رواية شارع في حارة الفصل السابع عشر 17 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
بنتي دلال فاقت
قالتها أم دلال و هي بتصرخ و بتجري ورا الممرضة اللي بتجري عشان تنادي الدكتور
- استني يا بنتي فهميني بنتي مالها ، فاقت ولا جرالها اية
الممرضة صرخت و هي ماشية و قالت بصوت عالي:-
استني يا حاجه هنادي الدكتور و جايلك أهو
أم دلال وقفت و مقدرتش تاخد نفسها من كتر الجري ورا الممرضة و كانت خلاص هتقع لكن لقت الايد اللي اتسندت عليها
بترفع عنيها لفوق لقته صالح اللي بصلها و قال بعتاب:-
كدا كنت هتقعي يا نعمات؟
بتجري لية كدا؟
- إنت عاوزني اشوفها خارجه جري من اوضة بنتي و مش عارفه فيها اية و اقف ساكته
صالح بصلها بعتاب و قال:-
لا بس متبقيش متسرعة كدا يا نعمات ، إنت ناسية إنك تعبانه؟
بتجري لية قادرة تاخدي نفسك دلوقتي؟
أم دلال أخدت نفسها بالعافية و قالت:-
الأهم إني اطمن علي بنتي ، محدش قاعد بنارها غيري
صالح سندها لحد ما قعدها على الكرسي اللي قدام العناية و قال:-
استني هنا لحد ما اشوفهم و افهم في اية و هاجي اقولك
هزت رأسها بايجاب بدون جدال لأنها مكنتش قادرة تجادل أصلا ولا تتكلم كل اللي كان هاممها إنها تطمن على بنتها و بس
بمجرد ما صالح ادي ظهره لـ نعمات لقي الدكتور جاي جري و دخل الغرفه و قفلها وراه
صالح أتقدم في خطواته و لحد ما وصل لباب الغرف و كان يفتح بس لقي الممرضة بتمنعه و بتقول:-
مينفعش حضرتك كدا
صالح رد عليها بأسي:-
أنا بس عاوز اطمن عليها
الممرضة اتفهمت موقفه و هزت رأسها بايجاب و قالت:-
تقدر تقف هنا وأنا هسيب الباب موارب
هز رأسه بايجاب و شكرها بعينه و هو بيبص على دلال اللي عيونها بلانه و وشها أصفر ، لقي الدكتور بيقيس الضغط و السكر و بيعملها إجراءات روتنية و بيطمن على الجرح
بص في عنيها و قال:-
إنت فايقة عارفه إنت مين طيب
دلال ابتسمت بسخرية و قالت بصوت واهن:-
دكتور أنا واخدة ضعنه في جنبي مش فاقدة الذاكرة ، عاوزة أشوف أمي و ولادي
الدكتور هز رأسه بايجاب و قال:-
نطمن عليكي بس و هننقلك غرقة عادية و تقدري تشوفي فيها اللي إنت عاوزاه
صالح ابتسم لما سمع صوتها و سمعها بتتكلم فبص لـ نعمات اللي بتبص على باب العمليات بلهفه و قال :-
دعواتك استجابت و دلال قامت بالسلامة يا أم دلال
نعمات سجدت على الأرض سجدة شكر و حمدت ربها و كانت بتتسند عشان تقوم و تروح ليها لكن كانت حاسه ان أعصابها بايظة و رجليها مش شيلاها فصالح قرب منها و سندها لحد ما قامت و قال بهدوء :-
اصبري شوية كمان الدكتور يخلص فحصها و تدخلي تطمني عليها بنفسك
خدني لحد باب الاوضة مش قادرة اقف على رجلي
صالح سندها لحد ما وصلت للباب الموارب و ابتسمت بفرحه لما لقت دلال مفتحه عنيها و بتتكلم مع الدكتور و بترد علي أسئلته
نعمات نسيت كل حاجه و اترمت في حضن صالح اللي بصلها بحنان و حاوطها بايده و هي بترتعش
غمض عينه و قال في نفسه بحسرة:-
وحشني حضنك أوي يا نعمات يا حبيبتي ، يا ريت كان بايدي ومكنتش خرجت من حضنك لحظة واحدة
أما أم دلال انتبهت للي حصل و خرجت من حضنه بسرعه و هي بتبص ليه بغضب أما هو مبدلهاش غير نظرات الحنان
نعمات سابته و رجعت نظرها على دلال من تاني و هي مستنية اللحظة اللي تاخدها فيها في حضنها.
#شارع_في_حارة.
#زهرة_عصام.
