رواية زهرة حياتي زين وزهرة الفصل الثالث 3 كامل بدون حذف | بقلم ملك ابراهيم
اقرأ رواية زهرة حياتي كاملة بقلم ملك إبراهيم، قصة زين وزهرة وابن عمها في أحداث رومانسية مشوقة، جميع الفصول من الأول إلى الأخير بدون حذف حصريًا على موقع حكايتنا.
كل نفس بتاخده، وكل حركة خفيفة منها، كانت بتخليه يحس بغصة في قلبه.
الألم اللي سببتهولها كان كبير، وذنبها مكنش موجود غير في خياله المريض.
كان بيتمنى الزمن يرجع بيه عشان يصلح كل اللي عمله، بس كان فات الأوان.
دلوقتي، كل اللي يقدر يعمله هو إنه يفضل جنبها، ويحاول يصلح اللي كسره.
بعد تلات أيام، زهرة كانت لسه بتتعافى، جسمها ضعيف وروحها منهكة.
كانت نايمة على سرير زين الفخم، واحدة من الخدامات بتساعدها تاكل شوية شوربة، بتحاول تدخل فيها أي حاجة عشان تستعيد قوتها.
زين دخل الأوضة، بخطوات هادية، أول ما عيون زهرة وقعت عليه، جسمها كله انتفض بخوف واضح. الكوباية كادت تقع من إيدها، والخدامة لاحظت ارتجافتها. زين لمح ده، الإحساس بالذنب لسع قلبه تاني.
طلب من الخدامة بهدوء إنها تسيبهم لوحدهم.
الخدامة خرجت بسرعة وهي بترمي نظرات قلق على زهرة.
زين قرب من السرير، قعد قدامها، وبدأ يبص لها مباشرةً.
زهرة كانت بتبعد عينيها عنه، نظراتها مكسورة وخايفة، مش قادرة تواجه عيونه.
زين أخد نفس عميق، وصوته القوي اللي كان دايماً بيخوفها، طلع منه نبرة محايدة ومحاولة للفهم: “زهرة… أنا عايز أسمعك. عايزك تحكيلي كل اللي حصل، بالتفصيل.”
سكت لحظة، وبعدين كمل، وصوته بدأ يبقى فيه حدة خفيفة، كأنه بيحاول يمسك آخر خيط من الشك جواه: “مين اللي غلطتي معاه؟
ومين اللي كنتي حامل منه؟
عايز أعرف الحقيقة كاملة، من غير كدب ولا لف ودوران.
”
نظرة زهرة ثبتت عليه للحظة، نظرة فيها ألم وغضب ووجع كل اللي فات.
السؤال ده كان السكين اللي كل مرة يطعنها بيها.
زهرة بدأت تتململ على السرير، وفتحت عينيها ببطء.
أول ما عينيها وقعت على زين اللي قاعد جنبها، ملامح الخوف والوجع رجعت ترتسم على وشها، بس المرة دي كانت ممزوجة بغضب جامد.
رفعت راسها بصعوبة وقالت بصوت مجهد، بس مليان قوة:
“أنا قولتلك قبل كده إن أنا مظلومة، وإن أنا ما عملتش أي حاجة غلط!” كلمات كانت بتقطع النفس وهي بتخرج من صدرها. “بس أنت رافض تصدقني، ورافض تسمعني!”
كانت الكلمات دي زي رصاص بيصيب قلبه.
كل كلمة كانت بتأكد قد إيه هو ظلمها، وقد إيه الشك أعمى بصيرته.
زين حس إن كل كلمة بتقولها كانت بتصدقها روحه قبل عقله، بس كبرياؤه وغضبه اللي تربى عليه لسنين طويلة خلاه يقاوم الإحساس ده بقوة.
قام من مكانه ووقف قدامها، صوته كان أقوى من نبرتها الغاضبة: “أنتي كدابة!
مرات عمي قالتلي بنفسها إنك غلطتي مع واحد وكنتي حامل منه… دي كانت فضيحة!
”
زهرة بصتله بقوة وثبات، نظرة مفيش فيها أي خوف، بس كلها ألم وانكسار: “أمي كدبت عليك!” الكلمة دي نزلت على ودانه زي الصاعقة، “كدبت عليك عشان تكون مضطر تتجوزني عشان خاطر عمك!”
سكتت لحظة، كأنها بتجمع كل قواها عشان تكمل الكلام اللي كتمته جواها طول المدة دي: “أبويا اتشل يا زين!
اتشل من قهره بعد ما خسر أرضه ومبقاش حيلته حاجة في الدنيا دي.
أمي شافت إن مفيش حل تاني، وإنها لازم تتصرف عشان تساعدهم بالفلوس.
ولما أنا رفضت أتجوزك… عملت الحكاية دي.
”
الدموع بدأت تتجمع في عينيها وهي بتكمل، وصوتها اتخنق بالعياط: “خلتها تقولك كدبة الفضيحة عشان تتجوزني غصب عني… وتنقذهم من الفقر، ومن غيرتهم عليك.
كل ده عشان فلوسك!
”زين واقف مصدوم، كلام زهرة نزل عليه زي الصاعقة، بس عقله رافض يصدق.
أمها بالبشاعة دي؟
تستغل ظروفها وعمها عشان تلفق تهمة زي دي؟
مستحيل.
“أنتي كدابة!
” قالها بصوت عالي، بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعها.
“أنتي بتقولي أي حاجة عشان تخرجي نفسك من اللي أنتِ فيه.
وأنا مش هصدق.
أنا هاخدك للدكتورة دلوقتي، دلوقتي حالاً، عشان أكشف كدبك ده قدام عيني!
”
مسك إيدها بقوة، مكنش فيه مجال للنقاش.
