📁 آحدث المقالات

رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الأول 1 كامل | بقلم أمانى سيد

رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الأول 1 كامل | بقلم أمانى سيد

رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الأول 1 كامل | بقلم أمانى سيد
لما كنت اسمع إن اخت جوزى تع_بانه كنت أجرى انضفلها شقتها لو حم,,اتى كحت كنت انزلها انضفلها واقلبلها الشقه .. لو حسيت بس أنهم متضايقين من حاجه كنت افضل اصالح واراضى وادادى فيهم
كنت بعمل أى حاجة عشان اخليهم يرضوا عنى ويقولوا لجوزى كلمه حلوه عنى تخليه يحبنى
كنت بعتبر رضاهم من رضا ربنا، وعشان خاطر “محمود” جوزي، كنت مستعدة أهد جبل وأبنيه تاني.
فاكرة مرة، أخت جوزي “سحر” كان عندها عزومة لأهل جوزها، وقبل العزومة بليلة الشغالة بتاعتها اعتذرت. كلمتني وهي بتعيط وبتقول لي “الحقيني الرواية كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد يا ص,,ابرين، الشقة تض,,رب تقلب وأنا مش قادرة أقف على رجلي”. سيبت عيالي مع جارتي ونزلتلها، فضلت واقفة في المطبخ 12 ساعة، طبخت محاشي وصواني وعملت حلويات، ونضفت الشقة والنجف لحد ما بقت تبرق. ولما الضيوف جم، دخلت أنا المطبخ أغسل المواعين وأقدم الشاي عشان هي تظهر قدامهم “الهانم” اللي مش ناقصها حاجة، وكنت ببتسم في وشها وأنا حاسة بوجع في ضهري مابينتهيش، بس كله يهون عشان لما محمود يكلمها تقوله “ص,,ابرين دي ست الستات”.
وحم,,اتي.. يا عيني على حم,,اتي وطلباتها اللي مابتخلصش. لو قالت “نفسي في فطير مشلتت”، كنت أصحي من الفجر، أعجن وألتّ وأخبز في عز الحر عشان تاكل اللقمة وهي سخنة. ويوم “تخزين البامية والملوخية”، كانت تنادي عليا أنا بس، تقعد هي تقمع البامية وتتفرج على التلفزيون، وأنا أقف على الحوض بالساعات، أفرز وأنضف وأكيس، وإيدي تبوش من المية والمنظفات، ولازم في الآخر أبوس إيدها وأقولها “تسلم إيدك يا ماما، تعبناكي معانا”.
حتى سلفاتي.. لو واحدة فيهم حبت تخرج مع جوزها “تغير جو”، كنت أنا “الحضانة” اللي بتشيل عيالهم. يرموا لي العيال بطلباتهم بوشوشهم المقلوبة، وأنا أسكت وأرضي وأأكل وأشرب، وأقول لنفسي “بكرة يحسوا بيا، بكرة محمود يشوف إني شايلة عيلته كلها فوق راسي ويقدر ده”.
كنت عاملة زي الشمعة اللي بتح,,رق نفسها عشان تنور بيت مش بيتها، وناس شايفين إن كل اللي بعمله ده “واجب” عليا، مش فضل مني. كنت بستنى منهم كلمة “شكراً” أو “تسلم إيدك”، بس اللي كان بيوصلي دايمًا هو: “ما هو ده العادي بتاعك يا ص,,ابرين.. أنتِ شاطرة وبتستحملي”.
المشهد الجاي:
ص,,ابرين قاعدة في الصالة، وفجأة بتسمع حم,,اتها بتكلم محمود في الأوضة اللي جنبه، وكلامهم كان الصدمة اللي فاقتها من الغيبوبة دي..
كنت واقفة في المطبخ، والماية السخنة نازلة على إيدي بتبوشها، وضهري مق_سوم نصين من كتر الواقفة. كنت سامعة ضحكهم بره في الصالة، رنة ضحكة “سلوى” سلفي وهي بتتباهى بلون المانيكير الجديد، وصوت حم,,اتي وهي بتدعي لها بالهنا.. وأنا؟ أنا كنت مجرد “خلفية” للمشهد، “م,,وتور” شغال في الكواليس عشان السهرة تظبط.
فجأة، الضحك هدي، وسمعت صوت حم,,اتي بتنادي على محمود جوزي، ودخلوا الأوضة اللي جنب المطبخ.. الأوضة اللي الشباك بتاعها بيفتح على المنور، وصوتهم كان واصل لي كأنهم قاعدين معايا وسط المواعين.
قربت من الشباك وإيدي لسه فيها الص,,ابون، وسمعت حم,,اتي بتقول بصوت واطي بس حا_د:
“يا محمود يا حبيبي، العمر بيجري، وص,,ابرين خلاص.. الشقا والخدمة هدوها، وبقت شبه الشغالات، لا لبس ولا زينة ولا روح. أنت محتاج واحدة “تنعنشك”، واحدة تملى عينك وتعرف تخرج بيها قدام صحابك المهندسين.”
محمود رد بنبرة فاترة، نبرة وجعتني أكتر من كلام أمه:
“يا أمي، ص,,ابرين شايلانا كلنا، ومابتنطقش.. هقولها إيه بس؟”
حم,,اتي ضحكت بسخرية:
“هتقولها إيه؟ مش هتقول حاجة! ص,,ابرين ‘دبحة’ يا محمود، هي أصلاً مابتصدق تخدمنا عشان ترضيك. إحنا هنختار لك ‘عبير’ بنت خالتك، صغيرة ولسه ببركتها، وص,,ابرين تفضل هنا كبيرة البيت، تربي العيال وتخدمنا، وهي أصلاً مش هتمانع.. دي بتم_وت في التراب اللي بتمشي عليه.”
محمود سكت لثواني.. ثواني كانت كفيلة تق_تل كل ذرة حب لسه فاضلة في قلبي، وبعدين قال:
“خلاص يا أمي، اللي تشوفيه.. بس عبير هترضى تسكن هنا مع ص,,ابرين؟”
حم,,اتي ردت بثقة:
“ترضى ليه لا؟ البيت كبير، وص,,ابرين هتكون ليها زي الأخت الكبيرة، تطبخلها وتغسلها وتريحها، وأنت تعيش حياتك وتجدد شبابك.”
في اللحظة دي، الطبق اللي كان في إيدي وقع في الحوض واتك_-سر مي_ت حتة.. زي قلبي بالظبط. بصيت لإيدي اللي بوشتها المنظفات، وللبسي اللي ريحته بصل وتوم، وللمكان اللي ضيعت فيه أحلى سنين عمري عشان أكون “خادمة مطيعة”.
مسحت إيدي في المريلة ببطء، وخرجت من المطبخ. الصالة كانت لسه منورة، وسلفاتي لسه بيضحكوا، وسحر أخت جوزي بصت لي بقرف وقالت:
“إيه يا ص,,ابرين؟ خلصتي المواعين؟ هاتي لنا بقى كوبايتين شاي تقال عشان دماغنا صدعت.”
بصيت لها ونظرتي كانت غريبة، نظرة خلت الضحكة تقف على شفايفها.. بصيت للبيت كله، للحيطان اللي دهنتها بإيدي، وللعفش اللي كنت بنضفه بالليل والنهار، وحسيت إني كنت “عمياء” وبقيت أشوف.
بصيت لسحر ولباقي السلفات، وعيني جت في عين حم,,اتي اللي لسه خارجة من الأوضة هي ومحمود وعينهم في الأرض. سحر كررت كلمتها بزهق: “إيه يا ص,,ابرين؟ سرحانة في إيه؟ بقولك الشاي!”
قربت من التربيزة ببطء، ومسكت علبة المانيكير اللي كانت “سلوى” لسه بتقفل فيها، ورميتها في نص الصالة. المانيكير الأحمر سال على السجادة الشنواه اللي أنا غسلاها بإيدي من أسبوع ومطلعة روحي فيها. الكل وقف مذهول، وسحر صرخت: “أنتِ اتجننتي يا ص,,ابرين؟ السجادة باظت!”
بصيت لها وقلت بصوت هادي ومر_عب، صوت أول مرة يسمعوه مني بعد 15 سنة خضوع:
“السجادة باظت؟ والـ 15 سنة اللي باظوا تحت رجليكم دول اسمهم إيه؟ الشاي اللي عايزاه يا سحر، ادخلي اعمليه لنفسك.. والمواعين اللي في الحوض، كل واحدة فيكم تدخل تغسل طبقها، لأني من اللحظة دي، مش “خدامة” حد فيكم.”
محمود قرب مني وهو وشه أحمر من الكسوف قدام إخواته:
“جرى إيه يا ص,,ابرين؟ أنتِ هتتجنني قدامنا؟ اعتذري لأمي وأختي وادخلي كملي شغلك.”
قراءة رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الثاني 2 كامل | بقلم أمانى سيد

تابع المزيد من أسرار رواية تضحيه بدون مقابل الفصل الأول 1 كامل في الفصل التالي.

رواية تضحيه بدون مقابل كاملة بروابط مباشرة

جميع فصول تضحيه بدون مقابل متاحة للقراءة الفورية.

قصص وروايات أمانى سيد

جميع قصص وروايات أمانى سيد متوفرة كاملة للقراءة الآن.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل