📁 آحدث المقالات

رواية سليلة السفير الفصل الثاني كامل | بقلم شيماء الجندي


حملق بها بندم حين رأي تلك الدمعات أعلي خديها ، و كأنها تجذبه إليها بلا شعور منه اقترب منها يقول بمهاوده و لين و قد رق قلبه لبكائها ليرفع أنامله يزيل دمعاتها بتوتر طفيف :
-خلاص متزعليش مش هزعق تانى ..
نظرت له و قد تعالت شهقاتها ليندهش من حالاتها الغريبه لكن ما صدمه حقا و جعل عينيه تجحظ بصدمه حين أحاطت خصره بقوة تستند برأسها على صدره بل و تستمر بوتيرة بكائها !!!!
ارتبك على الفور و تعالت أنفاسه حيث صدره يعلو و يهبط أسفل وجنتها المبتله بدمعاتها و هو يتطلع أمامه و قد عجز عن التفكير برد فعل على تلك الفتاه شديده الجراءه لكنه رفع يده إلى خصلاتها يربت عليها حين وجدها بالفعل تنهار بأحضانه بنوبه بكاء مرير تقط/ع نياط القلوب ، سرت تلك القشعريرة بجسده و هو لأول مره يوضع بذلك الموقف لكنه ذهب بعقله إلي شقيقته إن كانت بنفس الموقف لفعل ذلك معها بالمثل هو يقدر شجاعه تلك الفاتنة علي مواجهه أمورها و محاوله الاعتدال بطريق سوى بعيداً عن والدها المتغطرس …
غلفها بأحضانه بهدوء و هو يشعر بها بدأت تهدأ رويداً رويداً ، سكنت الآن بل و تنسل من أحضانه التى دخلت إليها قسراً لتعتدل ممسكه بقميصه تعطيه ظهرها و هى تقول بصوت متحشرج :
– طيب يلا ياحليوه فكلى السوسته …
صدرت عنه شهقه لم يتمكن من كتمانها و هو يحاول استجماع كلم\ات مناسبه لتلك الوقحة شديدة الجراءه ليجز علي أسنانه قائلاً من بينهم :
– أنتِ بجحه زياده عن اللزوم و لا أنا بيتهيألي ؟!!!
وايييه حليوه دي اسمى يووووسف متقوليهاش تاني ..
مالت بجسدها للأمام تُطلق ضحكات رنانه قائله من بين ضحكاتها :
-و ماله يوسف الحليوه … حليوه دي صفه يا حليوه !!
و بعدين اعمل إيه يعنى يرضيك أروح لمامتك من أول يوم جواز لينا اقولها فكيلي السوسته عشان ابنك مكسوووف من مراته ؟!!!
استفزته للغايه بكلم\اتها بالفعل كيف له أن يكون أكثر خجلاً من تلك الفاتنة رفع إحدي حاجبيه و هو يردف بمكر :
– يعني عاوزانى افكلك السوسته مش كده ؟!!
اوكاى لفى !!
ابتلعت رمقها بتوتر طفيف من تلك النظرات الماكره التى تراقصت بمقلتيه شعرت بالقلق لأول مرة حياله لقد ظنت أنها سوف تستفزه و يرفض و ينتهي الأمر باشتعاله غاضباً كعادته لكنها انصاعت له و التفت بجسدها تعطيه ظهرها و هى ترتجف أن يفعل وبالفعل ارتفعت أنامله تلملم خصلاتها برفق يجمعها على كتفها و هو يبتسم حين شعر بارتجافتها كعصفور صغير هكذا تأمل ما ظهر من كتفيها و خلف عنقها بهدوء ثم تعمد أن تلامس أنامله بشرتها البيضاء و هو يفك الزر العلوي لتنتفض مبتعده عنه و هى تواجهه بجسدها و قد اشتعلت وجنتيها الجميله و اكتست باللون الأحمر اقترب منها و هو يهمس بهدوء و نبره ماكره عابثه :
-ايه المفعوصه مش عايزاني افك السوستة ؟!!!
هزت رأسها بالإيجاب و هى تشعر به يتحداها لترفع رأسها تحدق به بابتسامه مزيفه و هى تقول بمراوغه شقيه :
-م\اتفكها ياحليوه حد منعك ؟!!!
شهقت بعن*ف حين جذبها إليه بقوة من خصرها ثم أحاط خصرها بذراعيه و نظراته ترتكز علي تلك الشـ,ـفتين العابثتين التى لا تنطق سوى بالكلم\ات الاستفزازية له و اشتعلت رغبته بإلتهامها و هو يهمس داخله أنا لست قديس أيتها الصغيره الفاتنة !!
، رفعت عينيها تحدق برماديتيه الثاقبه بهدوء لتبلل شـ,ـفتيها بعد أن شعرت بجفاف حلقها هكذا من فرط كتمان توترها أمامه لم يستطع تحمل شـ,ـغفه بالتهـ,ـام هذه الشـ,ـفاه الورديه الجميله و مال عليها و هى ترفع يديها إلي صدره ببطء قاتل جعل تلك القشعريره تسري بجسده !
لحظات و كان يلتهـ,ـمها بنهـ,ـم و رويه و هى مستسلمه بهدوء بين يديه ، و رغم أنها أولى قبـ,ـلاتها إلا إنها لم تدفعه بخجل بل أغمضت عينيها بهدوء تتمتع بذاك الشعور بين يديه …
انخفض معدل وصول الهواء إلي رئتيها و هو يمتص رحيق شـ,ـفتيها بلا هوادة ليشعر أخيراً بالاختناق هو الآخر و قد سر*قت تلك الفاتنة عقله و أنفاسه انزل سحاب فستانها و ابتعد عنها بنفس اللحظه يعطيها ظهره و هو يدس يديه بقوه بخصلاته مصدوما مما فعله للتو لقد بدت كساحرة صغيره تجذبه إليها و هو يسير بطواعيه شديدة نحوها كل هذا بليله واحده ؟!!!
تفتنه بلحظات ؟!!!
عضت على شـ,ـفتيها بخجل و هى تنزع فستانها سريعاً و ترتدي التيشيرت خاصته الذي أخذته من الخزانه أثناء عبثها بها و لم ترتدي سواه حيث بدا عليها كفستان واسع بعض الشيء يلتصق بجسدها نظراً لنعومه قماشته يصل إلي ما بعد منتصف فخذيها البضتين ..
حاول تنظيم أنفاسه اللاهثه و هو مندهش من صمتها لما لا توبخه الآن علي فعلته الحمقاء معها ؟!!
إنه سائقها و هى ابنه السفير حتى إن احتمت به فهو وضع مؤقت لها هل يستغلها هكذا ؟!!
نفض رأسه بع*نف و التفت خلفه لتتسع عينيه حين لم يجدها دارت أنظاره بالغرفه ليهدأ قليلا حين وجدها تستلقي علي الأريكة الصغيره بهدوء تام تعطيه ظهرها و لكن لحظه أنه يعرف ما ترتديه جيدا !!
، هل ارتدت تيشرته الخاااص ؟!!
دون الحاجة لإذنه ؟!!
من تلقاء نفسها ؟!!
كيف لم ينتبه إلى تلك السارقه الصغيره ؟!!
لقد سر*قت انتباهه للغايه بأفعالها الهوجاء لكنها لطيفه على كل حال ، لم يستطع منع تلك الابتسامة الصغيره التى شقت طريقها إلى ثغره تُزيده وسامه و هو يعود بانظاره إلى الأرض حيث تركت فستانها و حذائها بمنتصف الغرفه ليهز رأسه بالسلب متجهاً إليهما يرفعهما ليضعهم بمكان مناسب ثم تناول ملابسه و انصرف إلى حمامه الخاص الصغير ….
***
استيقظ صباحاً و هو يشعر بثقل فوق صدره العارى عقد حاجبيه و هو مغمض العينين في بادئ الأمر لكن سرعان ما اتسعت مقلتيه و هو يستعب أنه لم يكن بمفرده بالغرفه ليله أمس !!!
فتح عينيه لتسقط أنظاره علي خصلاتها المبعثره بإهمال فوق جسده حاول الاعتدال و هو لا زال تحت تأثير صدم\اتها التى لا تنتهى و هو يحملق بيديها الصغيره الملتفه بتملك شديد متشبثه به بقوة اذهلته حول خصره حاول تنظيم أنفاسه التى اضطربت إثر ذلك القرب الغير متوقع و هو يكاد يبكى من فرط ضغط تلك الصغيره الفاتنه على أعصابه و كأنه إحدى صديقاتها و ليس رجل يشاركها المكان !!
رفعت ساقها العـ,ـاريه تضعها حوله هى الأخري و هى تتململ بنومتها فوق جسده الذى اشتعلت حرارته الآن و هو مصدوم ، مذهول ، مرتبك و هى تغط بنوم هادئ بل و ترفع رأسها لأعلي لتتبين له ملامحها الرقيقه الجميله الهادئه عن كثب ، حدق بها بهدوء يتأمل تلك الجميلة الهادئه بأحضانه الدافئه و كأنها طفله ذات بضع أعوام تنام بسلام تام كأنها لا تمتلك هموم ، هل هى قويه إلي ذلك الحد ؟!!
أم أنه هناك ما يخفي عنه بما يخصها من أمور عده ؟!
رفع يده بهدوء يحاول أن ينسل من أسفلها بهدوء دون أن تستيقظ و تكمل بصدم\اتها عليه لكنه هيهااات لقد فات الأوان و فتحت عينيها الناعسه تحدق به بنعومه لحظات و هى تغلقها و تفتحها قبل أن تبتسم له بهدوء و تظهر غمازتيها و هى تهمس بصوت متحشرج يحمل أثر نومها :
-صباح الخير ياحليوه !!
معلش شاركتك السرير بس أصل نوم الكنبه وجعلى جسمي و أنا مش متعوده انام فى ضلمه اصلا ف خوفت ..
ظل يحدق بها بهدوء ثم ألقى رأسه بارهاق للخلف و هى إلي الآن لم تخرج من أحضـ,ـانه و كأنه شيئ معتاده عليه معه ؛ أن تحتل أحضانه العاريه بلا مبالاة منها …
ليخرج أخيراً صوته و لكنه أمسك ذراعيها يقلب الوضع ليطل عليها بجسده و عينيه تموج ب\ شديد و هى تطالعه بنعومه ناعسه و ابتسامة مشرقه جعلت \ه يتفتت أمام تلك الكتله من البراءة ينظر إليها و هى تحاول أن تفتح عينيها لتنظر جيداً له و لخصلاته الناعمه المبعثرة أعلي جبهته و قد لعبت تلك الاضاءه الخافته للغرفه دورها جيداً حيث بدت هي سيده فاتنه بريئة تنظر إليه بنعومه قاتله و بدا هو بملامحه القاسيه الوسيمه في صوره آخذه للأنظار و القلوب ..
