رواية شارع في حارة الفصل العشرون 20 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
دلال.
دي الكلمه اللي قالها ابراهيم و هو واقف على باب غرفه دلال في المستشفى
لفتت انتباه الكل و الكل بص ليه ، عياله جريوا عليه و حضنوه من ركبته هو نزل لمستواهم و حضنهم بس عينه مش متشاله من على دلال اللي بتبادله نفس النظرات و لكن بإحساس مختلف
كان بيبص ليها بنظرات كلها ندم و اعتذار و هي كانت بتبص ليه بقوه و شرار بيخرج من عيونها
بعدت نظرها عنه بلا مبالاة و لا كانه موجود و بصت لأمها اللي سالتها عن صالح و مستنيه تديها رد
نعمات سكتت و قالت:-
لما الاغراب يمشوا نبقي نكمل كلامنا يا دلال
ابراهيم بص لنعمات و بلع ريقة بصعوبه و قال:-
بس أنا مش غريب يا أمي
نعمات هبت فيه و قالت بحدة:-
متقوليش يا أمي دي ، إنت لو كنت بتعتبرني أمك كنت صوتت بنتي و مخلتهاش تتمرمك مع أمك واختك و اخرت المتامة جاية تقتل بنتي في بيتها والله في سماه ما هخليها تشوف نور الشمس تاني
ابراهيم قرب من نعمات و قال بلهفه:-
والله شهدت عليها و أنا بايدي اللي حبستها ، أنا مليش ذنب أنا كنت معمي بحبهم و
قاطعت كلامه نعمات و هي بتقول:-
قصر في الكلام يا إبراهيم عاوز اية و اية اللي حدفك علينا الساعة دي بس
ابراهيم قرب من دلال اللي كانت واخده وضع الصامت و قال:-
طب اتكلمي إنت يا دلال عرفيهم إني مليش ذنب ، أنا والله بحبك و
ششششششش اسكت خالص
دي الكلمات اللي نطقت بيها دلال بتعب قبل ما تبص ليه و تكمل :-
إنت ملكش ذنب؟
اموال الذنب ذنب مين؟
ذنبي أنا اللي حبيت واحد زيك ابن أمه ، يزل مراته و يجي عليها عشان خاطر أمه
إنت عارفه أنا لو كنت واحدة قوية شوية و لا شخصيتي قوية حبتين كنت خليتك إنت و أمك تحت جذمتي لكن للأسف الإنسان كان بتعامل معاكم بما يرضي الله لكن إنتوا متستاهلوش غير الضرب على دماغكم يا ابراهيم
ابراهيم بلع ريقة و قال بلهفه:-
حقك تعملي و تقولي اكتر من كدا يا دلال ، بس أنا والله خلاص فوقت و
بعد ايه؟
متأخر أوي الكلمه دي يا إبراهيم ، إنت فوقت وأنا خلاص انتهيت و انتهت كل ذرة حب كانت ليك جوايا
تعرف لو كنت فوقت من البنج و كنت لقيتك جنبي كنت وقتها فكرت لكن أنا متأكدة إنك وقتها كنت بتلاقي طريقة لاختك تخرجها منها بس و حيات دا
مسكت شعرها و كملت كلام
ما هخليها تشوف نور الشمس تاني ولاخلي أمك تموت بحسرتها عليها ، زي ما حسرتوني على ابني
اه صحيح إنت متعرفش إن إبنك فقد النطق من عمايلك إنت وأمك؟
ابراهيم بص لولاده الاتنين بلهفه لكن سيف نزل رأسه الأرض و عيونه اتملت دموع
صالح جري عليه و اخده في حضنه و شاله و إبراهيم قرب منهم و كان عاوز ياخده بس سيف اتمسك بصالح اكتر و مسك فيه ، أما أمير فكان واقف ورا صالح و كل شوية يبص لـ ابراهيم بخوف و يرجع يكش تاني ورا صالح
ابراهيم دي كانت الرصاصة القاتلة لية ، عيونه اتملت دموع و قال:-
سامحوني يا ولاد أنا أبوكم اللي بيحبكم تعالوا في حضني طيب و
- إنت جاي ليه يا إبراهيم؟
دي الكلمات اللي قالتها دلال و هي باصه في عينه و مستمتعه و هي شيفاه حزين و مكسور قدامهم كدا
ابراهيم اتنهد و قرب منها و قال:-
جاي أطلب منك تسامحيني يا دلال ، جاي اطمن عليكي وعلى ولادنا جاي أقولك عشان خاطر ربنا و حيات العيش و الملح اللي بينا سامحيني
دلال ضحكت بصوت عالي و مسكت جرحها باديها و هي بتقول:-
دا لما تشوف حلمت ودنك يا حبيبي ، دا أنا اللي شوفته منك ومن عيلتك كلها مفهوش حاجة عدله تخليني اسامحك عليها
اسامحك على ايه ولا ايه ، على عمري اللي راح في خدمت أمك و ملقتش منكم مقابل لدا ، ولا على صحتي اللي كانت بتبقي في النازل و كنت بدوس عليا باوسخ جذمه ليك
ولا عشان قولت مره يا حقي و كان جزاتي وقتها زي ما أنت شايف
لو إنت مني يا إبراهيم هتسامح؟
لو أختك اللي جوزها عمل فيها كدا كنت عملت ايه؟
ابراهيم بص ليها و متكلمش بس هي أصرت و قالت بإصرار:-
كنت عملت ايه يا إبراهيم
- كنت عدمته العافية ، مكنتش هسيبه في حالة
دلال بصت ليه و قالت:-
وأنا وقتها مكنش عندي اللي يعدمك العافية
بس دلوقتي عندك و إحنا لسه فيها
دا كان كلام صالح اللي خرج منه بحدة ، ناول الولد لنعمات اللي خدته منه بخوف و مسكت ايد أمير و بقت تتابعهم بخوف على صالح
صالح قرب من إبراهيم و ضربه كف على وشه و قال:-
دا عشان بنتي اشتكت بس منك
ضربه كف على خده التاني و قال:-
ودا عشان معرفتش تحافظ على مراتك و عيالك
و ضرب كمان كف و قال:-
دا عشان جيبت برجليك لحد هنا
كان هيضربه تاني لكن نعمات قالت:-
كفاية يا صالح
قالتها مش خوفا عليهم خوفا على العيال اللي بدأت ترتعش من الخوف
صالح أخد نفس و مسك إبراهيم من لياقة قميصه و سحبه على بره وهو بيقول:-
أنا مش عاوز أشوف وشك دا هنا تاني ولا تقرب من بنتي ولا ليك دعوة بيها تاني
ابراهيم كان ساكت و سايب صالح يعمل اللي هو عاوزة لكنه قبض جبينه فجاه و قال:-
بنتك إزاي يعني؟
صالح ضحك بسخرية و قال:-
تخيل بقي ليها أب يقف ليك إنت و عيلتك كلها و يجيب ليها حقها؟
دا إنتوا هتشوفوا أيام زي وشكم على ايدي يا يا روح أمك
خرجه من الباب و كان لسه هيقل في وشه لكن دلال كان ليها رأي تاني لما قالت:-
استي لحظة بعد اذنك يا والدي
ابراهيم فرح و دخل خطوه جوه الاوضة و هو متلهف يعرف دلال عوزاه في اية
دلال كانت بتبص ليه بثبات ، قعدت خمس دقايق بتبص ليه بس قبل ما تنطق و تقول الكلمه اللي نزلت على ابراهيم كانها إناء ماية باردة في ليله من ليالي فبراير
أخدت نفس عميق و خرجته بعد ما بصت قدامها و رجعت نظرها تاني لابراهيم و قالت ببرود :-
طلقني يا إبراهيم
كانت النظرات متبادلة بينهم لكن هو مقدرش ينطق الكلمه و لف ظره ليها و كان هيمشي لكن سمعها بتقول:-
ورقتي توصلي على بيت أهلي يا هيما يلا تكير بقي يا بيبي
ابراهيم مشي و هو حاسس أنه مش في الدنيا أصلا هو كان متأكد إن دلال مستحيل تكمل معاه بس الصدمة في الكلمه و الوقت كانت أقوي من أنه يتحملها حس أن في حمل كبير على صدرة و على قلبه و مش قادر يعمل حاجه ولا قادر يخرج اللي جواه
قرر يرجع بيته و يحاول يرمم اللي جواه يمكن يتصلح من تاني.
أم إبراهيم كانت قاعدة في بيت ميرفت و حاطه رجل على رجل و عمالة تأمر و تتامر و في نفس الوقت دماغها شغاله بتفكر في حل عشان تخرج بنتها من المصيبة اللي هي فيها
نفخت بضيق لما عرفت أنها لازم تروح لدلال بنفسها و قالت في نفسها:-
ربنا يسترها و مموتهاش بإيدي لما أروح ليها ، أصل أنا على أخري منها بس برضو أنا اللي بدأت الحكاية وأنا اللي هنهيها مهو مش هينفع غير كدا
- رفعت صوتها و قالت:-
إنت يا ست ميرفت فين الماية أنا تعبت من الاتنظار
ميرفت بصت للماية اللي في اديها بشر و قالت:-
أنا عوزاني اخدمك واحك رجلك في ماية سخنه يا اختي
تولعي في نار جهنم يا بعيده والله ما هسكتلك و لازم رجلك الحلوة دي تتسلخ زي الأرنب و عاوزة ارجل راجل في عليتك كلها يجي يكلمني
ميرفت أخدت الماية على بره و من حسن خظها إنها لقت مصطفى بيدخل الأولاد الاوضة و ام إبراهيم مغمضة عنيها و مرجعة رأسها لورا
ابتسمت بخبث و قال في نفسها:-
دا كدا الموضوع بقي سهل أوي يا ولاد ، عنيا ليكي يا حماتي العزيزه يا غالية يا أم الغالي تعاليلي بقي دا أنا اللي هطلع القديم و الجديد على جتتك
حطت الماية تحت رجليها و بعدت خطوتين لحد ما أم إبراهيم رفعت رجليها و حطتها في الماية مره واحده و معداش ثانيتين إلا و كان صوت صريخها مالي المكان
مصطفى خرج على صوت الصريخ و قال بحده:-
في اية أمي بتصوت كدا لية
ميرفت هزت كتافها بلا مبالاة و قالت :-
معرفش أنا اديتها الماية و بعدت و من بعدها و هي بتصرخ كدا
مصطفى جري عليها و قعد قدامها لقاها ماسكه في رجلها و بتصوت فقال بلهفه:-
في اية يا امي.
أم إبراهيم ضربته بالقلم و هي بتقول:-
إنت لسة هتتكلم هات ماية بتلج احط رجلي فيهم مراتك سلختني
مصطفى بص لـ ميرفت لكن ميرفت مدتوش اهتمام و بصت لفوق و كان الكلام مش عليها
حط ايده على خده و كتم غيظه جواه و قال:-
↚
ماشي أما نشوف اخرتها اية معاكم كلكم هسيب ليكم البلد و اطفش
ميرفت ببرود قالت:-
بس ابقي سيب عنوانك برضوا يا قلبي عشان لو حبينا نجيب منك مصروف البيت ولا حاجه ولا لو عيالك احتاجوا حاجة
مصطفى نفخ بغيظ و راح ناحية التلاجة و جاب منها كل التلج اللي فيها و حطه في جردل ماية و ملاه ماية
شاله بحذر و وداع لامه اللي رجليها بدأت تحمر و حطه ليها و هو بيقول:-
اتفضلي يا أمي حطي رجلك في الماية و ريحيها و ارحمينا من صوت صراخك
ميرفت بصدمة مصطنعه قالت:-
عيب كدا يا مصطفى سيب أمك تاخد راحتها كلمي صويت عادي يا حماتي
أم إبراهيم بعد ما حطت رجليها في الماية الباردة و بقت تشيبها و تحطها و رجليها بدأت تريحها سنه بصت لميرفت و قالت:-
أنا!
أنا تحطيلي ماية سخنه نار عاوز.
تسلخيني يا بنت الكلا ب؟
ميرفت رفعت حاجبها و قالت ببجاحة:-
بقولك اية اقعدي عدل طلما قاعدة في بيتي و احترمي نفسك وإنت بتكلميني أنا مش كيوت ولا هسكت هتشتمي هشتم و لا هراعي فرق السن أصل أنا بجحه أوي علفكرة
أم إبراهيم بصت لمصطفى اللي بص لميرفت بحده علشان تسكت لكن هي كبرت دماغها منهم و قعدت قدام أم إبراهيم علي الكرسي و قال:-
قوليلي بقي يا حماتي يا سر حياتي عملوا اية معاكي إنت و سها عمتو الحرباية في الزنزانة
أم إبراهيم بصت لميرفت و قالت:-
قومي من وشي ادخلي جوه مش عاوزة أشوف وشك قدامي مش هيبقي حرقت دم عند حسين و تيجي إنت هنا تفوريلي نافوخي غوري من خلقتاااي
ميرفت حطت رجل على رجل و قالت:-
والله أنا قاعدة في بيتي و حطي تحت بيتي دا ٣٠٠٠ خط ، عاوزة تأمري و تتامري يا حماتو اتفضلي على بيتك اعملي فيه مبدالك لكن هنا أنا بس اللي أأمر و أتامر كد
مصطفى زغر ميرفت و قال بحذم:-
قومي ادخلي جوه و اقصري الشر عشان ميبقاش يومك اسود معايا
ميرفت اتحركت في الكرسي بتاعها وقالت:-
أنا بقي عاوزة أشوف السواد دا عامل إزاي مهو مهما كان هباب مش هيبقي اكتر من اللي أمك شافته في الحبس
أم إبراهيم زغرت لميرفت و قالت:-
و عرفتي منين بقي إني شوفت اكتر من الهباب يا ميرفت هانم
ميرفت حطت رجل على رجل و قالت:-
من العلامات اللي في وشك يا حماتو إنت خدتي كام قلم والنبي عرفيني و هنعدهم سوا قلم قلم و المناسبات بتاعتهم
أم إبراهيم اتعصبت و قالت لمصطفى:-
قوم وديتي اوضة النوم خليني افرد جسمي شوية قبل ما انزل أروح للي ما تتسما
هنا ميرفت هبت مره واحده و وقفت و قالت:-
تربحي في اوضة نوم مين معلش؟
دا على جثتي إن حد ينام على سريري
أم إبراهيم قالت بصوت عالي:-
إنت مفكره إن ليكي كلمه لا أنا مخلقه راجل كلمته هي اللي تمشي في بيته
ميرفت علت صوتها هي كمان و قالت:-
وأنا مقولتش حاجة بس اوضة نومي محدش داخلها بالذوق بالعافية بقي
مصطفى كان لسه هيتكلم لكن ميرفت قالت بصوت عالي:-
أقسم بالله لو ما مشيت أمك دلوقتي من بيتي لهتشوف أيام أسود من التمر الهندي وإنت عارفني مش بحب اهزر في الكلام دا
مصطفى أخد نفس و حاول يلم اللي بيحصل و لقي انسب طريقه أنه ياخد أمه و يرجع بيها على بيتها و يقعد معاها فقال:-
لحظه يا أمي هجيب هدومي من جوه و هاجي معاكي بيتك نقد فيه أنا وإنت
أم إبراهيم صوتت و قالت :-
حصرا على الرجالة و خلفت الرجالة ، اية مفيش واحد فيكم قادر على مراته ولا عراف يمشي كلمته عليها لا دا أنا معرفتش اربي بقي
مكنش فيه غير ابراهيم هو اللي بيسمع كلامي و مؤخرا بقي زيكم لكن أنا هعرف ارجعه ليا و اخليه يسمع كلامي من تاني أما إنت و الخايب التاني خليكم جنب حريكم يمكن يعلموكم الرجولة أصلي مطلعتش مخلفه رجالة طلعت مخلفة دكرين بط
بلدي ولا هجين يا حماتو
دي كانت كلمات ميرفت اللي قالتها قبل ما ام ابراهيم تاخد بعضها و تجري و مصطفى يزغر لمراته و يسيبها و يجري ورا أمه ليكون حصل فيها حاجة
أما دلال فتفت على اثر حماتها و قالت بعد ما راجعت نفسها و اقتنعت إنها مش غلطانه في حاجة
قطيعة محدش بياكلها بالساهل و مع حماتي سر حياتي الوضع يختلف ١٨٠ درجه بس مش عليا
يتبع
همسات ليله
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم زهرة عصام
🚨 قرار واحد فقط في رواية شارع في حارة قد يقلب كل الموازين!
رواية شارع في حارة كاملة قراءة مباشرة
رواية شارع في حارة كاملة بجميع الفصول، تجربة قراءة سلسة ومريحة عبر جميع الأجهزة.
مكتبة قصص زهرة عصام
اكتشف أجمل روايات زهرة عصام الكاملة الآن.