رواية شارع في حارة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زهرة عصام

رواية شارع في حارة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زهرة عصام

تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026

رواية شارع في حارة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم زهرة عصام
أمك عاوزة تقتل الحريم
دي الكلمات اللي قالها مصطفى بعد ما دخل هو و حسين و قعدوا على ترابيزة هما التلاته قدام بعض ، قال جملته و انفجر في الضحك بلا سبب
كان مزهول من طريقة تفكير أمه اللي وصلتها لكدا فمهرفش يخرج زهوله دا إلا على هيئه الضحك بصوت عالي
عيونه دمعت من كتر الضحك أما حسين بص ليه و هز رأسه بالنفي و قال بعد ما بص لابراهيم:-
أخوك هربت منه على الآخر و هيتهبل من عمايل أمك
أخد نفس عميق و خرجه على مراحل و قال:-
اسمع يا إبراهيم أمك مش هتسمع لحد غيرك هي بتحبك إنت فحاول تتكلم معاها و
قطع إبراهيم كلامه و ضحك بصوت عالي و قال و هو بيحاول يسيطر على نفسه:-
أمك بتحبني أنا؟
لا مظنش أمك مش بتحب حد غير سها يا حبيبي ، هي بتعمل دا كله و مفكره إن اختك عورت حد في وشه و هيتعملها محضر صلح لكن هي مش مستوعبه لحد دلوقتي إن أختك مش هتخرج منها و إحتمال تتعدم كمان
أمك كانت عاوزة تشيلني القضية و تتهم دلال في شرفها عشان بس تخرج سها
قالتها صريحه كدا أنا و اخواتك هنشهد إنها كانت ماشية مع راجل غيرك في الحرام
مصطفى حط رأسه بين ايده و سندها على الترابيزة و قال:-
طب و مراتي و مرات حسين مالهم بالموضوع دا بقي ، يعني تيجي عندي تخرب بيتي و تروح عند حسين تخرب بيته و برضو مش مكفيها عاوزة تموتهم
ابراهيم بص ليهم و قال:-
و أكيد دلال أولهم دي متصدرة ليسته الأعداء دلوقتي
هزوا الاتين رأسهم و وقالوا في نفس واحدة:-
الله ينور عليك هنعمل اية بقي
إبراهيم وقفت و قال:-
تلت رجاله بشنبات و مش قادرين على امهم أمك هتتحبس في البيت لحد ما ترجع لعقلها عشان هي هربت منها خلاص ، على الأقل واحد مننا يقعد معاها و التاني يستلم ، امكم متتسابش لوحدها خالص إنتوا فاهمين
هزوا رأسهم بايجاب و قالوا:-
دا اللي هيحصل يا إبراهيم هنقسم اليوم علينا إحنا التلاته كل واحد شوية
حسين قال بصبر :-
أنا هقدم على إجازة بدون مرتب و قاعد ليها
أما مصطفى فقال:-
وأنا كدا كدا قدمت استقالتي لأني مستحملتش نظرات زمايلي ليا
أما إبراهيم فهز رأسه وقال بلا مبالاة:-
أما أنا فإترفدت عادي جداً
بصوا لبعض و صوت ضحكم ملئ المكان بعد ما كان كل واحد منهم عايش في دوامه و لوحده اتجمعوا لسبب يخيلهم يفضلوا مع بعض
مصطفى قام وقف و قال:-
أنا اللي هنزل الأول و انتوا ابقوا حصلوني
مصطفى نزل لام إبراهيم و خبط عليها جامد لحد ما فتحت ليه فبصت ليه باستغراب و قالت:-
إنت اية اللي جايبك ليا في نص الليل كدا؟
مصطفى دخل بعد ما زاحها من قدامه و قال:-
متقلقيش يا أمي أنا بس شديدت مع دولت بعد اللي عملته فيكي ، اسكتلها لا طبعاً كان لازم تخدمك و رجليها فوق رقبتها
أم إبراهيم قالت بضحك و انبساط:-
جدع يا حبيبي أيوة كدا أنا ابني راجل و كلمته اللي تمشي
مصطفى قعد على أول مقعد قابله و قال من غير ما يبص ليها :-
أيوة طبعاً يا أمي انتي بتقولي اية دا أنا تربيتك
جريت قعدت قصاده و قالت بحماس:-
عملتها اية؟
مصطفى رد عليها ببرود و قال :-
اتخانقت معاها طبعاً لحد ما كانت هتاخد العيال و تمشي بره البيت
