لو فاكر إنك فهمت جاد ورحمة… راجع نفسك على حكايتنا حكاية
رواية جاد ورحمة الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
كل عريس يجيلي يشوف البتاعه دي فيعجب بيها!
هي السبب!
هي اللي ساحرة لهم!
أنا بكرهها!
لازم تمشي من هنا…
حالاً!
يا أنا يا هي في البيت ده!
طلقني منها يا بابا!
”
مديحة هانم كانت بتلطم على خدها:
“يا فضيحتي!
يا فضيحتي!
الناس هتقول علينا إيه؟
بنتنا اتسابت عشان الخدامة!
”
فؤاد بيه كان حاسس بالإهانة، وكرامته كرجل أعمال كبير اتبعترت.
ضرب بإيده على الترابيزة لحد ما الفناجين اتهزت:
“بس!
كلكوا اخرسوا!
”
مسك موبايله واتصل بالدادة فوق:
“خلي الزفتة اللي اسمها رحمة تنزلي حالاً!
”
بعد دقايق نزلت رحمة وعينيها وارمة من العياط، وإيديها متعورة وملفوفة بمنديل ورق.
كانت لسه لابسة المريلة المبقعة شربات.
فؤاد بيه قال لها بكل قسوة وهو مبيبصش في وشها:
“لمي هدومك.
إنتي سامعة؟
كل هدومك.
أنا مش عايز أشوف وشك في البيت ده تاني.
إنتي مطرودة.
روحي شوفي هتترمي في أنهي داهية.
”
رحمة اتصدمت.
ركبها سابت.
“يا عمي…
أروح فين؟
مليش حد…
غيركم …
أبوس إيدك…
أنا أسفة…”
“قولتلك برة!
” زعق فيها لدرجة إنها اتنفضت.
“مش عايز أسمع صوتك.
بسببك بقيت مسخرة!
بسببك بنتي هتضيع من إيدي!
يلا…
قبل ما أخلي البودي جارد يرموكي في الشارع!
”
بسنت شاورت عليها بصباعها وهي بتضحك بشماتة من وسط دموعها:
“خليها تغور!
خليها تدوق الشارع عامل إزاي!
عشان تعرف مقامها!
”
رحمة ماقدرتش ترد.
طلعت أوضتها الصغيرة اللي فوق السطح…
أوضة الخدامين.
لمت هدومها القليلة في شنطة قديمة، وحضنت صورة أبوها وأمها وعيطت لحد ما نفسها اتقطع.
نزلت وهي بتجر الشنطة، ومحدش منهم حتى قال لها مع السلامة.
في نفس الليلة، رحمة كانت قاعدة في جنينة عامة قريبة، شنطتها الصغيرة جنبها.
الدنيا ليل وبرد شهر فبراير، وهي مش عارفة تروح فين.
تليفونها مفيهوش رصيد، وممعهاش غير 50 جنيه.
الليل كله بتفكر في بسنت…
بنت عمها.
رغم قسوتها، بس دي اللي اتربت معاها.
ولو هي اتجوزت جاد، بسنت قلبها هيتكسر، وسمعتها في العيلة هتتدمر.
“يارب…
يارب حلها من عندك” قالتها وهي باصة للسما.
تاني يوم الصبح الساعة 8، كانت واقفة قدام برج “الجارحي جروب”.
أجمل برج في القاهرة كله إزاز.
الأمن منعها في الأول، بس بعد محايلة نص ساعة ودموع، واحدة من الموظفات صعبت عليها ودخلتها للسكرتيرة.
قالت للسكرتيرة وهي بتترعش:
“أبوس إيدك…
عايزة أقابل الباشمهندس جاد الجارحي…
قوليله رحمة…
بتاعة الشربات…
ضروري.
”
السكرتيرة استغربت بس كلمت جاد على التليفون الداخلي.
بعد دقيقة قالت لها:
“اتفضلي…
الباشمهندس مستنيكي.
”
دخلت مكتبه.
كان قاعد ورا مكتبه الضخم، لابس قميص أسود وبيبص من الإزاز على القاهرة كلها من فوق.
لما دخلت، لف بالكرسي وبص لها ببرود.
شكله وهو متعصب أهون من شكله وهو بارد كده.
“خير؟
” قال كلمة واحدة.
رحمة بلعت ريقها ودموعها نزلت غصب عنها.
وقعت على ركبها في نص المكتب.
“أنا…
أنا آسفة على اللي حصل امبارح.
أبوس إيدك يا باشمهندس…
أبوس رجلك…
إخطب بنت عمي بسنت.
هي بتحبك…
والله بتحبك.
ومش هتستحمل.