بدأ ذلك الاختلال بأنفاسه يداعب رئتيه و هو يحاول اقناع حاله أنه بحلم أو يتوهم الأمر لكن يدها الصغيرة التى ارتفعت تفرك عينها لتستوضح الرؤيه تلامست دون قصد مع جسده ليرتجف قليلاً قبل أن يهبط للمره الثانيه كالمسحور على تلك الشفـ,ـتين الصغيرتين المنتفـ,ـختين حيث تحمل أثر نومها ، يتناولها بنهم و هدوء افقدها صوابها على الفور و يديه تعبث بتيشيرته الذي ارتفع و كشف عن سيقانها بسخاء شديد ، لم يستطع الابتعاد عنها رغم عقله الذي يصرخ بذلك لكن تلك النعومه التى يتذوقها تجعله بعالم آخر معها هى فقط جعلته يطمع بالمزيد !!
ارتفع رنين هاتفه ليفيقا من غفوتهما بتلك اللذه و يتنفض عنها معتدلاً و هو يتجه إلي مصدر صوت هاتفه ليجيب المتصل ، أما هي اعتدلت بهدوء تقف عن الفراش تعدل من هندامها تضغط على شـ,ـفتيها بخجل و هى تطالع ظهره العارى بأنفاس لاهثه بدأت تنتظم حين استمعت إلي صوته الهادئ الرخيم يقول :
-أكيد يا سيادة السفير مش مشكله أنا هاجي بدري …
اغلق الإتصال و هو يزفر بارهاق و حيره واضحة ليجدها تقف أمامه تطالعه بأعين خائفه تهمس بتوتر :
– عاوزك تروح بدري كده ليه ؟!!
حدق بها و بنظراتها التي تصرخ بالخوف لحظات قبل أن يستقيم متجها إلي خزانته وهو يقول بهدوء :
-عشان أدور عليكِ معاهم … !!
أنا مش فاهم ازاي اقف قصاد الراجل و اخدعه كده ده مش أسلوبي ابدااا !!
ارتعدت أوصالها و قالت برعب واضح و هى تسرع إليه تُمسك ذراعه :
-مش هتقوله إني معاك صح ؟!!!
اغمض عينيه لحظات قبل أن يفتحها و هو يطالعها بنظرات هادئه حين أدرك مدي خوفها و همس لها :
– ريناد أنتِ فاكره مامتك كتبت الكتاب ليه ؟!!
عشان هى عارفه إنك طول ماانتِ على ذمتى مش ممكن اسلمك لأبوكِ ، ده غير إن اللى عاوز يرجعك كان سلمك ليه امبارح ..
أنا مبحبش عدم الثقه خلي بالك ….
ثم تركها و اتجه إلي المرحاض لينعم بحمام دافئ يُطفئ نيران عقله المشتعلة ….
-ريناد أنتِ معكيش هدوم ؟!!
لابسه هدوم يوسف ؟!!
ابتسمت الأخرى بهدوء و قالت :
-اه هدومي لسه ماجتش و استلفت ده من الحليوه لحد ما يجووا …
اردفت الأخري باندهاش تتساءل :
– الحليوه ؟!!!
لتبتسم باستفزاز و هى تطالعه بطرف عينيها حيث بدا مشتعلاً للغايه و قالت بهدوء :
-اه أنتِ متعرفيش أن يوسف يبقي اسمه الحليوه ؟!!
#شيماء_الجندي
الفصل الثالث “مختلف ”
جلست بجانب السيده الوقور تشاركها ضحكات و كلم\ات خفيفه لتنتبها إلي صوت “هاله” الضاحك تقول :
-حقيقي دمك خفيف اووى ياريناد بصراحه يوسف مكنش مفهمنا كده عنكم ..
زجرتها أمها بنظره تحذيريه و هى تلكزها لكن قد فات الأوان حيث تساءلت “ريناد” بفضول :
-كان مفهمكم إيه الحليوه يالولا ..
ابتسمت لها وردت عليها علي الفور بعفويه :
-كان بصراحه بيقول أن باباكِ أسلوبه يعنى مش أوي و إنك غالباً زيه ….
اتسعت عينيها و هى تُشير لنفسها بصدمه جليه :
– أنا زيه ؟!!!!
ثم نظرت للأم التى تحدق بابنتها بلوم و هى تقول :
-سامعه يااديجا الحليوه قال عليا ايه ؟!!!
يرضيكي كده ؟!!
ابتسمت لها الأم و هى تهز رأسها بالسلب قائله على الفور بمهاوده و عقلانية :
– لا ياحبيبتي هو مقالش كده بالظبط هو كان جاي متضايق حبيتين يومها من والدك ..
يلاا تعالى ادوقك الباميه بتاعتي بقاا ..
يلا ياهاله حطي الأكل بدل كلامك الكتير ده …
عدلت “ريناد” خصلاتها و هى تهمس بخجل تعبث بطرف قماش تيشيرته الخاص :
– هو انتوا بتاكلوا لوحدكم ؟!!
ابتسمت “خديجه” و قالت بمكر :
-اه هناكل مع مين يعنى ؟!!
لو قصدك يوسف هو بياكل متأخر بليل لما يجي يااما بياكل بره …
عضت علي شـ,ـفتيها بخجل و هى تنظر إليهن بتوتر و قد اشتعلت وجنتيها للغايه :
– أصل أنا مش جعانه ..
هتفت “هاله” بحماس و هى تضع الطعام بالصحن :
– شكلك عاوزه تستني يوسف على العموم هو قال مش هيأخر بس أصل أنا عندي درس و ماما ليها معاد دوا و لازم ناكل ..
توترت ملامحها بشده لكنها هزت رأسها و هى تبتسم بخجل و تهتف أثناء انصرافها :
-خلاص لما اجوع هاكل …
ابتسمت الأم و هى تحدق بأثرها بهدوء لتهمس “هاله” :
– غلبانه أوى ياماما و قمر يارب يفضلوا مع بعض و تفك عقده يوسف ..
ابتسمت الأم تقول بحزن طفيف :
-عقده ايه يابت ، كل الحكايه انه شايل الهم بدري يابنتي يارب يايوسف يهديك عليها …
همست “هاله” بحزن متسائلة :
– تفتكري هينفعوا مع بعض أنتِ عارفه تفكير يوسف و هى فوق خاالص ياماما احنا و لا حاجه جنب أبوها …
شردت الأم و همست بهدوء و صوت حزين :
– اللي فيه خير ليه ربنا يقدمهوله يابنتي ، يلا أنتِ حطى ناكل …
-***-
السفير١ - أبرج نيوز ادس597 - Page 4
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات
جلست فوق الأريكة تمد ساقيها إلي المنضده تثني واحده و تفرد الأخرى ليرتفع التيشيرت مُظهراً جمال ساقيها ، تعبث بخصلاتها بشرود لتُغمض عينيها و تغفو محلها بعد مرور ساعه و هى علي ذاك الوضع …..
دلف إلى منزله بهدوء كعادته مستخدماً مفتاحه فهو يعلم أن ذلك توقيت درس شقيقته و قيلوله أمه الغاليه ، أغلق الباب بلطف ثم اعتدل يزيح خصلاته براحه يده اليمنى بارهاق و هو يدور ليدلف إلى غرفته لتتسع عينيه و فمه معاً و هو يطالعها بصدمه شديدة مستسلماً إلى قدميه التى تقوده نحو ذاك المنظر المُلهب سارت عينيه على تلك الجنيه الجميلة الناعمه القابعه أمامه هو إلى الآن لا يصدق أنها لا ترتدى سوى تيشيرته الخاص الذى ارتفع إلى بدايه فخذيها أثناء غفوتها و هبط عن كتفها الأيسر برقه بالغه ليُظهر تلك الفتنه الطاغيه هل تريد أن تقضي عليه ؟!
وصل عندها و هو يتطلع إليها بتوتر بالغ عاجز عن منع عينيه من تأمل تلك اللوحة المجسده أمام أنظاره ابتسم بهدوء حين رفعت يدها الصغيره تقصى تلك الخصله التي سقطت من غرتها بانزعاج طفيف ارتفعت عينيه من نحرها الجميل إلي كريزتيها الصغيره المنفرجه قليلاً أثناء نومها لتختفي ابتسامته و يقط/ع تأمله حركتها العفويه حين بدأت تدور لتعطيه ظهرها اتسعت عينه بصدمه و هو يهمس ليناديها خوفاً أن يوقظ أمه إن ارتفع صوته :
– يخربيتك بتعملي ايه … ريناد ؟!!
ريناااد …
يبدو أن نومها ثقيل للغايه حيث أزاحت يده التى امتدت لتتوقظها و هي تهمهم بكلم\ات غير واضحه لكن لا يجب أن تأتي شقيقته و تراها هكذااا ..
هبط بجزعه العلوي يميل عليها و هو يحبس أنفاسه مغمضا عينيه حين تسللت رائحه الورود خاصتها إلي أنفه تداعب قدرته علي الصمود ليبتلع رمقه و هو يدفع ذراعيه بلطف أسفل جسدها يحملها بهدوء و قد سرت تلك القشعريرة الخبيثه بجسده حين وضع يده أسفل جسدها الشبه عارٍ ، شعر بها تتململ لحظات قبل أن تفتح عينيها أخيراً تطالعه بأعين ناعسه و هى تلف ذراعيها الصغيره حول عنقه تد*فن جسدها الصغير به بجراءه قد اعتادها منها منذ أمس تهمس له بنبره متحشرجه و أنفاسها الساخنه تبث حرارتها بعنقه لتبدأ تلك الأنفاس الخائنه المتسربه منه بالاضطراب والتوتر :
– امممم ..
أخرت ليه ياحليوه ؟!!
دلف إلي غرفته بها و أغلق الباب بكتفه بهدوء ثم اتجه بها إلي الفراش و هو يحاول السيطره علي نبرته لكنها خرجت متوتره بعض الشيء حيث أصبحت عاده لديه يتلك الاونه !!
:
-باباكِ قالب الدنيا عليكِ ..
