رواية شارع في حارة الفصل الخامس 5 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
أنا بريئه يا بيه
و الله العظيم بريئه و دلال بتتبلي عليا
دا اللي قالته أم إبراهيم لوكيل النيابة من قبل حتي ما يسالها اسمك اية!
وكيل النيابة بصلها و قال بسخرية:-
اشربي اللمون يا حاجة خليكي تفوقي كدا لسة ليلتنا مطولة مع بعض و شكلها هتبقي نبطشية عنب بجد
أم إبراهيم مسكت الكوباية و شربت بخوف و هي بتقول:-
من يد ما نعدمها يا بيه
وكيل النيابة برق ليها و قال:-
ها يا حاجة قولتلي اسمك اية؟
أم إبراهيم ردت عليه بخوف بان في نبرة كلامها و توتر على وشها و قالت:-؛
أم إبراهيم يا بيه
وكيل النيابة كمل و قال:-
ها يا أم إبراهيم هتقوليلي كدا بهدوء اية اللي حصل ولا هتقولي برضوا اية اللي حصل!
أم إبراهيم بخوف و صوت مهزوز :-
والله العظيم بريئه يا بيه أنا معملتش حاجة ولا جيت جنب حد ، دا أنا في حالي ولا بهش ولا بنش حتي اسال عليا أم إسماعيل جارتي
وكيل النيابة نفخ و شخط فيها وقال:-
دا بينها ليلة مش هتهدي ما تقولي يا ولية عملتي في مرات ابنك كدا لية؟
أم إبراهيم مستحملتش نبره صوته و أغمي عليها
وكيل النيابة نفخ بضيق و هو بينادي على العسكري و بيقول:-
تعال يبني فوقها خلينا نخلص من أم الليلة دي.
أمي أمي مالها؟
دي الكلمات اللي خرجت من إبراهيم و هو بيستفهم من أهل الحارة عن اية اللي حصل بعد المكالمة اللي جاتله
- والله يا أستاذ إبراهيم البوكس جه خد الست الوالدة و اللي عرفناه إن زوجتك هي اللي بلغت عنها و عملت ليها محضر
إبراهيم أخدت الكله جوه صدرة و اتماسك و قال:-
و عرفتوا إزاي إن مراتي هي اللي بلغت عنها؟
- أصلها كانت واقفة و هما بياخدوا و قالت للظابط إن أمك اللي ضربتها
إبراهيم هز رأسه بايجاب و قال جواه:-
عملتيها يا دلال أول مرة تنفذي كلامك ، عملتيها و حبستي ست كبيرة قدم أمك بس هتروحي مني فين افضالك بس و هروقك ترويقة العيد
جه يمشي عشان يروح لأمه لكن وقف لما سمع صوت ابنه و هو بيقول بخوف :-
بابا إنت رايح فين إنت كمان و سايبنا!
إبراهيم لف وشه ليه لقي و أولاده الاتنين ماسكين اديهم في بعض و الخوف مالي وشهم فعقد حواجبه و قال:-
إنتوا اية اللي مقعدكم هنا؟
مرحتوش مع امكم لية؟
الاتنين نزلوا رأسهم في الأرض وومحدش اتكلم و ابراهيم كان هيتجنن فنزل لمستواهم و قال:-
اية يا سيف اللي حصل و مروحتش إنت و أخوك مع أمك زي كل مرة لية؟
سيف اتنهد و قال:-
ماما مرضيتش تاخدنا معاها ، قالتلنا خليكم مع ابوكم و ستكم و خلوهم يربوكم و يشيلوا شيلتكم أنا مش كل مرة هاخدكم معايا و هما يقعدوا يريحوا دماغهم هنا
إبراهيم مسح على وشه بغيظ و كتم شتيمته و بصلهم و قال:-
طب وانتوا دلوقتي واقفين في الشارع لية؟
ما تطلعوا تقعدوا في الشقة على ما اجيلكم
سيف بص ليه و الدموع نزلت من عينه و قال:-
إحنا خايفين يا بابا لا إنت ولا ماما معانا!
- و كمان جعانين
دا كان صوت الطفل التاني اللي نطق أخيراً وإبراهيم بصله و قال:-
ما تأكلوا أي حاجة من التلاجة دلوقتي على ما اجيلكم يا أمير
هز رأسه بالنفي و قال:-
مهو مفيش حاجة في التلاجة تيتا خدت كل حاجة قبل ما تتخانق مع ماما النهاردة
إبراهيم وقف و شتم في نفسه و لعن حظه الزفت و قال:-
لية يا أمي كدا؟
دا إنت كحلتيها خالص بقي لونها أسود قاتم يا شيخة ، دا ليها حق البت تطق من اجنابها لما مش عارفه تأكل العيال
اخدهم و راح للمحل و اشتري ليهم اكل و حلويات و قال:-
روحوا انتوا وأنا شوية و هجيلكم
هز سيف رأسه بالنفي و قال :-
لا خدنا معاك أنا هخاف اطلع اقعد لوحدي
إبراهيم كان واقف في موقف هيتحسد عليه ما بين عياله اللي خايفين و محتاجينه و أمه اللي مرمية في الحجز و عاوز يروح يشوفها.
بصلهم و حسم امرة و قال بحده :-.
طلعا في دماغي نروق شوية
ما تيجي نروق شوية يما!
