رواية جاد ورحمة الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم

في جاد ورحمة على حكايتنا حكاية كل إجابة بتفتح 10 أسئلة جديدة!

رواية جاد ورحمة الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم

رواية جاد ورحمة الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم
قرب منها خطوة، وريحة البرفيوم بتاعه الغالي مالية المكان، وقال بصوت واطي:
“بس لحد ما الشهر ده يخلص…
إنتي مرات جاد الجارحي.
فاهمة؟
يعني هتلبسي وهتتكلمي وهتمشي زي ما أنا أقول.
مفيش كسوف، مفيش راس في الأرض.
إنتي هتبقي هانم…
حتى لو لمدة شهر.
رحمة هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم.
الساعة 10 بالظبط، المحامي “شريف باشا” دخل المكتب بشنطة جلد.
في نص ساعة كان كل الورق جاهز.
قسيمة جواز، وعقد اتفاق سري بشرط الشهر والطلاق بعده.
جاد مضى من غير ما يقرأ حتى.
القلم في إيده كان ثابت.
لما جه الدور على رحمة، إيديها كانت بتترعش وهي بتمسك القلم.
بصت لجاد ثانية، لقت عينيه فاضية…
مفيهاش أي مشاعر.
مضت بسرعة كأنها خايفة ترجع في كلامها.
“مبروك يا عرسان” قالها المحامي وهو بيضحك ومش فاهم حاجة.
لم الورق ومشي.
جاد قام وقف ولبس الجاكيت بتاعه:
“يلا.
“على فين؟
” رحمة سألت بخوف.
“على بيتك الجديد.
” قالها وهو بيفتح باب المكتب.
“ولا فاكرة مراتي هتفضل قاعدة في الشارع؟
نزلوا للجراج.
أول ما شافت العربية الرولز رويس اللي مستنياه، شهقت.
عمرها ما ركبت حاجة أنضف من الميكروباص.
طول الطريق مفيش كلمة بينهم.
هو بيبص في موبايله، وهي لازقة في باب العربية وبتبص من الشباك على الشوارع اللي بتجري.
وصلوا “كمبوند الجارحي بالاس” في الشيخ زايد.
قصر…
مش فيلا.
سور عالي، وجنينة قد مساحة بيت عمها كله، وحرس على البوابة ضربوا له تعظيم سلام.
دخلوا القصر.
الخدم واقفين صف.
مديرة القصر ست أربعينية اسمها “دادا فاطمة” قربت بابتسامة:
“حمدلله على السلامة يا جاد بيه…
دي الهانم؟
جاد قال من غير ما يبص لرحمة:
“أيوه يا دادا.
مدام رحمة.
من النهاردة هي هانم القصر ده.
اللي تطلبه يتنفذ.
مفهوم؟
كلهم قالوا في صوت واحد:
“أوامرك يا فندم.
رحمة كانت هتقع من طولها.
هانم؟
هي؟
الخدامة؟
طلعها جاد لجناح كامل في الدور التاني.
أوضة نوم أكبر من شقة أبوها الله يرحمه، حمام بجاكوزي، ودريسنج روم مليانة هدوم لسه بالتكت بتاعها، كلها مقاسها بالظبط.
“الدريسنج دي كلها ليكي.
” قال وهو ساند على الباب.
“بعد ساعة هيجيلك ميكب أرتست وكوافير.
عندنا عشا مهم بالليل مع رجال أعمال.
لازم تظهري بمظهر يليق بمراتي.
“عشا؟
النهاردة؟
” رحمة قالت بفزع.
“بس أنا…”
“إنتي إيه؟
” قاطعها بحدة.
“قولتلك من شوية، مفيش كسوف.
إنتي دلوقتي رحمة الجارحي.
إتصرفي على الأساس ده.
واحدة هتتعلمي.
وسابها ومشي وقفل الباب.
رحمة قعدت على طرف السرير الفخم وحطت وشها بين إيديها وعيطت.
ده كابوس ولا حقيقة؟
في نفس الوقت، في فيلا فؤاد الشربتلي، الخبر كان واصل.
بسنت كانت بتكسر في الأوضة بتاعتها وبتصرخ:
“اتجوزها؟
اتجوز الخدامة بجد؟
أنا هتجنن يا ماما!
فضحني في مصر كلها!
مديحة هانم بتحاول تهديها:
“اهدي يا بنتي…
ده تلاقيه بيعمل كده عشان يغيظك بس.
شهر وهيطلقها ويرجعلك.
فؤاد بيه كان قاعد في مكتبه، بيشرب قهوة وماسك موبايله.
جاله مسدج من رقم مش متسجل:
“بكرة الساعة 8، عشا في فندق النيل ريتز.
أنا ومراتي مستنينكم.
عشان نتعرف كـعائلتين.
جاد الجارحي.
فؤاد رمى الموبايل على المكتب بغيظ:
“ابن الجارحي بيتحداني…
ماشي.
هنشوف آخرتها إيه.
بالليل، الساعة 7.
رحمة كانت واقفة قصاد المراية ومش مصدقة نفسها.
