رواية شارع في حارة الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة عصام

رواية شارع في حارة الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة عصام

تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026

رواية شارع في حارة الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة عصام
يا ماااامااا
دي الكلمه اللي قالها أمير ابن دلال الصغير بصوت عالي بعد ما رجعوا تاني قدام بابا العمليات و هو باصص على الممرضين داخلين خارجين من الاوضة
- اصحي بقي
قالها بصوت واطي و هو بيوطي رأسه الأرض أما التاني بقي يشاور للراجل بايده و هو عاجز عن الكلام و بيتهته و عاوز يعرف اية اللي بيحصل
أم دلال بقت واقفة مش على بعضها و كل شوية تجري على أي حد خارج و تسأل عن بنتها لكن مفيش رد و كل اللي بتسمعه ادعولها تحصل معجزة و تفوق
قعدت على الأرض و هي بتصرخ و بتقول:-
يا رب نجهالي لو مش عشان خاطري عشان خاطر عيالها اللي هيموتوا وراها
الوضع كان غير مستقر و الممرضين بيجروا حرفياً و دا كان بيقلقهم اكتر واكتر
- جهاز صدمات القلب بسرعة
حد من الممرضين خرج يجري يجيب اللي الدكتور قال عليه
و الدكتور بقي واقف يتابع اللي بيحصل و أعصابه باظت خالص
أما عن دلال فكانت في ملكوت تاني خالص ، دنيا مفيش فيها ظلم ولا خداع دنيا فيها دلال و بس
كانت قاعدة على البحر و لابسة أبيض بتبص للمكان حواليها بانبهار و بتبص للبحر و بتبتسم
مفيش حد موجود في المكان دا غيرها و هي مرتاحه كدا ، مش محتاجه لحد هي محتاجه نفسها و بس
فجأة جه صوت من بعيد و قال:-
يا ماما
قامت وقفت مره واحده و هي بتدور على الصوت و بتقول:-
أمير؟
ابني حبيبي إنت فين؟
بدأت تجري و تنهج بتعب من شدة الجري و التوتر اللي هي فيه و بتقول :-
ابني حبيبي بتصوت ليه؟
ابني أمير طب أخوك فين؟
كانت بتجري يمين شوية و شمال شوية و عمالة تدور عليهم بلهفة لحد ما جت ريح شديدة فيها تراب مدرتش بنفسها غير و هي في وسط الماية و بتغرق لتحت و مش عارفه تطلع
فضلت تعافر و تنزل تحت في الماية و تطلع تاني لحد ما أخدت نفس عميق و كانها كانت بتحارب
و دا كان أول نفس تاخده من تاني بعد ما جهاز ضربات القلب أعلن عودتها للحياة مرة أخري
الدكتور اخد نفس عميق و ساب جهاز صدمات القلب من ايده و خلع الجواتني اللي كان في ايدهخو رماه في الباسكت و هو بياخد نفسه و أخد واحد غيره و لبسه في ايده و هو بيقول بهدوء و أعصاب مرتخيه و لا كأن المريضة كانت هتموت من دقايق:-
يلا هنكمل العملية ، اللي تعب يتفضل و يبعت غيره أنا عارف إنكم كنتوا على اعصابكم لمده طويلة بس مش فاضل كتير كلها نص ساعة
طاقم التمريض هز رأسه بايجاب و الكل رجع لشغله تاني زي خليه النحل.
قتلتها عشان كانت أحسن مني في كل حاجة
الشارع اللي طول عمري بحاول ابقي محبوبة فيه جت هي في يومين و كسبت قلب الحارة كلها مش الشارع بس ، أحسن مني في الشكل و في الطبع و في كل حاجة ، أمك نفسها كانت بتقولي اتعلمي منها
بقيت مش قادرة اتحملها أو أشوفها قدامي ، بقيت من غير اي سبب اسخن أمك عليها ، اخليها تشغلها و تمد ايدها عليها
حتي لما اتجوزت و بعدت بقيت اتصل اسخنها عليها و اسيبها هي تتولي الأمور ، وأمك طبعاً ماشية ورايا عشان لو فكرت بس متمشيش ورايا عارفة اني ممكن اكلها اكل
فليه تجيب لنفسها وجع الدماغ كانت بتسخن في ثانية و تعمل اللي اقول ليها عليه
إبراهيم قام وقف و مسكها من شعرها و قال :-
يعني دا مكنش تفكير أمك ولا طريقتها ، كنت بتستخدميها عشان تنفذي خططك و ترضي غرورك المريض؟
مسكت ايده و كانت بتحاول تفلت شعرها من ايده و قالت و هي بتتوجع:-
اه يا إبراهيم و مش بس كدا ، دا أنا اللي كنت بسلط أمك تسخنك عليها عشان تطلع تضربها ، و أمك كانت يتكلمني و تطلع تتصنت عليكم لحد ما تسمعني صوتكم و انتم يتتخانقوا ، وقتها إنت متعرفش كنت ببقي مبسوطة قد اية يا إبراهيم ، و لما قتلتها و ارتحت منها خُفت اتحبس بس فرحت إني و أخيراً ارتحت منها و معتش فيه دلال تاني ، خلاص بخ خلصت لحكاية
ابراهيم جذبها من شعرها و رماها على الأرض قدام رجل مصطفى و حسين اللي كانوا باصين عليها باحتقار ، و هي دي دا في عنيهم لكن مهمهاش ، فكرة إنها موتت دلال و اتخلصت منها للأبد كانت مسيطرة عليها جدا
إبراهيم بص ليها باحتقار و قال:-
أنا مش عارف أنا كنت واخدك ليا أخت ليه مع إنك طلعتي اوسخ خلق الله بس مش مهم ملحوقة و متعوضة و حق دلال هيرجع سواء منك أو من أمك أو مني أنا شخصياً هيرجع
قال كلامه و سابهم و مشي من غير ما يضيف كلمه واحدة.
اركنيه على جنب
قالتها أم إبراهيم بعد ما سمعت جملت دلال و هي بتتعجب و بتقول:-
طب و اللي في بطني اوديه فين
و رجعت تاني عشان ترد عليها
و كملت كلامها و قالت:-
خلصي يا دلال أنا مش ناقصة دلع ماسخ ، سها عاوزة الاوضة بتاعتنا تنضف في ظرف نص ساعة وأنا بقولك السلم ينضف الأول ، خلصي و انزلي على اوضة سها تبقي بتشف و ترف كدا عشان صحابها أما يجو يزروها يلاقوا حاجتها منتظمة و مترتبة كدا
و اه متنسيش تبقي تحضري ضيافة ليهم عشان إنت أهل كرم يا دلال يا حبيبتي
خلصت كلامها و مشيت و هي بتقول بغيظ :-
أهو المسلسل بدأ أهو يا ست دلال يكش تخلصي في ليله أمك اللي مش هتعدي دي
دلال مسحت على بطنها و دمعة من عيونها نزلت و هي بتقول:-
أنا عملت ايه في حياتي ربنا بيعاقيني عليه ، الست دي عقاب لاي حد هي و الحرباية بنتها
نزلت بهدوء على ركبتها و بدأت تحط القماشة في الجردل و تشطفها و تعصرها و بدأت تمسح الشقة الأول و اخدتهم اوضة اوضة لحد ما ظهرها وجعها
وقفت قدام أم إبراهيم و قالت:-
أنا ظهري و جعني و تعبت يا ماما ممكن استريح و بكرة ابقي اكمل ، الشقة مقلوبة كاننا هنضفها تنضيفة العيد عاوزة استريح شوية
أم إبراهيم شهقت بخضة و برقت و هي بتقول:-
راحة؟
راحة مين يا أم راحه ، ما خلاص راح زمن الراحة ، إنت مش هتتحركي من هنا إلا لما كل حاجه تبقي زي الفل و الشقة تتفرش كمان
- طب ما تخلي سها تقوم تعمل معايا ، أنا تعبت و حامل و انتوا مش مقدرين دا ، لو مش خايفين عليا خافوا على ابن ابنكم
أم إبراهيم ردت عليها بكل تجبر و قالت:-
و لا عليكي ولا عليه ، و سها هنا هانم لحد ما تروح بيت عريسها اتفضلي خلصي اللي قولتلك عليه بدل ما اقوملك
دلال مجاش في بالها إنها تنفذ تهديها فقعدت على الكرسي جنبها و هي بتقول:-
لا بقي أنا خلاص معنتش قادرة اخد نفسي و تعبانه ، لو سمحت اعمليلي كباية ماية بسكر أنا هبطت و هيغمي عليا دلوقتي
- فزي قومي إنت إزاي تقعدي كدا من غير إذن
دلال وقفت من الخضة و هي باصه لأم ابراهيم عشان تكمل كلامها اللي قالت:-
روحي خلصي اللي قولتلك عليه عقبال ما المسلسل يخلص و بعديها تعالي أما اقولك تعملي اية تاني ، و استهدي بالله و اسمعي الكلام يا دلال بدل ما هتسمعيه برضوا بس مع استعمال العنف و مش مني تؤ تؤ من إبراهيم
طمنوني الجو عندكم عامل اية 🥲
يتبع
همسات ليلة
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
بقلمي زهرة عصام
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الثاني عشر 12 بقلم زهرة عصام

💥 في رواية شارع في حارة الأمور خرجت عن السيطرة في لحظة واحدة!

استمتع بقراءة رواية شارع في حارة كاملة

يمكنك قراءة رواية شارع في حارة كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.

أقوى روايات زهرة عصام

جميع روايات زهرة عصام متوفرة كاملة للقراءة المباشرة.

إرسال تعليق