رواية فى دنيا وسليم كامله جميع الفصول | بقلم سارة الحلفاوي
رواية دنيا وسليم زاهر – الفصل السادس
مرحبًا بك في الفصل السادس من رواية دنيا وسليم زاهر، حيث تستمر الأحداث المثيرة التي تجمع بين الحب، الغيرة، والصراعات العاطفية بين دنيا وسليم زاهر. هذا الفصل مليء بالتفاصيل الدقيقة التي تعكس شخصيات الرواية وتطور العلاقة بينهم بطريقة تجعل القارئ مشدودًا لكل لحظة.
ستجد في هذا الفصل مزيجًا من الأحداث الدرامية والمواقف الرومانسية، حيث كل كلمة وكل وصف مصمم بعناية لتوليد تفاعل عاطفي مع الشخصيات، مما يزيد من رغبتك في متابعة الرواية للفصول القادمة. دنيا وسليم زاهر يواجهان تحديات عدة، وكل حدث يحمل مفتاحًا لفهم دواخل الشخصيات.
رواية دنيا وسليم زاهر الجزء السادس
إتقابل بـ فرحة من البعض و بـ صويت من الباقي! إزاي يتجوز من غير ما يقولهم و إزاي بالسرعة دي و مين دي اللي قدرت تدخل سليم زاهر القفص!! كلهم صمموا ييجوا و هو طبعًا معارضش، عمل مكالمة طارئة لسكيرتيرته تجيبله من أي محل هدوم نسائي عبايات إستقبال و بيجامات و لبس خروج مؤقتًا لحد ما ينزلوا هما، و بعدها نزل يعمل فطار لـ دنيا و بعد نص ساعة طلعلها بالصينية، كانت هي لسه يادوب بتفرك عينيها بنعاس و هي ساندة ضهرها على ضهر السرير، بصتلُه بحرج و شدت الغطا على جسمها، لكن شهقت بعدها بتقول و هي قاعدة على ركبتيها:
– هو إنت اللي عامل الفطار كمان!
قعد قدامها و حط الصينية على رجلها بيقول بهدوء:
– إيه المشكلة
أسرعت بتقول بحرج:
– لاء مشكلة .. أنا بعد كدا هظبط نفسي أقوم قبلك و أعمل انا الفطار و كل حاجة!
مسك الكرواسون و مدُه لشـ,ـفتيها عشان تاكل فـ أكلت، بتبص للطبقين اللي على رجلُه و بتقول:
– طب إنت مش هتاكل؟
– أنا فطرت الفطار بتاعي، مبفطرش من الفطار ده!
قال بهدوء، فـ أومأت بحيرة تتسائل عن ماهية فطاره بينها و بين نفسها، بصتله لما قال:
– دُنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألوكِ عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟
تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:
– إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟
ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:
– دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد ولا حاجة!
بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي رافضة النظر لعينيه:
– مش قادرة خلاص!
– ملحقتيش!
قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:
– نفسي إتسدت!
طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:
– دنيا .. أنا مقدر اللي إنتِ حاسة بيه عشان إنتِ لسه صغيرة و مش فاهمة ..
قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:
– أنا مش صغيرة!!
– وطـي صـوتـك!!!
قالها بصوت عالي مغمض عينيه بعصبية، إنكمش جسمها و مفتكرتش من نبرته العالية غير ضـ,ـربه لأحمد ابن عمها و للخظة هيألها عقلها البريء إنه هيضـ,ـربها، رجعت لـ ورا محاوطة ذراعيها بحماية و عينيها إتملت بالدموع، فتح هو عينيه لقاها بالحالة دي، قال بهدوء و هو بيبص لعينيها الدامعة:
– قربي هنا .. بعدتي ليه؟
– كدا كويس!
قالتها بتوجس، فـ تابع بيحاول يحافظ على هدوءه:
– لاء تعالي قدامي!
و مسك دراعها برفق بيقربها منه فـ قربت بخوف حقيقي ظهر في عينيها و لغة جسمها، و لما رفع إيده يمسد على وجنتها إفتكرته هيضـ,ـربها، شهقت و غطت وشها بإيديها، بصلها بصدمة و ايده إتعلقت في الهوا، لحد ما مسك كفها المحطوط على وشها بيقول بصوت حنون:
– إبعدي إيدك و بصيلي!!
بعدت إيديها و بصتله بحيرة، حاوط وجنتبها بكفيه بيقول و هو مقرب وشه منها:
– خايفة أضـ,ـربك؟
أومأت بسرعة، فـ قال و هو بيتلمس وجنتيها بإبهاميه:
– ليه فكرتي في كدا؟
بللت شـ,ـفتيها و قالت بقلق:
– عشان إنت .. إتعصبت و لما بتتعصب بتضـ,ـرب .. زي ما عملت مع أحمد!!
إستمر في التمسيد على وجنتيها بيومئ براسه بيشجعها تكمل كلامها، و لما خلصت قال بنبرة عادية:
– بصي با دنيا، أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة ست، فـ ما بالك بـ مراتي .. أنا مش بس بعتبرك مراتي، إنتِ بنتي قبل مراتي و بردو عمري ما همد إيدي على بنتي! وبالنسبة لضـ,ـربي لإبن عمك فـ ده عشان مد إيده عليكي و دايقك و إتكلم عليكي بقذارة، آخر حاجة يا دُنيا أنا مش حابب إسمه ييجي بينا أبدًا .. آخر مرة .. إتفقنا؟
لقت نفسه بتقولُه بكل وداعة:
– إتفقنا!
إبتسم و قال بحنو:
– لو حابة لما ييجوا أقولهم كل لحاجة بالتفصيل أنا قسمًا بالله ما عندي مانع! أنا كل اللي في دماغي إني مش حابب حد يدايقك و هما ما هيصدقوا يمسكوا حاجة عليكي! سوفي إنتِ حابة إيه و أنا معاكي!
إبتسمت و هي حابة جدًا طريقته اللطيفة معاها، و حنيته عليها كإنها فعلًا بنته، أومأت براسها بتقول بهدوء و إبتسامة:
– إنت عندك حق .. أنا أسفة!!
– متعتذريش .. إنت لسه متعرفينيش ولا فاهماني، فـ الغلط وارد بس المهم تتعلمي منه!
قالها ومال مقبلًا وجنتها فـ إبتسمت من غير ما تخجل، تابع بلطف:
– قومي خدي شاور و خمس دقايق و شنط الهدوم توصل .. هبعتهالك تلبسي عباية إستقبال كدا لذيذة و تسرحي شعرك و إديني رنة هطلع أخدك!
– مش معايا تليفون!
قالتها بحرج، فـ قال مدركًا:
– فاتتني إزاي دي، ماشي بالليل هيبقى عندك واحد! خلاص أنا هقعد معاهم شوية تحت تكوني خلصتي، و هطلع أنا بعد شوية أشوفك!
أومأت بهدوء بتبصله بشرود .. مش قادرة تستوعب إزاي كم الحنان ده ليها و إزاي لما بتبقى قريبة منه قلبها بيدق كدا!!
سابها و طلع، فـ قامت تاخد شاور و حطت كريماته هو و البرفان بتاعه اللي حسسها إنه قريب منها، سرّحت شعرها و حمدت ربها إن طبيعته ناعمة و مش محتاجة تعمل حاجة فيه، و لما خرجت من الحمام لقت الشنطة موجودة و في صوت تحت فـ عرفت إنهم جُم، إتوترت شوية و هي بتقول:
– عادي يا دنيا إهدي .. أهل جوزك جايين يزوروكوا عادي مافيهاش حاجة، و بعدين مدام سليم معاكي خلاص .. هو هيظبط كل حاجة!!
شالت المنسفة من على جسمها و لبست عباية إستقبال جميل ضيقة من عند وسطها و لونها أبيض و كانت راسمة جسمها الرفيع، سابت شعرها و حطت من بعض أدوات الميكب اللي بردو كانت في الشنطة بتهمهم بسعادة:
– ده منسيش حاجة!! بقى العسل ده جوزي!!
دخل سليم الأوضة فـ شهقت بخضة و إفتكرته سمع جملتها، لكنها إتأكدت إنه مسمعش لما قال بإستغراب:
– ليه الخضة دي كلها؟
قالت بسرعة:
– ولا حاجة!!
و بصتله بتمشي عليه و هي بتقول مبتسمة ببراءة:
– سيبك .. شكلي حلو؟
بصلها من راسها لـ رجلها بيقول مبتسمًا:
– زي القمر! خلصتي؟
– خلصت!
– طب يلا!
إداها دراعها ف إتعلقت فيه، خرجوا من الجناح و نزلوا مع بعض، و أول ما دنيا شافت نظراتهم إتصدمت، كانوا بيبصولها بضيق ممزوج بكراهية و هي مش عارفة ليه و معاهم بنات في سنها أو أكبر دول بيبصولها بحقد رهيب و كإنه قـ,ـاتلالهم قتـ,ـيل، همست لـ سليم و هي نازلة:
– هو في إيه .. بيبصولي ليه كدا دول لو عليهم هيق.تلوني!!
قال بهدوء:
– إعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة نظراتهم و إتعاملي عادي جدًا .. إنتِ مراتي و ده اللي مزعلهم .. إشتغلي على الحتة دي!
أومأت بتبصله بإبتسامة، دايمًا بيقولها إنها مراته .. يمكن قالها ٣ مرات النهاردة و ٣ إمبارح، كإنه مبسوط بالكلمة و بيأكدها ليها و لنفسه، سلمت دنيا عليهم كلهم و الغريبة إن كلهم سلموا عليها بترحاب حار و أحضان كتير و كإنهم فاكرينها عامية مشافتش نظراتهم الرصاص اللي كانوا بيوجهوها ليها من ثواني بس!
إتعاملت عادي زي ما هو قال، و قعدوا جنب بعض محاوط كتفها بحماية و هي حاسة بقلبها بيضحك بفرحة طفلة، لحد م إتوجهلها سؤال من عمته المدعوة مديحة:
– أومال اهلك فين يا دنيا مش شايفاهم يعني؟!
تنحنحت بتحاول تلاقي صوت ترد بيه، و مسح هو على دراعها صعودًا و هبوطًا و كإنه بيشجعها ترد، و فعلًا رسمت إبتسامة على شـ,ـفتيها بتقول بهدوء:
– لسه ماشيين حالًا يا طنط .. عشان سايبين أختي الصغيرة في البيت لوحدها!
قالت بنت مديحة المدعوة ناهد اللي يبتبص لـ سليم و ليها بغيرة و حقد و بتتمنى لو كانت هي اللي مكانها دلوقتي:
– بس شكلك صغير يا دنيا، إنتِ بقى ١٨ و لا ١٩ سنة؟
– عشرين!
قالتها دنيا بإبتسامة صفرا المرة دي بعد م لاحظت نظراتها لـ جوزها، مسكت إيدُه عشان تغيظها أكتر و فعلًا لاحظت نظراتها لإيديهم فـ قالت بغل:
– بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة الأنوثة!!
ضحكت دُنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:
– معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إنتِ الأنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!!
صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:
– إنتِ إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!!
هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:
– عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت الأول و قسمًا بالله رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا معيطة!!!
✨ تطبيق حكايتنا حكاية يجعل كل فصل من دنيا وسليم زاهر أكثر وضوحًا.
✨ تحميل تطبيق حكايتنا حكاية✨ قناة حكاياتنا على واتساب تمنحك قراءة ممتعة وسريعة.
✨ انضم لقناة حكاياتنا على واتساب