ابراهيم كان اليومين دول قاعد في شقه امه تحت لأنه مش قادر يدخل الشقة من غير دلال و ولاده
تتنهد بحزن و أخد محفظته و تليفونه و خرج بعد يومين كاملين محدش يعرف عنه حاجة
نفخ بضيق و أول حاجة عملها راح يزور أمه في الحبس و يطمن على أحوالها
ابراهيم دخل قسم الشرطة بخطواط ثقيلة و كان المشوار دا هم على قلبه و مش عاوز يعمله
كمل مشي و بخطوات تكاد تكون معدومة لدرجة أنه حس إن الطريق طويل أوي و أنه مش قادر يروح
خبط على باب وكيل النيابة اللي العسكري كان واقف قدامه و بيحاول يمنعه لكن سليم أول ما شافه طلب من العسكري يسيبه يدخل
ابراهيم دخل و هموم الدنيا كلها فوق دماغه لحد ما وصل قدام وكيل النيابة و قال:-
لو سمحت عاوز اشوف امي
سليم بص ليه و هز رأسه بايجاب و قال بتعاطف معاه :-
تمام يا إبراهيم بس مش كتير اخرك ربع ساعة
ابراهيم هز رأسه بايجاب و قال بقله حيله:-
اللي تشوفه يا سليم بيه
سليم نده للعسكري بره و قال:-
هات أم إبراهيم من الحجز يبني
سليم قام وقف و قال أنا همشي دلوقتي يا إبراهيم و هسيب ليك المكان عشان تاخد راحتك فيه مع الست ال الوالده
ابراهيم هز رأسه بخجل و قال:-
تسلم يا سليم بيه
العسكري راح على الحجز و قال:-
أم إبراهيم
أم إبراهيم وقفت و هي متبهدله و وشها فيه كدمات و وقفت معاها سها اللي شعرها منكوش و متقطع منه كتير و وشها و دراعتها مليانه كدمات زرقا
العسكري بس لحالتهم و قال:-
أم إبراهيم عندك زيارة يلا معايا
سها هنا ادخلت في الحوار و قالت:-
وأنا مليش زيارة أنا كمان؟
علفكرة أنا بنتها المفروض تاخدني معاها
العسكري بصلها بازدراء و وجه كلامه لأم ابراهيم و قال:-
هتيلا يا حاجه ولا امشي و أقول رافضة الزيارة
أم إبراهيم قالت بلهفة:-
لا لا أنا جاية معاك ، أخيرا في حد افتكرني دا أنا كنت قربت اعفن هنا ، هاجي معاك أشوف مين افتكرني و جاي يزورني بعد ما ولادي رموني أنا واختهم هنا و مالوش فينا
سها مشيت جنب أمها و قالت بعنف:-
إنت هتمشي و هتسبيني مع المتوحشين دول لوحدي؟
أم إبراهيم ردت بسخرية:-
قال يعني لو قعدت هعرف اعملك حاجة ، بصي يا حبيبتي اقعدي مؤدبه و محدش هيعملك حاجة دا إنت اللي جيبالي الضرب و الكلام
سها لزقت فيها و كانت عاوزة تروح معاها بس العسكري برق ليها و المعلمة ضحكت و قالت بصوت يخوف :-
في حد كدا بيعمل شغب ، وأنا شكلي هقوم اتصرف
في ثانية كانت سها رجعت مكانها تاني و هي بتبص لـ المعلمة بغضب و سخط و بتستحلف لأمها لما تجلها و قالت في نفسها:-
لا الموضوع دا كدا مش نافع أنا لازم أشوفلي حل و أكيد هلاقي و هنتقم من الولية دي.
#شارع_في_حارة.
#زهرة_عصام.
أم إبراهيم كانت ماشية مع العسكري و هي مش قادرة تقف على رجليها من كتر الضرب اللي شافته بسببها و بسبب بنها
اتنهدت و هي ماشية و سالت العسكري بخفوت:-
متعرفش مين جاي يشوفني يبني
العسكري بعد ما عرف قصتها و قصت بنتها بصلها باحتقار و مردتش عليها فهي الحت عليه و قالت:-
بكلمك يبني
العسكري استغفر ربه في سره و قال:-
معرفش يا حاجة تقدري تتفضلي تدخلي تشوفي مين اللي جايلك
أم إبراهيم هزت راسها بايجاب و دخلت بعد ما العسكري فتح ليها الباب
كان مديها ظهره بس هي عرفته بصتله بدموع و قالت بصوت متقطع:-
ابراهيم إنت أخيراً جيت تشوفني؟
كدا تسيب أمك دا كله من غير ما تطمن عليها؟
أنا اتبهدلت أوي يا إبراهيم و سها كمان
مخلهاش تكمل كلامها بسرعه كان مديها وشه و بيبص ليها بعيون حمرا و مكتوم فيها الدموع
أم إبراهيم شافت ابراهيم بالحالة دي قالت بحزن:-
اية يا حبيبي مالك إنت كمان؟
ابراهيم بصوت مخنوق:-
↚
يعني إنت متعرفيش مش بنتك قتلت مراتي؟
أم إبراهيم بصوت عالي و زعيق:-
اية بعد دا كله جاي تقول مراتي؟
مرات مين يا حبيبي دي مش مراتك ولا عمرها هتكون بعد ما حبستني و بهدلتني كدا
واهي خدت الشر و راحت عند اللي خلقها هو أرحم بيها مني و منك عشان أنا بعد البهدلة دي لو كنت خرجتلها كانت هتاتتمني اللي هي فيه دلوقتي
ابراهيم بص لأمه و كميه الغل اللي جواها قال بصوت مخنوق :-
قد كدا كنت بتكرهيها يا امي؟
أنا مش عارف هي عملتلك اية عشان تكرهيهيا كدا
أم إبراهيم بتصميم:-
هو الإنسان كدا قبول و دلال ملهاش قبول عندي ، دا كفاية أنها بلغت عني و كانت السبب في حبستي أنا واختك ، واحد غيرك كان زمانه شال التهمه عن اخته و مسبهاش تتمرمط كدا ، دي يا حبه عيني معتش فيها حته سليمه بعد ما كانت بدر منور جسمها كله بقي مزرق
ابراهيم ركز في وش أمه و في الكدمات اللي في وشها و قال:-
حتي بعد اللي حصل فيكم رامين بلاكم على واحدة لا حول ليها ولا قوة ، عمتلك اية إنت و بنتك دلوقتي ما انتوا اللي غلطانين
أم إبراهيم بصدمة:-
إحنا اللي غلطانين بعد دا كله و بقينا إحنا الغلطانين؟
طب يا سيدي شكرا جاي لية دلوقتي تشمت فينا و لا تتفرج علينا عبال ما تحصلنا إنت كمان عشان تكون كملت
ابراهيم بصلها بصدمة و قال:-
إنت بتدعي عليا و بتتمنيلي الشر؟
أم إبراهيم قالت بحدة :-
عاوزني اعملك اية وإنت جاي شمتان فينا و كمان بتدافع عن عدوتنا ، و بعدين تعال هنا من أمتي بقت حبيبتك إنت مش كنت في صفنا دايما اية اللي قلبك كدا و خلاك تبقي في صفها
عدوتك؟
اللي المفروض كانت مراتي و كانت بتخدمك برموش عنيها عشان خاطري و كنت باجي عليها ميت مرة في اليوم عشان خاطر ارضيكي بقت عدوتك؟
أنا بجد مش مصدق وداني
ودا كان رد ابراهيم قبل ما يقعد على الكرسي و يحط ايده على رأسه هو مش قادر حتي يبصلها أو يتعامل معاها
أما أم إبراهيم قعدت على الكرسي اللي قدامه و قالت:-
اسمع كلام أمك يبني سيبك من دلال دلوقتي هي في مكان أحسن من هنا بكتير ، خد عيالك وديهم لواحد من اخواتك و شوف حل تخرج بيه أختك هي اللي هتفعك و هتربيلك عيالك يا حبيبي
أنا سمعت إنها قالت إن دلال كانت بتخونك في التليفون أكد على كلامها و خرجها من هنا أختك مش وش بهدله
ابراهيم كان قاعد مزهول قدامها من كلامها و قال:-
بس سها غلطت ولازم تتعاقب بنتك متهمه في قضية قال و معترفه بدا اخرجهالك منها إزاي
أم إبراهيم قالت بهدوء و تفكير:-
سهلة تغير اقوالها و انت تقول إنها كانت معاك وقعت وقوع الجريمة وإن وكيل النيابة هو اللي ضغط عليها عشان تعترف عشان يخلص القضية
- طب و بالنسبة لاقوال ام دلال؟
و الناس اللي شافتها و هي خارجة
سيبك من دا كله بالنسبة لبصماتها اللي على السكينة ولا شنطتها اللي سابتها في بيت دلال دا كله مفكرتيش فيه؟
كل اللي عوزاه تخرجيها و تلبسهالي أنا؟
لية هو أنا مش إبنك ولا اية؟
أم إبراهيم بصت ليه و قالت:-
أنا مفكرتش في حاجة غير إني أخرج بنتي من المصيبه دي و خلاص
ابراهيم وقف و قال ليها :-
أنا غلطان إني فكرت اجي ازورك أو اطمن عليكي ، أعمل اية في قلبي اللي حن ليكي عاوز ادوس عليه باوسخ جذمة ، عاوزة تلبسيني القضية و اشرد عيالي عشان بنتك تخرج و تكمل حقدها على الناس ، عارفه هتعمل ايه هتشوف واحدة تانية غير دلال و تحقد عليها و هيكون مصيرها زي دلال
أنا مش هساعدها بالعكس دا أنا هسعي إنها تاخد جزائها و تتعاقب أما بالنسبه لدلال فمتقلقيش دلال عايشة و ربنا يديها الصحة و تربي ولادها احسن تربية
ابراهيم خلص خلامه و بص لأمه اللي كانت مصدومة و قالت بزهول :-
اية دلال عايشة
ابتسم بسخرية و مسك تليفونه و خرج بعد ما قال:-
أيوة عايشة
خرج و هو بيجر رجليه بعد ما كان داخل بخطوات بطيئة خرج و خطواته كانت سريعة جدا ، كأنه بيهرب من امه واخته ، أو في شبح بيجري وراه
بمجرد ما خرج من القسم قعد على درجات السلم و حط راسه بين اديه و قرر أنه لازم يروح يشوف دلال.