أم إبراهيم عيونها لمعت و قالت:-
و مشيت؟
مصطفى هز رأسه بالنفي و قال:-
لا قالتلي الشقة من حق الزوجة امشي اطلع بره اقعد جنب أمك
أم إبراهيم لمعت عنيها اختفت و قالت:-
و جيت؟
مصطفى هز رأسه بايجاب و قال بضحكه عريضة:-
أيوة جيب اقعد جنب أمي هروح فين طيب؟
ولا هعمل ايه؟
ملقتش مكان تاني اروحه قولت بيت أمي أولي بيا
أم إبراهيم كانت هتتجلط منه و قالت بصوت عالي:-
ميلت بختي فيك يبني دايما ملكش شخصيه كدا و مغلبني معاك ، مضربتهاش ليه و ربتها من اول وجديد
كانت لسه هتكمل وصلت التوبيخ لمصطفى لكن لقت حسين داخل عليها ابتسامه عريضه و قال:-
حجوجه ازيك عاملة اية؟
كدا تسبيني في نص الطريق و تمشي؟
طب كنت خديني معاكي دا إحنا الاتنين مطرودين سوا سوا يا حبيبت قلبي
ميل على اديها و باسها و قال:-
عاملة اية يا قلبي بعد السحله اللي اتسحلناها سوا
أم إبراهيم بصت لحسين و بعدين بصت لمصطفى و قالت بصوت عالي:-
اطلعوا براااا إنتوا هتجلطوني وأنا مش ناقصة برود على فجر الله كدا!
ابراهيم بعد ما حسين نزل لقي مكالمة من سليم فرد بلهفه ليكون حصل حاجه لأخته هي في الأول و الأخر أخته اللي مش هيقدر يشوف فيها حاجة وحشه
الو سليم بيه سها كويسه؟
قالها ابراهيم بلهفه بعد ما فتح الخط و انظر رد سليم اللي جاله ببرود
- أختك بخير يا إبراهيم لكن الست الوالدة ممكن تشرف جنبها تاني لو مبعدتهاش عن مدام دلال!
إبراهيم قعد على الكرسي و قال بصدمة:-
و أية علاقة امي بدلال؟
سليم رد و قال بحده:-
أمك راحت لدلال المستشفى تساومها إنها تخرج سها مقابل إنك تطلقها؟
و مش بس كدا دي جت هنا و حاولت تعمل ليهم محضر عشان يبقي محضر قصاد محضر الجو دا بقي قديم أوي يا إبراهيم فمن فضلك قصر لأمك لأني ضغط على الست نعمات عشان متعملش محضر لأمك و الكاميرات جيباها داخلة خارجة من المستشفى؟
إبراهيم هز رأسه بايجاب و قال بصوت مهزوز بوجع و هو مغمض عينه:-
تحت أمرك يا سليم بيه
ابراهيم قفل الخط معاه و أخد نفس عميق و خرجه على مراحل بيحاول يكتم بيه دموعه عشان متنزلش
حط رأسه بين ايده و قال:-
لية يا أمي تعملي فينا كدا بس؟
ليه أنا عملتك اية عشان توجعيني و تخليني اتهان كدا؟
دلال منغصه عليكي عشتك ورحمته أبويا لكون مطلقها عشان ترتاحي
خد موبايله و مفاتيحه و نزل لأمه تخت
دخل زي الإعصار و قال بصوت عالي:-
روحتي لدلال المستشفى ليه يما؟
رمي المفاتيح على الكرسي و وقف قدام أمه اللي اترعشت من صوته لكن وجود حسين و مصطفى كان مطمنها شوية
أم إبراهيم ردت بصوت مهزوز:-
هي لحقت قالتلك و سخنتك عليا؟
بتعمل كدا دا عشان ترجعلك؟
إبراهيم خبط بايده في الجدار و قال:-
إنت ليكي مرواح ليها؟
بتروحي لها لييييه
أم إبراهيم عيطت و قالت:-
عشان خاطر بنتي يا إبراهيم!
عشان خاطر سها روحت اساومها لما عرفت إنك هطلقها عشان تخرج بنتي اللي محروق قلبي عليها و هي مرميه في الحجز كدا و بيتجدد ليها أيام ، أنا كنت معاها و شايفة هي بتتعذب قد اية
- هو إنت فاكرة إننا مش مواجعين على سها؟
لا إحنا بتموت عشانها و نتمني إن هي تخرج النهاردة قبل بكره لكن هنعمل ايه هنقتل الناس عشان نكون احنا مبسوطين؟
هنمشي مهدد و نساوم عشان نخرج مجرمه من السجن
أم إبراهيم صرخت و قالت:-
متقولش على بنتي مجرمه بنتي مظلومة دلال هي اللي استفزتها
- لا مجرمه
ابراهيم رد عليها بصوت عالي و كمل
بنتك مجرمه و مستحيل هتخرج من غير عقاب ، لو كانت بنتك مكان دلال و دلال مكانها كنت عملتي اية كنت هتسكتي
- كنت كلتها أكل و دخلت فيها السجن
طب كويس إن أمها طلعت عاقلة و مكلتكيش
رفع صباعه في وش أمه و قال بتحدي و بأمر:-:
آخر مره هحظرك ملكيش دعوة بدلال تاني ، و سيبي خططتك دي على جنب عشان مش هتاذي حد غيرك
اما دلال فأنا هطلقها عشان ترتاحي و تسبيني ارتاح بقي
وطي ياخد مفاتيحه لكن لقي أمه بتمسك ايده و بتبوسها و هي بتقول:-
عشان خاطر ربنا يا إبراهيم مطلقهاش غير لما تتنازل عن محضر أختك ، ساومها يبني و ابقي طلقها و بص والله لما سها تخرج هاخدها ونختفي خالص و مش هخليها تإذي حد ولا تيجي جنب دلال تاني
و النبي يا إبراهيم اسمع كلامي المره دي بس عشان خاطر أمك
بصت لحسين و مصطفى اللي كانوا واقفين يتفرجوا و قالت:-
قولوا لاخوكم يسمع كلامي أنا مش هقدر على وجع القلب دا.
ابراهيم بعدها عنه و خرج من البيت كله بعد ما رزع الباب و هو مش عارف يعمل اية ، يراضي أمه ولا يقف مع دلال للآخر عشان دا حقها؟
يطلقها و يسيبها تروح لحال سابيلها ولا يساومها و يخرج أخته من الحبس و وقتها هو يربيها من اول وجديد
نفخ بضيق و لأول مرة من فتره يشرب سجارة و ينفخ بغضب
سجارة جرت سجارة لحد ما خلص العلبه كلها، رمي العلبه بزهق و مشي و هو بيفكر و الشيطان بدأ يلعب في دماغه من تاني
- إنت هتسيب اختك مرميه في الحبس وإنت في ايدك إنك تطلعها؟
كدا كدا دلال قضيتها معاك خسرانه خسرانه ، مش هترجعلك تاني فليه لا؟
لية مترضيش أمك و تسمع كلامها و تساوم دلال؟
حريتها قصاد خروج أختك
بس سها غلطت ولازم تتعاقب ، سها لو خرجت منها محدش هيقدرلها بعد كدا
غلطت و اتحبست ليها كام يوم و بعدين ما دلال فاقت و بقت زي الفل اهي ايه لازمتها بقي إن سها تفضل في الحبس؟
بس دلال مش هترضي بكدا ، يعني حتي لو ساومتها و عملت زي ما أمي عاوزة هي هترفض ، دلال شمتانه في سها جدا و أنا عارف إن عمرها ما هتطلها كدا بسهوله ، دي محوشلها و بتفضي تحويشة العمر
- بس لو ضغط عليها بالعيال هترضي و هتنفذ اللي إنت عاوزة ، خروج سها مقابل حرية دلال خليك فاكر لو نخيت و رجعت في كلامك لا سهي هتخرج ولا أمك هترتاح و تبطل خطط
- أيوة بس ايه
- لا بس ولا حاجة يا إبراهيم ، يعني يرضيك سهي البسكوته اللي مكنتش بتستحمل قرصه ناموسه تفضل مرميه في الحبس كل دا؟
دي هتقضي باقي عمرها محبوسة؟
هتستحمل تشوف اختك كدا؟
هتعرف تنام مرتاح وإنت مش عارف أحوالها ماشية إزاي؟
أمك نفسها هتموت لو أختك مخرجتش
وقف و قال:-
بس خلاص اسكت أنا عرفت أنا هعمل ايه ، سهي لازم تخرج من الحبس.
كانت منزوية على نفسها في ركن من أركان الزنزانة بتابع اللي بيحصل في صمت هي بقالها يومين على الحال دا ساكته دايما و مش بتعمل مشاكل كل اللي بتعمله إنها بتبص على اللي بيحصل
مستنيه يناموا علشان تنفذ اللي في دماغها ، هي مش عاوزة حد يشك فيها هي عاوزة كل حاجه تبان قضاء و قدر
غمضت عنيها و افتكر حاجة مهمه كانت هتموت و تعملها
فلاش باك
قبل ما العسكري يدخلها الزنزانة لأول مرة كان بياخد منها الدهب اللي هي لبساه و من غير ما ياخد باله خدت خاتم و خبته في صدرها عشان كانت متأكدة إنها هتحتاجه
و بعد ما أمها خرجت بقت زي المجنونه حست انها بقت وحيده منبوزة فقررت تنتقم من دلال أشر انتقام
طلعت الخاتم من صدرها بعد ما أتأكدت إن المساجين اللي معاها ناموا و جريت على العسكري اللي واقف على الزنزانة يحرسها قالتله بلهفه:-
خد الخاتم دا بيعه و اشتري بيه موبايل و خط مشحون رصيد و نت و خد الباقي من حقه مش عاوزه
العسكري اتردد و قال بخوف:-
بس لو حد عرف أنا اللي هروح في داهيه مش انتي
ردت عليه بلهفه في صوتها و قالت بتأكيد:-
متخافش والله العظيم محدش هيعرف حاجة أنا اصلا هقفله علطول أنا بس عاوزة اخلص شغل ليا متعطل و مش هيخلص غير ما أنا امشيه
العسكري مد ايده بتوتر و خوف و أخد الخاتم و بسرعه خباه في هدومه وهو بيقول و العرق بيصب منه من كتر التوتر:-
بكره إن شاء الله في الورديه بتاعتي هجبهولك بس قولي يا رب الخاتم يتباع من غير فاتورة
هز رأسها بايجاب و قالت:-
نزل في حقه و بيعه أنا عاوزة الموبايل في أقرب وقت
خلصت كلامها معاه و جريت على فرشتها تنام من تاني و كان مفيش حاجة حصلت
عدي يومين و العسكري جاب ليها الموبايل اللي طلبته و ادهولها من غير ما حد ياخد باله
حسست على صد رها اللي مخبيه فيه التليفون و قالت بحقد :-
والله يا دلال ما هتفلتي من ايدي المرة دي و اهي تبقي حابسه على حق و لو خدت إعدام ابقي موتك قبلها
فضلت منزوية على نفسها و وشها للجدار و هي بتدعي إن المساجين الموجودين يناموا بدري بقي ، فضلت صاحيه لحد ما حست ان مفيش صوت في الزنزانة فإتعدلت و قامت قعدت و طلعت الموبايل من صدرها و فتحته و هي بتبتسم بشر
كلمت نمره هي حفظاها كويس و قالت بهدوء و صوت واطي:-
عوزاك تبعتلي رقم القناص اللي بتتعامل معاه علي رقم الواتساب للنمره دي و بسرعه
فتحت النت في الموبايل و انتظرت لحد ما بعت الرقم فعلاً
فإبتسمت و كلمته فورا
عوزاك تقتلي واحدة هديك عنوان المستشفى اللي هي فيها و تصورهالي و هي بتموت
عوزاها تشوف العذاب ألوان قبل ما تموت و هديلك رقم أمي هي هدفعلك جزء من الفلوس دلوقتي و الجزء التاني بعد ما تخلص العملية كل حاجه هتلاقيها على الوتس
قفلت معاه و اديته كل المعلومات في رسالة و هيلاقي دلال في انهي مستشفى و منسيتش عنوان أمها عشان يبقي الإتفاق مؤكد
باااك
بعد ما المساجين ناموا
رنت علي امها و قالت:-
ها يا ماما عملتي اية مع القناص ادتيله الفلوس؟
أم إبراهيم ردت عليها بلهفه و قالت:-
متخافيش يا سها أنا عملت اللي قوليلي عليه بالحرف الواحد و اتفقت معاه كمان يخلصنا من مرات حسين و مرات مصطفى عشان خنقوني الاتنين
و مقابلتوش لوحدي كانت معايا خالتك أم إسماعيل بتحبك أوي و بتحبني و بتتمنلنا الخير متقلقيش يا حبيبتي كل اللي إنت عوزاه هيحصل و زيادة كمان و دلال هتموت محروقة و دا كان شرطي مع القناص قبل ما ياخد الفلوس
سهي نفخت و قالت بغضب بس بصوت خافت:-
و لية أم زفت معاكي كنت خلصتي الموضوع لوحدك أنا مش عاوزة حد يعرف حاجه و اتفقت معاه على إن الموضوع يبان قضاء و قدر
أم إبراهيم حاولت تهديها و قالت:-
متخافيش أم إسماعيل مننا و علينا و استحالة تقول لحد على حاجه لو مش علشانا عشان خاطر نفسها هي بتخاف على سمعتها اوي
سها قفلت معاها و قفلت التليفون و رجعته لصدرها و قالت بعد ما نامت:-
كلها شوية وقت صغيرين يا دلال و مش هتبقي موجودة في الدنيا دي.
يتبع
شجعوني بلايكات كتير و كومنتات اكتر عشان انزلكم الفصل الجاي
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم زهرة عصام

🚀 رواية شارع في حارة تنتقل الآن إلى مستوى مختلف تمامًا من التشويق!

كل فصول رواية شارع في حارة في مكان واحد

رواية شارع في حارة كاملة تجربة قراءة منظمة وسهلة.

روايات الكاتب زهرة عصام

اقرأ أحدث قصص وروايات زهرة عصام كاملة أون لاين.

إرسال تعليق