رأيتُ خادمتي المنزلية تنظف صورة زفافنا وتبكي. ظننتُ أنها واقعة في حب زوجي… حتى اليوم الذي اكتشفت فيه السر المخفي خلف الإطار.
عندما بدأتُ تنظيف غرفة الجلوس في ذلك اليوم، توقفتُ للحظة أمام صورة زفافنا.
كان هناك شيء… غريب.
لم أكن يومًا امرأة غيورة. لطالما وثقتُ بزوجي ثقة كبيرة.
لكن في الآونة الأخيرة، كان هناك شيء يثير قلقي كلما رأيتُ دونا مارتا، الخادمة التي قمنا أنا وزوجي بتوظيفها منذ نحو ستة أشهر.
لم تكن شابة، ولا جميلة بشكل لافت.
لكنها كانت منظمة للغاية، هادئة، وتعمل بعناية مدهشة.
كان المنزل كله يبدو مثاليًا.
لكن كان هناك تفصيل صغير بدأتُ ألاحظه.
كل يوم، عندما كانت تنظف غرفة الجلوس، كانت تقف لوقت طويل أمام صورة زفافنا الموضوعة على الرف.
وأحيانًا كنت أراها بعينين محمرتين.
كأنها كانت تبكي.
في البداية ظننتُ أنه مجرد تعب.
لكن مع مرور الوقت بدأتُ أشك.
فكرة غريبة بدأت تتسلل إلى ذهني.
هل كانت واقعة في حب زوجي؟
ربما كان يؤلمها النظر إلى تلك الصورة…
أن ترى العروس فيها أنا، وليس هي.
في أحد الأيام أخبرتُ زوجي بذلك.
فضحك فقط.
— أنتِ تتخيلين أشياء كثيرة — قال.
— أنتِ لا تنظفين تلك الصورة أصلًا. على الأقل هناك من يعتني بها.
حاولتُ أن أنسى الأمر.
لكن ذلك الشعور الغريب بقي.
ويقال إن حدس المرأة نادرًا ما يخطئ.
بعد أيام قليلة، طلبت دونا مارتا يومين إجازة لزيارة عائلتها في ريف ميناس جيرايس.
استغليتُ الفرصة لأقوم بتنظيف شامل للمنزل.
وعندما وصلتُ إلى رف غرفة الجلوس، وأمسكتُ صورة زفافنا لأُنظفها…
لفت انتباهي شيء.
كان الإطار يبدو مرتخيًا قليلًا.
كما لو أنه فُتح مرات عديدة.
بدأ قلبي يخفق بسرعة.
دون أن أعرف السبب، فتحتُ الإطار.
وفي تلك اللحظة…
بدأت يداي ترتجفان.
خلف صورة زفافنا الكبيرة، كانت هناك صورة أصغر مخفية.
في الصورة كان زوجي.
لكن المرأة التي بجانبه لم أكن أنا.
ولم تكن دونا مارتا أيضًا.
كانت امرأة أخرى.
شابة لم أرها من قبل.
تسارع نبض قلبي.
من تكون تلك المرأة؟
ولماذا كانت صورتها مخفية خلف صورة زفافنا؟
في تلك اللحظة أدركتُ شيئًا مخيفًا.
ربما…
لم يكن زواجي كما كنت أظن.