📁 آحدث المقالات

رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الثاني 2 كامل | بقلم أمانى سيد

رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الثاني 2 كامل | بقلم أمانى سيد

رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الثاني 2 كامل | بقلم أمانى سيد
ضحكت ضحكة قهر سمعت البيت كله:
“أعتذر؟ أعتذر لمين؟ للي بتخطط تجوزك عشان “تنعنشك” وتجيب لي واحدة أخدمها هي كمان؟ أنا سمعت كل كلمة يا محمود.. سمعت “الدبحة” اللي مابتصدق تخدمكم، سمعت “الشغالة” اللي ريحتها بصل وتوم.. نسيت يا بشمهندس إن ريحة البصل دي عشان حضرتك تاكل وتتغذى وتعرف تروح مكتبك؟ نسيت إن اللبس اللي مش عاجب الهانم والدتك ده، داب من كتر الخدمة في بيتكم؟”
حم,,اتي حاولت تستعيد جبروتها وقالت:
“وأدينا عرفنا يا ص,,ابرين.. وأيوة هجوزه، والبيت بيتي، واللي مش عاجبها، الباب يفوت جمل! أنتِ هنا عشان تخدمينا وبس، ولو فاكرة إن ليكِ حق، يبقى بتحلمي.”
بصيت لحم,,اتي وابتسمت ابتسامة خلتها ترجع خطوة لورا:
“البيت بيتك؟ نسيتي يا ماما إن محمود كتب لي “نص البيت” ده بيع وشراء من خمس سنين لما بعت ورثي من أبويا عشان يسدد ديونه؟ نسيتي العقد اللي في الخزنة اللي أنا بس اللي معايا مفتاحها؟”
محمود اتصدم، هو كان ناسي أو متناسي إنه عمل كدة في لحظة ضعف، وبص لأمه برعب. كملت كلامي وأنا بقلع المريلة وبرميها تحت رجليهم:
“البيت ده هيتقسم نصين.. نصي هاخده، والنص التاني بتاع محمود، خليه يقعد فيه هو و”النعنشة” الجديدة وخدموه أنتم بقى.. أنا ماشية، بس مش ماشية “موضه قديمه ” زي ما قولتم، أنا ماشية وصاحبة ملك، والخدامة اللي كانت بتلم وراكم، م,,اتت في المطبخ النهاردة مع أول طبق انكسر.”
ص,,ابرين سابتهم في حالة ذهول وطلعت تلم هدومها وهدوم عيالها، والبيت اللي كان “نضيف وزي الفل” بدأ يكركب من أول دقيقة غابت فيها إيدها..
قفلت باب شقتي بالمفتاح، المفتاح اللي كان بيفتح ليهم الجنة، ودلوقتي قفل عليهم جح_يم الحقيقة. نزلت السلم وأنا سامعة صوت محمود بينادي عليا، صوت مكسور مش الصوت اللي كان بيأمرني الصبح. وقفت على أول درجة، وبصيت لفوق.. كان واقف وساند على الدرابزين، وشكله ضايع.
“ص,,ابرين.. استني يا ص,,ابرين، رايحة فين في نص الليل؟ والولاد؟ بلاش تخربي البيت عشان خاطر كلمة اتقالت في لحظة غض,,ب.”
بصيت له ونظرتي كانت باردة زي التلج:
“لحظة غض,,ب؟ لا يا محمود، دي لحظة حقيقة. البيت اتخرب لما وافقت أمك تبيعني وتشتريني كأني حتة عفش في بيتكم. الولاد معايا، ومكان ما هروح، هيكون ليهم أم بتصون كرامتها، مش شغالة بتتهان.”
“أنا غلطت.. والله غلطت. بس أمي.. أنتِ عارفة أمي وكلامها، مكنتش اقصد أوافقها.”
“ومكنتش تقصد ترفضها برضو يا بشمهندس! السكوت علامة الرضا، وأنت سكت لما قالت عليا شغالة وموضه قديمه ومحتجاك تتنعنش. روح يا محمود، روح لنعنشتك الجديدة، وخليهم يخدموك زي ما كنت بخدمك.”
نزلت باقي السلم بسرعة، وركبت تاكسي وروحت لبيت أبويا.. البيت القديم اللي فيه ريحة الحنية والأمان، البيت اللي خرجت منه عروسة بالأبيض، ورجعت له ست بـ “مية راجل”.
تاني يوم الصبح..
