رواية شارع في حارة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
- اتنازلي عن محضر سها
دي الكلمات إللي قالتها أم إبراهيم و هي باصه لدلال بقوه و التانية بتابدلها نفس نظرات القوة و رفضت تنزل عيونها عنها و أول ما سمعت جملتها ضحكت بصوت عالي اشبه بالسخرية
أم إبراهيم استنتها تخلص ضحك و كملت بثبات رغم إن من جواها اتهز بس مبينتش و قالت:-:
- و في المقابل إبراهيم هيرمي عليكي اليمين و تروحي لحال سبيلك و بالنسبه للعيال خديهم إحنا مش عاوزينهم
دلال صوت ضحكها علي و غطلي المكان و بصت لأم ابراهيم قبل ما تحاول تسيطر على ضحكتها و قالت:-
كملي و اية كمان؟
أم إبراهيم استغربت من ضحك دلال و بصت ليها بقوة و قالت:-
هو إنت مش مهتميه بالكلام اللي بقوله ليكي بقولك ابراهيم مش هيطلقك إلا لما تتنازلي عن محضر سها بنتي
دلال أخدت نفس عميق و قالت:-
و ابراهيم عنده علم بكلامك دا ولا دا اجتهاد شخصي من اللي كنا بنشوفه زمان
أم إبراهيم رد ببرود و قالت:-
لا متقلقيش دا هو اللي باعتني ليكي أعرفك الكلام دا و اجس نبضك أشوف عندك قابلية إنك تتنازلي ولا يطلبك في بيت الطاعة و ترجعي خدامه من تاني ليا
دلال اتعدلت في قعدتها و قالت و هي حاطه اديها على جرحها:-
طظ
أم ابراهيم تنحت و قالت:-
إنت بتقولي ايه؟
دلال بثبات كملت و هي مش مدياها اهتمام:-
بقولك طظ فيكي و فيه و في بنتك
جاية تساوميني إني اخرجلك بنتك ، دا لما تشوفي حلمت ودنك بنتك هتفضل طول عمرها في السجن و انت بره هتموتي بحسرتك عليها و برضو مش هخرجها ، دا لو آخر حاجة هعملها قبل ما اموت هي إني احبسلك بنتك
أم إبراهيم ردت عليها بكل وقاحه و قالت:-
هنشوف مين اللي هيكسب في الآخر أنا ولا إنت يا دلال و برضوا بنتي هتطلع بالذوق بالعافية هتطلع
نعمات نفضت ايد صالح عنها و قربت من أم إبراهيم في دقيقه و كانت جايبه أم إبراهيم من شعرها و هي بتقول:-
تعالي بقي عشان أنا سكتلك كتير زمان و عمالة اسكت في بنتي عشان الأصول ، و سكتلك حبه حلوين دلوقتي و إنت لا تعرفي أصول ولا تعرفي نيلة و سايقة فيها
نعمات مسكت أم إبراهيم من شعرها و نزلت فيها ضرب و أم إبراهيم حاولت تحوشها عنها و هي بتقول:-
والله لهحبسك عشان بتمدي ايدك عليا و يبقي محضر قصاد محضر
نعمات مهمهاش حاجة و قالت:-
دا إنت جتيلي برجلك و رحمت الغالين لهخليكي تروحي تتوانسي مع بنتك تاني و لهتشوفي رمي الجتت على حق
صالح أخيرا فضل بينهم و بعد نعمات عن أم إبراهيم أما دلال فكانت بتبص لأم ابراهيم بتشفي و بتقول جواها:-
أحسن حلال فيها تدوق شوية من اللي أنا دقته معاها زمان
أم إبراهيم بقت تتسند على الباب و بتقول:-
والله لوريكم أنا تعملوا فيا كدا و تبهدلوني كدا؟
وحيات سهي الغالية لوريكم من هي أم إبراهيم علي حق
دلال اتنفست بهدوء و قالت:-
ابقي خدي بس الباب في ايدك وإنت خارجه عشان بيجيب ريحة مش حلوة و بيدخل دبان رخم
أم إبراهيم فهمت إن دلال بتتريق عليها فمسكت مقبض الباب بغضب و خرجت و هي بتتوعد ليهم و بترزع الباب وراها
- طب و رحمت الغاليين إن كانوا عايشين ولا ميتين لهوريكم يا شوية اوباش.
