رواية شارع في حارة الفصل الثالث عشر 13 بقلم زهرة عصام
تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026
أنا عاوز أبلغ عن جريمة قتل
و دا بالظبط اللي قاله ابراهيم لما دخل لوكيل النيابة بعد ما ساله عن سبب زيارته
- جريمة قتل؟
لا دا إنت تقعد كدا و تهدي و تحكيلي كل حاجه من الأول
إبراهيم اتهمد على الكرسي قدامه و غمض عينه و قال:-
عاوزة ابلغ عن جريمة اتقتلت فيها اغلي إنسانة و اطيب إنسانة شافتها عيوني
أنا مش جاي أبلغ عن جريمة حصلت النهاردة أو اليومين دول لا أنا جاي أبلغ عن جريمة بتحصل من سنين و أنا كنت شريك فيها للأسف
شريك فيها إزاي يعني؟
دي كانت كلمات وكيل النيابة اللي حب يسيبه يتكلم براحته و مشغل تسجيل جنبه من غير ما ياخد باله يمكن يقدر يمسك طرف للخيط
أما إبراهيم اتنهد تنهيدة طويلة و قال:-
كُنت شريك فيها بسكوتي!
أنا للأسف كُنت شيطان على هيئه بشر كل دا عشان بس سكن متكلمتش و مدافعتش عنها
وكيل النيابة بحده هي مين دي اللي بتتكلم عنها
إبراهيم رد بسرعة و قال:-
دلال مراتي
و مين اللي قتلها؟
:-
- أختي سها
كانت كلمات وكيل النيابة سريعة مستغل صدمة ابراهيم و أنه بيجاوب بتلقائية و بكل صراحة
واختك دي مكانها فين؟
ابراهيم هنا أدرك أنه خلاص مفيش طريقة للهروب و اعترف على كل حاجه و قال ليهم على مكان دلال و اخواته الشباب
- اخواتك اية نظامهم
ملهمش يد في حاجة ، هما بس بيحاولوا يساعدها تهرب زي أي اخواتك خايفين على اختهم عادي
- وإنت مش خايف عليها و جاي تبلغ عنها؟
هز رأسه بالنفي و قال:-
لا أنا جاي أبلغ عن نفسي قبلها كلنا اشتركنا في موت دلال كلنا مجرمين و لازم نتعاقب و عقابنا هو الموت زيها
وكيل النيابة أخد قوه و طلع على المكان اللي إبراهيم دله عليه بعد ما اتحفظ على ابراهيم طبعاً و سابه تحت عين عساكر جوه غرفته.
صالح بص ليها و قال بندم :-
والله العظيم كان غصب عني يا حبيبت قلبي ، عشان خاطري سامحيني و هبقي احكيلك على كل حاجه لما نطمن على بنتنا
أم دلال وقفت في مكانها مره واحده و قالت:-
بنتنا؟
بنت مين يا صالح؟
البنت اللي جوه دي هي بنتي أنا لوحدي إنت ملكش حق فيها خالص ، أصلا إنت السبب في اللي هي فيه دا!
صالح بصلها باندهاش و قال :-
أنا السبب ازي يعني يا أم دلال ، دا أنا كنت بعيد و وقت ما قولت هرجع و اشوفها هي و عوضها لقيتها جثه على الأرض بتموت قدام عيني
أم دلال بانهيار:-
ايوة إنت السبب يا صالح ، إنت اللي سبتنا من غير سند و ظهر لينا ، إنت اللي سبتها عشان يجي واحد زي إبراهيم عاوز يرضي أمه فيخدها خدامه ليها ، إنت اللي سبتها عشان لما كانت بتغضب متلاقيش راجل يقف لابراهيم و يربيه
اكمل ولا كفاية عليك كدا
صالح بص ليها و عيونه مليانه دموع و ندم على كل اللي حصل ، نزل عيونه الأرض هي عندها حق في كل كلمه قالتها لكن هو معندوش الجراه الكافية أنه يقف قدامها و يدافع عن نفسه
حاسس أنه مجرد من هدومه قدامها وأنه عريان فعلاً و بيدور على غطا ليه بين عيونها ، أو حتي مكان ليه في قلبها لكنه ملقاش حضن ولا دفا زي زمان ولا لقي بيته اللي بيطمن فيه مفتوح كل أبوابه و شبابيكه للأسف مقفولة باقفال موصدة.
كانت بتنزف بغزارة و خلاص اتاكدت إن الجنين مات في بطنها لكن أم إبراهيم مرحمتهاش نهائي و طلبت منها طلما لسة واعية تنضف الاوضة
دلال بقت حاسة بزغلله في عنيها و بتبص للسلم باستنجاد كانت بتتمني إن إبراهيم أو حد من اخواته الرجالة يجي دلوقتي عشان يخلصها من العذاب اللي يتشوفه ألوان على ايد أم إبراهيم و بنتها لكن ليت كل ما يتمناه المرء يدركه
بصت لباب الشقة اللي ام ابراهيم كانت واقفة عليه و مستنياها تعدل نفسها عشان تدخل تروق اوضة بنتها
أم إبراهيم بصت للساعة و قالت:-
اية هتسوني السفيرة عزيزة كتير؟
قربي خلصي خلينا ننفض من الموال دا و تنزلي تستني جوزك تحت قدام البوابة عشان ياخدك يرميكي في أي مخروبة
دلال لمحت بعنيها باب البيت مفتوح شوية و بصت لأم ابراهيم بغضب و زحفت لحد ما وصلت للسلم و رمت نفسها من عليه عشان تنزل لقدام البوابة
دلال معملتش كدا غير لما أتأكدت إن اللي في بطنها خلاص نزل ، وإن النزيف و الألم اللي كانت فيه غير محتمل نهائي ، فعشان تتخلص من أم إبراهيم و جبروتها لازم تفضحها مش بس في الشارع لا في الحارة كلها
دلال عبال ما وصلت لاخر درجه مكنش فيها نفس حرفياً و الغمامة البيضة اللي قدام عنيها بتزيد
استعملت كل قوتها لحد ما فتحت باب البيت و صرخت صرخة ضعيفه قبل ما تستسلم نهائي
لحسن حظ دلال و لسوء حظ ام ابراهيم كان في ناس معدية من الشارع شافوا دلال و الدم خارج منها و أم إبراهيم واقفة فوق على بسطة السلم بتبص ليها بزهول و بتقول في سرها:-
آه يا بنت الكلب بس مش هنولك اللي في بالك برضوا
كانت لسه هتصوت و تتدعي عدم المعرفه باللي حصل لكن اتفاجئت بالست اللي بتقول:-
حرام عليكي يا أم إبراهيم عملتك اية البت ،دي كانت شيلاكي من على الأرض شيل و بتتمنالك الرضا ترضي إنت و بنتك دا يكون جزائها
أم إبراهيم قالت بتبجح:-
أنا يختي معملتلهاش حاجة هي اللي وقعت نفسها من على السلم أما بنتي فمحدش يجيب سريتها على لسانه ، دي من صباحية ربنا بتوضب في الشقة أما المعدولة اللي قدامكم دي كانت مانتخة طول اليوم في شقتها و لما قولتلها انزلي ساعدي سها رمت نفسها من على السلم
الكلام دا كان في دخلة إبراهيم اللي بص لامه و بص لدلال اللي بتنزف و قال:-
ينهار أسود من ارن الخروب دي بتموت
وطي شال دلال و كان خارج يجري بيها لكن وقف على صوت أمه و هي بتقول:+
طب تعال كُل لقمه الأول و بعدين ابقي ارميها في أي مخروبة ، أو استني البس واجي معاك يكش تكون ماتت و تخلصتا
يتبع
معلش حقكم عليا الأمهات بس اللي معاها بيبيهات و مع تغير الجو هما اللي هيحسوا بيا
و معلش مش قادرة اكتب اكتر فصلت حرفياً
لو لينا نصيب هيبقي لينا معاد بكرة إحنا خلاص بنفنش الرواية
يلا عاوزة أشوف كومنتاتكم الجميلة و هرد عليها باذن الله 🤍
همسات ليلة
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الرابع عشر 14 بقلم زهرة عصام
🚨 قرار واحد فقط في رواية شارع في حارة قد يقلب كل الموازين!
جميع فصول شارع في حارة بدون نقص
يمكنك قراءة رواية شارع في حارة كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.
أجمل روايات زهرة عصام
اقرأ أفضل قصص وروايات زهرة عصام كاملة أون لاين.