💥 هوس الريان على حكايتنا حكاية مش بتتحكي… دي بتتفكك قدامك!
رواية هوس الريان الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
- والله م هعديهالك يا ليل.
و الله لهكلم ريان ييجي يربيكي يا زبالة إنتِ!
كانت تثبت أنظارها على دليلة التي رمقتها بعتاب، قبل أن تربت على إسراء و تأخذ سهير و يخرجوا، هنا إنهارت ليل.
أسرعت تغلق الباب و تبكي ضاربة الأرض بكفيها، أخنقها البكاء و باتت لا تستطيع التنفس، زحفت على الأرض تبحث عن بخاخ الربو حتى وجدتها، نفثت ذرات الأكسجين في أنفسها علّها توسع الشعب الهوائية لديها، و من ثم إرتمت على الأرض فوق ظهرها تاركة دمعاتها تنحدر على جانبي وجنتيها، تبكي بألم حقيقي تتطور كالجنين على أحد جانبيها، ظلت هكذا ساعة كاملة حتى شعرت بصداعٍ يخترق رأسها، و شعرت بالباب يُفتح، و من ثم يغلق، لم تقدر على رفع رأسها حتى، ظلت على حالها تسمع خطوات أقدامه الراكزة، أغمضت عيناها تتوقع منه الصراخ عليها.
لومها.
و من المحتمل ضربها أيضًا، لكنها شعرت بحؤكة جوارها فـ علمت أنه قد جلس خلف ظهرها على ركبتيه ربما، شعرت بذراعه يتسلل لأسفل أكتافها، يرفعها ببطء و تستجيب هي له، و من ثم يأخذها في حضنه ماسحًا على خصلاتها، تمسكت في قميصه تبكي بقهرٍ، و هو يهدهدها برفق، تاركًا لها حرية البكاء بل و الصراخ و التشبث في قميصه، يتلمّس وجنتها فـ يستشعر حرارة وجهها من شدة بكاءها، مسح على خصلاتها و ذراعها، هدأت تمامًا.
و مسحت دمعاتها لكن لم تبتعد عنه، فـ رآه الوقت المناسب لكي يتحدث، يقول برفقٍ:
- كلموني و قالولي إنك مسكتي إسراء و عجنتيها.
لو كنت جيت وقتها كنت عجنت معاكِ، أمها فاكراني هطلع بقى و أربيكي.
بس الحقيقة إن لو عليا كنت ربيت بنتها هي، هي جات قالتلك إيه؟
لم تجد فائدة من أن تخبره أن كل ما حدث لتدمير حياتها معه كان بإتفاق سيف و إسراء معًا، هي متيقنة أنه لن يصدقها مهما حدث، و لربما يظن أنها إختلقت هذا، فـ قررت جمع دليل واحد على الأقل عله يشفع لها، لتقول عوضًا عن ذلك بصوت متقطع:
- هي.
قالتلي إنها عرضت.
نفسها عـ عليك و.
و باستك و حضنتك.
هي فعلًا باستك؟
رفعت رأسها له، و ثبتت أنظارها على شفتيه، ضحِك.
و قال و هو يقرص ذقنها:
- و إنتِ بقى من غيرتك خرشمتيها كدا؟
- مجاوبتنيش؟
قالت و تعود عيناها تمتلء بالدموع، فـ أسرع يثبت وجهها بكفه الموضوع على وجنتها و يميل مُقبلًا شفتيها قبلة خفيفة مغمغمًا بحنان:
- شششش.
متعيطيش، دي بت مُراهقة و متحرّكش فيا شعرة.
أنا مبتحركش غير ليكي إنتِ!
رغم أن بدنها إقشعر و لا تعلم من كلماته أم من قبلته، لكنها مدت أناملها المرتجفة تلتمس جانب عنقه و فكه تقول و هي تزدرد ريقها:
- لمست شفايفك يعني!
إبتسم و قال مصطنعًا الدهشة:
- بتغيري أوي كدا؟
دفنت أنفها في عنقه، فـ حملها ليضعها على قدمه يفدرهما أمامه، ليقول بعد تنهيدة:
- عمومًا أنا عرفتها مهقامها، خدت مني قلمين محترمين مش هتنساهم طول عمرها
صعدت تنظر له و لشفتيه، تقول بألمٍ:
- كنت عايز أقتلها بإيدي.
شالوني عنها!
ربت على ظهرها يبتسم، و يقول:
- سيبك منها دلوقتي خلاص.
أنا أصلًا هكلم أبويا يرجعهم بيتهم، المهم دلوقتي إني جيت من العيادة على مَلى وشي من خضتي عليكي إنتِ مش على أي حد تاني، مش هتكافئيني؟
طالعته بغرابةٍ، تقول:
- أكافئك إزاي؟
- تمحي الآثر بتاعها من على شفايفي مثلًا؟
قالها بخبثِ فـ إنكمشت محياها لتذكرها ما فعلت تلك مع زوجها، إنحدرت عيناها لشفتيه و لمستها بإبهامها برقة تقول بخفوت:
- أو أقتلها مثلًا!
ضحك و قال بهمسٍ مماثل:
- و تباتي في التخشيبة؟
و تتأيد القضية بعنوان زوجة تقتل ابن عمة زوجها بعد أن قبلته رغمًا عنه
ضحكت برقة و رفعت عيناها له ثم عادت تنظر لشفتيها، حاوطت وجنتيه و بجنون عاشق كانت تُقبله قاصدة محو تمامًا آثار تلك القبلة، إبتسم و تركها تفعل ما تشاء، حتى وجدها تبتعد و تهمس بتقطع:
- بـ.
بحبك أوي يا ريان
قطبت حاجبيه.
و إعتلى الضيق محياها و ظهر في لغة جسده و هو يبعد ذراعها المحاوط عنقه عنه، يبعدها هي شخصيًا من فوق قدمه فـ سندت على ركبتيها متمسكة بالمنشفة تراقبه و هو يجلس على الأريكة بإستغراب لردة فعله التي كانت لربما تصدقها لو كانت أخبرته أنها تكرهُه، لتسمع يقول ما صدمها:
- تبقي عبيطة لو بتسمي اللي إنتِ حاساه من نِحيتي ده حب، إنت بردو لسه مكبرتيش يا ليل.
لسه عيّلة بتجري ورا مشاعرك.
لسه مش عارفة إنتِ عايزة إيه، محتارة إنتِ عايزاني ولا عايزة الحيوان التاني، يمكن عشان أنا جوزك حسيتي بكده، بس ده مش حب.
لو كنتِ حبتيني مكناش وصلنا مع بعض للنقطة دي.
مكنتيش سمحتيله يقربلك
اللي بينا ده.
رغبة.
مش أكتر
كلماته أصابت قلبها في مقتل، عن أي رغبة يتحدث؟
و عن أي حب مغلوط يتهمها به؟
كيف تخبره أنها كانت و لا تزال عاشقة له إلى الحد الذي كان يجعلها تنام على صورته و هو غائب، تحتضن قميصه الذي تركه صدفةً قبل سفره، كيف يقول رغبة و هي التي ترضى أن تبقى فقط جواره.
دون أن يحدث شيء، دون أن يلمسها.
دون أن يحتضنها، فقط تنظر له ولن تستكفي
صمتت.
و لم تدافع عن نفسها، لا تعلم لماذا.
هي لم تتعلم يومًا أن تقف لنفسها و تأخذ حقها بيدها.
لم تتعلم يومًا أن ترُد على إتهام يوجّه لها صراحةً
فقط دمعات تنهمر من عيناها و هو لم ينتبه، دلفت لغرفة تبديل الملابس و نزعت عنها المنشفة تضع على جسدها ثوب أخضر غامق اللون يضيق على صدرها و ذراعيها و خصرها و يتسم لأسفل حتى يصل لما قبل كاحليها بقليل، صففت خصلاتها و رفعتهم بـ ربطةٍ عانقت خصلاتها و لملمتهم بالطول، خرجت مم الغرفة فـ لم تجده، هل ذهب مجددًا؟
ركضت على النافذة فـ لم تجد سيارته، غادر بتلك البساطة بعد أن ألقى بقنبلةٍ في وجهها،
ترددت في النزول و الجلوس معهم، لكن حسمت الأمر و لن تجعل تلك الفتاة ترغمها على ملازمة غرفتها، عوضًا عن أنها جائعة، ترجلت الدرج ترى البهو فارغ و صوت همهمات فقط تأتي من المطبخ، إقتربت و دلفت المطبخ لتجد دليلة و عمتها و تلك الـ إسراء متجمعين في المطبخ مع الخدم يتسامرون، طالعتها سُهير بضيق تقول بإسلوبٍ وقح:
- يا ساتر على الجو اللي قفل مرة واحدة.
القعدة كانت هتحلو دلوقتي!
سحبت كف إسراء و قالت:
- تعالي يا حبيبتي نطلع نستنى عمتك برا.
الهوا خلاص إتعكّر!
ناظرتهم الأخيرة بضيق بينما طالعتها إسراء بغل و ضربت كتفها بكتفها و هي تسير، كانت أعين ليل متعلقة بـ دليلة التي تجاهلت وجودها تصتنع إنشغالها بأمرٍ ما، إقتربت منها ليل و جلست على المقعد أمامها:
- ماما.
إنتِ زعلانة مني؟
صمتت دليلة للحظات قبل أن تقول بضيق حقيقي تتجنب النظر لعيناها:
- أنا مربتكيش على الإسلوب ده يا ليل.
مربتكيش على الضرب و الشتيمة، أنا حسيت إني مش واقفة قصاد بنتي!
إنهمرت ليل في البكاء تقول و جسدها يرتجف:
- حضرتك متعرفيش هي عملت معايا إيه.
- أيًا كان اللي عملته إسراء.
مكانش ينفع تمدي إيدك عليها!
قالت بحدة و هي تنظر لها، فـ أنكست الأخيرة رأسها تبكي و تشهق كالطفلة أمام توبيخ والدتها، حنت دليلة عليها فـ ربتت على كتفها تقول برفق:
- خلاص إهدي متعيطيش.
إحكيلي حصل إيه!
رفعت رأسها لها و نظرت حولها فوجدت الخدم منشغلين يتحدثون مع بعضهم البعض، لتبدأ في سرد جل ما حدث منذ بداية دلوفها للغرفة و إعترافها بأنها كانت تحاول أن تكيد لهما وقيعة بإرسال صور إلى ريان، صُدمت دليلة، و لم تستوعب ما تقول.
و عندما إنتهت قال بصعوقٍ:
- هي عملت كل ده؟
و ده طبعًا عمل مشاكل بينك و بين ريان!
إكتفت بالإيماء.
لا تريد سرد لها المشكلات التي مروا بها سويًا، أخذتها دليلة في أحضانها تتنهد قائلة:
- عشان كدا ريان مش حاساه مبسوط.
يخربيتك يا إسراء.
بصي يا حبيبتي إوعي تتعاملي مع سيف أبدًا لا من قدام ريان و لا من وراه، سيف بردو تحسيه بيلعب كدا و مش راكز.
و عشان نتجنب إنها تحاول توقع بينكوا تاني!
ثم غمغمت:
- مش إنتِ بقيتي كويسة مع جوزك إمبارح؟
إرتبطت الأخيرة بخجل و لكن أومأت لها و هي لاتزال في أحضانها، فـ قال دليلة بإبتسامة:
↚
- دي أهم حاجة دلوقتي، حافظي على بيتك و إوعي تخليها تهدُه.
إنا عارفة إنك بتحبي ريان و أنا متأكدة إن هو كمان بيحبك و بيموت فيكي.
ريان بس محتاج طريقة تتعاملي بيه معاه.
ساعتها هتكسبي قلبه و كيانه كله!
ثم أخذت كفها تقول بحب:
- يلا عشان نفطر سوا
أخذتها و جلسوا على السفرة مع سهير و إسراء.
سهير التي تضايقت من معاملى دليلة لها تقول بحدة:
- إيه يا دليلة.
بتعامليها يعني كإن مافيش حاجة حصلت
صمتت ليل، بينما قالت دليلة بذكاءٍ:
- عايزاني أعلقلها حبل المشنئة يعني يا سُهير.
دي مهما كان بنتي و الإتنين غلطوا و خلاص
ثم ربتت على ظهر ليل تحثها على الأكل، تقول قاصدة مضايقة إسراء:
- كلي يا حبيبتي.
إنتِ خاسة و عادمانة، و إبقي قولي لـ ريان يخف عليكي شوية!
*********
قراءة رواية هوس الريان الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سارة الحلفاوي
🚀 رواية هوس الريان تنتقل الآن إلى مستوى مختلف تمامًا من التشويق!
جميع فصول هوس الريان مرتبة وسهلة الوصول
رواية هوس الريان كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.
أفضل أعمال سارة الحلفاوي
جميع روايات سارة الحلفاوي متوفرة كاملة للقراءة المباشرة.