قصة السوق الفصل الثاني 2 كامل | بقلم امانى سيد
تم تحديث الفصل بتاريخ 22 أبريل 2026
فضلت قاعدة لدقايق والناس بتعدي من جنبها اللي بيبص بشفقة واللي بيبص بتساؤل بس هي مكنتش شايفة حد.
كانت شايفة بس صورته وهو بيلعب في شعر التانية وصورة كوبايات القهوة المشبرة اللي كانت أغلى عنده من كرامتها.
مسحت دموعها بعنــ,,ـــــف بطرف طرحتها وقامت وقفت بركب بتخبط في بعضها.
نفضت التراب عن بنطلونها بآلية وسابت شنط الخضار واللحمة زي ما هي على الأرض.
مكنتش قادرة تلمس حاجة فكرتها بـ الخدامة اللي كانت عايشة جواها عشانه.
رفعت إيدها لتاكسي كان معدي السواق وقف وبص لحالها بقلق:
— على فين يا ست الكل؟
إنتي كويسة؟
وداد ركبت ورا وسندت راسها على الإزاز البارد بتاع التاكسي وقالت بصوت طالع من بير غريق:
— وديني العنوان ده يا أسطى.
وديني للبيت اللي مابقاش بيتي.
طول الطريق كانت بتبص للشوارع وهي بتمــ,,ـــــوت وداد القديمة وبتحضر وداد جديدة مش هتبكي تاني على حد استخسر فيها حتى توصيلة في يوم حر.
وصلت وداد البيت ودخلت شقتها وهى بتنهج
فتحت وداد الدولاب بكل هدوء الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
ملمستش هدومها بالعكس بدأت ترتبهم أكتر وكأنها بتستعد لـ مهمة مش لهروب.
هي مش هتمشي وتسيطر عليه فكرة إنه سابها مكسورة هي قررت إنها هتفضل موجودة بس زي الخيال اللي بيطارد أحلامه لحد ما يخليه يكلم نفسه.
قعدت على طرف السرير مسكت تليفونها وبدأت تدخل على حساباته اللي هي عارفاها أكتر منه.
وداد (بهمس ونبرة كلها تحدي):
— عايز تكييف وقهوة باردة ونسوان يا مجدي؟
تمام.
أنا بقى هخليك تلف حوالين نفسك وتعرف إن ‘الخدامة’ اللي استرخصتها هي اللي كانت سانده سقف البيت ده فوق دماغك.
وداد مكنتش بتعيط الدموع نشفت وبدأت ملامحها تترسم بخــ,,ـــــبث مكنتش تعرف إنها تملكه.
بدأت خطتها بخطوات حديد:
البيت كان هسيس مفيش فيه غير صوت أنفاس مجدي وهو نايم بعمق ولا كأنه لسه دابح مراته الصبح ببروده.
وداد كانت صاحية قاعدة في الصالة في الضلمة عينيها مبرقة زي القطة اللي بتراقب فريستها.
استنت لحد ما الساعة دقت اتنين بعد نص الليل قامت بخطوات زي الشبــ,,ـــــح ودخلت الأوضة.
بصت لوشه وهو نايم وشافت الراحة اللي على ملامحه فافتكرت وقفتها في عز الشمس والشنط بتغرس في إيدها.
مدت إيدها ببطء شديد وسحبت تليفونه من على الكومودينو.
قربت التليفون من صباعه وهو غرقان في النوم.
تكة الشاشة وهي بتفتح كانت في ودنها زي صوت الرعد بس هو محسش.
دخلت فوراً على تطبيق البنك وبدأت المهمة.
وداد (بهمس وفحيح):
— عايز تكييف ومشروبات باردة؟
تمام.
اشرب يا مجدي بس الحساب المرة دي ‘تقيل’ قوي.
بمنتهى الدقة حولت أول مبلغ محترم لحسابها الشخصي اللي محدش يعرف عنه حاجة.
وبسرعة البرق دخلت على الرسايل ومسحت رسالة البنك اللي بتأكد التحويل ومسحت كمان الـ Notification من على الشاشة عشان لما يصحى ميشكش في حاجة.
رجعت التليفون مكانه بالمللي وخرجت من الأوضة وهي حاسة بنشوة انتصار عمرها ما داقتها.
قعدت في البلكونة والهوا البارد بتاع الليل بيخبط في وشها وبدأت تحسبها بالورقة والقلم.
وداد (بكلمات واثقة):
— كل يوم حتة.
لحد ما تلاقي نفسك مش لاقي تمن القهوة اللي كنت بتشربها قدامي.
هخليك ‘عريان’ يا مجدي بس وأنت فاكر إنك لسه لابس أحسن هدوم.
قررت وداد إنها هتفضل الزوجة المطيعة قدامه هتعمل له الأكل وتغسل له هدومه وتبتسم في وشة بتمثيلية تليق بـ أوسكار.
وهي في الحقيقة بتسحب السجادة من تحت رجليه سنتيمتر بسنتيمتر.
الخطة مكنتش بس فلوس الخطة كانت إنها تخليه يوصل لمرحلة الإفلاس وهو مش فاهم الفلوس بتروح فين ويضطر يلف حوالين نفسه وهي تتفرج عليه ببرود وهي بتشرب قهوتها الباردة في هدوء.
فاتت الأيام ووداد ماشية على الخطة بالمللي.
الصبح تكون الزوجة الساكتة اللي بتعمل فطارها وتنضف بيتها وبالليل تتحول لـ شبــ,,ـــــح بيسحب من رصيده ومن عمره حتة حتة.
مجدي كان عايش في غيبوبة مبهور بـ هدوء وداد اللي افتكره استسلام فزود فيها وبقى يخرج أكتر ويصرف أكتر وهو مش دريان إن الحنفية بتتسد من وراه.
مجدي قاعد مع الزميلة في نفس الكافيه المشهور الضحكة مالية وشه والتكييف ضارب فيهم والترابيزة عليها من خيرات الله.
خلصوا القعدة ومجدي نادى الجرسون بمنتهى الثقة وهو بيطلع المحفظة.
الشيك يا ابني.
وخلي الباقي عشانك.
طلع الفيزا البلاتينيوم وحطها في المكنة الجرسون دخل المبلغ وانتظروا اللحظة اللي تطلع فيها الورقة.
وفجأة المكنة طلعت صوت زمرة طويلة وباردة وظهرت كلمة بالانجليزي (Declined) مرفوض.
الجرسون (بأدب):
— عفواً يا فندم المكنة بتقول ‘الرصيد غير كافٍ’.
مجدي (وشه جاب ألوان):
— أنت بتقول إيه يا ابني؟
المكنة بتاعتكم هي اللي بايظة جرب تاني دي فيزا بنك (…) وعليها مبالغ محترمة.
الجرسون جرب تاني وتالت.
والنتيجة واحدة.
البنت اللي قاعدة معاه بدأت تبص له بتعجب ومجدي العرق بدأ ينزل من قورته رغم التكييف.
فتح أبلكيشن البنك على موبايله وهو إيده بترتعش ودخل يشوف الرصيد.
عينه مكنتش مصدقة اللي شايفاه.
صفر.
الحساب اللي كان فيه شقى سنينه والفلوس اللي كان بيحوشها لـ مزاجه متبقاش فيها غير فكة متجيبش ساندوتش.
مجدي دخل البيت زي المجنون وشه أسود من الغل والارتباك.
لقى وداد قاعدة في الصالة في إيدها مج قهوة مثلج وبتشرب منه بمنتهى الروقان وهي بتتفرج على التلفزيون.
وداد!
أنتي تعرفي حاجة عن حساب البنك؟
أنا رحت أدفع النهاردة لقيت الحساب فاضي!
الفلوس طارت يا وداد.
حد سرقني!
قراءة قصة السوق الفصل الثالث 3 كامل | بقلم امانى سيد
استمتع باستكمال قصة السوق الفصل الثاني 2 كامل عبر الفصل التالي.
أحدث روايات امانى سيد
تابع جميع روايات امانى سيد الجديدة والقديمة كاملة.