و كأنه أعطاها جرعه افاقه لتفتح عينيها جيداً فجأه و اندلعت نظرات القلق منها تحمل أثر النعاس و همست له حين وصل بها إلي فراشه :
– عرف حاجه ؟!!
رفع حاجبه الأيمن باندهاش و هو يقول بسخريه و كاد يميل يضعها فوق الفراش :
– كنت هبقي معاكِ دلوقت ؟!!!
اكيد مقولتش و هو معرفش …
ابتسمت علي الفور بعبث و هى تتشبث بعنقه فور أن وضعها علي الفراش تجذبه إليها بقوة مباغته ليجلس على طرف الفراش مذهول من حركتها لكنها لم تدع له فرصه اندهاش حيث اقتربت بجسدها إليه و هى تحيط عنقه بقوه و ارتفعت يدها الصغيره إلى خصلاته و همست بخفه أمام شـ,ـفتيه بعد أن اختلطت أنفاسه المضطربة بخاصتها العابثه :
– ليه ؟!!
بدأ صدره يعلو و يهبط بقوة و توترت ملامحه إثر ذلك الضغط المُغري له ليهبط بعينيه إلى شفـ,ـتيها الصغيره التى تبتسم بعبث هامساً لها بصوت مبحوح :
– إيه الي ليه ؟!!
همست له بهدوء نسبي و هى تعبث باصابعها الرقيقه بخصلاته الخلفيه و الأخرى تسير برويه علي عنقه :
-ليه مقولتش إني معاك ..
ساحره صغيره تقبع بأحضانه تتفنن بإغرائه لما تفعل به ذلك ، ماذا فعل بدُنياه ليكن جزاؤه تلك الكارثة ؟!!
ابتسمت بهدوء حين طال صمته لتبتعد عنه بعد أن اشعلت أنفاسه و جسده ثم تستقيم واقفه تبتسم بمكر و تتجه إلي الباب و هي تقول :
-هروح أشوف الأكل بيتسخن إزاى يا حليوه ..
زفر أنفاسه و هو يدفع خصلاته للخلف ثم فرك وجهه ب\ مما يحدث له لكن اتسعت عيناه حين دق الجرس و هتفت بحماس و هى تركض إلى الخارج :
– ده أكيد ماما بعتالي الهدوووم ..
ماذااا هل تفتح باب شقته بتلك الهيئه هرع خلفها مسرعاً و هو يصيح بها متناسياً نوم والدته :
-أنتِ يابت خدي هنااا باب ايه اللى تفتحيه ؟!!
علقت باندهاش و هى تشير إلى الباب :
-باب الشقه !!
اخد هدومي ..
أشار إليها مستنكراً و قال ب\ :
– كده ؟!!!
هتفتحي بالهدوم دي ؟!!
هزت رأسها بالإيجاب ليجز على أسنانه و هو يدفعها إلي الغرفه من كتفها قائلاً ب\ :
– إياكِ تخرجي من الاوضه لحد مااجي …
ثم أغلق الباب منصرفاً إلى الجرس الذي يقرع منذ مده ، لتبتسم خلفه و هى تهمس بابتسامه عريضه :
-ايييه قمرررر الحليوه ، بمووت فيه ..
-***-
مساء لطيف على تلك الأسره الصغيره الهادئه جلست “ريناد” بغرفتها تنتظر عودته بفارغ الصبر لقد أطال اليوم بعمله و يقرصها الجوع منذ فترة لكنها اعتادت على تناول طعامها معه تبتسم حين ترى توتره من أفعالها العفويه مره و المتعمده مره اخرى كل تلك الأفعال تكون أمام أمه و شقيقته !!
تراقبه أثناء هدوءه و صمته و كأنها تحفر هيئته الوسيمه بعقلها تنتظر ابتسامته اللطيفه المتريثه التي تُزين ثغره الجميل الذي يدعوها لالتهامه حينها …
لكن ما يحزنها أنه يعاملها بتردد و جفاء بعض الشيئ مُبدياً بعض التحفظ على تصرفاتها الجريئة خاصه إن فعلتها أمام شقيقته الصغرى ، هي لا تستطيع التحكم بعفويتها لكنها لا تنكر أنها تتمادي قليلاً و من حقه الخوف على تلك الصغيره التى اكتشفت أنه يحبها بجنون ، كثيراً ما تغار من علاقته بأمه و شقيقته كم كانت تتمنى أن تحظى شقيق مثله لكن هيهاات بالطبع كان سوف يشبه أباها الطامع الذى عاملها بقسوه كالسلع و حرمها من رؤيه الجميع لأشهر بما فيهم أمها الغاليه ..
تنهدت بحزن و هى تستقيم لتخرج من غرفتها متجهه إلى المطبخ تناول ما يسد جوعها إلى أن يعود لكنها توقفت و اتسعت عينيها حين استمتعت إلي تلك الضحكه المكتومه بغرفه شقيقته ..
هل هى متيقظه لقد قالت أنها سوف تخلد إلى النوم ؟!!
لكن ما ادهشها حقا حين سمعتها تقول بصوت يحمل بقايا ضحكتها :
-لا كلهم نايمين و يوسف لسه مجاش أنا مركزه مع الصوت بره ، هشوفك بكره ؟!!!
شقهت و لكنها كتمت صوتها و عقلها يعمل ماذا تفعل تلك الصغيره ؟!!
لكنها واضحه إنها تواعد شاب ؟!!
أو بمعني أدق أحدهم قد عبث بعقلها المراهق الصغير ..
اتجهت إلى الباب تقرعه بلطف لتفتح لها “هاله” بعد لحظات بملامح متوتره بعض الشيء تهمس برقه :
– في حاجه يارينو ؟!!
ابتسمت لها بهدوء و قالت بنعومه :
-كنت بشوفك لو صاحيه أقعد معاكِ شويه ممكن ؟!!
ابتسمت بتوتر و هى تومئ بالإيجاب تُفسح لها الطريق لتمر بهدوء و تغلق الباب بلطف تجلس أعلي الفراش تبتسم لها و هي تقول بهدوء:
– عامله ايه في المذاكره أنا شاطره جدا و أقدر اساعدك ..
ابتسمت لها و هى تقول برقه :
-تمام شغاله أنتِ عارفه النظام الجديد ده صعب شويه …
اومأت لها و هى تقول برفق تبسط يدها لها :
– تعالي اقعدي معايا أخذ رأيك في حاجه مهمه افتكرتها عن أخت صاحبتي و أنا قاعده فاضيه و بما إنك نفس السن أكيد هتساعديني يمكن أعرف اساعدهم …
اتجهت إليها و هي تبتسم و تنصت باهتمام حيث بدأت تقص عليها بصوتها الرقيق :
-شوفي بقى أخت صاحبتي دي صغيره قدك كده بالضبط في واحد حاول مره و اثنين و ثلاثه عشان يكلمها هي في الأول كنت بترفض لأنها كانت قلقانه منه بس بعد فتره قدر بطريقه و أسلوبه يقنعها إن هي تتكلم معها من غير ما حد من أهلها يعرف مره في اثنين في ثلاثه اتعلقت بيه قوي و بقيت بتحبه جدا بتستنى مكالم\اته مهتمه بأقل تفصيله منه بتسمع كلامه مهما كان … بس فجأه بطل يكلمها مش كده و بس لا اكتشفت إن هو بيكلم واحده صاحبتها جدا و لما قالت له قالها أنا موعدتكيش بحاجه أنا بتسلى بس للأسف كان بعد ما خلاص حبيته و اتعلقت بيه و خانت ثقه أهلها فيها راحت تقول لأختها لما كلمها تاني و طلع واخذ منها صور و ابتدا يبتزها بيها عشان ترجع تكلمه تاني ..
و أختها اتدخلت و قدرت توقف الولد ده عند حده و تاخد الصور بس المشكله دلوقت في البنت متقدملها واحد مناسب أوى و الموضوع عدي عليه كذا سنه لكنها لسه موجوعه و حاسه إنها أقل من البنات اللى صانت قلبها و عقلها لواحد يستاهلها قدر يحترمها و يقول لأهلها إنه عاوزها مش يدخل من الشباك زي ما بيقولوا ..
تفتكري نقدر نساعدها ازاي ؟!!
ابتلعت رمقها بتوتر طفيف وهي تهمس بحزن واضح :
– مش عارفه أنا مجربتش ده عشان اعرف أنت ِ قولتي إنها قدي بس هي كده كبيره عني …
ابتسمت لها و قالت :
-اه كان قصدي قدك لما عملت كده عاوزه رأيى اللي انا مقتنعه بيه في الحالات دي ؟!!
اومأت لها بصمت لتتبسم لها قائله برقه :
– أنا شايفه أن البنت و خصوصاً لو قمر زيك كده و عندها أخ زى يوسف ماينفعش تخون ثقته فيها و لا ثقه أهلها أياً كانوا لأنها هي الوحيدة اللي بتطلع خسرانه الأب و الأم و الأخ لما بيمنعوا علاقتها بأي شاب بيبقي خوف عليها عشان تصون نفسها و قلبها لواحد يحترمها و يقدرها مش واحد خان أهلها و طلب منها تخبي عنهم لأنه جبان ما يقدرش يواجههم لو كان فعلاً بيحبها كان راح لأهلها و قالهم ده و ارتبط بيها قصاد الكل و احترمها و كبرها مش هانها و خباها كأنها سر ماينفعش يطلعه لأى حد ، الحب مش عيب عشان نداريه لكن الحب الحلال اللى في العلن طعمه أجمل مليون مره من حب اتداري و استهلك قلب البنوته الجميله اللى لما تقابل واحد يحبها فعلا يبقي قلبها خلاص تعب و استهلكه واحد مريض شايف نفسه كده شاطر بيلعب ببنات الناس …
شردت و هى تستمع إليها لتتساءل بحزن قائله :
– طيب مش يمكن خايف يتقدم و أهلها يرفضوه ؟!!
عشان صغير و هى صغيره ؟!!
ابتسمت و هى تقترب منها تحيط كتفها قائله بهدوء و لطف :
– اديكِ قولتي صغير يعنى معندوش قدره إنه يواجه حد لو هو شايف نفسه كبير و راجل و بيحبها يبقي يبعد عنها لحد ما يقدر يواجه أهلها بقوه ..
الحب بيقوي مش بيخوف و ساعتها هى هتتأكد إنه راجل و يستاهلها صبر و استني لحد ماقدر ياخد جايزته ، مش جايزه عجبته راح سر*قها ..
البنت زي الماسه يالولا مش أى حد يفوز بيها و لا إيه ؟!!
ابتسمت لها و هى تومئ بتأكيد متوتر لتنتفضا الاثنتان حين استمعا إلى صوته القوي يقول مازحاً و عينيه مُسلطه عليها :
– أنا جعان حد فيكم هيسخنلي ولا أروح انام خفيف ؟!!
نظرت له بهدوء و هى تشعر بتوتر شقيقته يتزايد لتهمس لها بلطف و هى تقبل خديها :
-يلا تصبحي علي خير عشان مدرستك بدري و أنا هروح اكل بقاا …
بادلتها ابتسامه لطيفه و هى تتجه إلي فراشها لتتجه هى الأخري خارجاً و تغلق الباب خلفها تستمع إليه يهمس لها بهدوء :
– أنتِ عندك صحاب فعلا ؟!!
اللى عرفته إنك منعزله ..
حدقت به لحظات عاقده حاجبيها ثم سرعان ما استوعبت أنه كان يستمع إلي قصتها ..
لتبتسم له قائله بعبث :
– مش عيب نلمع اوكر ياحليووه …
ثم انصرفت من أمامه ليطلق ضحكات مرتفعه نادراً ما تستمع إليها منه ………
بعد مرور شهرين
انفرجت أساريرها حين نظر ناحيتها فلوحت له بيدها كالأطفال مما دفعه للتبسم ضاحكاً من أفعالها الجنونيه اللطيفه التي جعلته بحاله انتشاء غريبه أغلب أوقاته أمسك تلك المنشفه الصغيره يحاول إزاله ما علق بيديه ثم أغلق السيارة حين أدارها صاحبها و هو يُمطره بوابل من الدعوات جعلته يبتسم برضا اتجه إلى مدخل العماره و هو يسد عليها الرؤية بجسده قائلاً بنفاذ صبر :
– افهمك ازاي أن دي مش جنينه قصرك تنزلى وقت ما تحبي العماره فيها ناس غيرنا سااكنه …
كاد يتجه إلى الاعلي لكنها أمسكت بيده و هى تقول بابتسامة عريضة:
-بقولك ايه ياحليوه مش هتعلمني السواقه بقااا ؟!!
جذبها من يدها مستخدماً يده الأخرى و هو يقول ب\ :
-افهمك ازاااي أنا اسمي يوسف ؟!!!
ده غير ان المنظر اللى نازله بيه ده مش ممكن تخرجي بيه من باب الشقه مش العماره … احسنلك مشوفش ده تاااني …
ارتفعت ضحكاتها و هي تصعد معه بطواعيه قائله بمشاكسه و هي ترقص حاجبيها :
– إيه هو الحليوه بيغير ؟!!
قلب عينيه يهز رأسه بيأس منها و صاح بنفاذ صبر و هو يدلف بها إلي شقته :
-ياا أمييييي !!
ياا هااااله !!!!
أتت السيدتان على صوته المرتفع نافذ الصبر و هو يمسكها من طرف ملابسها ناحيه عنقها بالخلف كالسارق مما دفعهن لكتمان ضحكاتهن علي هيئتها الحزينه حيث عقدت يديها أسفل صدرها تنظر حياله ب\ :
– ياا أمي مش اتفقنا إنها مش هتنزل من هنااا هو أنا ناقص بلااااوي .
دفعت يده عن ملابسها ب\ و هى تهتف به :
– هو أنا طفله ؟!!!
إيه مش هتنزل دييي … ؟!!!
نظر إليها بحده و زفر غاضباً و قد ضاق ذرعاً من كل ما يحدث حوله خاصه ضغط أبيها عليه ليصرخ بها غاضباً :
-حلو الهااانم الكبيره بقااا تجهز نفسهااا عشان هترجع لابوها النهااارده ….
اتسعت عينيها بصدمه بل و أعين الجميع و حدقت به بخوف جلى ليقابلها بنظرات هادئه للغااايه …..
الفصل الرابع “أغار !”
وقفت “ريناد” تنظر إليه بصدمه بالغه وأعين دامعه لم يتحمل أن يراها هكذا حائره ..
نظرات الخوف تندلع من مُقلتيها الجميله استمع إلي كلم\ات أمه الغاضبه تقول زاجره إياه بلطف حازم :
– إيه الكلام ده ياايوسف ترجعها فين ؟!!
ارتباك واضح سيطر علي ملامحه الرجوليه ليتقدم منها وهو يراقب ملامحها الصامته تنتظر إكمال كلم\اته الحاده وتوبيخه اللاذع هي علي يقين من مدي رجولته وأنه لن يقبل بإعادتها إلي أبيها لكنها خشت أن يكون قد مل تصرفاتها الطائشه واعتبرها مُتطفله علي حياته الخاصة اتسعت عينيها حين توقف عن التقدم منها و صاح بنفاذ صبر مره أخري :
– مش هرجعهااا في مكان لكن الحال ده ماينفعش أي لحد لو لقط صوره ليها أبوها في دقائق هيكون هنااا المفروض تكوني عارفه كده و تراعي إللي حواليكِ أنا أمي وأختي مش حمل بهدله …
هكذا صرخ محتدا وترك الجميع بحاله ذهول شديدة لأول مره تري الأم انفجار ابنها هكذا لكن شعورها بما يكنه داخل ثنايا صدره ومعركته التي يخوضها مع حاله دفعها للتبسم بهدوء والاتجاه ناحيه تلك الفتاة التي نكست وجهها خجلاً وانسابت دمعات خفيفه علي وجنتيها الجميله من فرط إحراجه لها ربتت “خديجه” علي خصلاتها ثم مدت أناملها تمسح دمعاتها بحنو تقول بلطف :
– متزعليش هو بس مضغوط شويه ..
مش قاصد يقول حاجه يوسف بطبعه بيخاف علي اللي حواليه وقال كده من خوفه عليكِ ..
ابتسمت لها ابتسامه صغيره هي لا تُريد أن تتسبب بحزن لتلك السيدة الجميله التي وضعتها بمثابة ابنتها و أغدقت عليها بالمحبه منذ أول لحظه لها معهم ، وقفت “هاله” بجانبها تقول بمرح خفيف :
– ايه يارينو ..
حد يبقي يزعل من الحليوه ..
لكزتها الأم بخفه وهي تمنع ابتسامتها علي ذاك اللقب اللطيف الذي اطلقته المشاكسه علي ابنها لتقول بتوبيخ :
– بنت عيب كده ..
ابتسمت “ريناد” وهي تقول برأس مرفوع للأعلي وقد زال حزنها بلحظات :
– سوري يالولا أنتِ صحبتي وأختي وكل حاجه بس مش حلوه منك يالولا أنا بقولها أحلي ..
ابتسمت الفتاه وهي تصيح بحماس :
– أيوه كدااا يارينووو ، سمعينا واحده حليوه بصوت عالي خليه يخرج يقـ,ـتلنا كلنا …
ضحكت “ريناد” وشاركتها الأم وهي تقول بصوت هادئ :
– طيب يا يابلوه روحي اعملي القهوه بسرعه وشوفي الأكل اللي سيبناه ده ..
انصرفت “هاله” وهي تلوح بكفها لهم تهتف بمرح :
– اااه القهوه عاوزاها في سر و بتمشيني بشيااكه ياديجاا ..
صاحت “ريناد” بتذمر تقول وهي تنفخ وجنتيها بحركه طفوليه :
– لولااااا بطلي تاخدي القااابي بتقوليهم وحششش ..
ارتفعت ضحكات الفتاه وهي ترقص كتفيها بحركه مرحه بهدف أغاظتها ثم ركضت من أمامهم تُنفذ مطلب والدتها !
جلست الأم فوق الأريكة وهي تجذب “ريناد” لتجاورها بجلستها تقول بهدوء وهمس :
– بتحبي يوسف ياريناد ؟!!
حدقت بها بأعين متسعه من مفاجأتها لها بذاك السؤال ثم ابتلعت رُمقها و اندفعت الحُمره إلي وجنتيها وقد توقف لسانها عن الحديث لتبتسم الأم وهي تربت علي ساقها بحنو تقول بمكر :
– اصل انا قولت برضه فرق السن يعني جامد مش ممكن تكون ..
قاطعتها تقول بتذمر غاضبه وهي تعقد حاجبيها :
– فرق سن ايه ياديجاا الفرق مش كبير لاا ..
وبعدين أنا مش بقتنع بموضوع السن ولا هقتنع بيه ..
ضحكت الأم بخفوت لتقول رافعه حاجبها الأيسر بمكر :
– يعني بتحبيه اهوه ..
ثم تنهدت واكملت بهدوء :
– أنا خايفه اتدخل بينكم عشان ماظلــ,,ـــــمكيش يابنتي يوسف كمان شايفك صغيره عليه ويمكن ده اللي خلاه عصبي كده ..
قاطعتها تردف بصدمه وأعين متسعه :
– قصدك أنه بيحبني ؟!!
ابتسمت لها تقول وهي تربت علي وجنتها بلطف :
– ومين عاقل مايحبش قمر شقي كده ..
أنا مسألتوش لسه بس أنا عارفه ابني لو كان مش بيحبك مكنش فرق معاه أنك تظهري في الشارع ووالدك ياخدك منه ..
ثم اردفت بتوتر طفيف وهي تشيح بنظراتها عنها :
– وأنتِ طبعاا ..
عارفه يعني ..
نفوذ والدك ..
!
أغمضت عينيها تهز رأسها بالإيجاب بحزن لتهمس بعدها بخزي و قد غلف نبرتها الخذلان :
– عارفه ماما جوزتني يوسف ليه ؟!
عشان بابا مجرد ما يعرف أني متجوزه مش هياخدني تاني ..
صاحبه كان شرطه إني أكون بنت ..
و كده خلاص الشرط راح ..
سياده السفير مش محتاجني …
اتسعت أعين “خديجه” مما صرحت به تلك الفتاه للتو لقد عاملها الأب كسلعه تُباع وتُشتري وأدركت الفتاه ذلك بالفعل كلم\ات صغيره كانت كفيله لتغيير أفكار الأم عنها وأنها ليست فتاه مرحه مشاكسه من الطبقه المخمليه كما ارتأي لها لكنها إنما تحمل داخلها خذلان كبير دفعها لترك الأب القاسي والهروب منه جذبتها خديجه لاحضانها علها تُشعرها بالدعم المفقود لديها لتبتسم “ريناد” علي جمال قلب تلك المرأه وتدس جسدها بأحضانها الأمويه وهي تقول بحماس خافت بأذنها :


حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES