رفع حاجبه الأيمن واردف بسخرية هامسا لها و هو يفك يديها بلطف :
– لا سمح الله هي الوقحة بيطلع منها حاجه غلط !
عقدت حاجبيها بغضب تهمس له بتذمر راق له :
– إيه ده انا اقولك ياحليوه وأنت تقول عليا كده ..
طيب اوعي ..
كادت تتركه و تغادر لكنه أحاط خصرها يقبلها سريعاً و هو يستعد للمغادره قائلاً :
-لا يا قلب الحليوه متزعليش بس الوقاحه صفه يااقلبي !!
مش عايز كوارث ياوقحه لحد مااجي الناااس ضيوف ..
تركها لترتفع ضحكاتها حين استخدم نفس كلماتها معه تغلق الباب كما حذرها و هي تعتدل ناظره إليهم بلطف وكادت أن تنصرف لغرفتها لكنها استعمت إلي صيحه ابنه خالته تقول بازدراء :
– و أنتِ بقااا محدش عبرك من أهلك من ساعه ما هربتي منهم ؟!!
ولا هما ماصدقوا ؟!!
أتسعت أعين “هاله” و أردفت بغضب تزجرها و هي تتجه إلي “ريناد” بخطوات سريعه تجذبها إلي الداخل :
– ايه ياأريج الكلام البايخ ده ؟!
وأنتِ مالك أنتِ ..
سحبت “ريناد” جسدها بعيداً تقول و هي تبتسم باستفزاز :
– قصدك من يوم مااتجوزت الحليوه ؟!!
لا متحركتش من ح.ضنه !!
اشاحت “هاله” وجهها و قد اشتعل بخجل من جراءتها لكن تحول الخجل إلي غضب حين وقفت إبنه خالتها تنقض بغضب علي تلك الفاتنه تصيح بعنف :
– أنتِ محدش عرف يربيكِ فعلاااا ..
فاكره يوسف هيحب عيله زيك ده كان زمانا مخلفين قدك ..
ابتعدت عن مرمي يدها بلحظه تعود للخلف وهي تشتعل بالغيرة حين نعتتها تلك الفتاه مره أخري بالطفوله بل و تتحدث بجراءه عن زوجها مُشيره إلي علاقه فيما بينهم أمسكتها من خصلاتها و دفعتها بغضب تنقض عليها فوق الأريكة لتصرخ الفتيات الأخري بالأم التي أتت مهروله لتري ذاك المشهد الصادم !!
إبنه السفير تكيل ضر.بات من يديها الصغيره إلي ابنه أختها التي تصرخ الآن مستنجده بها هرعت “خديجه” إليها ترفع جسدها عنها تحاول تهدئتها و قد بدأت “هاله” بسرد التفاصيل و هي تلقي ابنتي خالتها بنظرات مشتعله لتتنهد الأم و هي تقول بهدوء :
– خدي مرات أخوك ِ وادخلي الأوضه ياهاله ..
انصاعت لها الفتاتان ودلفتا إلي الداخل مرت ساعه أو أقل و دلفت الأم تعتذر لها عن تصرف إبنه اختها المخجل و تعاتبها بلطف علي اندفاعها هكذا مع ضيفاتها اللاتي غادرن المنزل منذ قليل !!!
مرت الساعات ثقيله عليها و كلمات تلك الفتاه تعبث بعقلها مهما بلغت من اللامبالاة يظل تفكيرها يعمل عن أسباب معامله أبيها لها بتلك الطريقة الفظه ؟!!
أين محبته ؟!
لما يقسو عليها هكذا ؟!!
أفاقت علي باب الغرفه ينفتح بهدوء و يدلف إليها زوجها يزفر بارهاق ليهتف باندهاش حين وجدها تتجه إليه بخطوات سريعة ليمرر عينيه علي جسدها الفاتن بتلك القطعه الزهريه الصغيره بانبهار مهما ترتدي تصير أشد فتنه ، ارتمت بأحضانه ليستقبلها داخلها و هو يحيطها جيداً بعناق دافئ لكنها خرجت من بين ذراعيه تراقب هيئته الغير مهندمه حيث فتح أزرار قميصه العلويه ورفع اكمامه مشمراً عن ساعديه لتقول باندهاش :
– إيه ده يايوسف مالك ؟!!
وراجع بدري كده ليه ؟!
رفع كتفيه بعلامه جهل ثم باغتها بحملها بين ذراعيه و التوجه بها إلي فراشهم يقول بعبث و هو يمرر شفتيه علي ملامحها الرقيقه الجميله برقه دفعت تلك القشعريرة لجسدها لتُحيط عنقه ويشعر بتلك الابتسامه من شفتيها حين وصل إليهما يهمس لها أمامها :
– كنتِ عوزاني أجي متأخر ؟!
هزت رأسها بالسلب علي الفور وهي تباغته بقبله صغيره أعلي شفتيه هامسه له بلطف :
– مش عوزاك تبعد عني أبدا ياحليوه !!
ابتسم لها و هو يضعها أعلي الفراش ويعتليها بجسده و هو يحل أزرار قميصه المتبقية !!!
مر شهرين كاملين و قد تحولت أيامه بفضل الوقحه خاصته كما أطلق عليها إلي أيام مُبهجه مليئه بالشغف و المحبه بفضلها صارت حياته ذا مذاق خاص حيث استطاعت تلك الفاتنه الصغيره أن تأسره وتلقي تعويذتها عليه لتكون أسوأ لحظاته حين تغادره غاضبه من أحد أفعاله التي تنعتها بأفعال رجل الكهف لتتجه إلي أمه تنام بأحضانها و يسلبها من بين تلك الأحضان الحانيه إلي أحضانه الدافئه عائداً بها إلي غرفته …
لكن اليوم مختلفاً قليلاً حيث وقفت ترتدي تيشيرته كعادتها تصيح بغضب لأول مره به :
– أنا مليش دعوه أنا عاوزه أنزل مع هاله أنا قاعده محبو.سه بقالي ٤ شهور ….
أغمض عينيه بغضب شديد و هو ينزع قميصه متجاهلاً إياها و هو لا يعلم ما دهاها منذ الصباح الباكر !!
لما تصر علي إثارة غضبه الا يكفيهاا مافعلت صباحاً تحدياً لكلماته و هبوطها الشارع دون أذنه بحجه معاونه أمه بالتسوق و هو يغط بسباته يظنها بأحضانه !!
ألقي القميص بعيداً بغضب و هو يحاول صم أذنيه عن كلماتها الآن ، ليصرخ أخيراً و هو يعتدل بجسده النصف عارٍ يتجه إليها ليواجهها بنظراته المشتعله حين وجدها لا تكف عن التذمر :
– بسسسس بقااااا قولتلك مفيييش نزول خلصنااااا !!
مش كفاياااا شغل العيال اللي عملتيه الصبح ؟!!
أناااا غلطان أني تممت الجوازه الزفتتتت دي ..
انااا زهقتتتت ..
أنتيييي دخلتي حياااتي وانتييي عارفه شكلهااا اييييه فكراني لعبه ابوكيي جبهالك وزهقتييي منها عاوزه ترميهاااا
راقبته بأعين دامعه مذهوله تحملق به بصدمه هل يحادثها هي هكذاا ؟!
لن يصرف عن ذهنه أبدا فارق العمر بينهما وأنها سليله السفير العابثه التي تتلاعب بالناس من حولها لقد صار شديد الغضب بالأونه الأخيرة ، لكنها اختنقت و من حقها أن تتنفس خارج تلك الجدران ؟؟
لكن لحظه ما هذا الهراء الذي تفوه به ؟!!
هل حقاً مل منها !!
هل يراها بذلك السوء ؟!!
ظل صدره يعلو ويهبط بقوة وعنف و أنفاسه المتوترة تحرق وجهها الآن ، وجهها المصدوم منه ومن كلماته كيف له أن يقول تلك الكلمات لها ؟!!
لما يتحكم به غضبه و توتره منذ مقابله أبيها صباحاً ومعاملته الفظه المبالغ بها معه حين طلب ترك العمل لديه !
لما يفرغ شحناته بها الآن !
لقد فقد تعقله معها بالمره و شعور الندم يتفاقم داخله الآن حين تقهقرت بعيداً عنه بخوف واضح بمقلتيها يراه لأول مره موجه منها إليه وخزات الآن بصدره تكاد تخترق اضلعه و هو يراها تتجه بعيداً إلي خارج الغرفه تاركه إياه برأس منكسه بحزن !!!!
جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً !
إنه طاقم حراسه أبيها !!!!
الذي دلف للتو مختالا بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغضب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!!
ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً :
– يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!!
لتحل الصدمه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!!
حريقه تفاعل علي الفصل اشووفهااا بتولععععع
#سليلة_السفير
#شيماء_الجندي
6=السادس ” خائن !” /
و ابتسامتي التي تُزين ثغرى دوماً ما هي إلا درع يحميني من أعينكم المغتصبه لما يكنه صدري !
جلست “ريناد” بجانب أبيها المنشغل بهاتفه منذ مغادرتهم معاً من بيته !
↚
لا بل أحضانه الدافئه !
لا تصدق أنه تركها له هكذا !!
بالرغم من معرفته بالفتره القصيره التي عايشتها معه أنه لم يكن بالنسبه لها سوى أب انتهازى !!
كيف يصدق أنها سوف تلجأ إليه ؟!!!
كيف يتخلي ؟!!
اشتدت تلك القبضه حول قلبها تعتصر بقوة تكاد تُحوله إلى فُتات متناثر كأفكارها الآن !!!
رمقها أبيها بطرف عينه و هو لازال مستمراً بالعبث بهاتفه ليبتسم حين عادت إليه ذكري اللحظات المنصرمه …
Flash back
جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً !
إنه طاقم حراسه أبيها !!!!
الذي دلف للتو مختالاً بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغضب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً :
أتسعت عينيها بصدمه حين تقهقر بجسده عنها لتُصبح بمواجهة أبيها تماماً !
اقشعر بدنها و هي تحدق بالفراغ أمامها بأعين مذهوله !
و عقلها الآن يحاول تفسير حركه يده التي تُشير إلي أبيها بعلامه موافقته علي اصطحابها معه !!
هكذا يكون شعور الصدمه بالأحبه ؟!
كيف له أن يتخلى هكذا ؟!!
تشعر أنها تلقت صفعه بالغه القوة أفقدتها قدرتها علي النطق بل عن الاستماع إلي تلك الشهقات و الهمسات الصادرة عن عائلته !!
حدقت به تنتظر رده فعل واحده !!
كلمه يتفوه بها !!
لكن لا حياة لمن تنادي !
رُبااه ماذا يفعل ذاك الحامي !!
لقد أشاح وجهه للجهه الأخرى هل مل منها إلى تلك الدرجه ؟!!!
لم تشعر بتلك الدموع الساخنه التى أحرقت وجنتيها الناعمة كما لم تشعر بشيئ سوي الخذلان !!
مؤلم ذلك الشعور ..
مؤلم أن تضع ثقتك و محبتك بين كفي بنى البشر و يتم دهسها !
مؤلم أن يتحول الحبيب إلى جلاد بلا رحمه !!
و الأكثر إيلاماً حين تقدم أبيها إليها يسحبها للخارج ليخرج صوتها المتحشرج أخيراً تهمس بتساؤل و قد نفضت يد أبيها عنها تهرع إليه تكور وجهه بكفيها الصغيره تطالعه بنظرات مقهوره و قد ترآي إليها أنه بحاله صدمه و عاجز عن التصرف !!
حجج واهيه يخلقها عقلها الباطن لها !!
:
– يوسف هتسيبني ؟!!!
بدأت شقيقته بالبكاء و أمه بالصراخ عليه لكنه لا يسمع و لا يري لقد تحول بلحظات ، لم يُكلف خاطره أن ينظر داخل عينيها عله يقرأ ما عجزت عن التفوه به !
لقد رفع يديه يقبض علي معصميها برفق يزيل يديها عن لحيته و يبتعد خطوه للخلف مُغمضا عينيه بقوة ، ماذاااا أيتركها حقاً !!
توقفت عينيها عن ذرف تلك الدموع فجأة و استسلمت ليد أبيها التي اشتدت علي معصمها يجذبها خلفه راحلاً إلى قصره المنيف !!
Back
عقد السفير حاجبيه يردف باندهاش و هو يرمقها بنظرات متفحصه :
– أنتِ ايه حكايه هتسيبني يايوسف دي ؟!!
لم تلتفت إليه ظلت علي حالتها الغير مباليه بتراهاته تستند برأسها إلى مسند الأريكة تستقبل نسمات الهواء الطلق بهدوء تام ، أمسك ذقنها يعدل وجهها إليه و هو يقول بغضب حين بدأ عقله يجمع بعض الصور :
– أنتِ فيه حاجه حصلت بينك وبين السوااااق ؟!!!
رفعت عينيها الذابله تحدق بتلك النيران المشتعلة التي تكاد تحرقها و تحرق ذاك الخائن و عائلته !
كم كانت تتمنى أن يفعل معها أبيها مثل ما فعل السائق كما لفظ سيادة السفير منذ لحظات باحتقار !!
رمقته بغضب ثم أزاحت يده عنها تصرخ به بعنف :
– بس بقااااا السواااق ده أحسن منك علي الأقل معملش في أهله زي ما أنت عملت فياااا انا بكرهككككك ..
كاد أن يرفع يده عالياً و يصفعها لكنها باغتته بفتحها الباب المجاور ليهب الهواء و كأنه يؤازر تلك الفتاه بغضبها المشتعل و تصرخ به مُكمله بتحذير أثناء إشارتها إليه بسبابتها :
– لو فكرت تقرب مني اناااا هرمي نفسي من العربيه دي حالااا …
عينيها اللاهبه !
نظراتها المشتعله !
صراخها النارى !
عدم مبالاتها بسرعه السياره بل السيارات من حولهم !
تقول أنها سوف تفعلها !!
سوف تهدم ما يبنيه منذ استعادها من ذلك المنزل و هو يرسم طريق أحلامه إن لم يهاودها الآن سوف تفعل !!
هبطت يده مباشره و اعتدل بجلسته يردف من بين أسنانه :
– بلاش جنان و اقفلي الزفت ده … مش متربيه صحيح !
رمقته باحتقار ثم ابتسمت بسخريه و هي تغلق الباب بقوة تقول ببرود :
– طبعا خايف علي بضاعتك لحد ما تسلمها مش كده ؟!!
عقد حاجبيه يردف بانفعال :
– بضاعه إيه يابنت وكلام فارغ ايه أنتِ قعدتك في البيئه دي عملت منك واحده شبههم ..
رمقته بغضب و اردفت ببرود و هي تعتدل بجسدها لتنظر أمامها :
– اه “sorry” دادي ..
بس أحب اللي اقولك قبل ما نروح في أي مكان أنا حامل !!