخرجك، انت حكمك قليل وهيعرف يتصرف فيه، اهدى بقى
احمد: وانا مالي اصلا بكل دا، مانت اللي اتنيلت عملت كل حاجه، اتسجن ليه
كرم: محدش ضربك ع ايدك، انت اللي كنت دلدول، طنت كل'ب الحراسه بتاعي، ولا نسيت!، انت عملت كل دا بمزاجك، وابويا قالك الدنيا تهدى وهيخرجك
احمد: عندك حق، كانت غلطتي انا فعلا
كرم: اسمع، انت عارف انك كنت زي اخويا واكتر، لكن هتبيع هبيع، وعلى فكره بقى انا اللي قولت لابويا يحاول يخرجك، عشان يبقى ليا عين بره، عشان في حاجات كتير في دماغي محتاجك تعملها، وهتكون في حماية ابويا لحد مايتصرف ويخرجني من هنا
احمد بتريقه: انت بتتكلم بجد!، انت فعلا مصدق نفسك!، انت فاكر انك هتخرج من هنا!، حبيبي انت محكوم عليك ب ١٥ سنه
كرم: اكيد ابويا مش هيسيبني اتسجن كل دا، استحاله، اكيد هيعمل حاجه، الفكره اني فاهم ان دلوقتي مينفعش يعمل حاجه عشان الجو لسه متوتر، انما الدنيا هتهدى شويه وهيتصرف اكيد
احمد: ولو معرفش يخرجك!
كرم: هيحصل ايه يعني، هتعدي السنين دي، وبعدين!، هخرج برضو، بس الغل اللي جوايا لما اخرج دلوقتي، مش هيبقى قد اللي جوايا لما اخرج بعد ماضيعت من عمري ١٥ سنه
احمد: متهدتش؟، ضيعت نفسك ومستقبلك، عايز ايه تاني
كرم: ملكش دعوه انا عايز ايه، الصبر بس
ماشيين في الشارع
عمر: ومامتك!
بيان: هقنعها
عمر: عرفت انك جايه!
بيان: مش عارفه، هي كانت في المطبخ وانا محستش بنفسي غير وانا بجري ناحية الباب عشان الحقك قبل ماتمشي
عمر: بس مامتك رفضتني
بيان: مامتي خايفه عليا
عمر: مني!
بيان: من اهلك
عمر: وانتي
بيان: انا ايه
بيان: لو ع الخوف ياعمر فانا طول الوقت خايفه، خاصة بعد مو'ت ابويا، معندكش فكره يعني ايه تكون من غير اب، خاصة لو بنت كمان، بس خوفت اكتر لما قولت انك هتمشي
عمر: وجودي هيفرق ف ايه!، مش انتي قولتي اننا اتجوزنا ع ورق!، يعني مش معتبراني جوزك اصلا
بيان: لا، مانت مش فاهم
عمر؛ ااه، طب فهميني
بيان: افهمك ايه
عمر: اللي جوا
بيان: جوا ايه
بصلها بخبث
بيان: عمر قسما بالله لو..
عمر: خلاص خلاص اهدي، اهدي، هتلم، بس انا عايز افهم، انتي ضيعتي عليا الطياره ع الفاضي
بيان: ع الفاضي!
عمر: مانا مش فاهم، انتي دلوقتي جيتي ولحقتيني ع اخر لحظه قبل ماسافر، وفضلتي حاضناني وقربتي تعيطي وتقولي متسيبنيش يعمر
بيان: بس انا مقولتش كدا
عمر: ياعم تخيل، يعني هو لا حقيقه ولا خيال
بيان: امم، وايه كمان
عمر: انتي اللي ايه، انطقي، اتلحلحي، اعملي اي حاجه تدل ع اي حاجه، مانا عايز افهم، جايه ورايا ليه ومنعتيني اني اسافر، ع الرغم ان مامتك رفضتني، وانتي نفسك رافضاني
بيان: انا مش رافضاك
عمر: يعني!
بيان: انا زهقت منك، انت ازاي كدا بجد
عمر: انا عملت ايه
بيان: ماهي المشكله انك مبتعملش، مبتقولش حتى، ياعم اعمل حاجه ولا اتنيل قول حاجه، يعني ارحم امي العيانه، هو البعيد لوح؟
عمر: اعوذ بالله، ايه كل دا، مانا برضو مش فاهم
بيان: لا فاهم وبتستهبل، يبني مينفعش انا اللي اعمل كدا، انت اللي المفروض تعمل وتقول، مش انت الراجل!
عمر: بعد الشر
بيان: اععع، انت ليه بارد كدا، ليه مستفز بالشكل دا
عمر: ماهو انا معملتش حاجه
بيان: يابني اعمل، اعمل ابوس ايدك
ضحك ع نرفزتها وهو بيلعب ف شعره
عمر: طب خلاص خلاص، نتكلم جد، بس عندي سؤال
عمر؛ مامتك، هتعرفي تقنعيها!
، اصل يعني انا حاولت، هي مقفله الموضوع من كل الجهات، رأيها يُحترم طبعا خاصة انها ام وبتفكر بقلبها تجاه بنتها وبتحاول تحميها فانا مقدرش الومها، وموضوع اهلي دا انا مضمنوش فعلاً، من ناحية هيعملوا ف هما هيعملوا لان دا في دمهم، كل اللي اقدر اعمله اني احميكي من اي حاجه، بس تخيلي حصل حاجه وانا مكنتش موجود، تخيلي كرم مثلا لما يخرج من السجن ويعرف اني اتجوزت البنت اللي هي اصلا في نظره السبب في كل اللي حصله، تفتكري مش هيعمل حاجه!
، افرضي حاولوا يإذوكي وانا مش موجود،
مامتك خايفه من كدا وبصراحه حقها
بيان: وتفتكر حتى لو خرج واحنا مش متجوزين مش هيحاول ينتقم مني!، يعني في كل الاحوال هيضرني
عمر: طيب نقنع مامتك ازاي
بيان: انت مبذلتش مجهود يعمر، انت يادوب فتحت معاها الموضوع مره وهي رفضت، وانت استسلمت ومشيت، مش المفروض تكون كدا، المفروض تصمم عليا، عمر، انت ليه طلبت من ماما نتجوز انا وانت بجد!
، يعني المفروض كان جواز ع ورق وهننفصل عادي، ليه قولت انك عايز تكمل معايا انا مفهمتش
بيان: قولت اهي واحده والسلام!
، يعني عشان انفصلت عن رولا وانا ظهرت في حياتك فقولت اهي تعويض وخلاص مثلا!
، ولا قولت تعطف عليا وتتجوزني كدا كدا لا حول ليها ولا قوه وطول الوقت هتكون شايفه جميلي دا عليها، مش لاقيه سبب بصراحه غير الاسباب دي، خاصة انك محاولتش حتى، انت ك.
.
عمر: بيان انا بحبك، عارف اني مقضيتش وقت كافي معاكي عشان الحق احبك، بس...
بيان: بس ايه
عمر: انا حبيتك من قبل مانفصل عن رولا، حبيتك لما شوفتك في القسم اول مره، مكنتش اعرفك وكنتي موضع اتهام ضد اخويا ومع ذلك انجذبت ليكي بشكل مبالغ فيه حتى اني استغربت ليه قلبي دق بالشكل دا لما عينك جت في عيني، بس مفهمتش دا لاني المفروض بحب رولا
بيان مكامتش مصدقه اللي بتسمعه، حاولت تبان طبيعيه قدامه ومتبينش دهشتها من اعترافه ليها اللي كانت بتتمناه من مده
بيان: ودا معناه ايه، بتحبنا احنا الاتنين!
عمر: لا، اكتشفت اني مكنتش بحب رولا، احساسي معاها مكنش نفس احساسي معاكي، هي رسمت عليا دور الحب زمان، ويمكن عشان عندي نقص في نقطه معينه هي قدرت تتمكن منها، افتكرت اني بحبها، بس مكنش حب، كان احتياج يمكن، كنت بعوض نقص المشاعر اللي عندي في مشاعري تجاهها، طول الوقت كنت بحاول اديها كل مشاعري وطاقتي وكنت بتغاضى عن كل حاجه عشان كنت فاكر اني بحبها، بس لا، طلعت كنت محتاجها، مكنش في غيرها في حياتي، كلهم هنا وانا عايش بره لوحدي طول الوقت، اوهمت نفسي اني بحبها يابيان، بس صدقيني دلوقتي مفيش جوايا اي مشاعر تجاهها، ولا حتى محتاجها، بس لما شوفتك اول مره اللي حصلي كان غريب، ومكنش منطفي عشان كدا طنشت الموضوع، بس تقولي ايه في القدر اللي خلاكي معايا طول الوقت وكمان في نفس البيت، وكمان ع ذمتي،
انا بحبك فعلا، الوقت اللي قضيناه سوا كان كفيل يبرد حاجات كتير، وبصراحه دا اكتر وقت انا كنت مرتاح فيه نفسيا بغض النظر عن كل المصايب دي، بس لما كنت ببصلك كنت برتاح بطريقه غريبه، ملامحك مريحه، ماشي انا معاكي ف اني كنت بارد ومش ببين حاجه بس ف الحقيقه كنت براقبك طول الوقت من غير ماتاخدي بالك، ضوافرك اللي بتاكليها بسنانك طول الوقت زي الفار، وطريقة اكلك وازاي بتوسخي هدومك زي العيال، وصوت صريخك واحنا في الملاهي وصوت ضحكتك، طريقة رغيك، صورك اللي اتصورتيها ع موبايلي ولسه معايا، طب تعرفي ياحرمي المصون، اني بقعد اتفرج كل ليله ع صورك!
، وع الفيديو اللي صورتيه واحنا ف الغابه، مش كل ليله بس كمان للاسف، كل مابقى متضايق، بطلع صورة مراتي اتفرج عليها، عايزه حاجه تاني!
كلامه كان كفيل يرضي انوثتها وفطرتها في انها تسمع كلام زي دا منه، حاولت تداري احساسها ومتبقاش مدلوقه قدامه بس ابتسمت لا اراديا قدلم ابتسامته ونظرته ليها
بيان: امم، ماشي
عمر: بس!
بيان: عايز ايه
عمر: انا لسه قايل خطاب، خلي في دم
بيان: طيب برضو موصلناش لحل
عمر: انتي عايزاني!
بيان؛ ها
قراءة رواية في حضن الهوي الفصل الثامن والعشرون 28 كامل بدون حذف | بقلم حسناء رمضان
أكمل قراءة رواية في حضن الهوي الفصل السابع والعشرون 27 كامل بدون حذف الآن من خلال الفصل التالي.
استمتع بقراءة رواية في حضن الهوي كاملة
جميع فصول رواية في حضن الهوي كاملة في مكان واحد لتسهيل الوصول والقراءة.