رواية حنين الروح الفصل الاول بقلم اسما السيد



ليلة دخلتها علي ابن عمها الصعيدي اتفاجات بحماتها بتقوله..انت لازم تدخل عليها بلدي ياداكتور دي بنته فلتانه .وحبلها على ضهرها..لازم تطمن جلب أمك انها بنت بنوت..هي سمعت الكلام من هنا ورجليها قالت يا فكيك…هربت فعلا بس اللي متوقعتوش ان اللي هربت منه هو هو اللي هيساعدها.

“يا تدخل عليها بلـ.دي يا داكتور …يا تسيبنا احنا النسوان نتصرف…اسما..السيد ..

البنته سمعتها مضـ روبه ولازمن نطمن”

ليلة دخلتها هربت من ابن عمها الصـعيدي علشان سمعت أمه بتقوله = يا تدخل عليها بلـ.دي يا داكتور …يا تسيبنا احنا النسوان نتصرف…اسما..السيد ..

البنته سمعتها مضـ روبه ولازمن نطمن…كانت صغيره وخافت منهم ومنه هو خصيصا…هي اصلا بتخاف منه ومتجوزاه غصب عنها…بس اللي متعرفوش أنها وقعت بفخه….وان بهروبها خلته يصدق ويحكم ..

……….

في قريه صعيدي ليها احكام خاصه، وأعراف مبترحمش داليدا كانت بنت عندها 18 سنه اضطرت تتحوز ابن عمها عمـران اللي بتترعب منه، علشـان الـ دم ميطلعشي بـرا العيله…زي ما بتحكم العادات والتقاليد..البنته لولد عمها…

وهي من عيله معروفه بالقوه والصرامة وخصوصا عمران اللي هيبقي جوزها، اسما…السيد قاسي وصارم وميعرفش ابوه رغم أنه متعلم ومعاه شهادات خاصه ..بس عمر طريقها ما اتقابل مع طريقه ولا فكرت…كانت بتجري وبتبكي ومرعوبه…حكايات اسما..غير اللي سمعته من اخته أنه كتير بيتجوز عرفي، وبيـ عـ ذبهم…

ويتخلص منهم…

صورته ليها ديناصور غامض…بيخوف…اسما…مكنتش تعرف أنهم بيكرهوها لأنها جميله حد الفتنه ..واصلا الجد اختارها لعمران لانه شايف أنه الوحيد اللي هيحافظ علي بنت ابنه الجميله…ويجعلها تحت كتفه…زوجته..وبنته..

واديها وقعت بفخهم وبتحاول تهرب…

بفستان فرحها..

المهلك عليها…واللي مرسوم ومقسم كل تفاصيل تهلك اجدع راجل..غافيه وغافله عن اللي شايفها وبيتحلف لها…ولأنها عمر عينها ما وقعت عليه ولا شافته لأنها طول الوقت كانت عايشه بالمدينه، وكانت فاكره أنه كمان مش عارفها….كانت مطمنه وهاديه شويه..

وهي بتجري بجنون قربت من عربيه واقفه بعيد يمكن تلاقي حد ينقذها…قربتولسه بتاخد نفسها وبتتكلم …

لكن اتصدمت لما نطق بعد ما دعس برجله سيجـا رته بقوه ورفع وشه وبصلها وهمس بوعيد= توصيله يا بت العم ..ولا اقولك يا مرتي الحلوه…

داليدا رفعت وشها وشافته…وصرخت……يامصيبتك السودا يا داليدا…هو انت..


الفصل الأول: الهروب من ليلة الدخلة

تجمدت داليدا مكانها وهي شايفة عمران واقف قدام العربية، طويل وعريض الكتفين، جلابيته السودة بتتماوج مع الهوا، وعينيه ثابتة عليها كأنه كان عارف إنها هتيجي من الطريق ده بالذات.

شهقت وهي بترجع خطوة لورا.

ـ يا مصيبتي السودا…

هو أنت؟

دعس عمران السيجارة تحت رجله، وقرب منها خطوة واحدة بس، لكنها كانت كفاية تخلي قلبها يطلع في حلقها.

قال بصوت واطي: ـ كنتي رايحة فين يا مرتي؟

كلمة “مرتي” خبطت في قلبها كأنها حكم.

