قصة السوق الفصل الرابع 4 كامل | بقلم امانى سيد
تم تحديث الفصل بتاريخ 22 أبريل 2026
لسنين.
وقف وسط الزحمة العرق بيغرق قميصه اللي كان دايماً مكوي ونضيف والناس بتخبط فيه من كل ناحية
مجدي شايل في إيديه أربع شنط تقيلة الخضار والفاكهة واللحمة والأكياس بدأت تغرّز في صوابعه وتعلّم فيها.
الشمس كانت عمودية على دماغه وصوت البياعين وصريخ الناس خلاه يحس بصداع رهيب.
في اللحظة دي تليفونه رن في جيبه.
حاول يسيب الشنط بصعوبة على الأرض عشان يرد لقى الرقم بتاع الزميلة.
رد بصوت مجهد ونهجان:
— أيوة يا شيري.
ـ إيه يا مجدي؟
مختفي فين؟
أنا بقالي ساعة مستنياك في المكان بتاعنا والقهوة بردت
— قهوة إيه يا شيري؟
أنا واقف في نص سوق الثلاثاء والشنط قطعت إيدي.
الفيزا مفيهاش مليم والحساب كله اتصفر.
— سوق؟
وشنط؟
أنت بتقول إيه يا مجدي؟
أنت أكيد بتهزر.
يعني إيه الحساب اتصفر؟
مجدي (بانكسار):
— يعني مفيش خروجات ومفيش تكييف ومفيش هدايا.
لو عايزة تشوفي مجدي الحقيقي تعالي شوفي الراجل اللي شايل شيلة بيته فوق كتافه وماشي ينهج في الشمس.
شيري قفلت السكة في وشة من غير كلمة كأنها كانت سراب واختفى أول ما الفلوس خلصت.
مجدي بص للتليفون بمرارة وضحك ضحكة وجع.
عرف إن وداد كانت صح إن مفيش حد شاله غيرها ومفيش حد باعه غير اللي ضيع شقاه عشانهم
مجدي رجع البيت رماه جته ورا الباب وهو بيترعش من التعب.
وداد كانت قاعدة في الصالة مشغلة التكييف على أعلى درجة وماسكة في إيدها ريمــ,,ـــــوت التلفزيون وبتاكل فاكهة ساقعة.
وداد (ببرود وهي بتبص لساعتها):
— تأخرت ليه يا مجدي؟
الشمس حامية برا ولا إيه؟
حط الشنط في المطبخ وفضي الخضار واغسله كويس.
وبعدين تعال عشان تاخد مصروفك بتاع بكرة.
مجدي قام ببطء دخل المطبخ وبدأ ينفذ الأوامر وهو ساكت تماماً.
مكنش عنده طاقة حتى يجادل.
وهو بيغسل الطماطم افتكر منظرها وهي بتقع منه على الرصيف وافتكر دموعها اللي داس عليها بالعربية ومشي.
خرج ووقف قدامها وشه محروق من الشمس وإيديه وارمة من تقُل الشنط.
مجدي:
— عملت كل اللي قلتي عليه يا وداد.
كفاية كدة؟
وداد (طلعت ورقة بـ 20 جنيه ورمتها له على الترابيزة):
— دي عشان تركب بيها المواصلات بكرة وأنت رايح الشغل.
ومفيش غدا برا هتاخد معاك ساندوتشات من البيت عشان نوفر القرشين اللي فاضلين في الحساب.
مش إحنا لازم نأمن مستقبلنا يا حبيبي؟
مجدي خد الـ 20 جنيه وبص لها حس بذل ملوش آخر بس في نفس الوقت حس بـ عدل ربنا وهو بيتحقق قدام عينه.
وداد (وهي بتغمض عينيها وتستمتع بهوا التكييف):
— يالا يا مجدي.
ادخل خد دش ساقع بس متطولش عشان فاتورة الكهرباء غليت.
وأنا مش عايزة أصرف فلوسي على الفاضي.
قراءة قصة السوق الفصل الخامس 5 كامل | بقلم امانى سيد
اكتشف الأحداث الجديدة في قصة السوق الفصل الرابع 4 كامل الآن بالفصل التالي.
كل قصص امانى سيد
اقرأ جميع أعمال الكاتب امانى سيد كاملة بدون حذف أو اختصار.