رواية هوس الريان الفصل الرابع 4 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 26 مارس 2026
في جانب آخر، و خلف الزجاج الكاشف للحديقة كان يقف و يكاد يقسم من يراه أن هنالك أدخنة تتصاعد من أذنيه، عيناه حمرواتان بقسوة، و شفتيه غُرست بأسنانه تطلب منه الرحمة، و كفه قابض على كوب من المياه، و بقوة ألقى الكوب الزجاجي على الأرض، كاد أن يصدق .. يصدق براءة وجهها و عيناها، و لكن لم يكن يعلم أن هنالك قناع تختفي خلفه ليست سوى عاهـ .رة! نعم .. قربهما هذا لا يدُل إلا على أن هنالك أكثر من هذا يحدث بينهما .. يكاد يقسم أن الدم يغلي بعروقه، ضـ .ـرب على سطح مكتبه بكفيه مرة تلي الأخرى يسُبها في نفسه، يريد أن يفصل رأسها عن جسدها علُه يهدأ ..
جلس على مكتبه تطوف في ذاكرته ذكرياتهما سوى عندما كانت أصغر بكثير، يتذكر اليوم الذي كان على وشك السفر فيه، عندما كانت لا زالت في الثانية عشر من عمرها، و كان هو في الخامس و العشرون، كانت تعانقه و هي تبكي، تشدد على أحضانه و تتسود صدره تقول برجاء:
– أبيه ريان .. متسبنيش غشان خاطري يا أبيه .. طب خدني معاك و أنا مش هدايقك والله
هتف ريان بحنان يربت على ظهرها:
– يا قلب أبيه ريان مش هينفع .. مدرستك و حياتك كلها هنا
نفت برأسها تقول و هي تخرج من أحضانه و تنظر له:
– لاء لاء .. إنت حياتي أنا عايزة أفضل عايشة معاك يا أبيه!
إبتسم على براءتها و حاوط وجنتيها يزيل دمعاتها:
– و إنتِ قلبي .. بس لو عايزة فعلًا تفرّحيني تركزي في مُذاكرتك .. عايز أشوفك أشطر بنوتة في الدنيا إتفقنا يا حبيبتي؟
اومأت له مسرعة ببراءة، لتعود و تدفـ .ـن نفسها بأحضانه و تبكي و يربت هو على ظهرها و خصلاتها، تتمسك بقميصه و تقول ببراءة:
– متتأخرش يا أبيه ..
نظر لهم من حولهم في مزيج من الدهشة و الحزن، فـ دليلة و عصام يطالعونهما بحزن على مغادرة إبنهما و على تلك اليتيمة التي قد تعلقت به بشكلٍ كبير، و دهشة من جانب سيف و إسراء التي كانت تماثل عمرها .. بينما الحقد كله يأتي من سُهير التي همست لـ دليلة:
– البنت جريئة اوي يا دليلة .. مش كبرت على الأحضان دي؟
قالت دليلة بدهشة:
– إيه يا سُهير التفكير ده .. ليل لسه صغيرة و بريئة و إنتِ عارفة متعلقة بـ ريان أد إيه!
صمتت سُهير تمصمص شفتيها بـ إستنكار، بينما إقـ .ـتلعت ليل ذاتها من أحضانه و وقف على جنب تراهم يودعوه، ألقى عليها نظرة أخيرة يشاور لها فـ إزداد بكاءها و هي تشير له
إستفاق من شروده يفرك جانبي رأسه بتعبٍ و صداع يفتك بهما .. تلك ليست صغيرته البريىة التي كانت لا تطمئن سوى بأحضانه. ها هي بين أحضان سيف دون ذرة خجل .. ناهيك عن تلك الصور التي كانت تؤخذ لهما و تُرسل له من قِبل إسراء التي لم تكن راضية عن علاقتهما و هذا ما كانت توضحه برسالاتها، و رغم قربهما إلا أنه ظن أن الأمر عاديًا أو إسراء هي التي تضخم من الوضع لأنه يعلم جيدًا الغيرة التي تكنها لـ ليل
لكنه لم يكن يتخيل أنه سيأتي و يرى تلك المشاهد المثيرة للإشمئزاز أمامه، غلى الدم في عروقه و نهض يطوي الأرض أسفله قاصدًا غرفتها، قابل والدته في منتصف الطريق تقول بحنان:
– رايح فين يا حبيبي .. هتنام؟
قال و هو يحاول أن يُسكن نبضات قلبه العالية:
– هجيب شوية ورق من أوضتي يا أمي و هنزل أكمل شغلي .. و شوية و هنام!
مسحت على وجنته تقول برقة:
– طيب يا حبيبي .. تصبح على خير
أمسك بـ كفها يقبله و هو يقول بإبتسامة:
– و إنتِ الخير كلُه يا ست الكل
تركته و عادت لجناحها مع زوجها، و أكمل هو صعوده لغرفتها و هو ينتوي الكثير
كانت قد صعدت ليل من جلستها مع سيف، ترتدي قميص للنوم بلون الورد الروزي .. بنصف أكمام و يصل لربكتيها و مفتوح الصدر قليلًا من خامة الليكرا، و تصفف خصلاتها و تهتم ببشرتها قبل أن تدلف للفراش علها تُلهي عقلها عنه
لكن جسدها بأكمله قفز بفزع عندما فُتح الباب، إلتفتت منتوية أن تصب كامل غضبها على من فعل لكن جحظت بعيناها و تجمعت حبات العرق على جبينها عندما وجدته هو، لتتراجع تجذب ما ترتدي لأسفل لعله يخفي قدميها:
قراءة رواية هوس الريان الفصل الخامس 5 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
اضغط الآن لمتابعة الفصل التالي من رواية هوس الريان الفصل الرابع 4 كامل.
جميع أجزاء رواية هوس الريان
استمتع بقصة رواية هوس الريان كاملة بجميع تفاصيلها.
روايات سارة الحلفاوي كاملة مرتبة
تابع كل روايات سارة الحلفاوي الكاملة بروابط مباشرة.