داليدا رفعت طرف فستانها بإيدها، ولفت تبص حوالين نفسها، الطريق ضلمة، والنجع بعيد، وصوت الزغاريد لسه واصل من آخر الشارع كأنه سخرية منها.

ـ أنا مش راجعة…

مستحيل أرجع.

عمران ضيق عينيه.

ـ ليه؟

ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة.

ـ بتسأل ليه؟

بعد اللي أمك قالته؟

بعد ما سمعتها بتقولك تعمل فيا إيه؟

بعد ما سمعتهم بيتكلموا عني كأني مش بني آدمة؟

اتغير وشه، بس فضل ساكت.

هي افتكرت سكوته تصديق.

ـ أهو…

حتى أنت مش هتنكر.

قرب خطوة تانية.

داليدا صرخت: ـ ابعد عني!

وقف مكانه فورًا.

ودي كانت أول حاجة غريبة.

كانت فاكرة إنه هيشدها من دراعها، يجرها، يزعق، يهدد.

لكنه وقف.

رفع إيده بهدوء كأنه بيطمن عصفورة مذعورة.

ـ مش هقربلك.

نفسها كان متقطع.

قالت وهي بتعيط: ـ أنا اتجوزتك غصب عني…

وكنت هسكت…

بس إني أتهان بالشكل ده؟

لا.

عمران بص ناحية البيت الكبير من بعيد، وبعدها رجع يبصلها.

ـ اركبي العربية.

ـ لا.

ـ مش هوديكي هناك.

سكتت.

ـ أومال هتوديني فين؟

فتح باب العربية.

ـ مكان محدش يعرفه غيري.

ـ ليه أصدقك؟

عمران قال بهدوء: ـ متصدقنيش…

بس صدقي إن لو رجالتنا وصلت قبلي، محدش هيسمعك.

الجملة وقعت عليها زي تلج.

كانت عارفة إنه صادق.

بعد لحظة تردد طويلة، ركبت العربية وهي ماسكة فستانها بإيدين بتترعش.

ركب عمران جنبها، وشغل العربية من غير ما يبص لها.

طول الطريق، داليدا كانت لازقة في الباب، كأنها لو قدرت تفتح وترمي نفسها هتعملها.

لكن عمران ما اتكلمش.

ولا لمسها.

ولا حتى سألها سؤال جارح.

بعد نص ساعة، وقف قدام بيت صغير وسط الغيطان، بعيد عن الدوار وعن العيلة وعن العيون.

نزل وفتح لها الباب.

ـ انزلي.

بصت للبيت.

ـ ده إيه؟

ـ بيتي القديم.

ـ وأهلك؟

ـ ميعرفوش عنه حاجة.

دخلت وراه بحذر.

البيت كان بسيط، نظيف، فيه أوضة نوم مقفولة، وصالة صغيرة، ومطبخ.

عمران شاور على الأوضة.


 ↚


ـ دي أوضتك.

اقفلي على نفسك من جوه.

المفتاح في الباب.

بصتله مش مصدقة.

ـ وأنت؟

ـ هنام هنا على الكنبة.

قالها كأن الموضوع طبيعي.

داليدا وقفت على باب الأوضة.

ـ ليه؟

عمران بص لها لأول مرة بنظرة مختلفة، لا قسوة فيها ولا تهديد.

ـ علشان تعرفي إنك مش أسيرة.

دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح.

وأول ما ضهرها لمس الخشب، انهارت على الأرض.

فضلت تعيط لحد ما صوتها راح.

وبره، كان عمران قاعد على الكنبة، عينه مفتوحة، وجواه نار.

مش منها.

من أمه.

من العيلة.

ومن اللي اتقال عنها.

وفي نفس الليلة، في الدوار، كانت صفية أم عمران مولعة الدنيا.

ـ البنت هربت!

قلتلكم من الأول دي مش مظبوطة!

لكن محدش كان عارف إن عمران سمع كل حاجة.

ومحدش كان عارف إن الليلة دي مش هتنتهي بفضيحة داليدا.

دي هتبدأ بحرب عمران على أهله كلهم.

نكمل الفصل الثاني.


استكشف جميع فصول رواية حنين الروح بقلم اسما السيد اكتشف رواية حنين الروح الفصل الثاني بقلم اسما السيد

إرسال تعليق