كلمة “حيتان السوق” مكنتش مجرد كلمة، دي كانت إشارة لـ “سليم الدمنهوري”، أكبر منافس لرفعت في مجال المقاولات، والراجل اللي كان بيحلم يكسر شوكة رفعت من سنين.
سليم لقى في “عصام” و”هناء” العجينة اللي يشكلها عشان يضـ .ـرب رفعت في مقـ .ـتله.
اللعب مع الكبار
سليم الدمنهوري بعت لعصام وهناء، وقعدهم في مكتبه الفخم:
* سليم: “رفعت كسر عيونكم وخد منكم كل حاجة..
بس أنا هخليكم ترجعوا أقوى، بشرط واحد: “المناقصة الجاية” بتاعة مشروع العاصمة، لازم رفعت يخسرها، ولو خسرها..
هينهار تماماً.”
* عصام (بغل): “أنا تحت أمرك، بس إيه المطلوب مني؟
أنا ماليش لازمة دلوقتي.”
* سليم: “لا يا حبيبي، إنت لسه “طليق عبير”، وعبير هي اللي ماسكة حسابات رفعت..
يعني إنت المفتاح اللي هيدخلنا “سيستم” الشركة ونعرف السعر اللي رفعت هيقدمه.”
فخ “الندم” المزيف
فجأة، لقيت تليفوني بيرن، كان عصام.
صوته كان مكسور وميت من العياط:
* عصام: “عبير..
أنا بتمـ .ـوت، نهى سابتني وهربت بالفلوس اللي كانت معاها، وهناء محبو.
ـسة في قضية البلاغ الكاذب..
أنا ماليش غيرك، العيال بيسألوا عليكي، وأنا مش عايز غير إني أشوفهم وأستسمحك قبل ما يحصلي حاجة.”
قلبي وجعني على العيال، بس عقلي كان بيقولي “عصام مابيندمش”.
حكيت لرفعت، بص لي بهدوء وقال: “خليه يجي الفيلا يا عبير، بس اللقاء ده لازم يكون مدروس، لأن عصام “طعم” سليم الدمنهوري رماهولنا.”
ليلة المراقبة
عصام جه الفيلا، وكان باين عليه الانكسار.
قعد مع العيال، وأنا ورفعت كنا بنراقبه من بعيد.
في لحظة، رفعت ساب مكتبه مفتوح وفيه “لاب توب” الشركة، وخرج يعمل مكالمة.
عصام انتهز الفرصة، واتسحب للمكتب، وطلع فلاشة من جيبه وحطها في الجهاز عشان يس,,رق ملفات المناقصة..
وهو مش عارف إننا كنا بنصوره “لايف” من كاميرا المكتب.
الصدمة المزدوجة
تاني يوم، سليم الدمنهوري قدم سعره في المناقصة، وهو واثق إنه أقل من رفعت بمليم واحد زي ما عرف من عصام.
لكن وقت فتح المظاريف، كانت الصدمة:
> “المناقصة رست على شركة رفعت الكبير، بفرق سعر خيالي!”
سليم اتجنن، وكلم عصام وهو بيشتمه: “إنت بعتلي ملفات غلط!
رفعت قدم سعر مختلف خالص!”
في اللحظة دي، دخلت أنا ورفعت ومعانا البوليس على مكتب سليم، وكان عصام هناك.
* رفعت (ببرود): “الملفات اللي عصام س,,رقها كانت “فخ” يا سليم..
إحنا كنا عارفين إنك باعت عصام، فسبناه يس,,رق اللي إحنا عايزينه، عشان تقدم سعر يخسرك ميزانية شركتك كلها.”
* عبير: “أما إنت يا عصام..
فإنت بعت ولادك للمرة التانية عشان شوية فلوس من سليم..
المرة دي مفيش تنازل، المرة دي “خيانة أمانة وتجسس صناعي”.”
