رواية تضحيه بدون مقابل الفصل السادس 6 كامل | بقلم أمانى سيد
ص,,ابرين رجعت، بس مش ص,,ابرين القديمة. رجعت في شقة لوحدها، “ست بيت” ملكة في مكانها، ومحمود بقى يجيلها وهو شايل “الجميل” فوق راسه. أما بيت العيلة، فبقى “خرابة” مفيش واحدة فيهم طايقة التانية، وكل ما يشوفوا ص,,ابرين نازلة من شقتها الجديدة لابسة وشيك ومرتاحة، ياكلوا في نفسهم من الغيظ.. لأنهم عرفوا إن “اللى بيتريقوا عليها ومشغلنها خدامه ” هي اللي كانت سنداهم، ولما ضيقوها، وقع البيت كله فوق دماغه.
ص,,ابرين مرجعتش بيت العيلة، رجعت “ملكة” في شقتها الجديدة اللي في الشارع اللي ورا بيت أبوها. الشقة كانت بتلمع، ريحة النظافة والهدوء ماليين المكان، ومحمود كان بينقل آخر كرتونة وهو بيمسح عرقه وبيدور على رضاها بكلمة.
يوم الجمعة، وهو اليوم اللي العيلة كلها بتتجمع فيه. ص,,ابرين قررت إن ده الوقت المناسب لـ “الزيارة الأولى”. لبست فستان شيك جداً، وحطت ميكب هادي أبرز ملامحها اللي ارتاحت، ولبست دهبها اللي محمود رجعه لها “بالحبة والملّي” فوق ورثها عشان يرضيها.
نزلت من التاكسي قدام بيت العيلة، والولاد معاها لابسين أنظف هدوم. أول ما دخلت الصالة، ريحة البيت كانت لسه “مكم_كمة” والكركبة باينة في الأركان رغم محاولاتهم الفاشلة للتنظيف.
سحر وسلوى كانوا قاعدين وشهم “أصفر” وشعرهم منكوش من وقفة المطبخ اللي مابيعرفوش فيها حاجة. حم,,اتها كانت قاعدة بتن_هج وبتهوي بنهج حاد. ص,,ابرين دخلت بابتسامة “باردة” ومنورة:
“مساء الخير يا ج,,ماعة.. قولت لازم أجي أسلم عليكم وأشوف أحوالكم، البيت وحشني قوي.”
سحر بصت لدهب ص,,ابرين ولفستانها وقالت بفرسة:
“أهلاً يا ص,,ابرين.. نورتي. الشقة الجديدة بقى واخدة وقتك، مابقتيش بتسألي.”
ص,,ابرين قعدت وحطت رجل على رجل، وطلعت “مبرد” صغير من شنطتها وبدأت تظبط ضافر مكسور بكل برود:
“والله يا سحر، الراحة حلوة. الشقة صغيرة وعلى قدي أنا ومحمود والولاد، بنضفها في ساعة وأقعد باقي اليوم ‘هانم’ لنفسي. لا فيه مواعين جبل، ولا فيه حد يطلب مني فطير الفجر، ولا فيه حد يرمي لي عياله.. بقيت بحس إني بني آدمة وليا قيمة.”
حم,,اتها حاولت تلقح كلام:
“أيوة يا بنتي، ربنا يهنيكي.. بس البيت هنا يغم النفس من غيرك، محمود كان فاكر إن إخواته هيسدوا مكانك، بس طلعوا ‘خايبين’.”
ص,,ابرين ضحكت ضحكة رقيقة:
“لا يا ماما متمسيش عليهم كدة، هما بس مش متعودين. وبعدين يا حبيبتي أنتِ عندك ‘عبير’.. مش قولتوا إنها هتعوضكم عني وتجدد شباب محمود؟ ياريت تخلوها تيجي تساعدكم في غسيل السجاد اللي باظ ده، أصل الحمار اللي فيه بقى شكله و<حش قوي.”
سلوى انف__جرت: “عبير مين يا ص,,ابرين؟ عبير دي كانت جاية تتمنظر علينا وتمشي! إحنا اللي بناكل في نفسنا هنا.”
ص,,ابرين قامت وقفت، وفتحت شنطتها طلعت منها “علبة حلويات” فخمة وحطتها على التربيزة وسط الكركبة:
“أنا بس جيت أطمن عليكم.. محمود مستنيني تحت عشان خارجين نتغدى بره ونروح السينما مع الولاد، أصل النهاردة ‘عيد جوازنا’ وهو حب يعوضني عن كل السنين اللي فاتت بـ ‘طقم ألماظ’ صغير كدة.”
بصت للبيت كله نظرة أخيرة، نظرة “وداع” لمكان كانت فيه شغالة وبقت فيه سيدة قرارها، وقالت وهي ماشية:
“يلا يا ج,,ماعة، شدوا حيلكم في المواعين اللي في الحوض دي.. أصل الريحة واصلة لحد السلم بره. تصبحوا على خير.”
خرجت ص,,ابرين وخطوات كعبها بترن على السلم “رنة نصر”، وسابتهم في الصالة ياكلوا في نفسهم. حم,,اتها بصت لبناتها وقالت بقهر:
“شوفتوا؟ الشغالة اللي كنتم بتضحكوا عليها، بقت هي الهانم، وأنتم اللي بقيتوا ‘خدامين ‘ في المطبخ!”
النهاية بقلم امانى سيد
قراءة رواية خارج أسوار القلب كاملة من الفصل الأول للاخير | بقلم صابرين الديب
تابع مشوار رواية تضحيه بدون مقابل الفصل السادس 6 كامل عبر الفصل التالي الآن.
رواية تضحيه بدون مقابل كاملة بدون اختصار
تابع قصة تضحيه بدون مقابل كاملة من أول فصل حتى النهاية.
أشهر روايات أمانى سيد
اقرأ أشهر روايات أمانى سيد الكاملة بسهولة.