📁 آحدث المقالات

رواية هوس الريان الفصل الثالث 3 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل الثالث 3 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل الثالث 3 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
إستني يا ليل .. روحي إنتِ يا حبيبتي إعمليلُه القهوة و وديهالُه و إنتِ ساعديني يا إسراء نشيل الأكل!
قُتم وجه إسراء و والدتها و لكن قالت رغمًا عنها:
– حاضر يا مرات خالي!
ذهبت ليل و هي تكاد تطير سعادةً، تذهب نحو المطلخ و تعد لها القهوة بكل دقة، تعلم كيف يشربها، وضعت جوار القهوة حبات من البسكوت كانت قد خبزتها له هو خصيصًا تتمتم:
– يارب يعجبه
ذهبت لمكتبه تحمل القهوة بحذر، و طرقت على الباب قبل أن تدلف فـ سمح لها بالدخول
دلفت تراه منكب على الأوراق أمامه، إقتربت من المكتب و وضعت الصينية بعيدًا عن أوراقه، رفع نظره لها يقول بهدوء و هو يعود يدون بعض الملاحظات:
– مش إسراء تقريبًا اللي كانت هتعملها؟
شُحب وجهها .. و قالت و هي تتراجع:
– بتساعد ماما دليلة!
صمت يومئ لها، و ألقى نظرة على البسكوت الذي يجاور فنجان القهوة، إلتقط منه واحدة يقول و هو يستند بظهره على المقعد:
– أنا مقولتش إني عايز بسكوت!
توقفت تقول و هي خجِلة من تحديقه بها بتلك الطريقة:
– كنت عاملاه النهاردة الصبح، قولت تدوقه ..
ثم هتفت:
– أشيله لو مدايقك؟
تذوقه قبل أن يرد عليها، حاول ألا يظهر إستمتاعه به و بمذاقه الفريد، ليقول بهدوء:
– لاء خليه عادي ..
طالعته بحزن .. و تشجعت تجلس أمامه على المكتب، تقول و قد إمتلئت عيناها بالدموع:
– هو .. هو أنا مزعلاك في حاجة؟
نظر لها للحظات، عيناها المغرورقة بالدمعات، و وجهها الأحمر، لا يعلم كيف لهذه البراءة .. و ذلك الوجه يختبئ خلفه شيطانة تختلف تمامًا عن تلك التي تربت على يداه، لما يجيبها .. يقول بهدوء:
– سيف أخباره إيه؟
لم تنتبه لسؤاله الضمني .. تقول برجاء:
– ممكن تجاوبني؟
– إنتِ شايفة إنك عملتي حاجة مزعلاني؟
قال و هو يعبث بهاتفه .. يهرب من تلك الدمعات، قالت و هي تعبث بأناملها:
– لاء .. أنا مش شايفة إني عملت حاجة!
– يبقى معملتيش يا ليل!
قال و هو لازال ينظر لهاتفه .. تدايقت و نهضت تقول بثبات:
– عن إذنك
و بخطوات سريعة خرجت من مكتبه .. ليتها لم تدلف، ليت إسراء هي التي طهت له قهوته، صعدت لغرفتها و اغلقت الباب خلفها ترتمي على الفراش تجهش في بكاء عسيرٍ، حتى ضاقت أنفاسها، فـ أسرعت تنهض تجثو على على ركبتيها جوار الكومود تأخذ بخاخ الربو الذي لطالما أنقذها من نوبات ضيق التنفس التي تأتي لها كل حين و آخر، بخت به الأوكسجـ .ـين في فمها، و إستندت بـ ظهرها على القدم الفراش، تضع كفها على صدرها تقول و هي تحاول أن يجعله يهدأ:
– إهدى .. إنت اللي عملت في نفسك كدا، علّقت نفسك بيه على الفاضي!
أزالت دمعاتها و أخذت أغراضها تخرج من غرفتها و تترجل على الدرج، تذهب لملاذها الآمن .. مرسمها، لكن وسط دمعاتها إرتطمت بصدر عريض و كان ذلك سيف، سيف الذي تعتبره كأخيها العزيز على قلبها، يقول بمزاحه المعتاد:
– إيه يا ست إنتِ واخدة في وشك و رايحة كدا على فين!
جلست على ركبتيها تلملم أشيائها تحاول إخفاء دمعات عيناها، لكنه أمسك لذراعها يوقفها و يقول بقلق:
– ليل؟ إنتِ معيطة؟
نفت براسها بسرعة بتقول مبتسمة:
– لاء يا سيف دي حاجة دخلت في عيني بس .. عامل إيه؟
حاوط وجنتيها يزيل دمعاتها و يقول بحنان:
– بتعيطي أهو .. إيه مالك يا لولا؟
خجلت من قُربه و لمسته لوجنتيها، و لم تكن تنتبه لـ أعين راقبتهما بـ كُل شراسةٍ و غضب مُضقع، للدرجة التي جعلته هيدلف لمكتبه مرة أخرى و يصفع الباب، إنتفض جسد ليل و لم تفهم ما الذي حدث، لكنها إبتعدت عن سيف تقول ببراءتها المعهودة:
– مافيش صدقني يا سيف إفتكرت ماما و بابا بس!
قال سيف بذات النبرة الحنونة:
– الله يرحمهم .. مش عايز أشوفك دموعك دي أبدًا يا ليل إتفقنا؟
طالعته بإمتنان و أومأت له تقول بلُطف:
– حاضر ..
– رايحة المرسم السري بتاعك ده؟
– آه
قالت مبتسمة، فـ ربت على خصلاتها و قال بهدوء:
– طيب روحي .. و أنا هطلع أغير كدا و أخد دش و أسلم على ريان و بعدين لينا قَعدة!
– ماشي
قالت و غادرت تتمسك بأشياءها، دلفت للمرسم و بدأت في رسم بعض الرسومات، ألقت بنظرها على تلك اللوحات التي رسمتها له .. كانت مُبدعة .. و كأنه بالفعل هو، لطالما ما كانت تأخذ صور متنوعة له و ترسم له عدة رسومات دون أن تمِل، و عندما تخرج تغلق ذلك المرسم بمفتاح لا يملكه إلا هي، قضت الكثير من الوقت في المرسم حتى أُرهقت .. و لم تنتبه أن الليل قد حلّ، فـ خرجت من مرسمها القابع في حديقة القصر، و جلست على الأرجوحة تعود بظهرها للخلف مستندة برأسها تجعلها تهز جسدها كما تشاء، شعرت بمن يجلس جوارها، فـ إنتفضت بفزع لكن هدأ جسدها عندما نطق سيف:
– ده أنا يا بنتي إهدي!
– خضتني يا سيف حرام عليك!
قالتها ليل واضعة يدها على قلبها مغمضة عيناها، فـ هتف سيف بشخصيته المرِحة:
– بصراحة لقيتك في حالة السكون دي قولت لازم آجي أنكُشك !شوية!
قالت و هي تضم قدميها لصدرها:
– ماشي يا عم سيف .. عايز مني إيه بقى؟
– إيه اللي في شعرك ده؟
قال بدهشة عندما لمح ورقة من شجيرة عالقة لخصلاتها، إقترب منها على نحو خطير، فأسدلت بأبصارها بخجل شديد، بينما حرر هو خصلاتها من تلك الورقة، و أمسك بذقنها يقول مبتسمًا يقرصها:
– الكتكوتة بتاعتي بتتكسف مني ولا إيه؟
قالت و هي تحاول أن تجعل مسافة بينهما:
– أيوا متكسفش ليه يا أستاذ سيف؟
– يا بت ده إحنا كُنا بنستحمى مع بعض و إحنا صغيرين!
قالها سيف بعفوية فـ شهقت ليل تضـ .ـرب كتفه تقول بصدمة:
– يخربيتك يا سيف إيه قلة الأدب دي
ضحك سيف بصوتٍ عالٍ، لتضحك هي على ضحكته و أخذا يتبادلا الحديث
في جانب آخر، و خلف الزجاج الكاشف للحديقة كان يقف و يكاد يقسم من يراه أن هنالك أدخنة تتصاعد من أذنيه، عيناه حمرواتان بقسوة، و شفتيه غُرست بأسنانه تطلب منه الرحمة، و كفه قابض على كوب من المياه، و بقوة ألقى الكوب الزجاجي على الأرض، كاد أن يصدق .. يصدق براءة وجهها و عيناها، و لكن لم يكن يعلم أن هنالك قناع تختفي خلفه ليست سوى عاهـ .رة! نعم .. قربهما هذا لا يدُل إلا على أن هنالك أكثر من هذا يحدث بينهما .. يكاد يقسم أن الدم يغلي بعروقه، ضـ .ـرب على سطح مكتبه بكفيه مرة تلي الأخرى يسُبها في نفسه، يريد أن يفصل رأسها عن جسدها علُه يهدأ ..
قراءة رواية هوس الريان الفصل الرابع 4 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

لا تفوت الفصل التالي من رواية هوس الريان الفصل الثالث 3 كامل لمزيد من التفاصيل.

قراءة رواية هوس الريان كاملة

اقرأ جميع فصول هوس الريان مرتبة بطريقة مريحة.

أحدث أعمال سارة الحلفاوي

جميع قصص وروايات سارة الحلفاوي متوفرة كاملة للقراءة الآن.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل