رواية شارع في حارة الفصل العاشر 10 بقلم زهرة عصام

رواية شارع في حارة الفصل العاشر 10 بقلم زهرة عصام

تم تحديث الفصل بتاريخ 29 مايو 2026

رواية شارع في حارة الفصل العاشر 10 بقلم زهرة عصام
إنت يتمد ايدك عليا يا إبراهيم
دي الجملة اللي خرجت من فم سها بعد ما اتصدمت من الكف اللي نزل على وشها
ابراهيم بصلها و عيونه حمرا زي الدم و قال:-:
للأسف مد الايد جه متأخر ، القلم دا كان المفروض تاخديه من زمان ، من زمان أوي يا سها
فوقي لنفسك بقي هضيعي اكتر من كدا اية
بصت لمصطفى و حسين اللي واقفين يتفرجوا عليهم و محدش منهم ادي ردت فعل و كأنهم مستنين القلم دا من زمان
- إنت غلاوية و سوده أوي من جوه ، بس إنت معزورة دي نتيجة تربية أمك الغلط ليكي ، كل شوية إنت احلي واحدة يا سها و حسستك إنك ملكه جمال مع إنك مش جميلة و ملامحك عادية ، و في أحلي و أجمل منك بمراحل
قتلتي دلال لية؟
أنا أقولك قتلتيها لية؟
عشان غيرانه منها
ردت سها بكل تجبر و قالت:-
أنا هغير من مين من دلال ، حمار الشغل خدامة البيوت ، و هغير منها لية إن شاء الله؟
ابراهيم بص ليها بسخرية و قال:-
يمكن عشان أحلي منك مثلا؟
ولا لأن الناس بتحبها و بتحب قعدتها و كلامها معاهم؟
يمكن عشان أهل الحارة كلهم مش شارعنا بس بيقارنوا بينكم و قد اية هي شاطرة و مخلصه و بتعمل كل حاجه و بتخدم أمك بإخلاص وانتي مش معبراها أصلا؟
ابراهيم قعد على أول كرسي و قال:-
يمكن عشان أمك مسكتني من ايدي اللي بتوجعني و قعدت تلعب على الوتر الحساس عندي عشان تخليني اجي عليها و اسبها تموت بقهرتها كل يوم
دمعة من عيون إبراهيم نزلت و كمل كلامه و هو بيقول بقهر :-
يمكن عشان رغم اللي كنت بعمله فيها كانت بتحبني و تمنالي الرضا ارضي؟
دا أنا عمري ما جبرت نفسها بكلمه حتي و برضو كانت بتقدملي كل طيب
كانت محاطة على بيتي و عيالي مكنتش مخلياهم محتاجين حاجة
بصلها و عيونه نزلت دموع اكتر و كمل:-
يمكن عشان أمك كانت بتطلع تاخد الأكل و تسبها تنام من غير عشا و كنت بوداني بسمع زغورة بطنها من الجوع و مع ذالك مش بتكلم عشان ارضي أمك
يمكن عشان كنت فاهم إن رضا أمك إني اجي عليها و ادوس عليا باوسخ جذمة عندي ، يمكن عشان أخيراً فوقت و عرفت إن طول الفترة اللي فاتت دي أنا كُنت غلط!
خلص كلامه اتفتح في وصله من الإنهيار و هو بيقول في نفسه:-
اتمني يرجع بيا الزمن شوية بس والله ما كُنت هزعلك ولا هاجي عليكي في يوم عشان ارضي حد يا دلال حتى لو كانت أمي ، ارجعي بس و هعوضك عن كُل حاجة و مش عاوزة تتنازلي عن المحضر مش هخليكي تتنازلي ارجعيلي يا دلال.
خرجه عن شروده صوت سها اللي وقفت تصقف و تضحك و هي بتقول :-
أوه هايل يا فنان و آية كمان كمل ، كل دا عرفته و اكتشفته بعد ما خلاص راحت؟
أيوة كل اللي قولته صح ، أيوة مقتلتهاش عشان خناقة عادية عارف أنا قتلتها لية؟
أم إبراهيم رمت القماشة باديها على الأرض و وقفت و هي بتقول :-
أنا مش هسكت على المهزلة دي كتير؟
أنا هنا زي زيكم بالظبط و
كانت هتكمل كلامها لكن لقت المعلمة و كام واحدة من المساجين واقفين بيبصوا عليها و مشرفين ليها جامد فسكتت و هي بتقول بصوت مرتعشة :-
أنا مش بس همسح الحته دي ، لا دا أنا همسح الزنزانة كلها ، اه أنا ست شاطرة و بحب النظافة
و مسكت القماشة و نزلت على ركبها من تاني و هي بتتوجع عشان تكمل مسيح
- يعني يا ربي مش كفاية عليا نصها لا ادبس نفسي و امسحها كلها ، دا اية الحزن المغلي دا بس يا ربي
بدأت تمسح و هي بتسعيد ذكرياتها و اللي كانت بتعمله في دلال
فلاش باك
تعالي يا هانم امسحيلي الشقة و مش بس الشقة أنا عاوزة السلم من أوله لآخر يكون بيلمع هبص عليه سلمه سلمه
- دلال ردت عليها بطيب خاطر و قالت:-
حاضر يا أمي هعمل كل اللي إنت عاوزة بس اخلص الأكل لابنك الأول ، زمانه على وصول و عاوز يأكل لقمة
أم إبراهيم معجبهاش الكلام و إن دلال عاوزة تخلص أكل ابنها الأول
مسكتها من شعرها و هي بتجرجرها على السلم و بتقول:-
الأكل مش هيطير اتفضلي اعملي اللي طلبته منك الأول و بعدين ابقي اعملي اللي إنت عاوزاه ، عاوزة الشقة بتاعتي تشف و ترف تكون مراية كل ما تبص في مكان أشوف نفسي فيه
دلال بلعت الاهانه و بدأت فعلاً تعمل اللي هي عاوزه من تنضيف و كنس و ترويق و كان فاضل ليها آخر خطوه و هي مسيح الشقة و السلم.
جت تدخل على مكان جردل المسيح لقت أم إبراهيم واقفة ليها بالمرصاد و ماسكه ايد المساحة و هي بتقول :-
لا يا حبيبتي أنا جو الشرشوبة و التنضيف الاي كلام دا مياكولش معايا ، دا مسموش تنظيف ، خُدي
رمت ليها حتت قماش قديمة و قالت:-
نظفي دي و اغسليها كويس عاوزة المائة تنزل منها زي الماية اللي من الحنفية ، و بعد كدا تمسكي الشقة اوضة اوضة و السلم سلمه سلمه و تلمعيهم بيها عبال ما اسمع المسلسل الهندي بتاعي معاده جه أهو
قالت كلامها و سابت دلال واقفة مصدومة و بتبص للقماش بفم مفتوح و حطت اديها على بطنها و هي بتقول :-
امسح بالقماشة طب و اللي في بطني اوديه فين؟
الراجل اخد الأود و عرضهم على دكتور نفسي في المستشفي اللي أكد ليه أنهم اتعرضوا لصدمة قوية جدا و دي خلت الطفل الكبير اللي فاهم و واعي شوية للي بيحصل يفقد النطق تماما
اخدهم و رحت بيهم قصاد غُرفة العمليات و ملامح الحزن مرسومة على وشة و كأنهم حته منه هو
وقف جنب أم دلال اللي مش مبطله دعاء لبنها و دموعها مغرقة خدودها و بتبص للراجل دا بعيون حزينه و خزلان كان مدفون سنين و آن الأوان أنه يطلع
في غرفه العمليات
الوضع كان سئ جدا دلال كانت فقدت دم كتير و الوضع كل مادا بيزيد سوء
الدكتور بحدة لواحدة من الممرضين:-
عاوزين ٣ اكياس دم بسرعة المريضة يتم و مننا لازم دم يعوض اللي فقدته
الممرضة هزت دماغها و كانت لسة هتتحرك لقت زمليتها جاية و معاها كسين دم
الدكتور بص ليها بامتنان و طلب منها تجيب كيس كمان نفس الفصيلة و الممرضة جريت تجيبه
الدكتور كان شغال بسرعة فائقة و شغال يدي أوامر للممرضين حواليه عشان يقدروا ينقذوا دلال في اقرب وقت لكن صوت إنذار توقف عضلة القلب وقفتهم كلهم و بقوا بالصين للشاشة اللي عارضة سُرعة ضربات القلب بدهشة.
أم إسماعيل بصت لاسماعيل ابنها اللي واقف قصدها و جنبه مراته و قالت:-
يعني المدام كانت بايته امبارح عند أهلها و من غير ما تاخد رأي حتي؟
- إسماعيل اتكلم بهدوء و قال:-
بس هي استاذنت مني أنا يا أمي
أم إسماعيل ضربت بعصايتها على الأرض و قالت:-
لا رأيك مش مهم بالنسبالي ، أنا هنا الكل في الكل أنا هنا ملكه البيت و كلمتي هي اللي هتمشي و عقاب مراتك ملهاش أكل عندي ولا لقمه هتطلع ليها لمده أسبوع ، أنا اه مش هضرب زي أم إبراهيم بس في طرق تانية للعقاب برضوا و دي واحدة منهم
مرات إسماعيل بصت ليهم و بصت لاسماعيل عشان يتكلم لكنه مفتحش فهمه فاخدت بعضها و طلعت علي شقتها من غير ولا كلمه
أما أم إسماعيل قالت بخفوت :-
وحشتني الشوية دول يا أم إبراهيم
وقفت و هي بتشوح باديها و بتقول :-
استني يختي هجيب العيش و الحلاوة و جاية أشوف أخبارك اية
جماعة الفصل قصير عن كل مرة و عارفه اتاخرت واخدة الدور اللي ماشي و متبهدلة حرفياً و ابني كمان
بدات انزل رواية خادمة قلبي على قناة الواتساب هينزل كل يوم ٥ فصول عشان اللي حابب يتابع
يتبع
همسات ليلة
حكايات آخر الليل
شارع في حارة
قراءة رواية شارع في حارة الفصل الحادي عشر 11 بقلم زهرة عصام

💥 في رواية شارع في حارة الأمور خرجت عن السيطرة في لحظة واحدة!

اقرأ شارع في حارة كاملة جميع الأجزاء

اقرأ رواية شارع في حارة كاملة الآن، جميع الفصول متاحة بترتيب منظم وسهل الوصول.

روايات زهرة عصام الجديدة

جميع أعمال زهرة عصام الروائية متوفرة كاملة للقراءة.

إرسال تعليق