رواية شارع في حارة الفصل الثاني عشر 12 بقلم زهرة عصام

رواية شارع في حارة الفصل الثاني عشر 12 بقلم زهرة عصام

تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026

رواية شارع في حارة الفصل الثاني عشر 12 بقلم زهرة عصام
إنت هتقومي إبنك عليا؟
قالت دلال جملتها بصدمة بعد ما سمعت كلام أم إبراهيم اللي بدورها هزت رأسها بايجاب و قالت:-:
أحبك و إنت لمحاحة كدا يا دلال كويس إنك عرفتي أنا ممكن اعمل ايه
أنا مش بس أقدر اقومه عليكي و اسببلك مشاكل ، لا دا أنا ممكن اخليه يطلقك ودا هيكون اخر كارت ممكن استعمله معاكي ، لكن لو خليتك حلوة و بتسمعي الكلام زي الشاطر كدا هخليني حلوة معاكي و كل شئ هيكون على ما يرام لحد ما أقرر افك أسري عنك.
دلال بقت بصلها بصدمة أما التانية شالت طبق المسليات من على الترابيزة قدامها و كملت فرجة و هي بتقول:-
- روحي شوفي أنا قولتلك اية تعمليه و حلي عن دماغي عشان أنا مش فاضية و الاعلان خلص
الوضع كان كالتالي أم إبراهيم كانت بتابع المسلسل و مدية تركيزها ليه كامل أما دلال واقفه جنبها و فمها شبه مفتوح و لسه علامات الصدمة مرحتش من على ملامحها ، و على بعد منهم كانت سها واقفة بتابع اللي بيحصل و علامات السعادة مرسومة على ملامحها بوضوع و نظرات الشماتة باينه في عيونها أوي
دلال قالت بصوت واطي جدا لدرجة هي مسمعتوش:-
إنت بتعملي فيا كدا لية؟
لحظات مرت عليها على ما استوعبت اللي حصل بصت ليها بحده و سابت كل اللي في اديها و طلعت علي شقتها و هي بتقول في نفسها:-
إن شالله ما عن أي حاجة اتعملت ، أهم حاجة صحتي و نفسيتي هما دول اللي هينفعوني لما يحصلي حاجة ، ابدا مش هعمل حاجه النهاردة تاني ، أنا تعبت
كانت سها شافت اللي حصل و لاحظت طلوع دلال فبصت على الباب بخبث و بصت على أمها و اتجهت ناحيتها
- دي طلعت شقتها و لسة ممسحتش السلم يا ماما
أم إبراهيم بصت ليها و هي بتشاور باديها ليها و بتقول:-
ابعدي بس كدا على ما أشوف المسلسل دا و بعد كدا نشوف الست هانم اللي قامت الحد علينا دي
سها قعدت جنب أمها و قالت بخبث:-
شوفتي معبرتش كلامك معني كدا إنها مش هتمسح السلم ، يعني إنت كدا ملكيش كلمه عليها و كأنها بتقولك اخبطي دماغك في الحيطة ، و دا طبعاً مينفعش يا ماما لازم تحطي حد ليها و تطلعي تجبيها من شعرها تمسحي بيها بلاط السلم سلمه سلمه
أم إبراهيم بصت ليها و قالت بجدية:-
إنت رأيك كدا يا سها يا بنتي
هز رأسها بايجاب و قالت:-
طبعاً لازم تعلميها تسمع كلامك و تنفذه بالحرف الواحد ، لحسن كل مره هتعصي عليكي و هتقولك تعبانه و تاخد بعضها و تطلع على فوق علطول
أم إبراهيم بصت قدامها بتفكير و قالت:-
بس هي فعلاً حامل و تعبانه ، أنا فاكرة لما كنت حامل فيكم كان ظهري بيوجعني من أقل مجهود
سها قربت منها بخبث و قالت:-
وإنت هتساوي دي ليكي يا ماما ، إبراهيم أصلا جايبها عشان تخدمك ، فمهما كانت تعبانه أو ايه اللي فيها لازم تنزل تحت رجلك و تخدمك و تعمل كل اللي تقولي عليه ، إنت بقي عاوزة تسيبيلها دي حاجة بتاعتك إنت لكن أنا اوضتي لازم تتروق دلوقتي ، اصحابي جايين و مش هينفع يدخلوا يشوفوا الزريبة دي
أم إبراهيم حطت طبق التسالي جنبها و دخلت اوضة بنتها لقت حرفياً الدولاب كله على الأرض
التسريحة كل حاجة فيها في مكان ، الدنيا كانت هرجلة كان اللي عايش في الاوضة حيوان لا يفقه شئ و كل حاجة يرميها في كل مكان مش إنسانة عاقلة متعلمة
أم إبراهيم هزت رأسها بالنفي و قالت:-
دي اوضة دي ولا زريبة ، دي مش بني آدمة اللي عايشة فيها دي جاموسة مربوطة في سقاية
صحابك لو جم و شافوا المنظر دا احتمال متتجوزيش أصلا و تقعدي في ارابيزي ، لا و رسول الله لازم دلال تنزل تشوف حل للمهرجان اللي إنت عملاه في الاوضة دا و يا أنا يا هي النهاردة.
ابراهيم كان ماشي في الشارع و الدموع بتنزل على خدوده بغزارة كأنها شلال
اللي يشوفه يقول عليه كاتم كتير أوي جواه ، وأنه مظلوم من حاجة كبيرة أوي
قعدت على عتبه قابلته في الطريق و غمض عيونه و رجع رأسه لورا سندها على الجدار و دموعه منقعتش لسة
- بقي يفكر يعمل اية في المصيبة اللي وقعت على رأسه دي
يارب أنا عارف إني جيت عليها كتير و كتير أوي كمان بس عشان خاطري ، اديني القوة ولو لمرة واحدة بس أكون سند عليها
معرفتش اجيب ليها حقها و هي عايشة بس خلاص ابراهيم بتاع زمان مات دلوقتي إبراهيم جديد ، حقها راح و هي عايشة و هيرجع و هي ميته و على نفس الايد اللي ضيعت حقها قبل كدا
قام وقف و مسح دموعه و هو بيتمني من جواه إن الزمن يرجع من تاني عشان يصلع اللي عمله كله لكن
" ليت كل ما يتمناه المرء يدركه "
مشي بخطوات ثقيله و هو بيشجع نفسه عشان يكمل و ميرجعش عن قراره
بص في السما و قال:-
يا رب أنا عارف إن اللي هعمله ميدخلش عقل بني آدم بس دا حق و مظلمة و لازم ترجع لصاحبتها
شاور التاكسي و ركب فيه و قال بهدوء و راحه أول مرة يحس بيها :-
اطلع على قسم الشرطة اللي في العنوان دا يسطا
طلع ورقه من جيبه و ادها للسواق و رجع رأسه على الكرسي و غمض عيونه بقهر.
أخيراً خرج الدكتور من غرفة العمليات و هو بيبتسم و يقول :-
متقلقوش الوضع كان صعب كدا و الحالة كانت ماتت و لكن قلبها كان متعلق بالحياة ، رجعت من الموت حرفياً ، ألف سلامة عليها و مبروك العملية نجحت
هي دلوقتي هتتقنل العناية المركزة لحد ما حالتها تستقر و ادعولها الـ ٢٤ ساعة الجاين يعدوا على خير
أم دلال مكنتش عارفه تطمن و لا تقلق على بنتها لكن لما لقت الاولاد بيبصوا ليها ضحكت و قالت:-
العملية نجحت و هتبقي كويسة متقلقوش يا ولاد
أمير ضحك بصوت عالي و قال:-
يعني ماما هتبقي كويسة يا تيتا؟
أم دلال هزت رأسها بايجاب و قالت أيوة يا حبيبي
أمير جري على أخوه و حضنه و قال:-
بص يا سيف ماما اهي كويسة اتكلم بقي تاني عشان لما تصحي متزعلش عليك
سيف حاول يتكلم لكنه مقدرش و أم دلال بصت عليه بقلق و هي بتقول بخوق:-
فيه اية يا سيف اتكلم يا حبيبي
سيف بص للأرض بحزن و دموعه نزلت أما الراجل اللي واقف نزل لمستوي سيف و حضنه و هو بيبص لـ أم دلال بحزن و بيقول :-
للأسف حالته النفسية سيئه جداً و هيلزمه علاج نفسي و احتمال يطول
