رواية شارع في حارة الفصل الخامس عشر 15 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
كنت عاوزة تهربي بره مصر؟
دا الكلام اللي وجه وكيل النيابة لسها في القسم اللي بدورها هزت راسها و قالت و هي يتتصنع البراءة:-
أيوة يا حضرة الظابط أخواتي قالولي هنهربك قبل ما البوليس يجي ياخدك عشان شكلنا قدام الناس
شكلكم قدام الناس؟
قالها وكيل النيابة و هو بيبص لحسين و مصطفى اللي قالوا في نفس واحد :-
دي كدابة يا حضرت الظابط متصدقهاش
وكيل النيابة خرجهم بره و خلي سها بس قدامه و قال:-
قوليلي بقي مين اللي كان بيساعدك بالظبط
سها قعدت قدام وكيل النيابة من غير ما يسمح ليها لكنه اتغاضي عن الموضوع مؤقتاً لحد ما يخلص معاها
- قالت و هي بتبص ليه ببجاحة:-
مصطفي و حسين هما اللي ساعدوني ، تخيل يا حضرت الظابط كنت بتحايل عليهم عشان يسبوني أعترف على نفسي عشان تكون العقوبة مخقفه شوية لكن هنا اعترضوا و قالوا منظرنا قدام الناس اية؟
وكيل النيابة قام وقف و وجه كلامه لسها مره واحده
- قتلتي دلال ليه؟
سها أخدت نفس و قالت:-
عشان تستاهل إنها تموت ، بص يا حضرت الظابط أنا هقولك بس الكلام دا ميطلعش لحد عشان دي سمعت بنت بقي و إنت عارف الكلام بيكتر
دلال كانت بتخون أخويا ،وأنا كنت بسمعها بدوني ، حاولت كام مرة انصحها تبعد عن اللي بتعمله دا عشان غلط ، لكن هي بقت تتخانق معايا و تقولي خليكي في حالك
و تخيل يا حضرت الظابط قالت على أخويا مغفل
سها نزلت دمعتين و كملت و هي بتقول:-
أخويا اللي كان قايد ليها صوابعه العشرة شمع ، كان منغنغها في الفلوس مكنتش تطلب فلوس إلا و ابراهيم يديها و زيادة كمان
و كانت علطول تتبلي على أمي و تتخانق معاها عشان تبات إن هي الحلوة و الباقي كله وحش ، وإن أمي هي اللي جاية عليها في كل حاجة ، لكن في الأساس يا سيادة الظابط إنها مكنتش بس واحدة خاينه لا دي كمان كانت جبروت ماشية على الأرض كانت بتخلي أمي الست الكبيرة اللي مش بتقدر تخدم نفسها تخدمها و تخدم عيالها
بذمتك كدا متستاهلش الموت؟
وكيل النيابة بقي يبص لـ سهي بزهول من الكلام اللي بتقوله و كميه الحقد اللي جواها ، و البلا اللي بتتبلي بيه على دلال ، هي مكتفتش بقتلها لا دي بتلبسها قضية كمان
اتنهد بضيق و بصلها و قال:-
حتي لو اللي قولتيه كله صح ، حتي لو عملت اكتر من كدا ، دا مش مبرر إنك تقتليها مين اداكي الحق دا؟
سهي بصت ليه و رفعت حاجبها و قالت:-
وأنا لسة هستني حد يديني حق قتلها بعد اللي قولتهولك ، أنا طفح الكيل منها خلاص فديت الحق لنفسي بقتلها عشان تبقي عبرة لغيرها
وكيل النيابة بص ليها و وجه سؤال مباشر و سابه من كل اللي قالته:-
يعني إنت معترفه إنك قتلتيها؟
هزت راسها بايجاب من غير ما تتكلم لكنه قال بحده:-
معترفه إنك قتلتيها
صرخت بقوه و قالت:-
اه قولتلك اه قتلتها و بايدي دي شديت السكينه من طبق الفاكهة و قتلتها
وكيل النيابة بص للكاتب جنبه و قال :-
اكتب يبني
و لقد اعترفت القاتلة بارتكابها الجريمة و هي بكامل قواها العقلية و الجسدية و سيتم حبس المتهمه أربعه أيام لحين تحديد موعد المحاكمه و اقفل المحضر في ساعته و تاريخه
نادي وكيل النيابة على العسكري اللي واقف بره و قال:-
خدها يبني ارميها في الحجز و وصي عليها المعلمة
سها بصت للظابط باستغراب:-
يوصي عليا إزاي يعني هيحترمني؟
وكيل النيابة بصلها بخبث و قال :-
دول هيحترموكي احترام محدش احترمهولك قبل كدا ، دا إنت من الطبقة الراقية يا فندم يعني لازم تعامل خاص
هزت سها رأسها بتفهم و فرحت من جواها إنها قدرت تأثر على الظابط و مشيت مع العسكري و هي بتبص ليه بقرف و من فوق لتحت
أول ما خرجت من باب الاوضة لقت حسين و مصطفى واقفين بيبصولها بشفقة قربت منهم و قالت بصوت هامس :-
عشان تعرفوا إن فيا شئ لله أهو الظابط صدقني حتي قال للعسكري بتاعه وصي عليها يعني حتي وأنا في الحبس هكون أحسن منكم و في مستوي عالي
حسين بص ليها بسخرية و قال:-
أوي عالي أوي
وجه كلامه للعسكري و كمل :-
الحق خدها بقي على التخشيبه أصل امها وحشاها عاوزة تشوفها و تطمن عليها و أهو بالمرة تتطمن على المستوي العالي أوي و الرفيع اللي داخلة عليه
مصطفي بصلها بأسف على الحال اللي هي فيه و بص لحسين اللي قال ليه بصوت هادي و خالي من أي مشاعر:-
هي اللي اختارت يا مصطفى يبقي تتحمل نتيجة اختيارها
- مصطفى بص لحسين و قال:-
بس
لكن حسين مدلوش فرصة يتكلم و قال:-
مفيش بس تتحمل نتيجة اختيارها و لو لمرة واحدة ، و متقلقش عليها أمك جوه معاها
هز مصطفى رأسه بايجاب بقلة حيلة من غير ما يضيف حرف واحد و الاتنين قعدوا قدام غرفه وكيل النيابة مستنين دورهم يجي أو حد ينادي عليهم عشان يدخلوا.
كان العسكري واخد سها و ماسكها من دراعها و هي عمالة تتلوي منه و تقول:-
سيب ايدي إنت اتجننت بتمسك ايدي كدا؟
إنت مش عارف أنا ابقي بنت مين أنا اقعدك في بيتك
العسكري بصلها من فوق لتحت و ضغط على اديها اكتر و سحبها زي البقره و هو بيقول:-
امشي وإنت ساكته مش عاوز اسمح حس ليكي ، هتكوني بنت مين يعني ، دي مش لكنه واحدة بنت ناس دي لكنه واحدة جاية من ورا الجاموسة
وقفت لحظة و هي بتشد اديها منه بعنف و بتقول:-
جاموسة تاكل رقبتك يا شيخ ، أنا مش هسكت على المهزلة دي
العسكري مسكها من اديها تاني و شدها بعنف و قال:-
أنا اللي مش هسكت على قلة ادبك دي ، و مش هروح النهاردة غير و صوتك العذب دا مسمع في ودني ، مشي قدامي يلا يا حليتها خلينا ننفض
سها مشيت معاه و هو على آخره منها لحد ما وصل لباب الزنزانة اللي كان في عسكري واقف حرس عليه
سلمها ليه و قال:-
أفتح خليني أقول للمعلمه توصيات وكيل النيابة
العسكري اللي حارس الزنزانة فتح الباب من غير ولا كلمه ، أما التاني حدفها جامد لحد ما وقعت على الأرض و شعرها كان مغطي وشها
- يا معلمة حضرت الظابط بيقولك اتوصي بالاستاذة شوية حلوين و مني أنا كمان توصيتين تلاته مش هروح النهاردة غير لما اتمزج
ضحكت المعلمة بصوت مرتفع و قالت:-
عيوني ليكي و لحضرت الضابط و بصت لأم ابراهيم اللي قاعدة تحت رجليها و بتغسلها:-
مبروك عليكي خدتي افراج بقيت اليوم النهاردة ، عشان جه اللي يحب محلك بس من بكره هترجوا تاني إنتوا الاتين
أم إبراهيم فرحت إنها خلاص أخدت إستراحة من الذل اللي هي عايشة فيه و بصت للبنت الجديدة يشفقة لكنها اتفاجئت لما لقت البنت بتوقف و بتشيل شعرها من على وشها بغضب و يتشتم في العسكري
أم إبراهيم بصوت منخفض يكاد يكون مسموع:-
سها؟
بنتي؟
اية اللي جابها هنا؟
و كمان متوصي عليها الطف بينا يا رب
أم إبراهيم جريت على سها و هي بتاخدها بالحضن و يتقول:-
سهي بنتي اية اللي جابك هنا؟
سها بصت لأمها و بادلتها الحضن و قالت بلا مبالاة:-
أنا قتلت دلال مرات ابنك و مش انا وبس اللي هنا عيالك كلهم هنا يعني بالصلاة على النبي كدا إحنا الأسرة كاملة هنا أسرة في بعضينا
أم إبراهيم اتصدمت و قالت بصدمة:-
ايييه؟
أما المعلمة بصت ليهم و ضحكت بصوت عالي و قالت:-
أسرة في بعضيكم دا إنتوا أسرة بنت كلـ ـب واطية ، و يا مرحبا بيكم و رجعت تضحك تاني من جديد و صوت ضحكها كان مسمع في الزنزانة كاملة.