نزل بيها السلالم، وكل ما تنزل خطوة كان بيحس إن قلبه بيتقبض.
ركبوا العربية، وساق بسرعة جنونية ناحية أقرب مستشفى خاص يعرفها، أو أي دكتورة يقدر يثق فيها.
وصلوا المستشفى، وزين مكنش في وعيه، طلب من الاستقبال دكتورة نساء فوراً. دخلت زهرة مع الممرضة، وزين واقف بره الأوضة رايح جاي، قلبه بيدق بسرعة، خوف وقلق ممزوجين بشك مش عايز يسيبه.
دقايق مرت عليه كأنها ساعات.
أخيراً، باب الكشف اتفتح، وخرجت الدكتورة بهدوء. زين جرى عليها، عينيه بتسألها قبل ما لسانه ينطق.
الدكتورة بصتله بنظرة هادية، وقالت بصوت واضح وثابت: “يا أستاذ زين، المدام… آنسة. بنت عذراء.”
الكلمات دي نزلت على زين زي حكم بالإعدام.
بنت عذراء.
يعني كل اللي قاله أياد كدب، وكل اللي قاله عمها كدب، وكل اللي اتهمها بيه هو نفسه كان كدب.
وأمه!
أمه هي كمان كدبت عليه!
الدنيا كلها لفت بيه، وحس إن كل حاجة كان بانيها في حياته مجرد أكاذيب.
الظلم اللي عمله في زهرة دلوقتي بقى واضح قدام عينيه زي الشمس.
بعد ما كلمات الدكتورة اخترقت أذنه ووصلت لقلبه، زين اتجمد مكانه.
الضربة كانت قوية، مش مجرد اعتذار ممكن يصلح اللي حصل.
زهرة خرجت من غرفة الكشف، ملامحها متجمدة، لا فيها خوف ولا حزن، بس قوة غريبة وعيون بتلمع بندم وحقد كبير.
وقفت قدامه، نظرتها كانت بتخترقه، وكل كلمة بتخرج منها كانت أقوى من القلم اللي ضربها بيه:
“دلوقتي صدقت؟
” قالتها وصوتها فيه مرارة عمرها ما سمعها منه.
“دلوقتي عرفت مين اللي بنت شريفة ومين اللي كداب؟
” سكتت لحظة، وبعدين أخدت نفس عميق، وقالت بصوت واضح وثابت، زي اللي أخد قرار لا رجعة فيه: “طلقني يا زين.
أنا مش عايزة أعيش معاك لحظة واحدة بعد اللي عملته فيا.
”
كلمة “طلقني” رنت في ودانه، كأنها بتعيد إليه وعيه.
لأول مرة زين يحس بالخوف بجد، خوف من خسارة زهرة اللي ظلمها ظلم عمره ما هيتغفر.
إزاي يسيبها تروح وهو لسه مدفعش تمن اللي عمله فيها؟
إزاي يسيبها قبل ما يرد لها اعتبارها من كل اللي ظلموها؟
الرفض كان رد فعله الأسرع.
“لأ!
مستحيل أطلقك!
” قالها بصوت فيه أمر وغلبه، ومد إيده مسكها بقسوة من دراعها.
مكنش في وقت للمناقشة، ولا حتى للتفكير.
سحبها وراه من المستشفى، ورجع بيها على الفيلا.
مكانش يقدر يسيبها تروح، لازم تكون تحت عينيه.
لازم يصلح اللي كسره، بس بطريقته هو.
وصل الفيلا، وفجأة، اتغيرت نبرته، عينيه لمعت بشيء أقوى من الغضب، شيء بيشبه الانتقام، بس المرة دي عشانها.
“أنتي مش هتطلعي من هنا يا زهرة.
” قالها وهو بيسحبها لأوضتها، اللي كانت دلوقتي أوضته هو كمان.
“مش هتعيشي بره الفيلا دي غير لما أجيبلك حقك من كل واحد ظلمك.
من أياد… ومن أمك… ومن أي حد اتجرأ يجيب سيرتك بكلمة وحشة.
وهتشوفي بعينك إزاي زين بيه بيقدر يجيب حق اللي يخصوه.
”
سابها في الأوضة، وأقفل الباب وراها.
حبسها… بس المرة دي حبسها مش عشان يعاقبها، لكن عشان يحميها، ويجيب لها حقها.
كانت لسه رهينة في قصره، لكن الوضع اختلف تماماً.
زين كان بيتحول، بيستجمع كل قوته عشان يواجه عائلته والعالم كله، بس المرة دي، زهرة كانت في صفه.
زين مكنش عنده وقت يضيعه.
الصبح بدري، قبل ما أياد الكلب يفكر يفتح بقه بكلمة زيادة أو يتصرف أي تصرف غبي، زين كان في طريقه لشركة أياد.
دخوله كان زي الإعصار، ملامحه متجهمة وعينيه بتطلق شرار.
مكنش بيبص لحد، توجه مباشرة لمكتب أياد.
فتح الباب بقوة، لقى أياد قاعد بيشرب قهوة ومبسوط زي كإنه عمل إنجاز. أياد اتفاجئ بوجود زين، وابتسامة مصطنعة رسمت على وشه: “أهلاً زين باشا… خير في حاجة؟”
قراءة رواية زهرة حياتي زين وزهرة الفصل الرابع 4 كامل بدون حذف | بقلم ملك ابراهيم
اكتشف التطورات القادمة في رواية زهرة حياتي زين وزهرة الفصل الثالث 3 كامل بدون حذف بالفصل التالي.
جميع فصول زين وزهرة بدون نقص
نوفر لك رواية زين وزهرة كاملة بجميع أجزائها، قراءة متواصلة بدون نقص أو تقطيع.