رواية شارع في حارة الفصل السابع 7 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
ابوس ايدك مترمنيش في الحجز يبني
دي كانت الكلمات اللي قالتها أم إبراهيم للعسكري و هو ماسكها من اديها و بيشدها على الحجز
العسكري مكنش قادر يمسك نفسه فضحك بصوت عالي و قال:-
ما كنت عاملة فيها سبع رجالة في بعض جوه جت دلوقتي و بتتحايلي عشان متدخليش الحجز؟
دا إنت هتشوفي أيام أسود من قرن الخروب
أم إبراهيم بخوف:-
اعتبرني زي أمك و سبني عشان خاطر ربنا ، طب بص أنا هقعد على الأرض هنا قدام الحجز بس مدخلنيش جوه مع البلطجية دول الا حد منهم يعمل فيا حاجة؟
العسكري بصلها و قال:-
كان على عيني والله يا حاجه بس مش هينفع كدا أنا هتاذي ، حظك إن الظابط اللي جوه دا بيمر على العنابر كل يوم يشوف في عوق ولا لا
أم إبراهيم عيطت و هي بتقول:-
دا اية الحظ المهبب دا يا جدعان بس
بصت للعسكري و قالت:-
طب بص اية رايك تيجي تخرجني بعد ما يجي و بيض أصل أنا الصراحة مش حمل بهدلة و حبس و الكلام الفاضي دا!
العسكري وقف لحطة و بصلها باستغراب و قال:-
كلام فاضي؟
يظهر يا حاجه إنك مش مدركة إنك واقعة في مشكلة حقيقية ، ادعي ربنا يطلعك منها على خير يا حاجه و مرات ابنك تتنازل أصل لو متنازلتش إنت روحتي في خبر كان
أم إبراهيم بصت ليه بقلق و من جواها هتموت من الرعب بس بتحاول تطمن نفسها إن ولادها مش هيسبوها و هيعملوا أي حاجة عشان تخرج
العسكري اخدها للزنزانه و فتحها و هي عنيها معاه على كل حركه بيعملها و قلبها بيدق من كتر الخوف
- يلا ادخلي
هزت رأسها بالنفي و هي خايفة و بتقول بصوت مهزوز:-
لا مش عاوزة أنا نقعد هنا من غير فرش حتي بس مدخلنيش ابوس إيدك
قالت كلامها و هي بتشاور على مكان في الأرض جنب الزنزانة
و العسكري يصلها بشفقة و قال:-
كان على عيني بس مش هينفع
و مسكها من دراعها و زقها جوه و قفل الزنزانة و هو بيقول:-
بتعملوا عملتكم و تيجو تتوبوا هنا ، ما تتوبوا و تعرفوا ربنا قبل ما تعملوا المصيبة حريم اية دي بس يا ربي
أنا أم إبراهيم بقت تبص على اللي قاعدين و بيبوصولها بتبريقة بخوف و لفت وشها للزنزانة و قالت و هي بتخبط عليها بالراحة و بصوت مش طالع:-
أرجوك خرجني من هنا.
ساب دراعها وهو بيقول :-
هي حصلت تهددني بالحبس يا دلال؟
و أية ابراص البرش دي كمان اللي هسلملك عليها ، الابراص دي محدش يعرفها غيرك إنت!
دلال بصت لية و رفعت حاجبها و قالت:-
و حفظاهم واحد واحد تحب اسمعوملك و أقولك أول واحد فيهم اسمه اية؟
اسمه إبراهيم إبن ام إبراهيم اللي زمانها بتعدهم دلوقتي
قالتها و هي بتلعب بحواجبها و بتغيظه اكتر و اكتر أما أم دلال فكانت واقفة تسمع ليهم و هي بتلطم في صمت ، خايفة تتكلم و في نفس الوقت خايفة على بنتها لتتاذي أو إبراهيم بتهور عليها
إبراهيم كان ماسك اعصابه عنها بالعافية و هو بيقول :-
طب يلا يا حبيبتي انجزي يلا خلينا ننفض من الموالخدا و اوعدك هنسي كل اللي حصل ، يلا بهدوء كدا تعالي اتنزلي عن المحضر ، حرام ست كبيرة تتمرمط كدا
- و الست الكبيرة مفكرتش في سنها ليه لما كانت بتهنئ ، إنت نفسك مفكرتش فيا ليه
لا يا حبيبي هو المثل قالها لو كان الكبير احترم سنه مكنش الصغير قل منه ، وأنا طول الفترة اللي فاتت دي وأنا عمالة بفوت و اعدي و أقول ست كبيرة وإنت تيجي تبلفني بكلمتين ، لكن والله ابدا ما هيحصل إني اتنازل عن حقي و لو تفتكر كلمتك و قولتلك هات ليا حقي وإنت ماشاء الله تبارك الرحمن طنشت فسيب بقي القانون ياخد مجراه
إبراهيم صبره نفذ فمكنش قدامه غير إنه يستعمل اسلوب البلطجة بتاعه هو وأمه فمسك دلال من شعرها و من غير حتي ما يلبسها الطرحة كان بيشدها لبره و هو بيقول:-
مهو إنت لو مجتيش بالذوق هتيجي بالعافية أنا أمي مش هتباب في الحبس و لا هيطلع عليها نهار و هي في القسم
دلال مسكت ايده اللي ماسك بيها شعرها عشان تخفف من الألم و بكل الغل اللي جواها ضربته بركبتها في بطنه من تحت
إبراهيم مسك بطنه و هو بيتالم و بيقول:-
ينهار ابوكي أسود مش مكفيكي إنك عليتي صوتك عليا!
، لا و كمان بتمديد ايدك؟
دلال وقفت و عدلت من شعرها و هي بتقول:-
أنا ممدتنش ايدي بس ، لا دا أنا مديت رجلي كمان ، و يلا بعد اذنك اتفضل اطلع بره عشان مصدعة و عاوزة استريح احداث اليوم كانت كتيرة أوي
روح هات عيش و حلاوة لأمك ، أو خدلها صابعين محشي محروق من بتاع ميرفت تتسلي فيهم و هي جوه الزنزانة يا بيبي
ابراهيم بص لـ دلال اللي قدامه و قال:-
إنت مش مراتي دلال مراتي مكنتش كدا اية اللي بدلك و غيرك كدا
- ظلم أمك ليا و تكملتك عليا هما اللي عملوا البني ادمة اللي قدامك دي ، واحدة بلا مشاعر بلا شفقة و هتاخد حقها من بُق السبع يا سبعي
قولتك هجبلك حقك و اللي عوزاه هعملهولك بس تعالي اتنازلي عن المحضر ، إنت خليتي منظري قدام اخواتي و الناس كلها وحش أوي يا دلال ، بيقولوا عليا ملوش كلمه على مراته يرضيكي
هزت رأسها بايجاب و قالت:-
اه يرضيني عادي جدا ، ما إنت كنت شورت أمك بالنسبة ليا و مقولتش حاجة
بقولك اية يا إبراهيم خد بعضك يا حبيبي و خد اخواتك و رجعوا ذكريات زمان بقعدتكم مع بعض قدام القسم عشان أنا مش فائقة و مصدعة جدا حقيقي.
ابراهيم خلاص جاب اخره و قال بحزم :-
يعني إنت مش هتيجي تتنازلي عن المحضر؟
هزت رأسها بالنفي و رفعت حاجبها و قالت:-
لا
إبراهيم قال ليها :-
تمام قابلي الطوفان اللي هيجيلك بقي يا دلال و تفتكري إنك عاديتي عيلة كامله مش شخص واحد بس ، إنت بتعندي و آخره العند دا وحش أوي
إبراهيم لف ظهره ليها و مشي كام خطوه لكنه وقف لما سمعها بتقول:-
استني يا إبراهيم.
مصطفي دخل بيته و هو مش قادر يقف على رجله و قال:-
ميرفت حطي الأكل مش قادر اصلب طولي ، هاكل لقمة و ارجع تاني لامي
ميرفت جت من وراه و قالت:-
إنت هتاكل المحشي المحروق يا مصطفى
مصطفي بصلها بصدمة و قال:-
ينهار ابوكي اسود إنت معملتيش أكل تاني غير المحروق دا؟
هزت رأسها بالنفي و قالت:-
اومال يعني الأكل دا هنرمية يا مصطفى؟
، لا يا حبيبي حرام هناكل منه على الأقل النهاردة و بكرة ، هي مش شغلانه هفضل كل شوية أعمل اكل أنا مش الفلبينية اللي جبتوها تخدمكم
مصطفي بص ليها و بص لابراهيم اخوه و قارن ما بينهم مقارنه سريعة
إبراهيم كانت معاه ست ولا اجدعها ست يقولها يمين يمين شمال شمال بيجي يلاقي بيته جاهز من كل حاجة لكنه مقدرش النعمة دي و استكترها على نفسه و ساب أمه تعمل فيها اللي هي عوزاه اما هو فمهني مراته و مش سامح لامه تتدخل في حياتهم لكن في المقابل مش لاقي تقدير على دا
بص لمراته بنظرة مطولة و قام سايبها و خرج بره البيت من غير ولا كلمه أما ميرفت فقال بصوت عالي وصل لمصطفى:-
يا حبيبي استني خُد بس كل ليك لقمة بدل ما تقعخمن طولك
ضحكت في خبث و قالت:-
يلا ارتحت و استريحت في كام صابع محشي ملحش يتحرق ندخل انقنق فيهم أنا ملكش في الطيب نصيب يا مصطفى.
قامت وقفت مرة واحدة و هي بتقول بعصبية :-
أمي أنا في الحجز و أنا آخر من يعلم؟
لا و دلال هي اللي دخلتها الحبس و عملت ليها محضر؟
حلو غلطت دلال وأنا كنت مستنياها تغلط و رحمت أبويا ما هعديها ليها ، أروح بس اطمن علي أمي المرمية في الحبس دي و اجيلك يا دلال الكلب اتنظروني و هنشوف مين هيخلصك من تحت ايدي أصل أنا مش هقف هنا هقف ساكتة و سايبة امي في الحبس
يا تري دلال وقفت مصطفى لية؟
و يا تري بنت أم إبراهيم هتعمل ايه مع دلال؟
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الثامن 8 بقلم زهرة عصام
⚡ ما يحدث الآن في رواية شارع في حارة يتجاوز كل التوقعات تمامًا…
جميع فصول شارع في حارة بدون نقص
نوفر لك رواية شارع في حارة كاملة بجميع أجزائها، قراءة متواصلة بدون نقص أو تقطيع.
مكتبة روايات زهرة عصام
تابع أحدث روايات زهرة عصام الكاملة بروابط مباشرة وسريعة.