سمعتها هتبقى في الأرض.
↚
أنا السبب في كل حاجة.
أنا مش عايزة أكون سبب في كسرة قلبها…
أرجوك.
اعتبرني أختك الصغيرة.
”
جاد قام من على مكتبه بهدوء وقرب منها.
سكوته كان أرعب من زعيقه.
وقف قصادها وهي لسه على الأرض وبص في عينيها اللي مليانة دموع ورعب وتعب.
شاف فيها حاجة غريبة…
شاف صدق.
شاف بنت مطرودة، بايته في الشارع، ومستعدة تذل نفسها وتترجاه عشان بنت عمها اللي طردتها.
البنت دي مش زي ريم…
ومش زي أي واحدة عرفها.
ريم باعته عشان فلوس تامر، ودي مستعدة تبيعه هو شخصياً عشان متكسرش قلب واحدة أذيتها.
وده خلاه يُعجب بيها أكتر.
إعجاب برجولة…
بجدعنة مشفهاش في رجالة كتير.
سند بإيده على المكتب جنبها ووطى لمستواها وقال بصوت هادي:
“قومي.
مبحبش حد يوطي قصادي.
”
رحمة قامت وهي بتترعش.
كمل كلامه:
“موافق…
بس بشرط.
”
رفعت عينيها له بأمل زي الغرقان اللي اترمى له طوق نجاة:
“أي حاجة.
والله أي حاجة.
”
قال:
“هنتجوز.
أنا وإنتي.
جواز على الورق لمدة شهر واحد بس.
عشان أرد كرامتي قدام الناس كلها…
أوريهم إن جاد الجارحي مبيترفضش، وإن هو اللي بيختار.
وبعد الشهر…
هطلقك…
وأتجوز بنت عمك بسنت زي ما إنتي عايزة.
ده اتفاق.
”
رحمة فتحت بوقها من الصدمة:
“أتجوزك…
أنا؟
بس أنا…”
جاد ابتسم نص ابتسامة باردة، أول ابتسامة تشوفها على وشه:
“أيوه إنتي.
ده اتفاق.
هعيشك في مستوى عمرك ما حلمتي بيه.
أكل وشرب ولبس وقصر.
وفي المقابل، هتمثلي دور مراتي شهر واحد.
قدام أمي، قدام عيلتي، قدام الدنيا كلها.
موافقة ولا مش موافقة؟
”
رحمة بصت للأرض…
هي في الشارع، ومطرودة، وجعانة، وبردانة.
وده الحل الوحيد عشان تنقذ بسنت…
وتنقذ نفسها من المرمطة.
شهر واحد وتخلص من الذل ده كله.
رفعت راسها وعينيها لسه فيها دموع وقالت بصوت مهزوز:
“موافقة.
”
جاد رجع خطوة لورا، وعدل كُم قميصه وقال:
“مبروك يا مدام جاد الجارحي…
مؤقتاً.
اتصلي بالسكرتيرة برة خليها تجيبلك فطار.
شكلك مكلتيش من امبارح.
”
كلمة “موافقة” طلعت من بوق رحمة وهي مش حاسة بيها.
كأنها بتمضي على حكم إعدام، بس مفيش قدامها حل تاني.
جاد بص في ساعته الرولكس وقال ببرود:
“المحامي بتاعي هيكون هنا كمان ساعة.
هنكتب عقد جواز رسمي وعقد اتفاق تاني بيني وبينك.
كل حاجة هتبقى على الورق.
”
رحمة كانت واقفة متخشبة، حاسة إن الدنيا بتلف بيها.
“بس…
بس الناس هتقول إيه؟
هتقول عليا خطافة رجالة؟
واخدة عريس بنت عمها؟
”
جاد ضحك ضحكة قصيرة من غير نفس:
“الناس كده كده بتتكلم.
المهم إن بعد شهر، أنا هكون رديت اعتباري…
وإنتي هتبقي أنقذتي بنت عمك زي ما إنتي عايزة.
كل واحد هياخد اللي هو عايزه.
”
اقرأ جاد ورحمة بسرعة أكبر وبدون تقطيع من تطبيق حكايتنا حكاية
أحداث جاد ورحمة القادمة أكثر تشويقًا مما تتخيل، تابعها أولًا بأول عبر تطبيق حكايتنا حكاية.
قراءة رواية جاد ورحمة الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم
رواية جاد ورحمة تنتقل الآن إلى مستوى مختلف تمامًا من التشويق!
رواية جاد ورحمة كاملة بدون حذف
رواية جاد ورحمة كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.
جميع روايات ملك ابراهيم
جميع روايات ملك ابراهيم الكاملة متوفرة الآن بسهولة.