⚡ كل فصل من سالم الزيني وايمان على حكايتنا حكاية بيقربك من حقيقة… وبيبعدك عنها!
رواية سالم الزيني وايمان الفصل الثالث 3 بقلم القلم الذهبي
>
سالم بص لإيمان عينه فيها نار وشك.
قام وقف مرة واحدة والكرسي وقع وراه.
يعني إيه؟
صوته طالع زي الرعد.
يعني إنتي كنتي عارفة بالوصية دي؟
إيمان قامت وقفت ووشها جاب ألوان: أنا… محامي دليلة كلمني في لندن بعد الدفنة وقال في وصية بس مقالش تفاصيل.
أقسم بالله معرفش إن اسمي فيها إلا لما قالوا دلوقتي.
كنت ناوية أقولك أول ما نتأكد.
سالم ضحك ضحكة تسد النفس: ناوية؟
بعد إيه؟
بعد ما خليتك تدخلي مكتبي وتشوفي ورق الشركة؟
إيمان اتصدمت: إنت شاكك إني…؟
سالم قرب خطوة: أنا مبقتش عارف أصدق إيه.
أسبوعين في بيتي وبتنيمي الولاد في حضنك وفي الآخر تطلعي وصية على نص ثروتهم؟
إيمان مقدرتش تستحمل.
صوتها اترعش: أنا كل اللي عايزاه ولاد أختي يبقوا في حضني.
الفلوس دي تتحرق!
أنا كنت هتنازل عن نصيبي بس الولاد يفضلوا معايا.
بس إنت عمرك ما سألتني… إنت حكمت عليا من أول يوم!
سكتوا.
نفسهم بس اللي طالع ونازل.
مازن وليان واقفين عند باب الصالون ماسكين في بعض وبيعيطوا من غير صوت.
سعاد هانم صرخت في إيمان: برا بيتي.
مش عايزة أشوف وشك تاني.
إيمان مسحت دموعها بعنف وطلعت فوق.
بعد عشر دقايق نزلت شايلة شنطتها القديمة وماسكة إيد الولاد.
وقفت قدام سالم وقالت بصوت مكسور: أنا رايحة بيت أبويا لحد ما المحامي يكلمنا.
مش هقعد في بيت وأنا متهمة فيه.
لما تصدق إني مش حرامية… ابقى كلمني.
سالم واقف إيده في جيبه والندبة اللي فوق حاجبه بترتعش.
نفسه يقولها استني بس كلمة أمه وعقله اللي بيقوله ممكن تبقى طماعة خلوه ساكت.
سابها تمشي.
الباب اتقفل وراها والقصر فضي.
فضي عليه هو وصوته.
المقابر بعد المغرب.
سالم واقف قدام قبر يوسف لأول مرة لوحده.
مفيش بدل مفيش برستيج.
تيشيرت أسود وبنطلون جينز ودقنه طويلة.
نزل على ركبه وسند جبهته على الرخام الساقع.
وانهار.
عيط زي العيال بصوت عالي.
سامحني يا يوسف… معرفتش أحمي عيالك… ولا حتى أميز بين العدو والحبيب.
افتكر كلام دليلة ليه من سنين في فرحهم كانت بتضحك وبتقوله: خلي بالك من إيمان يا سالم.
دي غلبانة أوي وطيبة أوي وبتتكسف تطلب حقها.
لو حصلي حاجة… أمانة في رقبتك.
ضرب بإيده على الرخام: أنا ظلمتها يا دليلة… ظلمتها وكسرتها.
بيرجع القصر الساعة واحدة بالليل.
البيت ضلمة وصمت.
طلع أوضة الولاد يتطمن لقى السرير فاضي ومرتب.
على الكومودينو رسمة بألوان الشمع.
ليان راسمة أربعة ماسكين إيدين بعض: راجل طويل وست شعرها كحكة وولد وبنت في النص.
وكاتبة بخط مكعبر فوق: بابا سالم وماما إيمان ومازن وليان.
سالم مسك الورقة وحس قلبه هيقف.
قعد على الأرض ودموعه نزلت على الرسمة.
أنا غبي… غبي.
في نفس الوقت في شقة أبو إيمان شقة بسيطة في المهندسين الدور التالت.