الكوافير عملها شعرها ويفي نازل على كتفها، والميكب بسيط بس مخلي ملامحها الهادية تنطق.
لابسة فستان سهرة كحلي طويل، بسيط وشيك، وعقد ألماس حوالين رقبتها كان بتاع سميرة هانم.
الباب خبط ودخل جاد.
كان لابس بدلة سموكينج سودا، وشكله يخطف القلب.
أول ما شافها، سكت ثانية.
عينه لمعت غصب عنه.
البنت الخدامة اللي كانت بتمسح الأرض، دلوقتي واقفة قصاده ملكة.
قرب منها ومد إيده:
“جاهزة يا…
مدام رحمة؟
رحمة حطت إيدها المترعشة في إيده.
إيدها باردة تلج، وإيده سخنة وقوية.
“جاهزة…
يا جاد بيه.
“اسمي جاد بس.
” قال وهو بيشدها بهدوء من إيدها.
“من النهاردة، مفيش بيه.
نزلوا وركبوا العربية.
طول الطريق للقاعة في الفندق، رحمة قلبها بيدق جامد.
أول اختبار ليها…
وأصعب اختبار.
هتشوف عمها ومراته وبسنت بعد ما اتطردت…
وهي على دراع الراجل اللي المفروض كان لبسنت.
وصلوا.
جاد نزل ولف فتح لها الباب بنفسه.
مسك إيدها وشبك صوابعه في صوابعها قدام الكل.
دخلوا القاعة، وفؤاد ومديحة وبسنت كانوا قاعدين على الترابيزة.
أول ما عين بسنت وقعت على رحمة وهي داخلة على دراع جاد، ولابسة ألماس، وشكلها زي الأميرات…
الكراهية اللي في عينيها كانت كفيلة تحرق القاعة كلها.
يتبع.
لحظة دخول جاد ورحمة القاعة، كل العيون اتعلقت عليهم.
الويترز بيفتحوا الباب الإزاز، والبيانو بيتلعب في الخلفية، بس محدش سامع.
الكل بيبص على المشهد…
جاد الجارحي ماسك إيد الخدامة اللي كانت بتقدم الشربات، ولابسة ألماس يعدي المليون جنيه.
بسنت كانت قاعدة، ضوافرها مغروسة في الكرسي الجلد.
وشها شاحب، وروجها الأحمر بقى باين كأنه دم على وش ميت.
أول ما رحمة قربت، بسنت قامت مرة واحدة والكرسي وقع وراها.
“إيه المسخرة دي؟
” صرخت بصوت عالي لدرجة إن نص القاعة بص عليهم.
مديحة هانم شدتها من دراعها:
“بس يا بسنت!
اهدي!
الناس بتتفرج!
فؤاد بيه قام وقف، حاول يرسم ابتسامة دبلوماسية بس فشل.
مد إيده لجاد:
“أهلاً يا باشمهندس…
نورت.
جاد سلم عليه ببرود، ومن غير ما يسيب إيد رحمة، قال:
“القاعة منورة بأهلها يا فؤاد بيه.
أعرفكم…
مدام رحمة الجارحي.
مراتي.
كلمة “مراتي” نزلت زي السكي//نة على بسنت.
رحمة كانت حاسة إنها هتقع.
رجلها مش شايلاها، وإيدها في إيد جاد عرقانة.
همست بصوت واطي محدش سمعه غير جاد:
“أنا…
أنا عايزة أرجع.
جاد ضغط على إيدها جامد، وابتسم نص ابتسامة للترابيزة وقال بصوت مسموع:
“مراتي مكسوفة شوية…
أول مرة تتعرف عليكم رسمي.
قعدوا.
جاد شد الكرسي لرحمة بنفسه وقعدها جنبه، وحط إيده على ضهر الكرسي بتاعها كأنه بيحاوطها.
الحركة دي جنت بسنت أكتر.
الويتر جه بالمنيو.
جاد من غير ما يسأل رحمة قال:
“مدام رحمة هتاخد سلمون جريل وسلطة كينوا…
هي بتحبه.
رحمة بصت له بصدمة.
هو عرف منين إنها بتحبه؟
هي عمرها ما داقته أصلاً!
بس هزت راسها وسكتت.
بسنت خبطت بالشوكة في الطبق وقالت بسم:
“واو…
إمتى لحقت تعرف بتحب إيه وبتكره إيه يا باشمهندس؟
ولا الخدامين عندكم بياكلوا سلمون؟
فؤاد بيه كح جامد:
“بسنت!
جاد بص لبسنت ببرود قاتل، وقال وهو بيقطع اللحمة بتاعته:
“مراتي مش خدامة يا آنسة بسنت.
اقرأ بقية فصول جاد ورحمة أسرع من تطبيق حكايتنا حكاية

حمّل تطبيق حكايتنا حكاية وخليك دايمًا على اطلاع بكل جديد في رواية جاد ورحمة وباقي الروايات.

قراءة رواية جاد ورحمة الفصل الرابع 4 بقلم ملك ابراهيم

لحظة حاسمة في رواية جاد ورحمة ستغير مسار كل الأحداث القادمة!

رواية جاد ورحمة كاملة جميع الفصول

اقرأ الآن رواية جاد ورحمة كاملة بجودة عرض واضحة وسريعة.

أعمال الكاتب ملك ابراهيم

اكتشف أجمل روايات ملك ابراهيم الكاملة الآن.

إرسال تعليق