أم دلال قعدت على الأرض و حطت اديها على رأسها و قالت:-
يادي الخيبة و النيبه نخرج من حفره نقع في حفره أكبر ، يا رب الطف بينا و أرفع غضبك عنا يا كريم
بصت للراجل العجوز اللي واقف قدامها و قالت بهدوء معاتب:-
بس إنت اية اللي فكرك بينا يا صالح؟
اية مكفكاش إنك سبتنا و مشيت و سبت بنتك للي يسوي و اللي ميسواش يلطش فيها؟
راجع تاني لية يا صالح ، لسه فاكرنا ، أنا افتكرتك موت و نشرت الخبر
صالح بص في الأرض و قال:-
والله ظروف يا أم دلال ، أنا عاوزك تعذوريني زي زمان ، كنت بتحطيلي ألف عذر عشان خاطر ربنا اعملي كدا تاني
ضحكت بسخرية و قالت:-
عيوني يا حبيبي هحطلك مليون عذر يا أبو دلال ، اية بقي حجتك و سبيك القوي إنك تسبنا الفترة دي من غير ما تسأل علينا ولا نعرف و تعرف عننا حاجة؟
صالح بصت ليها و قال بندم:-.
فتحت الشقة بالمفتاح اللي معاها و بقت تتلفت عن دلال اللي كانت ريحت ظهرها على سريرها
دخلت عليها اوضة النوم كانت نايمة بهدومها من كتر التعب و العرق على جبينها كانه شلال مياه
أم إبراهيم بصتلها بغيظ و قالت بصوت عالي فذعها:-
إنت نايمة نامت عليكي حيطة يا بعيده
دلال قامت مزوعة من على السرير و قعدت و هي بتقول:-
في اية يا ماما أنا قولتلك إني تعبانه و ظهري وجعني وحامل مش قادرة أعمل حاجة تانية دلوقتي
أم إبراهيم شدتها من دراعها و جرجرتها وراها و هي بتقول :-
إنت بتلوي دراعي يعني ، لا أنا ميتلويش دراعي و اللي اقوله يتنفذ حتي لو بتموتي ، أنا مش هسمح بالتسيب دا
دلال شدت اديها منها و قالت:-
وأنا صحتي خلاص مبقاش فيها حاجة ، تعبانه اية ترضيها على بنتك
أم إبراهيم بصت ليها بشر و قالت:-
وأنا قولت إن مفيش حد يتقارن ببنتي
و مسكتها من شعرها و هي بتقول :-
و على سيره بنتي تعالي بقي روقيلها اوضيتها علشان صحابها على وصول
دلال كانت بتحاول تفلت ايد أم إبراهيم عن شعرها و هي بتصوت و أم إبراهيم مكمله في جبروتها و بتسحبها على السلم لحد ما دلال اتكعبلت و وقعت قـ أم إبراهيم بخبث سابت شعرها و وقفت على جنب و دلال اخدت السلم كله لحد باب شقة ام ابراهيم
دلال حسن بألم شديد في جسمها بس الم بطنها كان أكبر و هي شايفة خط دم نازل بين رجليها بصت للدم و لأم ابراهيم اللي واقفة تبصلها يلا مبالاة و الخوف مالي عيون دلال
أما أم إبراهيم سحبت دلال من اديها و قالت:-
طلما لسة في وعيك فتعالي يا حلوة خلصي الاوضة و بعد كدا تمسحي الد.
م و القرف اللي نزل منك دا.
ابراهيم دخل قسم الشرطة و وقف قدام وكيل النيابة و قال:-
يتبع
ادعوا لابني ربنا يشفيه و يهديه ليا
و رجاءا التفاعلوا على الفصل و ارفعوا الكومنتات
همسات ليلة
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الثالث عشر 13 بقلم زهرة عصام

👁️ هناك سر مخفي داخل رواية شارع في حارة سيظهر قريبًا جدًا!

استمتع بقراءة رواية شارع في حارة كاملة

جميع أجزاء رواية شارع في حارة متاحة للقراءة بسهولة.

قراءة جميع روايات زهرة عصام

تصفح مكتبة روايات زهرة عصام الكاملة مرتبة وسهلة القراءة.

إرسال تعليق