إيمان قاعدة في الصالة مازن نايم على رجلها وليان في حضنها.
الباب خبط.
البواب من تحت قال: يا ست إيمان قرايبك من القاهرة تحت عايزين يطلعوا.
إيمان قامت فتحت وهي مستغربة.
ملحقتش.
اتنين ملثمين زقوا الباب ودخلوا.
واحد كتفها وحط منديل على بوقها والتاني شال مازن وهو نايم.
مازن صحي مفزوع وصرخ: ماما إيمان!
إيمان زقت الملثم واترمت عليهم: سيبوه!
خدوني أنا!
الملثم زقها على الأرض ووطى على ودنها قال: الست هانم بتسلم عليكي.
وبتقولك اتنازلي عن الوصاية والجواز.
وبطلي تلعبي دور مرات الزيني.
وإلا المرة الجاية هناخد البنت.
وجريوا بالولد.
الباب اترزع.
ليان بتصرخ.
تليفون سالم بيرن الساعة 2 الفجر.
رقم إيمان.
رد وهو قلبه بيدق.
صوتها منهارة مقطوع بتصرخ: سالم… خدوا مازن… خطفوهم من البيت… قالوا الست هانم بتسلم عليكي… قالوا اتنازلي…
سالم وقف مرة واحدة الدم ضرب في دماغه.
مفيش تفكير مفيش كرامة مفيش شك.
صرخ في التليفون وصوته رجع سالم الزيني اللي الكل بيخاف منه: اقفلي على ليان كويس.
متفتحيش لحد.
10 دقايق وأكون عندك.
والله العظيم… والله العظيم محدش هيلمس عيلتي.
سامعة؟
عيلتي!
رمى التليفون نزل جري وصرخ: عبد الرحيم!
مدير أمن القصر جه جري: أيوه يا سالم بيه.
صحي كل الرجالة.
حاوطلي المهندسين كلها.
شارع شارع عمارة عمارة.
عايز الولد قبل الفجر.
واللي خطفه… هاتهولي حي.
ركب عربيته.
الكاوتش صرخ على أسفلت القصر.
وهو سايق كلم أمه صوته بيق/تل: لو طلع ليكي يد في اللي حصل يا سعاد هانم أقسم بالله لا إنتي أمي ولا أعرفك.
ده آخر إنذار.
قفل في وشها وداس بنزين.
وهو سايق قال بصوت عالي لنفسه والعروق هتنط من رقبته: نهال… لو إنتي اللي وراها هحفر قبرك بإيدي.
القفلة: عربية سالم طايرة في شوارع القاهرة الفاضية وراه 3 عربيات حراسة والفجر لسه بيطلع.
يتبع
↚
الفصل الخامس –
صوت الكاوتش وهو بيفرك على الأسفلت كان أعلى من صوت قلب سالم.
وصل تحت بيت أبو إيمان في المهندسين لقاها واقفة في الشارع حافية بجلابية البيت وشعرها منكوش وعينيها وارمة من الصريخ.
أول ما شافته جريت عليه ومسكت في قميصه: خدوه يا سالم… خدوا مازن وهو نايم… البواب قال إنهم قالوا قرايبي… قالولي أتنازل…
سالم مسك وشها بإيديه الاتنين ثبتها وبص في عينيها.
صوته طالع حاسم زي عمره ما كان: اهدي.
اسمعيني.
مازن هيرجع.
دلوقتي.
طلع تليفونه واتصل برقم واحد بس.
اللواء شريف… سامحني على الإزعاج يا فندم.
ابن أخويا اتخطف من المهندسين حالاً.
محتاج كاميرات الشارع كلها.
دلوقتي.
قفل وبص لإيمان: هيرجع.
احلفي إنك هتفضلي جامدة.
هي هزت راسها ودموعها نازلة: أنا معاك.
معاك للآخر.
بعد 40 دقيقة في مكتب سالم.
اللاب توب مفتوح وعادل المنشاوي واقف جنبه ومعاه ظابط مباحث من مديرية الأمن.
إيمان قاعدة قصاد الشاشة مركزة.
الظابط بيشغل تسجيلات المرور اللي بعتها اللواء شريف.