الانهيار الأخير لبيت الأفاعي
نهى اتمسكت وهي بتحاول تهرب من المطار بفلوس كانت سارقاها من “وصل أمانة” قديم، وعصام لقى نفسه بين قضبان السجـ .ـن مع سليم الدمنهوري اللي لبس في قضية “رشوة وتلاعب”.
وهناء؟
لقت نفسها وحيدة، لا أخ ولا فلوس ولا رفعت.
وقفت قدام عصام وهو في الكلبشات:
* عبير: “شوفت يا عصام؟
“العين اللي بصت في رزقي” مابكتش بس، دي اتعمت تماماً..
الرزق مش فلوس وبس، الرزق “أصل” وإنت معندكش.”
رفعت مسك إيدي وخرجنا من القسم، والنهار كان بيطلع.
* رفعت: “خلصنا من الحيتان يا عبير..
بس لسه في سر كبير في حياتي مكنتش أقدر أقولهولك إلا لما نخلص الحرب دي.”
بصيت له بخوف ودهشة: “سر إيه يا رفعت؟”
حكايات رومانى مكرم
وقفت قدام رفعت وقلبي بيدق، السر اللي مخبيه كان مخليني مش عارفة أفكر.
رفعت خدني في العربية ومشينا لطريق بعيد عن زحمة القاهرة، لحد ما وقفنا قدام “بيت قديم” في منطقة هادية جداً، بيت بسيط بس باين عليه العز.
* عبير: “إحنا هنا ليه يا رفعت؟
وإيه البيت ده؟”
* رفعت: “البيت ده يا عبير هو “أصلي” الحقيقي..
البيت اللي هناء وعصام طول عمرهم بيحاولوا ينسوني إني جيت منه.
بس السر مش في الحيطان، السر في اللي عايش جوه.”
المفاجأة الصاعمة
فتح رفعت الباب بالمفتاح، ودخلنا.
لقيت “ست مسنة” قاعدة على كرسي متحرك، ملامحها فيها طيبة الدنيا بس عينيها حزينة.
أول ما شافت رفعت، وشها نور ونطقت بصوت ضعيف: “جبتها يا رفعت؟
دي عبير؟”
رفعت وطى على إيدها باسها وقال لي: “دي أمي يا عبير..
الست اللي عصام وهناء قالوا لكل الناس إنها م,,اتت من عشر سنين عشان “يتبروا” من أصلهم الشعبي ومن شلل نصفي أص,,ابها، عشان يبانوا “ولاد ناس” قدام المجتمع والشركات.”
أنا اتصدمت..
هناء اللي كانت بتعايرني بالدقة القديمة، ومنظرة عصام الكدابة، كلهم كانوا دافنين أمهم وهي صاحية في بيت بعيد عشان “بريستيجهم”!
* رفعت: “أنا كنت بصرف عليها في السر، وكنت مانعها تظهر عشان أحميها من جحودهم.
↚
عصام كان بياخد مني فلوس زمان عشان “علاجها” وهو كان بيصرفها على المعرض وسهراته، ولما واجهته، هددني إنه هيقول للناس إني حابس أمي وبذلها!”
خطة “رد الاعتبار”
في اللحظة دي، عرفت إن “عصام وهناء” مش بس خونة للصحوبية والجواز، دول خونة لدمهم.
* عبير: “رفعت..
الأم دي لازم ترجع لحقها، والناس كلها لازم تعرف مين “الهوانم” ومين “الأصل” الحقيقي.”
رفعت بص لي بامتنان: “عشان كدا اتجوزتك يا عبير، لأني كنت محتاج ست بـ “قلب” تدير البيت ده وتراعي أمي، مش واحدة بتبص للشنطة والعربية.”
الفضيحة المجلجلة
قررنا نعمل “افتتاح كبير” لفرع الشركة الجديد، وعزمنا فيه كل رجال الأعمال، والمجتمع اللي هناء وعصام كانوا بيتمسحوا فيه.
هناء كانت خرجت بكفالة في قضية البلاغ الكاذب، وجت الحفلة وهي فاكرة إنها لسه “هناء الهانم”، وقفت وسط الناس وبدأت تتكلم عن “رقي عيلتها”.
فجأة، الأضواء اتسلطت على مدخل القاعة..
دخل رفعت وهو بيزق كرسي والدته، وأنا ماشية جنبه.
القاعة كلها سكتت.
* رفعت (بصوت جهوري): “أحب أعرفكم بصاحبة الفضل الحقيقية في كل قرش ملكته..
أمي “الحاجة فاطمة”، اللي عصام وهناء أعلنوا وف,,اتها من عشر سنين عشان يتكسفوا من مرضها!”
الهمس ملى المكان، وعيون الناس راحت لهناء اللي وشها بقى “أزرق” من الصدمة.
حاولت تهرب، بس الناس بدأت تتوشوش بكلم,,ات زي “يا ساتر..
يا جبروتها”.
القشة التي قصمت ظهر البعير
عصام في السجـ .ـن عرف باللي حصل، وعرف إن “المفتاح” الأخير اللي كان بيلعب بيه (ابتزاز رفعت بأمه) ضاع خلاص.
لكن في نص الحفلة، ظهر شخص “غير متوقع”..
راجل غريب ملامحه قاسية، قرب من رفعت وهمس في ودنه:
“مبروك يا رفعت..
بس تفتكر سليم الدمنهوري هيسكت على “الخراب” اللي سببته له في المناقصة؟
سليم باعت لي أمانة ليك ولست الحسن اللي جنبك..
والعد التنازلي بدأ.”
رفعت ملامحه اتخشت، ومسك إيدي بقوة.
* عبير: “في إيه يا رفعت؟
مين ده؟”
* رفعت: “ده “جاسر”..
دراع سليم اليمين، واللعب دلوقتي مابقاش فلوس ولا سمعة..
اللعب بقى “روح في مقابل روح”.”
جوزى طلقنى ٢ حكايات رومانى مكرم - أبرج نيوز ستار 958 - Page 2
انت في الصفحة 2 من 2 صفحات
كلمة “روح في مقابل روح” نزلت عليا زي الصاعقة.
سليم الدمنهوري مكنش هيسكت على ضياع مستقبله وهيبته وسط الحيتان، وقرر يضـ .ـرب في أغلى ما نملك..
“الأمان”.
التهديد الصريح
جاسر، دراع سليم اليمين، ساب الحفلة واختفى وسط الزحمة، بس ساب “ظرف أسود” في إيد رفعت.
فتحناه في المكتب بليل، ولقينا صور لولادي من “عصام” وهم خارجين من المدرسة، وصور لـ “الحاجة فاطمة” وهي في جنينة البيت القديم.
ومعاهم ورقة مكتوب فيها بدم بارد:
> “المناقصة اللي كسبتها تمنها “دم”..
يا تتنازل عنها لشركة الدمنهوري في هدوء، يا تستلم ولاد المدام عبير في صناديق.”
انهيار الأم وصمود الملكة
أنا انهرت، ولادي هم خط أحمر.
عصام رغم كل اللي عمله كان بيفكر في “الفلوس”، لكن سليم بيفكر في “الكسرة”.
* عبير (ببكاء): “رفعت..
المناقصة تغور، الفلوس تروح، بس ولادي لا!
أنا ضحيت بعمري عشانهم، مش هسمح لواحد مجرم يلمس شعرة منهم.”
* رفعت (بثبات): “اهدي يا عبير..
سليم عايزنا نتهز، ولو اتنازلنا دلوقتي، هيخلص علينا برضه عشان يضمن سكوتنا.
سليم ميعرفش إن “رفعت الكبير” مابينحنيش للعواصف.”
الخطة البديلة
رفعت طلب “حراسة مشددة” على المدرسة وعلى البيت، بس أنا كان عندي فكرة تانية.
سليم الدمنهوري عنده “نقطة ضعف” محدش يعرفها غير اللي عاش جوه بيته..
وسألت نفسي: “مين اللي عاش مع سليم وعرف أسراره؟”
الإجابة كانت: “نهى”.
نهى اللي كانت هربانة، كانت متخبية في شقة قديمة تبع واحد من معارفها.
قدرت أوصل لها عن طريق “وصل الأمانة” اللي لسه في إيدي، وبعت لها رسالة واحدة:
“يا نهى..
سليم الدمنهوري هيخلص عليكي لأنك الوحيدة اللي معاكي أسرار صفقاته المشبوهة، لو عايزة “حماية” ونسقط عنك الوصل، تقولي لي سليم بيخاف من إيه.”
لقاء “الندم والاضطرار”
نهى جت وهي بترتعش، خايفة من سليم أكتر ما هي خايفة مني.
* نهى: “سليم عنده مخزن سري في منطقة مهجورة، فيه “دفاتر” الحسابات الحقيقية والرشاوى اللي كان بيدفعها للوزارات..
لو الدفاتر دي اتسلمت، سليم هيدخل السجـ .ـن “مؤبد”.”
* عبير: “والمخزن ده فين يا نهى؟”
خدنا المعلوم,,ات، ورفعت نسق مع “جهات سيادية” عشان يوقعوا سليم في شر أعماله، بس في نفس الوقت كان لازم نأمن “العيال”.
ليلة الهجوم
في ليلة شتوي تقيلة، سليم بعت رجالته عشان يخطفوا العيال من العربية وهي راجعة من التمرين.
العربيات حاصرتنا، وطلع منها رجالة ملثمين ومعاهم سلاح.
طلعت من العربية بكل ثبات، ووقفت قدامهم:
* عبير: “اللي إنتوا بتدوروا عليهم مش في العربية دي..
العيال في مكان أمن ميعرفوش غير ربنا ورفعت.”
الملثمين اتفاجئوا، وفي ثانية، كانت قوات الشرطة محاصرة المكان كله، ورفعت كان واقف بيبتسم من بعيد وهو ماسك “الدفاتر” اللي نهى دلتنا عليها.
السقوط المدوي
سليم الدمنهوري اتمسك في بيته وهو بيحاول يهرب.
المواجهة كانت في النيابة:
* سليم (بغل): “إنتي يا ست عبير..
إنتي اللي بوظتي كل حاجة؟
حتة ست كانت بتمسح ورا عصام؟”
* عبير: “الست اللي بتمسح ورا راجل مش تمام، هي اللي بتقدر تمسح وجود راجل ظالم زيك من السوق..
اللعب مع الأمهات تمنه غالي أوي يا سليم.”
نهاية “هناء وعصام”
بعد قليل هنزل قصه كامله روعه على صفحه رومانى مكرم
عصام في السجـ .ـن جاله خبر إن “نهى” هي اللي سلمت أسرار سليم، وإن رفعت بقى هو “الحوت الوحيد” في السوق.
هناء لقت نفسها بتشحت حرفياً بعد ما رفعت حجر على كل ممتلكاتها عشان يسدد ديون البلاغات الكاذبة.
وقفت أنا ورفعت قدام الفيلا، والحاجة فاطمة كانت قاعدة معانا في الجنينة بتضحك للعيال.
* رفعت: “عبير..
أنا عايز أقولك إنك فعلاً “الرزق” اللي ربنا بعتهولي..
بس تفتكروا الحكاية خلصت؟”
بصيت لرفعت بشك: “لسه في إيه تاني يا رفعت؟”
* رفعت: “عصام بعت لي جواب من السجـ .ـن..
بيقول فيه إن “ولادنا” ليهم عم تاني كان مسافر من سنين، والعم ده وصل مصر، ومش ناوي يسيب حق أخوه.”
حكايات رومانى مكرم