كانت قاعدة بتبص لصالح بغضب و بتقول:-
حشتني عنها ليه؟
أنا كنت ناوية اخلص عليها
صالح بصلها بهدوء و قال:-
و تشرفي في الحبس مع سها؟
ولا عاوزة تضيعي حق بنتك؟
دلال هنا ردت بخبث و قالت:-
ولا هيضيع ولا حاجة و هنتغدي بيها قبل ما تتعشي بينا كمان
نعمات و صالح بصولها بعدم فهم فهي شاورت لـ نعمات و قالت:-
هاتي اما ارن على الظابط اللي كان هنا اسمه سليم باين
نعمات هزت رأسها بايجاب و طلعت الموبايل و ردت عليه وناولت التليفون لدلال اللي حطيته على ودنها واستنت يرد و قالت بصوت هادي :-
- السلام عليكم يا حضرت الظابط.
سليم كان قاعد في مكتبه و فجأة لقي موبايله بيرن قبض جبينه و رد على الرقم اللي مش متسجل عنده
ثواني و جه صوتها اللي خلي قبله يدق بعنف هو عارفها و عارف صوتها بس مكنتش متوقع دا ، مكنتش متوقع أنه يسمعه كدا
الصدمة شلت لسانه لحد ما جاله كلمها و هي بتقول:-
- حضرت الظابط؟
سليم اتحمم و قال:-
معلش كان فيه في ايدي حاجة بخاصها خير يا مدام دلال فيه حاجة؟
دلال قبضت جبيتها و هي يتقول:-
معلش إن كنت عطلت حضرتك بس هو يعني حصلت حاجة و المفروض حضرتك تعرفها
سليم في نفسه قال:-
- عطليني كل يوم زي ما إنت عاوزة
- خير يا مدام دلال ممكن تعرفيني حصل اية
دلال بدات تتكلم و صوتها غلب عليه نبره البكاء و قالت:- أم إبراهيم جت هنا عشان تساومني إني أطلق من إبراهيم مقابل إني اتنازل عن القضية و اتهجمت على أمي
و تقدر حضرتك تتأكد من الكاميرات اللي في المستشفى
نعمات عيونها وسعت و هي لدلال بلا أما دلال فشاورت ليا تسكت لحد ما تخلص كلام مع سليم
سليم رد عليها و قال:-
تمام متقلقيش أنا هشوف الموضوع دا
- شكراً يا حضرت الظابط مع السلامه
دلال قفلت الخط و رمت التليفون على رجليها و هي بتقول:-
متقلقيش الكاميرات جيباها لحد ما دخلت الاوضة اللي حصل في الاوضة محدش يعرفه غيرنا إحنا التلاته ، و سليم دا هو اللي هيحل الحوار يعني انت فشيتي غلك فيها و هي برضوا اللي هتطلع غلطانه.
أم إبراهيم خرجت من المستشفى اتوجهت على القسم علطول و هي ناوية لدلال و امها على نية سودا
دخلت القسم و قالت للعسكري:-
عاوزة أشوف الظابط
- العسكري بصلها و قال:-
إنت اية اللي رجعك تاني ما كنا ارتحنا منك و من عمايلك
- هدخلني ولا اعمل مشكله
دا كان رد أم إبراهيم
العسكري بصلها بطرف عينه بقرف و دخل لسليم اللي كان لسه سرحان و قاعد باصص التليفون و قال:-
- معلش يا فندم الست أم إبراهيم عاوزة حضرتك بره
سليم إذن ليها أنها تدخل فدخلت و هي بتعيط و بتقول:-
الحقني يا حضرت الظابط ضربوني و بهدلوني ، أنا عاوزة حقي يا بيه عاوزة حقي يا حكومه
سليم بصلها ببرود و قال:-
كويس إنك جيتي برجليكي ، دا كنت لسه هبعت حد يجييك يا أم إبراهيم
أم إبراهيم بصت ليه باستغراب و قالت:-
ليه يا بيه هو أنا عملت حاجه!
متقدم فيكي بلاغ يا حاجه إنك روحتي اتهجمتي على دلال و امها في المستشفى
أم إبراهيم خدت الصدمة في صدرها و قالت:-
والله العظيم أبدا يا بيه دا أمها هي اللي ضربتني و بهدلتني
- وإنت بتروحليها ليه من الأول يا أم إبراهيم
أم إبراهيم بدأت تتهته و بتقول:-
ها!
روحتلها عشان عشان
سليم قال:-
خدي بعضك و روحي على بيتك و اياكي تقربي منهم تاني ، أنا بالعافية اقنعتهم ميبلغوش عنك عشان لو كانوا بلغوا كنت هتترمي في الحبس يا حاجة
أم إبراهيم هزت راسها بايجاب و خرجت من عند الظابط و هي متغاظة و بتضرب كف بكف و بتقول:-
لحقوا يجوا للظابط أمتي لا و كمان بترموا بلاكم عليا والله لوريكم
أم إبراهيم روحت على بيتها بس قبل ما تروح حودت على أم إسماعيل و قالت:-
أم إسماعيل حصليني على البيت في موضوع مهم
أم إسماعيل بصت ليها و قالت:-
عيوني يا غالية هاكل إسماعيل بس و هجيلك علطول
أم إبراهيم مشيت من غيظها و مردتش عليها أما أم إسماعيل تفت على أثرها و قالت:-
يا شيخه ما تتلهي بلهو بعيد عني بقي كل يومين هتقرفيني كدا؟
يا ربي الله المستعان بجد هتشبهني بنت الكلـ ـب و هيجروني كل يوم و التاني على القسم
↚
بس لازم أروح عشان أشوف خططتي حصل فيها اية.
كان حسين داخل البيت و هو بيتسحب زي الحرميا في نص الليل بس لقي سالي في وشه و هي بتقول:-
إنت جاي هنا ليه و إزاي الحرس سابوك تطلع دا أنا هطلع عنيهم و هخليهم عبره لمن يعتبر و بعد كدا اطردهم
حسين بص ليها باحباط و لكنه حاول معاها من تاني و قال:-
اية يا سالي يا حبيبتي إنت واخده الدنيا قفش كدا ليه ، و بعدين طلاق اية اللي إنت قولتي عليه دا هو إحنا في بينا الكلام دا برضوا؟
سالي بصت ليه من فوق لتحت و قالت:-
ما انت كنت عاملي فيها سبع رجالة في بعض لما مامتك كانت هنا اية اللي حصل؟
بقي عاوزني أنا سالي هانم تجيب ماية سخنه و تدعك رجل أمك و ماله يا حبيبي روح إنت بقي اقعد تحت رجليها و ادعكها براحتك يلا من هنا يا حسين
حسين حاول يقرب منها و يقول:-
طب ممكن تهدي بس ونفكر في حل للموضوع دا الصبح ، والله الشمس كلت دماغي دا أنا مرضتش أروح ورا أمي و استنيت و جتلك إنت يا جميل
سالي بصت ليه بإستهزاء و قالت و هي بتنفخ في ضوافيرها :-
و ماله كمل يا حبيبي كمل اما نشوف اخرتها معاك و مع أمك
إنت عارف الكرسي اللي أمك قعدت عليه و وسخته دا بكام؟
؛ عارف جاي منين أصلا؟
و بعدين إنت جيبهالي ليه من الأول هنا ملهاش شقة و حارة تقعد فيهم
بص يا حسين هو قرار الطلاق لا رجعه فيه يا حبيبي و متقلقش بابي مايده و أمك لو فكرت بس تهوب ناحيه الباب دا هتتقتل و مش هدخل فيها ساعة حبس وإنت عارف كدا
و بهدوء كدا عشان منفرجش علينا الناس تتفضل تروح تقعد جنب الست الوالدة
حسين بص لسالي بغيظ هو كان عارف إن دا اللي هيحصل لكنه قال يجرب يجي معاها سكه مع أنه مقتنع إن سالي مش بالغباء دا لكنه قال محاولة صابت صابت خابت خابت
قرب ناحيه الباب بخطوات بسيطة و لف وشه ليها و قال:-
طب و حبنا يا سالي
سالي بصت ليه و قالت بررود:-
بله و عبيه في كوبايات و فرقه على المحتاجين يا حبيبي
حسين خرج من شقته وهو محبط و متغاظ من سالي و سالي بصت على الباب اللي فقله بعنف و ضحكت بسخرية و دخلت تنام ولا همها هيروح فين ولا هيعمل ايه.
- ينفع اللي إنت عملتيه دا؟
دي الكلمات اللي قالها مصطفى بحده لميرفت اللي ردت عليه ببرود و قالت:-
عملت ايه؟
يعني ترضي إن أنا أعمل كدا في أمك؟
وإنت ترضي إنك تجيب ماية سخنه لامه و تقعد تحت رجليها و تدعكها؟
بلاش دي هترضي إنها تيجي هنا بيتك و تامر و تتامر كانها صاحبه البيت؟
هترضي إنك تتهمش في البيت و يبقي ملقاش لازمة و القرار الأول و الأخير يبقي لامي؟
لو إنت هترضي بدا كله أنا لا مش هرضي ، دا بيتي و بيت عيالي و الضيوف المحترمين اللي يدخلوه اشلهم على رأسي اما قليل الذوق دا ملوش مكان هنا
مصطفى يصلها بحده و قال :-
تقصدي اية بكلامك دا؟
اقصد اللي فهمته يا مصطفى أمك ملهاش مكان هنا ولا تيجي و تطل علينا حتي ، من أمتي و هي بتيجي عندنا أصلا افتكرت أن ليها ابن اسمه مصطفى و ليه عيال عاوزة تشوفهم اراهناك على دا
أمك جاية هنا عوزاني ابقي نسخه من دلال تشخط و تتامر و متردش عليها و تعمل ليها اللي هي عوزاه اللي زي أمك دي لو ملقتش حد تركبه و تسوق تموت فيها يا حبيبي
مصطفى كان متأكد إن كلام مراته صح بس محبش ياكد على كلامها عشان متستقواش على امه فبصلها و قال بحده '-
برضوا دي أمي ولازم تحترميها وتخدميها لو مش عشانها عشان خاطري أنا
ميرفت بصت ليه بعصبية و قالت:-
لو خاطرك هيبقي خدمتي لأمك و حبي ليك كدا فمش عوزاه و اتفضل على بيت أمك يلا خليها تشيل شيلتك يلا يا عم الحج من هنا اطلع بره
مصطفى بصلها بصدمة و قال:-
إنت يتطرديني من بيتي يا ميرفت؟
ميرفت شهقت بصوت و قالت بحدة:-
بيت اية يا أبو بيت البيت دا بيتي و بيت عيالي يلا من هنا
بقت تشد فيه و هو يحاول يهديها بكل الطرق لكن هي خلاص دماغها نشفت على كدا و خرجته بره البيت و قفلت البيت و هي بتقول:-
و ابقي خلي أمك تنفعك أما طردتك و رجعت زي الكلب مبقاش أنا ميرفت
اتفو على دي عالم يا جدع.
مصطفى خرج بره البيت و طلع على بيت امه لقي حسين قدامه فقال :-
- اية اللي جايبك هنا يا سحس في وقت زي دا؟
حسين ضحك بصوت عالي و قال:-
دا نفس السبب اللي إنت جاي عشانه يا حبيبي متقلقش أمك خربت التلت بيوت
مصطفى لوي شفايفه و قال:-
لا هي خربت بيت أختك الأول بتربيتها ليها و بعد كدا إحنا التلاته يلا يا عم نطلع نشوف أخوك و ننزل ليها يمكن تنبسط بلمتنا حواليها
كانوا طالعين من قدام شقة أمهم سمعوا تهته فميلوا على الباب و سمعوا اللي صدمهم فحسين شاور لمصطفى و طلعوا على شقة ابراهيم بس مخبطوش فضلوا واقفين لحد ما أم إبراهيم فتحت الباب و الشخص اللي عندها خرج و بعده خرجت أم إسماعيل
أم إبراهيم قالت بعد ما مشيوا:-
و حيات شهي الغالية لندمكم إنتوا التلاته على اللي عملتوه فيا و خصوصاً اللي سلختني دي كل واحدة فيكم ليها روقة و روقتها الموت عندي
ضحكت بشر و على خططتها اللي عملتها مع أم إسماعيل و دخلت و هي بتغني و بتقفل الباب
مصطفى بص لحسين اللي كانوا واقفين مصدومين و بصوا على باب ابراهيم و خبطوا بهدوء
ابراهيم كان قاعد حزين على الحالة اللي وصل ليها و على خراب بيته و عياله اللي بعيد عن حضنه
كان بيفتكر لحظاته مع دلال و ولادهم لكن قطع خلوته صوت خبط الباب
قام بتكاسل و مشي بخطوات بطيئة و فتح الباب و اتفاجي باخواته الاتنين بيبصوا ليه بصدمة و بيضحكوا ببلاهه و بيقولوا في نفس واحد :-
مساء الخير يا إبراهيم!
ابراهيم بصلهم و قال:-
إنتوا الاتنين مجتمعين استر يا رب أكيد في مصيبة مهو إحنا كدا منتجمعش غير في المصايب
حسين و مصطفى هزوا رأسهم بايجاب و هنا ابراهيم فسح ليهم الطريق و قال:-
ادخلوا ادخلوا لما نشوف اخرتها
يتبع
همسات ليله
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زهرة عصام
🚨 قرار واحد فقط في رواية شارع في حارة قد يقلب كل الموازين!
اقرأ شارع في حارة كاملة جميع الأجزاء
تابع قصة شارع في حارة كاملة من أول فصل حتى النهاية.
جميع قصص الكاتب زهرة عصام
جميع قصص وروايات زهرة عصام متوفرة كاملة للقراءة الآن.