إيمان شاورت على عربية سودا معدية بسرعة: دي.
نمرها متطمسة بس فيها خبطة في الرفرف اللي ورا.
نفس خبطة عربية نهال اللي كانت بتركن بيها قدام القصر من شهر.
سالم بص لعادل: مخزن العيلة القديم في العبور.
خالد بيقعد فيه يشرب.
نهال غبية وتفتكر محدش هيفتشه.
عادل هز راسه: الشرطة طالعة حالاً وإذن النيابة طلع.
هنسبقهم.
سالم قام لبس جاكت جلد فوق التيشيرت.
إيمان قامت وقفت في وشه: أنا جاية معاك.
قال من غير نقاش: لا.
خطر.
مسكت دراعه: ده ابني زي ما هو ابن أخوك.
مش هتسبني هنا أتعذب.
أنا اللي هدخل أكلمهم… أنا الخالة اللي عايزينها تتنازل.
لو شافوني لوحدي ممكن يسلموه من غير دم.
بص لها ثانيتين شاف في عينيها نفس العِند بتاع يوم المطار.
بص للظابط والظابط هز راسه بالموافقة.
قال لها: ماشي.
بس هتلبسي واقي تحت العباية وهتمشي ورا القوة.
خطوة واحدة غلط… هطلعك بالقوة.
المخزن العبور.
الفجر بيأذن.
الدنيا ضلمة تراب.
ريحة صدا وعفن.
قوة الشرطة حاصرت المخزن.
صوت مازن بيعيط جوه.
ميكروفون الظابط اشتغل: المكان محاصر.
سلموا نفسكم والولد يخرج سليم.
من جوه صوت خالد بيصرخ: لو حد قرب هق/تله!
عايزين الزيني نفسه!
سالم خد نفس وقال للظابط: هطلع أنا.
دخل إيده فاضية ومرفوعة.
خالد واقف في النص سكران وفي إيده س*كينة ونهال ماسكة مازن اللي بوقه متكمم وبتترعش.
خالد صرخ: قولتلك مكانك!
نهال قالتلي لو مخلصتش عليك وعلى البت دي هتفضحني بفيديوهاتي.
سالم قال بهدوء: سيب الواد يا خالد.
مشكلتك معايا أنا.
نهال لعبت بيك وبينا كلنا.
نهال صرخت: اخرس!
يوسف كان بيحبني أنا!
ودليلة خطفته مني!
كان لازم يموتوا هما الاتنين!
دي كانت الكلمة اللي مستنيها الظابط.
إشارة إدانة صريحة.
في اللحظة دي خالد اتهز واتلخبط وسالم استغلها.
رمي نفسه عليه اتفادى الس/كينة اللي شقت كتفه وغرق التيشيرت دم وكمل ولكم خالد في وشه وقع.
القوة دخلت.
نهال صرخت وسابت مازن اللي جري.
إيمان كانت على الباب دخلت جري شالت مازن.
اترمت على سالم اللي واقف بينزف حضنته وهي بتصرخ وتعيط: لو جرالك حاجة أموت يا سالم… أموت.
سالم سند عليها ونفسه طالع ونازل وهمس: الواد كويس؟
مازن دافن وشه في رقبة سالم وبيقول: عمو سالم… دم.
الظابط كبش نهال وخالد.
نهال بتصرخ: إنتو متعرفوش أنا مين!
أنا الزيني!
الظابط قالها وهو بيكلبشها: والزيني الحقيقي هو اللي جابك هنا.
وبناء على اعترافك دلوقتي اللي كله متسجل هنفتح قضية يوسف ودليلة تاني بتهمة الق/تل العمد.
مستشفى دار الفؤاد أوضة 306.
سالم نايم على السرير كتفه متخيط ومربوط ووشه شاحب بس مرتاح.
إيمان قاعدة على الكرسي جنبه ماسكة إيده ومش سايباها.
مازن وليان نايمين على الكنبة اللي جنب الشباك.
فتح عينه ببطء لقاها باصة له.
ابتسم نص ابتسامة.
قالت بصوت مبحوح: أنا آسفة على كل حاجة يا سالم.
على الشك على العِند.
وعلى إني خبيت الوصية.
أنا مضيت تنازل عن الوصاية المالية كلها عند عادل الصبح.
كل حاجة هتبقى باسم مازن وليان تحت وصايتك إنت.
هو ضغط على إيدها وقال بصوت واطي: وأنا اللي آسف.
آسف إني شوفتك عدوة وإنتي كنتي الأمان الوحيد للولاد… وليا.
شيلي فكرة التنازل من دماغك.
هنبقى أوصياء سوا زي ما دليلة كانت عايزة.
الفلوس مش هتفرقنا تاني.
سكت شوية وبعدين كمل وعينه في عينيها: أنا مش عايزك تمشي من القصر.
ومش عشان الولاد خالص.
عشانك إنتي.
عشان أنا لما الدنيا اسودت ملقيتش غيرك واقفة في ضهري.
↚
أنا بحبك يا إيمان.
بحبك من غير ورق ولا وصاية.
هي شهقت ودموعها نزلت تاني بس المرة دي بفرحة.
مالت على إيده باستها وقالت: وأنا حبيتك من يوم ما زعقت في نهال وقولت كرامتها من كرامتي.
بس كنت خايفة أصدق إن الصخر ممكن يلين.
بعد 3 شهور قصر الزيني.
الجنينة كلها ورد أبيض ونور هادي.
مش فرح كتب كتاب عائلي على الضيق.
احتراماً لذكرى يوسف ودليلة ولسه التحقيقات شغالة.
إيمان نازلة على السلم بفستان أبيض بسيط وشعرها سايب على كتفها ووشها منور من غير ميكاب.
سعاد هانم واقفة تحت لأول مرة بتبتسم لها من قلبها.
كانت شافت إيمان وهي بتترمي على سالم في المخزن وشافتها وهي سهرانة على مازن 3 أيام.
قربت منها وفي إيدها طرحة دليلة الله يرحمها لبستهالها وهي بتقول: سامحيني يا بنتي… إنتي طلعتي بنت أصول.
وبنتي اللي مخلفتهاش.
ربنا يصبرني على فراقهم ويباركلي فيكم.
سالم واقف قدام المأذون ببدلة كحلي وأول ما شافها ابتسامته وسعت.
مازن وليان لابسين أبيض ماسكين سبت ورد وبيجروا قدامها.
المأذون قال: على بركة الله.
لبسوا الدبل.
سالم طلع علبة قطيفة فتحها وطلع دبلة رقيقة.
مسك إيد إيمان اللي بتترعش وقال: دي اللي مالبستهاش يوم كتب الكتاب الأول.
تسمحيلي ألبسهالك المرادي بجد؟
هزت راسها وهي بتعيط من الفرحة.
لبسها الدبلة وهي لبسته دبلته.
القصر كله سقف.
مفيش طبل ولا زفة بس زغروطة واحدة طلعت من أم فتحي هزت القصر.
المشهد الأخير.
المصور بيظبط الكادر.
الصورة الكبيرة اللي وراهم ليوسف ودليلة مبتسمين في فرحهم من سنين.
سالم شايل مازن على كتفه وإيمان شايلة ليان في حضنها.
الأربعة لازقين في بعض.
المصور: جاهزين يا جماعة… واحد… اتنين… قولوا تشيز!
قبل الفلاش سالم مال على ودن إيمان وهمس: تفتكري دليلة ويوسف شايفينا دلوقتي؟
إيمان رفعت عينيها للسما وبعدين بصت لصورة دليلة وابتسمت براحة وهي شايفة ولاد أختها في حضنها وفي أمان: شايفينا… وأكيد مبسوطين.
عشان الوصية اتنفذت.
والراوي بيقول: وكانت دي وصية دليلة الحقيقية… مش ورق ولا فلوس.
الوصية كانت إنهم يبقوا عيلة.
عيلة واحدة.
ولما سالم وإيمان مضوا التنازل عن العِند والشك وكتبوا كل أملاك التوأم باسمهم كانوا بينفذوا الوصية بالحرف.
الحب هو اللي لملم العيلة وهو اللي حمى الولاد وهو اللي خلّى الصخرة تلين.
تمت بحمدلله
أرشيف روايات القلم الذهبي
اكتشف مكتبة قصص وروايات القلم الذهبي الكاملة.