قالتها دولت اللي قاعدة مشغلة الفون على الأغاني و مشغلة التليفزيون على مسلسل بتابعه و بتاكل ليب و شيبسي
أم دلال بصت ليها باستغراب و قالت:-
هو في اية يا بنتي بتاكلي زي المفجوعة كدا لية؟
لا و كمان مروقة و تلفزيون و أغاني إنت سخنه يا بت؟
دلال ضحكت بصوت عالي و قالت:-
ربنا يكفيكي جو الشماته بعد ظلم وانك أول مرة تاخدي حقك دا حاجة حلوة أوي يما
أم دلال بصت ليها و قالت:-
بس إنت مقولتليش عملتي ايه لما خرجتي من هنا عاوزة أعرف كل حاجه من طقطق لسلاموا عليكم
هزت دلال رأسها بايجاب و قالت:-
هقولك تدري ليش؟
لأن أنا عاوزة افتكر اللي حصل وافرح تاني وانبسط تاتي و تاني
أنا لما خرجت من هنا جريت على قسم الشرطة و دخلت للظابط وقولت ليه
فلاش باك
- يا حضرت الظابط الحقني أنا اتبهدلت و انضربت في نص الشارع
الظابط بص ليها و قال :-
اهدي يا ست و اتكلمي بالراحة و لو ليكي حق هيجيلك أما لو ملكيش فهتشوفي أيام أسود من الكحل
دولت بصت ليه و قالت و هي بتنهج و العرق ملا وشها:-
حماتي كل يوم و التاني تضربني و جوزي زي ما بيقولوا كدا دلدول أمه عشان مليش أب يدافع عني ممرمطني يا بيه و لو مش مصدقني في كاميرات بتاع محلات اللي قدام البيت جابت كل حاجه من أول الخناقة لاخرها
الظابط بص في وشها لقي كدمة جنب عنيها مزرقة شوية و قال:-
هتروحي المستشفى اللي جنب القسم دي و تجيبي تقرير باللي حصلك و تجيلي و هعملك المحضر
دلال ضحكت و هي بتقول :-
ربنا يخليك لولادك و يوقفلك ولاد الحلال يا رب يا بيه ، هروح اجيب التقرير و اجيلك هوا اوعي تمشي قبل ما اجي أنا مش ضامنه ربنا هيوقعني في واحد عامل ازاي بعدك
هز الظابط رأسه بايجاب و متكلمش و دلال اخدت بعضها و جريت على المستشفى و جابت تقرير انه تم الاعتداء عليها و دفعها و نتيجة الدفعة كانت الكدمة دي اللي دلال مكنتش حاسة بيها أصلا
رجعت للظابط اللي أخدت التقرير كإجراء قانوني و أخد قوه من القسم و أخد دلال معاه و اتحركوا عشان يقبضوا على أم إبراهيم
باااك
و باس يا ستي هو دا اللي حصل لا و حظها بنت اللعيبة ضرب نار بكره الجمعة و بعده السبت اجازة عيد الشرطة
أم دلال بحزن :-
بس حرام يا بنتي ست كبيرة هتتبهدل كدا
دلال بصت لأمها و قامت كلتها بالكلام و هي بتقول:-
وأنا مش حرام عليها تاذيني كل يوم والتاني كدا؟
ولا مش حرام عليها تطلع كل يوم و التاني تفضي التلاجة ووتنزل؟
دا حتي الأكل اللي إنت بتجبيه إنت بتمشي من هنا و هي بتطلع تاكله من هنا!
هي تقدر تعمل كدا مع مرات حسين ولا مصطفى كانوا أهلهم كالوها أكل كدا ، لكن أنا عارفة هي بتستقوي عليا لية عشان غلابة و مش عاوزين نقف في وشها و بنمشي الدنيا لكن دي عاوزة اللي يديها على دماغها عشان تتعدل
أما النطع اللي متجوزاه دا ، سلبي في كل حاجة آخره يقولي أمي تعمل اللي هي عوزاه هعملها اية يعني؟
بقي أخواته بيعملوا كدا ولا عاملين كرامه لمراتتهم ، أنا بس اللي مرمطون للكل
و التانية اللي نازلة معايرة فيا في الطالعة و النازلة عشان جوزها بيجي يرجعني بعد كل مرة بغضب فيها؟
دي بتقولي ميقدرش يستغني عن بعدي و خافظلي كرامتي لا كل واحد يقف و يلزم حدوده و يشد خط و يحط نقطة كمان ز نبدأ سطر جديد بقي.
أم دلال خلاص فهمت إن بنتها جابت آخرها من العيلة دي و إن كتر الضغط بيولد الانفجار و بنتها من كتر الضغط و الظلم اللي اتعرضتله انفجرت فيهم كلهم.
فاقوا الاتنين على صوت رن تلفون دلال اللي كان إبراهيم اللي قال بعد ما فتحت الخط:-
يتبع
قراءة رواية شارع في حارة الفصل السادس 6 بقلم زهرة عصام
👁️ هناك سر مخفي داخل رواية شارع في حارة سيظهر قريبًا جدًا!
استمتع بقراءة رواية شارع في حارة كاملة
تابع أحداث رواية شارع في حارة كاملة فصلًا بعد فصل بدون حذف أو اختصار.
روايات زهرة عصام للقراءة
استمتع بقراءة أجمل قصص وروايات زهرة عصام الكاملة.