مصطفي و حسين دخلوا للظابط اللي شاور ليهم يقعدوا فقعدوا بصمت و هما بيبصوا لبعض و بعدين بصوا لوكيل النيابة اللي قال:-
طبعاً أنا مش مصدق ولا حرف من اللي قالته المتهمه في حقكم لأني و ببساطة سمعت كلامكم معاها قبل ما نقتحم المكان ، صوتها كان عالي و يسمع شوارع أنا بس حابب اسألكم سؤال:-
إنتوا لية سكتوا عن اللي امكم و اختكم عملوه في البنت الغلبانه دي
حسين أخد نفس و قال:-
أنا مكنتش موافق على حاجه خالص و يمكن كان ده خلافنا دايما فبعدت عنهم خالص و مكنتش شاغل تفكيري بيهم و رمتهم من ورا ظهري ، و قولتهم بالحرف اللي يشيل قربه مخرومة بتخر على رأسه لحد لما امنا اتحبست و دلال بلغت عنها مكنتش هقدر أفضل بعيد في الأول و الأخير دي أمي
هز وكيل النيابة رأسه بايجاب و قال:-
متفهم موقفك تماما و بخصوص سها
حسين رد دبلوماسية و قال:-
ابراهيم رن علينا و قال في كارثة و اختكم قتلت دلال فإطرينا نروح للمكان دي و برضو في الأول و الأخير هي اختنا
- بس ابراهيم نفسه قال إنكم معاها و هتهربوها
لا لحظة
قالها مصطفى و هو بيبص لوكيل النيابة و قال:-
ابراهيم أصلا اتخانق مع سها و مشي قبل ما نبدأ كلام معاها و قبل حتي ما تطلب مننا إننا نهريها بره مصر
و هي فعلاً طلبت دا بس إحنا رفضنا و قولنا لازم تتعاقب على نتيجة أفعالها و مش كل حاجه هنداري عليها و نخبيها
↚
هز وكيل رأسه بتفهم و قال:-
بس اية اللي يخلي ابراهيم أخوكم يقول كدا؟
و هنا رد حسين و قال:-
حضرت الظابط ابراهيم تحت تأثير صدمة كبيرة في حياته مقتل مراته و اللي قتلتها تبقي أخته فكونه يجي هنا و يعترف عليها دي نقطه تحسبله ، لكن هتلاقيه في بعض الأحيان بيسرح منك و بيقول كلام اراهنك أنه مش فاكره أصلا و دا كله من تأثير الصدمة عليه وأنه فاق بس متأخر شوية
كمل مصطفى علي كلامه و قال:-
إنت ممكن تجيب ابراهيم هنا يا فندم و تسأله إن كنا مشتركين مع سها ولا لا و هو أكيد هيقولك الحقيقة
هز وكيل النيابة رأسه بتفهم و قال للعسكري اللي بيكتب جنبه:-
اكتب يبني يتم إخلاء سبيل كلا من اكتب اساميهم زي ما مكتوبة في البطاقة بضمان محل اقامتهم
خلوهم يمضوا على أقوالهم و يتفضلوا من هنا
مصطفي و حسين بصوا لبعض براحه و مضوا على أقوالهم و اخدوا بطايقهم و مشيوا من القسم
حسين بص لمصطفى و قال:-
روح غير هدومك و استريح شوية احنا بقينا المغرب و المفروض إن النهاردة إجازة
مصطفي إجازة اية بس ما القسم شغال أهو
حسين ضحك و قال:-
هو إنت مفكرنا عايشين في أيام الأمن و الأمان؟
لا يا عين أمك اصحي إحنا في أيام ما يعلم بيها غير ربنا ، الشرطه دلوقتي يا عين أخوك شغالة أربعه و عشرين ساعة
مصطفي هز رأسه بايجاب و منطقش ولا حرف أما حسين طبطب على كتفه و قاله:-
كله خير من ربنا يلا روح استريح شوية
مصطفي ادي ظهره لحسين لكن كل اللي فكر فيه هو إن أكل مراته المحروق و الندب بتاعها و حياته وسط ولاده افضل مليون مره من المرمرطه اللي شافها و المصايب اللي اتحدفت عليه اليومين دول
رفع ايده في السما و قال:-
خرجنا منها على خير يا رب و بص للقسم وراه و قال:-
و الطف بينا و بيهم و خليك معاهم ، أنا عارف إن غيرة الستات هي اللي جابتهم هنا بس خليك معاهم
كل واحد منهم روح بيته مقتول حرفيا من كتر المصايب اللي مرت عليهم.
كان وكيل النيابة قاعد مشمر درعاته و مرجع رأسه لورا و حاطك دراع على عيونه و دراعه التاني على رأسه
العسكري اللي بيكتب وراه قال:-
سليم بيه هو حضرتك كويس
هز سليم رأسه بايجاب و قال:-
بس مقتول تعب ، مطبق من امبارح واهو داخلين على يومين مغفلتش لحظة و كله مصايب ورا بعضها
- حضرتك ممكن تشطب على كدا النهاردة و تستريح شوية
هز رأسه بالنفي و قال:-
لا لسة شوية أنا بس ياخد نفسي اطلبلي قهوة دبل و اخرج اتغدي و ابقي ارجع تاني على ما أنا اخد نفسي شوية و أخد قهوتي
هز العسكري دماغه بايجاب و خرج بره الغرفه اما سليم فبص قدامه للحظات و افتكر البلاغ اللي جاله من المستشفى
فلاش باك
رن التليفون جنبه و اتبلغ إن في جريمة قتل حصلت فاخد قوة و طلع على المستشفى و كلم الدكتور اللي وضح ليه كل حاجه و عرفه إن دلال دلوقتي مش هتقدر تفيده بحاجة فاخد أقوال ام دلال اللي أكدت اكتر من مره إن سها اخت ابراهيم جوز دلال هي اللي قتلت بتنها و ضربتها بالسكينه و جريت قبل ما الناس تشوفها
سليم اخد قوه و راح موقع الحريمة و رفع البصمات و لفت نظره شنطه مرمرية على الأرض
لبس جوانتي و فتحها لقي متعلقات سها من بطاقة و كارت النادي موجودة في الشنطه حرر الكلام دا في المحضر و كان منتظر دلال تفوف عشان ياخد اقوالها
لكن ابراهيم سبق و عرفه كل حاجه
باااك
أخد نفس عميق وافتكر كلام سهي اللي بتتهم فيه دلال إنها خاينه و على علاقة غير شرعية بشخص تاني
هو اخد كلامها في الإعتبار لأنه مينفعش يفوت اي حاجه كل تفضيلة مهما كانت صغيرة مهمه بالنسبه ليه و ممكن تغير مجري القضية كاملة
سليم استدعي ابراهيم و هو بيشرب قهوته و قال:-
اقعد يا ابراهيم و شاور ليه على الكرسي قدامه
إحنا دلوقتي قبضنا على سها لكن وقت التحقيق معاها قالت بإصرار:-
إن مدام دلال خاينة و على علاقة غير شرعية بشخص ما اية رأيك في الكلام دا
يتبع
يترا اية هو رد ابراهيم؟
قراءة رواية شارع في حارة الفصل السادس عشر 16 بقلم زهرة عصام
⚡ ما يحدث الآن في رواية شارع في حارة يتجاوز كل التوقعات تمامًا…
جميع فصول شارع في حارة بدون نقص
رواية شارع في حارة كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.
جميع روايات الكاتب زهرة عصام
تصفح مكتبة روايات زهرة عصام الكاملة مرتبة وسهلة القراءة.