رواية شارع في حارة الفصل الثامن 8 بقلم زهرة عصام

رواية شارع في حارة الفصل الثامن 8 بقلم زهرة عصام

تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026

رواية شارع في حارة الفصل الثامن 8 بقلم زهرة عصام
- إنت جاية تمد ايدك عليا في ييتي؟
دي الكلمات اللي قالتها دلال بصدمة لـ بنت أم إبراهيم " سها " اللي كانت واقفة بتبص ليها بتكبر
سها رفعت حاجبها و قالت:-
أنا مش بس همد ايدي عليكي دا أنا هربيكي من أول و جديد ، عشان أمك العاق دي معرفتش تربيكي
دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت بكل برود :-
أمي العاق دي إنت واقفة في بيتها يا عنيا ، يا تتكلمي عدل مع صحاب البيت يا تتكلي و تشدي الباب في إيدك وأنا بصراحة بفضل الخيار التاني
وهبقي ارش وراكي شوية ماية متقلقيش عشان متعتبيهاش تاني يا سوسو
سها قربت خطوة من دلال و مسكتها من شعرها و نزلت رأسها لتحت شوية و هي بتقول:-
إنت يظهر مش عاوزة تلمي نفسك معايا وتفذي كلامي و شكلك هتعصلجي وأنا محبشوكدا أنا أحب أقول الكلمه تتنفذ من أول مرة
دلال زقت سها بكل قوتها وأمها اللي أول ما لقت بنتها بتنضرب اتقدمت ليهم و حاولت تفض بينهم
دلال رجعت شعرها لورا و قالت لسهي:-
تعرفي أنا لو قتلتك هنا مش هاخد فيكي ساعة سجن؟
إنت جاية تتعدي عليا في بيتي وأنا بدافع عن نفسي
سها بصت ليها لعند و قالت:-
طب متوريني شطارتك!
بس إنت اجبن من إنك تعملي كدا يا دلال عارفه لية؟
عشان إنت ضعيفة و شخصيتك تكاد تكون معدومة
دلال ضحكت بصوت عالي و قالت:-
اهي شخصيتي المعدومة دي هي اللي خلت أمك مرمية في السجن دلوقتي يا سها
سها الغيظ أكلها من جوه و بصت ليها و قالت:-
و هو برضوا اللي هيخليكي تيجي دلوقتي تخرجيها يا دلال و بعدها حسابك مش مع حد غيري انا
أم دلال أخيراً اتكلمت و قالت:-
هو في ايه يا سهي إنت محدش مالي عينك و عمالة تبيعي و تتشتري في البت ولا كأن ليها أهل؟
سهي بصت يمين و شمال و قالت:-
و هما فين الأهل دول ، لو قصدك على نفسك فإنتي متسويش حاجة يا حبيبتي ، فردة شبشب أمي اللي بساها برقبتك إنت و بنتك.
دلال بصت ليها و للاهانة اللي وجهتها لامها و مسكت سها من دراعها و ضربتها على وشها بالقلم و هي بتقول:-
لما تدخلي بيت اتعلمي تحترمي أهله ، وإن كان على أمك لو كان عندي ذرة شفقة و هطلعها دلوقتي مهما تعملوا مش هتطلع إلا على جثتي
سها ذقتها و قالت بغضب اعمي:-
طب ما إحنا فيها و نخليها جثه عادي و مسكت السكينه من على الترابيزة و زغتها في بطن دلال اللي بصت ليها بعيون مصدومة وأمها اللي صوت صويتها جاب لآخر الشارع
سها بصت لدلال اللي واقعة على الأرض و لامها اللي بتصوت بصدمة و بقت ترجع لورا بخطوات مبعثرة و مرتبكه
بصت يمين و شمال و خرجت من الباب لكن الناس لمحتها
جريت على ابراهيم اللي كان مستنيها على أول الشارع و دم دلال مغرق اديها و بترتعش
إبراهيم الحقني يا إبراهيم.
كانت أم إبراهيم قاعدة في زاوية لوحدها و هي بتفتكر عمايلها في دلال عشان بس ملهاش ظهر تتسند عليه و كل مرة ابنها يقف في صفها و يعادي مراته اكتر و اكتر لحد ما كرهته و حبستها
كان لازم تحسب حساب اللحظة دي لكنها نسيت و افتكرت إنها هتفضل مسيطرة على إبراهيم و إبراهيم ضاغط على مراته
فجأة قطع شرودها ظل واحدة داخلة عليها و هقعدت جنبها
أم إبراهيم بصت ليها من فوق لتحت بتكبر و قرف و رجعت بصت قدامها تاني و مديتهاش إهتمام
الست بصت لأم ابراهيم بغيظ من نظراتها بس محبتش تكبر الموضوع أو بمعني أصح بتديها فرصة تانية بينها وبين نفسها
ميلت عليها و قالت:-
وإنت جاية في اية بقي يا حاجة
أم إبراهيم قامت من مكانها و قالت:-
أنا ولا جاية ولا راحة سبيني في حالي و خايكي في حالك ، أنا جاية هنا بالغلط و خارجة تاني تشابه أسماء يعني
الست عرفن إنها بتحور و قربت منها تاني و قالت:-
طلما دخلتي هنا يا حاجة و قعدتي على البورش دا فإنت كدا بقيتي واحدة مننا و لازم تمشي على قواعدي انا، أنا هنا ريست البورش دا
أم إبراهيم بصت ليها بقرف و قالت:-
يا ست بقولك سبيني في حالي أنا تعبانه و مش قادرة اتكلم ، سبني الله لا يسيئك
الست بصت لأم ابراهيم و قالت:-
إنت عليتي صوتك عليا في الأول و أنا عديتها و قولت مش قصدها واديتك فرصة تانية لكن هتعلي صوتك عليا تاني؟
دا اللي مش هسمح بيه ابدا
أم إبراهيم ربعت اديها و قالت:- وريني اخرك هتعملي اية يعني؟
الست بصت ليها بطرف عينها و قالت:-
يلا يا نسوان عرفوها إنها غلطت في المعلمة و ايه هو العقاب
النسوان قربوا من أم إبراهيم اللي بصت حواليها بصدمة و بتقول في نفسها:-
ينهار اسود اية اللي أنا وقعت نفسي فيه دا
جريت على باب الزنزانة و بقت تخبط عليها جامد و تقول:-
ارجوكم طلعوني من هنا أنا مظلومه
لكن لا حياة لمن تنادي و كان الزنزانة فض ملح و داب محدش سامع ليهم صوت ابدا
الحريم بقوا يقربوا منها ببطئ جدا و هي الزعر و الخوف يتملك منها اكتر واكتر
أربع نسوان بيبصوا ليها بشر و هي واقفه قصادهم و مش عارفه تعمل ايه لحد ما قالت:-
سامحوني ارجوكم محدش يجي جنبي ، مش هستحمل كف واحد أنا عظمة كبيرة
- ما كنت عاملة سبع رجالة في بعض دلوقتي؟
قلبتي قطة لية؟
أم إبراهيم خيطت على اديها بحركة شعبية و قالت بلهفة:-
حقكم عليا أنا غلطانة سامحوني ، أنا مستعده ابوس ايدكم واحدة واحدة بس محدش يجي جنبي
المعلمة ضحكت بصوت عالي و هي بتقول:-
طب يا جماعة سوبها تجيلي شوية كدا و لو ملموش نفسها هتقوموا تكملوا المهمة بتاعتكم
النسوان قعدوا مكانهم تاني و المعلمة شاورت لام إبراهيم بصابع اديها إنها تقرب ليها فبقيت تقرب بخطي ثقيلة و بطيئه جدا لحد ما وصلت لعندها
المعلمة مدت اديها لأم ابراهيم في حركة إذلال منها ليها و قالت:-
اطلبي الرضا عشان تاكلي عيش هنا
أم إبراهيم مسكت اديها و كانت هتبوسها بس المعلمة حبت تذلها اكتر و قالت:-
علي رجلك يا ولية
أم إبراهيم نزلت على رجليها و مسكت ايد المعلمة و باستها و قالت:-
ارضي عني
كانت جواها بركان غل تجاه دلال فقالت في نفسها:-
أنا يتكسر بنفسي و اتذل الذل دا يسببك يا دلال؟
طب و رحمت جوزي الغالي أبو إبراهيم ليكون موتك على ايدي و سجن بسجن بقي
المعلمة مكتفتش بكدا فذقتها برجليها كفتها على وشها على الأرض و سابتها و مشيت تقعد على الكرسي الوحيد اللي في الزنزانة بعد ما قالت:-
دقيقة واحدة والقاكي قدامي هناك عشان تعرفيني قصتك يا عنيا
دقيقة و ثانية هيكون ليكي حساب الملكين
أم إبراهيم بقت نايمة على الأرض و الغيظ واكلها و الحقد و الغل تجاه دلال بيزيد و يزيد.
صحيت ام دلال كان مالي المكان و الولاده خرجوا من اوضيتهم يشوفوا اية اللي حصل
اتصدموا لما لقوا امهم مرمية على الأرض و الدم مغرقها و مغرق الأرضية حواليها
صويت أم دلال منقطعش و القهرة علي بنتها بتاكل قلبها ، الناس دخلوا و شافوا دلال مرمية على الأرض لكن محدش استجري يقرب منها ليلبس التهمة
الناس بقت تصوت و تطلب الإسعاف عشان يقدروا يلحقوها و ام دلال صوتها راح على بنتها اللي شيفاها قدامها و شايفة إزاي اتقتلت قدام عنيها
بقت تقول بصوت عالي :-
سها هي اللي قتلت بنتي ، جت تساومها على خروج امها من السجن ، كل دا عشان بنتي قالت يا حقي مرة من نفسها ، كل دا عشان ملناش راجل نتسند عليه ، يا رب ارحمني بنتي يا رب رجعهالي
وسط الزحمة و الصوت العالي و الصويا قرر واحد يقرب منها بخطوات سريعة و مسك اديها بتوتر عشان يشوف في نبض ولا لا
لحظات ترقب من الجميع و الكل متنظر رده عليهم رفع راسه ليهم و قال بصوت مخنوق:-
البقاء لله
توقعتاتكم الي هيحصل
يتبع
همسات ليلة
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل التاسع 9 بقلم زهرة عصام

🔥 لحظة حاسمة في رواية شارع في حارة ستغير مسار كل الأحداث القادمة!

اقرأ شارع في حارة كاملة جميع الأجزاء

اقرأ جميع فصول شارع في حارة مرتبة بطريقة مريحة.

روايات زهرة عصام كاملة

اقرأ أفضل قصص وروايات زهرة عصام كاملة أون لاين.

إرسال تعليق