#شارع_في_حارة.
#زهرة_عصام.
سليم جاله إتصال من المستشفى إن دلال فاقت وأنه لازم يجي عشان المحضر يتقفل و ياخد أقولها و الدكتور أكد ليه أنه دلوقتي دلال تقدر تتكلم عادي
سليم أخد واحد معاه و راحوا المستشفى لدلال اللي كانت اتنقلت لغرفه عادية و امها و أبوها و عيالها حواليها
- حمدالله على السلامه يا حبيبتي
دي الجمله اللي قالتها نعمات بحب بعد ما باست جبين دلال و طبطبت على كتفها
أما دلال ابتسمت ليها و قالت:-
متقلقيش أنا زي القطط بسبع أرواح ، زي القرد قدامك أهو
بصت لصالح اللي واقف ورا و جنبه الطفلين و سالت امها بصوت هامس
- هو مين دا يا ماما أنا بشبه عليه بس مش عارفه شوفته فين قبل كدا و مال العيال لازقة فيه كدا؟
نعمات بلعت ريقها بصعوبه و قبل ما تتكلم كان سليم بيخبط على الباب
فاخدت نفس و خرجته على مراحل و هي بتحمد ربنا إن جه حد خلصها و لو لفتره قصيرة من اجابه سؤالها ، هي مش عاوزه تتعب دلال أو تزعلها
سليم دخل و على وشه ابتسامه و قال:-
دوختينا يا ست دلال و خلتينا نلف السبع لفات ، و اية استحلتيها و فضلتي نايمة مش عاوزة تصحي ولا اية
دلال بصتله باستغراب و هو هز رأسه بتفهم و قال:-
أنا اللي يحقق في القضية بتاعتك بلاغك على أم إبراهيم و بلاغ والدتك على سها متقلقيش الاتنين في الحبس دلوقتي و هياخدوا جزاءهم
دلال هزت راسها بايجاب و قالت:-
أنا متشكرة جدا لحضرتك و أسفه إن كنت بهدلتك معايا
سليم ضحك و قال:-
يا ستي أنا مستعد اتبهدل تاني بس إنت قوميلنا بالسلامة كدا
دلال ضحكت بخجل و سليم بصلها و حسن إن في حاجة اتحركت جواه بس مدهاش اهتمام
دلال بصت له و قالت بجدية:-
أنا هتنازل عن محضر أم إبراهيم
سليم بص ليها بصدمة و قالت:-
إنت متأكدة من اللي بتقوليه دا؟
بصت لقدام لحظة و رجعت نظرها ليه و قالت:-
أيوة متأكدة هتنازل عن المحضر
نعمات صرخت و قالت:-
إنت بتقولي اية هتتنازلي عن حقك كدا؟
دلال بصت لسليم و قالت:-
زي ما سمعت حضرتك أنا هتنازل عن محضر الحاجة أم إبراهيم
يتبع
للأسف مش آخر فصل لسة فاضل فصل كمان 🥺
فـ كـــومـــنــــتــــات كـــومـــنــــتــــات كـــومـــنــــتــــات كـــومـــنــــتــــات كـــومـــنــــتــــات
ارجوكم 🙊🌝
السؤال بقي
يا تري ابراهيم هروح لدلال فعلاً و أية تخيلكم للمواجه بينهم
و يا تري دلال اتنازلت عن محضر ام ابراهيم ليه
همسات ليله
حكايات آخر الليل
#شارع_في_حارة
#بقلمي_زهرة_عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الثامن عشر 18 بقلم زهرة عصام
🚨 قرار واحد فقط في رواية شارع في حارة قد يقلب كل الموازين!
رواية شارع في حارة من الفصل الأول حتى الأخير
اقرأ الآن رواية شارع في حارة كاملة بجودة عرض واضحة وسريعة.
كل قصص زهرة عصام
استمتع بأجمل أعمال زهرة عصام الأدبية الكاملة.