في بيت العيلة، الكركبة بدأت من أول دقيقة. حم,,اتي صحيت ملقتش الفطير المشلتت ولا القهوة المضبوطة. دخلت المطبخ لقت جبل مواعين، وريحة السجادة اللي باظت مالية المكان. نادت على سحر وسلوى، لكن كل واحدة فيهم اعتذرت بإن عيالها تعبانين أو إنها مش فاضية.
حم,,اتي وقفت وسط الكركبة وصوتها علي بالصريخ:
“يا محمود! شوف ص,,ابرين الـ… اللي سابت لنا البيت يض,,رب يقلب، كلمها ترجع فوراً تنضف القرف ده!”
محمود دخل المطبخ وشاف المنظر، وبص لأمه بيأس:
“أكلم مين يا أمي؟ ص,,ابرين مش هترجع، ص,,ابرين رفعت قضية ‘تمكين’ من نص البيت، والمحامي قالي إن العقد مظبوط 100%. إحنا دلوقتي اللي مهددين نترمي في الشارع لو هي قررت تبيع نصها.”
حم,,اتي وشها اصفرّ وقعت على الكرسي:
“تبيع نصها؟ وتجيب لنا ناس غريبة تعيش معانا؟”
“أيوة يا أمي.. ص,,ابرين اللي كانت ‘موضه قديمه ومابتفهمش ‘
طلعت أذكى مننا كلنا، ومأمنة نفسها تأمين قانوني يدرس.. دلوقتي يا أمي، مين فيكم هيدخل يغسل المواعين وينضف السجادة؟
الساعة جت 10 الصبح، والبيت اللي كان بيبقى زي “الفل” وريحته بخور وفطير ومعجنات، بقى مكركب وريحته “كمكمة” من السجادة اللي باظت ومن مواعين العشا اللي لسه في الحوض. حم,,اتي صحيت، فضلت تنادي: “يا ص,,ابرين! يا بت يا ص,,ابرين! تعالي شوفي الزفت اللي على الأرض ده!”
نسيت إن ص,,ابرين مشت.. نسيت إن “المكنة” اللي كانت شايلة البيت وقفت. دخلت المطبخ لقت جبل مواعين، والرخامة عليها بواقي أكل، والبيت يغم النفس. سحر وسلوى (سلفات ص,,ابرين) صحيوا وخرجوا للصالة بكسل، وبصوا للمنظر بقرف:
“إيه ده يا ماما؟ البيت ماله عامل كدة؟ فين الفطار؟ وفين القهوة؟”
حم,,اتي ردت بغيظ: “الست ص,,ابرين اتقمصت ونزلت بيت أبوها.. ادخلي يا سحر أنتِ ولا سلوى، اطبخوا لقمة واغسلوا المواعين دي بدل القرف ده.”
سحر بصت لضوافرها اللي لسه حاطة لها مانيكير وقالت بدلع: “أنا؟ لا يا ماما، أنا ظهري واجعني من أمس ومقدرش أقف على الحوض.. وبعدين أنا مبعرفش أعمل المحاشي اللي بتعملها ص,,ابرين، أنا آخري بيض مسلوق.”
وسلوى كملت: “وأنا ورايا مشوار الكوافير، مش فاضية أغسل حلل.”
الخناقة قامت بين الحما وسلفات ص,,ابرين، وكل واحدة فيهم بدأت ترمي الشغل على التانية.. اكتشفوا فجأة إن ص,,ابرين كانت “العمود” اللي شايل السقف، ومن غيرها السقف بدأ يقع فوق دماغهم.
أما محمود..
راح ورا ص,,ابرين بيت أبوها بالليل، كان فاكر إنه بكلمتين حلوين هيعرف يرجع “الشغالة” لمكانها. قعد قدام أخوها وهو وشه في الأرض:
“يا ج,,ماعة، حصل خير، ص,,ابرين اتسرعت.. البيت متب-هدل والولاد محتاجين أمهم، وص,,ابرين ملهاش غير بيتها.”
أخو ص,,ابرين رد عليه بحزم:
“بيتها؟ أنت تقصد ‘الورشة’ اللي كانت شغالة فيها عندكم؟ ص,,ابرين مش راجعة يا محمود غير بشروط
قراءة رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الثالث 3 كامل | بقلم أمانى سيد

تابع قصة رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الثاني 2 كامل في الفصل التالي مباشرة.

رواية تضحيه بدون مقابل كاملة بروابط مباشرة

اقرأ رواية تضحيه بدون مقابل كاملة الآن، جميع الفصول متاحة بترتيب منظم وسهل الوصول.

أقوى روايات أمانى سيد

اقرأ جميع روايات أمانى سيد الكاملة بدون اختصار.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل