رواية شارع في حارة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
إنت قاعد كدا لية؟
دي الكلمات اللي قالتها أم إبراهيم لابراهيم بحدة بعد ما دخلت البيت و لقته قاعد على السلم و مش قادر يدخل ولا يطلع شقته
- ابراهيم بصلها و قال:-
إنت خرجتي إزاي؟
إزاي سابوكي تخرجي أنا مش فاهم
معلش أصل المحروسة بتاعتك اتازلت عن المحضر
قعدت جنبه و هي بتقول :-
هتفضل حاطط ايدك على خدك زي الولايا كدا لحد أمتي؟
صحصح لنفسك كدا و فوقلي لازم نفكر في طريقة نخلص بيها أختك ، أختك شايفة العذاب ألوان في الحبس
- هو ابراهيم كتفه بقله حيله و قال:-
وأنا هعملها اية مش هي اللي اختارت و حطت نفسها في الموقف دا ، تتصرف بقي
أم إبراهيم ضربته على رجليها بعصبية و قالت:-
ميلت بختي فيهم كلهم يا رب مكنتش عندي حد دماغ غير سها ربنا يخرجهالي على خير
فرن رجليها المحمرة من الماية السخنه و هي بتقول:-
واحد مراته طردتني و التاني سلختني و التالت حبستني أنا و بنتي
بصت لابراهيم و قالت:-
بص كدا و ركز معايا و فتح دماغك و شوف إحنا هنعمل اية عشان اختك طلع منها و اهو كويس إن الزفته دلال مماتتش
ابراهيم بص لأمه و عاوز يجيب آخرها و قال:-
كملي كلامك يا أمي أما نشوف اخرتها اية معاكي إنت و بنتك
أم إبراهيم بصت ليه و قالت بتخطيط:-
أنا و اخواتك هنشهد في المحكمه إن دلال كانت بتروح لراجل البيت مش هو اللي بيجلها
ابراهيم بص لأمه بصدمة لكنه سكت و قال:-
كملي يا امي كملي يا حبيبتي
أم إبراهيم بصت ليه و قالت:-
و سها شافتها مرة خارجة في نص الليل و راحت وراها من غير ما حد يعرف
و يوم الحادثة راحت ليها عشان تنصحها و تقنعها تبعد عن اللي هي بتعمله و لما عرفت إنها حبستني هددتها إنها هتقول للكل على اللي بتعمله
ابراهيم بصلها بصدمة و قال:-
و المفروض أنهم يصدقوا كلامك إنت و بنتك كملي يا امي اشجيني يا مايسترو اشجيني
أم إبراهيم بصت قدامها و قالت:-
و لما سها ملقتش حل مع دلال و الكلام بينهم بقي فيه شد اكتر مقدرتش تسيطر على أعصابها و عملت اللي عملته
ابراهيم رفع حواجبه و قال :-
و هل دا مبرر المحكمه هتعترف بيه؟
زغتها بالسـ ـكينه عشان مقدرتش تسيطر على أعصابها
سقف بايده و قال:-
لا بجد شابوه على التفكير و تطلعي ابنك ملوش لازمه و قرني و مختوم على قفاه قدام العالم كله؟
أم إبراهيم زعقت و قالت:-
لما تطلع مختوم على قفاك و أختك تطلع من الحبس أحسن ما تطلع راجل و هي محبوسه
ابراهيم ضحك بسخرية و قال:-
يا شيخه قولي كلام غير دا ، يعني مش فارق معاكي سمعتي و رجولتي و سمعت البنت و كل اللي فارق معاكي انك تخرجي بنتك من الحبس
أم إبراهيم حطت اديها على كتف ابراهيم و قالت:-
صدقني يبني الموضوع كلها كام يوم و هيتنسي لكن اللي مش هيتنسي إن اختك محبوسه
و عشان تظبط الأداء ابقي اطلب عمل تحليل دي إن ايه لعيالك عشان تشتت المحكه بس
ابراهيم حط دماغه بين ايده و ضحك بصوت عالي و قال:-
دا إنت مظبطه كل حاجه بقي ، افتكري إنها لسه مطلعاكي من الحبس عاوزة تزليها إنت بين الناس
أم إبراهيم هزت كتفها بلا مبالاة و قالت:-
والله محدش كان ضربها على اديها عشان تخرجني ، و كلما لسه على ذمتك لازم تسمع كلامك يا إبراهيم و تحكم عليها تخرج أختك من الحبسه السودا دي
ابراهيم تتنهد و هز رأسه بالنفي على تفكير امه اللي هيوديهم في داهيه و قال:-
طب و ذنبهم اية عيالي بقي يا أمي؟
ما انت هتموتي موت على بنتك أهو زمبهم ايه عيالي يطلعوا معقدين في حياتهم بسببنا إحنا مش كفاية إن واحد فيهم مبقاش يتكلم عاوزه التاني يفكر في الاتنحار ولا اية؟
أم إبراهيم برقت و قالت:-
عيالك رجاله و الرجال ميعبوش غير جيبه و أية يعني مش بيتكلم فين العيبه مش فاهمه
ابراهيم قام وقف و قال:-
وأنا بكلم مين ازا كانت إنت مش بتحبي دلال هتحبي عيالها؟
عموماً يا أمي دلال طلبت الطلاق و أنا هريحها و اريحك و اريح نفسي و اطلقها سلام دلوقتي بقي
سابها و طلع على شقته و مستناش يسمع منها كلمه زيادة أنا هي قعدت بصدمه و قالت:-
طلبت الطلاق إزاي يعني؟
اومال سها هتطلع إزاي لازم أفكر من تاني و بنتي هتخرج يعني هتخرج زوق عافية هتخرج.
دلال كانت قاعدة باصه ليهم و مستنيه يحكولها اللي حصل عينها وقعت على ابنها سيف اللي كان قاعد منزوي على نفسه أخدت نفس عميق و ندهت عليه و فتحتله دراعتها
سيف ما صدق و جري على أمه اللي حضنته و هي بتتالم من جرحها لكن اتحملت على نفسها
غمضت عيونها و افتكرت إزاي عرفت أنه فقد النطق
فلاش باك
كانت مغمضه عيونها لكن مش نايمة و بالصدفه سمعت امها بتقول لصالح:-
إحنا هنعرفها إزاي إن سيف فقد النطق
حست كأن سكينه تانية غرزت في قلبها ، مبقتش عارفه تعمل ايه تفتح عيونها ولا تفضل مغمضة و تهرب من الواقع لعله يكون حلم
لكن لا دا حقيقة و أتأكدت لما صالح رد و قال:-
مش هنقول ليها دلوقتي لحد ما تبدأ تتحسن
هنا قررت إنها تترك العنان لقلبها اللي بدأ يدق جامد و بدأت تاخد نفسها بصعوبه و الدموع بتنزل من عنيها
عاجرة عن فعل أي شيء
فتحت عيونها و قالت بصوت واطي جدا :-
ابني فقد النطق بسببي أنا؟
بسبب ابراهيم و أمه بسبب سها و اللي عملته
نعمات أخدت بالها إن دلال سمعتهم فوقفت مره واحده و جريت عليها و هي بتقول بخوف:-
دلال متقلقيش عليه والله الدكتور طمنا و قال دي مساله وقت مش اكتر لحد ما نفسيته تستريح
إنت أول ما نخرج من هنا و نبعد عن الوش دا كله هو هيرتاح نفسيا و هيرجع يتكلم من تاني
بصت ليها بتوهان و هي بتتمني إن كل اللي قالته يكون صح و قالت بانهيار:-
تفتكري
هزت نعمات رأسها بايجاب و قالت:-
لا مش افتكر لأن دا اللي هيحصل صدقيني الدكتور ماكدلي دا
بصت على سيف اللي بيلعب مع اخوه و غمضت عيونها من تاني بتهرب من اللي سمعته
باااك
بعدته عنها ببطئ و همست في ودنه بحاجة خلته يضحك و يجري على اخوه و اخده و خرج بره الاوضة
بصت لي نعمان و صالح و قالت:-
عاوزة أعرف كل حاجه ، وازاي أبويا مكنش ميت و كان فين الفتره اللي فاتت دي كلها
نعمات أخدت نفس و قالت:-
والله يا بنتي الإجابة هتكون عند ابوكي أنا معرفش عنه حاجة من وقت ما اختفي عشان كدا قولتلك أنه ميت لما لقيتك عمالة تسالي عليه كتير وأنا معنديش اجابه لسؤالك دا
أنظار دلال اتوجهت لصالح اللي بصلهم و دموعه سبقته و قال:-
إنتوا بتلموني على اية بتلموني إني بعدت عنكم عشان انقذ حياتكم؟
علي إني كنت بعرف اخباركم من بعيد لبعيد و مش قادر أقرب؟
بص لنعمات و قال:-
علي حبي اللي اصريت إني احافظ عليه السنين دي كلها؟
أخد نفس و قعد على الكرسي قدامهم و قال:-
انتي عارفه من الأول يا نعمات إن أبويا كان معترض على جوزنا عشان كان مدي قريبه كلمه
لكن أنا اللي اصريت و اتجوزتك من وراه عشان بحبك و مش قادر ابعد عنك
عشت معاكي أيام عمري ما هنساها و لحد دلوقتي عايش بيها
لما هربت بيكي و جينا على بيتنا دا كان في حد مراقبنا و بيعرف أبويا اخبارنا أول بأول
لحد ما عرفت إنك حامل في دلال كان سعتها رضي بالأمر الواقع عارفه لية؟
عشان كان مفكرك حامل في واد هيشيل إسم العيلة ، بعد عننا و شال المراقبة من علينا لحد ما جت دلال
و هي كانت فعلاً دلال بالنسبالي لو كنت اطول اجيب ليها حته من السما كنت هعمل كدا من غير ما أتردد
عدت السنين و دلال دخلت المدرسة و وقتها أبويا افتكر إن ليه ابن و لما سال عرف إني جبت بنت مش ولد
و دي كانت الجريمة بتاعتي إنك اتولدتي بنت
↚
أخد نفس و كملت كلامه و قال:-
كنت راجع من الشغل زي كل يوم فجأة لقيت عربية وقفت قدامي و خرج منها رجالة أنا عارفهم كويس
بصلهم و قال:-
أيوة كانوا رجاله أبويا خطفوني و خدوني معاهم و قابلت وقتها ابويا
قالي بالحرف هتتجوز اللي اديت ابوها كلمه ولا السنيورة بتاعتك و بنتك هحطهم في دماغي
نزلت على ايده و بوستها عشان يسبكم في حالكم بس هو كان مصر و لما رفضت و وقفت قدامه حبسني في بيته كل السنين دي
و كل يوم كان يساومني يا إما أعمل اللي هو عاوزة يا هفضل محبوس كدا
فضلت الحبسه عن إني ابقي لحد غيرك يا نعمات ، حرمت كل الحريم عليا من بعدك
نعمات دموعها كانت بتنزل من كلامه و في ثواني كانت راميه نفسها في حضنه و هي بتقول:-
سامحني سامحني إني ظلمتك يا صالح
- انا مش زعلان منكم قد ما زعلان عليكم و على اللي مريتوا بيه من غيري ، أنا عارف إني لو كنت موجود كانت حاجات كتير اتغيرت
سامحوني و اعفرولي ضعفي ، بس أنا رجعت دلوقتي ، رجعت بعد ما التعب هد أبويا و بقي نايم على سريره مش قادر يتحرك
رجعتلكم تاني و كل اللي اذاكم هاخد حقكم منه
قالها و عيونه بتلمع شرار انتقام ملوش آخر.
أم إبراهيم بعد ما غيرت هدومها و لبست هدوم نضيفة ، و حطت مراهم على وشها و رجليها لقت باب الشقة بيخبط جامد
للحظة خافت ليكون البوليس و جاي ياخدها من تاني ، هزت رأسها بالنفي بعنف و قالت بصوت واطي جدا:+
لا لا مش عاوزة ارجع تاني للمعله و الحبس و الضرب و الإهانة
قربت من الباب ببطئ و هدوء و مدت اديها تفتحه و هي قلبها بيدق جامد و اديها بتترعش
صوت تكت القفل سمعت في البيت كله من كتر التوتر اللي هي فيه و الخوف اللي مالي قلبها و هدوء البيت بروده جرت في جسمها و هي بتفتح الباب لحد ما أخدت نفس و بدأت تهدي لما شافت مين اللي كان بيخبط
- أم إبراهيم وحشتيني يا غالية والله ، والله ما صدقت أهل الحارة اللي قالولي إنك خرجتي جيت أتأكد بنفسي و اطمن عليكي طمنيني عليكي يا حبيبتي
أم إبراهيم بصت ليها من فوق لتحت و قالت ببرود:-
اية اللي جايبك هنا يا أم إسماعيل جاية تطمني عليا زي ما بتقولي و لا ترضي غرورك و تتشفي فيا و في شكلي المبهدل
أم إسماعيل ضربت على صدرها بحركه شعبية و قالت:-
اخص عليك يا أم إبراهيم أنا اتشفي فيكي؟
دا إنت صاحبتي الروح بالروح أنا أعمل معاكي كدا؟
- و كانت فين الصحوبيه دي وأنا مرمية في السجن؟
مفكرتيش تيجي تزوريني مره ليه؟
و لا هي صحوبيه بالاسم بس؟
قعدت مصطبه و خلاص ، ولا خوفتي ليلطوكي في الموضوع؟
أم إسماعيل بقت تحاول تبرر لنفسها و قالت:-
والله العظيم أبدا يا حبيبتي ، إنت عارفه إنك حبيبتي و يهمني مصلحتك ، أنا والله كنت جايلك و حضرت الزيارة فعلاً و لبست و كنت خارجه لكن مرات إسماعيل ابني جالها الطلق فجأة و بدل ما اجيلك جرينا بيها على المستشفي و أهي لسه مرميه هناك اهي هي و بنتها
أم إبراهيم بعدت عن الباب و دخلت و هي بتقول:-
ادخلي يمكن اطلع منك بحل للمصيبة اللي أنا فيها دي
أم إسماعيل دخلت وراها و قالت :-
مصيبة اية كفالله الشر ، قوليلي يا حبيبتي و فضفضي سرك في بير و أكيد هنلاقي حل جبار لكل مشاكلك
أم إبراهيم قعدت و أم إسماعيل قعدت قصادها و أم إبراهيم بدأت تعمل قهوه على السبرتاية و هي يتقول:-
طبعاً إنت عارفه إن سها بنتي في الحبس دلوقتي عشان حاولت تقتل دلال
هزت أم إسماعيل رأسها بايجاب و قالت:-
دا مفيش حد في الشارع لا دا الحارة كلها ميعرفش كملي يا غالية
عاوزة طريقه نطلعها بيها من القضية دي زي الشعره من العجينه ، و عشان تكوني عارفه هي اعترفت إنها اللي عملت كدا و اخواتها كمان اعترفوا
و دلال طالبه الطلاق من إبراهيم يعني بايعة الليلة كدا كدا و مش باقية على حد
- معلش سؤال بس قبل ما نفكر هو إنت خرجتي إزاي دي القضية كانت لبساكي لبساكي يا أم إبراهيم
أم إبراهيم أخدت نفس و قالت:-
أنا زهقت من السؤال دا ، عموما الزفته دلال اتنازلت عن المحضر و خرجت لكن سها لسه جوه و بتتعامل اسوء معاملة
- اسوء معاملة إزاي و جوزها ليه نفوز و ناس يخلوها تخرج في ثواني
أم إبراهيم بصت لأم إسماعيل من تحت لتحت و هي بتصب القهوة و بتقول:-
لا ما جوزها طلقها بعد ما حاولت تقتل دلال ، و الحق بتقال بنتي اللي غلطانه في الموضوع دا
أم إسماعيل هزت رأسها بايجاب و قالت:-
خلينا في المهم يا حبيبتي إنت قولتلي إنها طالبه الطلاق من إبراهيم
هزت أم إبراهيم رأسها بايجاب و قالت:-
دا اللي عرفته من إبراهيم النهاردة
أم إسماعيل ضحكت بخبث و قالت:-
خلاص يبقي أنا كدا لقيتلك الحل يا غالية
أم إبراهيم بصت ليها يتركيز و قالت:-
كنت عارفه إنها مش هتوه عنك
أم إسماعيل بدأت تتكلم و أم إبراهيم مركزه معاها و صابه كل تركيزها عليها و هي بتضحك بشر و ضحكتها كل مادا بتوسع و قالت:-
والله و جبتيها يا أم إسماعيل أنا مش عارفه مفكرتش فيها قبل كدا ليه دي.
تاني يوم الصبح أم إبراهيم لبست هدومها و خرجت تتمشي في الحارة و الكل كان بيبصلها و بيتهامس عليها لكن هي مديتش أي حد اهتمام و مشيت في طريقها لحد ما وصلت للمستشفى
سالت عن اوضة دلال و وصلت ليها وقفت قدام الباب و أخدت نفس و فتحته من غير ما تخبط و هي بتقول :-
العواف عليكم
نعمات أول ما شافتها كانت هتقوم تجبها من شعرها و تنتقم لبنتها لكن صالح مسكها و هو بيقول:-
امسكي العقل شوية
دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت:-
خير!
- هو الصراحه مش خير خالص أو خير ليا و شر ليكي يا دلال بصي يا حبيبتي هما كلمتين و ملهومش تالت
دلال بصت ليها ببرود و قالت:-
اشجيني
ارجوكم تفاعل و اعملوا متابعه للبيدج عشان يوصلكم الجديد
يتبع.
همسات ليله
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم زهرة عصام
😨 القادم في رواية شارع في حارة أخطر مما يتخيله أي قارئ!
اقرأ رواية شارع في حارة من البداية للنهاية
تابع قصة شارع في حارة كاملة من أول فصل حتى النهاية.
جميع قصص وروايات زهرة عصام
استمتع بقراءة أعمال زهرة عصام الكاملة في مكان واحد.