رواية طوفان الجارحي الفصل السابع 7 كامل | بقلم نون
تم تحديث الفصل بتاريخ 24 مارس 2026
نظرت شمس إلى زين الملقى على الارض ووجهه شاحب كالموتى والدماء تتدفق من كتفه بغزارة
#طوفان_الجارحي
#الفصل_السابع
وضعت يدها المرتجفة على جرحه وضغطت بقوة لتوقف النزيف بينما عقلها يعمل بسرعة جنونية
لازم نمشي من هنا.. لو حد من رجالة البارون شافنا هنموت سحبت زين بصعوبة بالغة وجرته نحو السيارة الجيب السوداء
فتحت الباب الخلفي ودفعته للداخل بكل ما أوتيت من قوة
وهو يئن بصوت مكتوم ثم قفزت لمقعد السائق ويدها تبحث عن المفتاح بلهفة وجدته في التابلوه
أدارت المحرك بصوت كالوحش وانطلقت السيارة تقتحم بوابة الجراج الخلفية وتحطمها
لتندفع في الخارج بسرعة جنونية نظرت شمس في المرآة ورأت أضواء سيارات تطاردهم
سيارات سوداء بلا لوحات عرفت أنهم رجال البارون ولم يستسلموا
صرخت وهي تضغط على البنزين حتى النهاية
يا رب استر يا رب
في المقعد الخلفي فتح زين عينيه بوهن ونظر لشمس وهي تقود بمهارة مفاجئة
وقال بصوت ضعيف شمس.. خدي يمين.. ادخلي في الحارة الضيقة دي.. بسرعة
نفذت شمس الأمر وانحرفت بالسيارة بحدة لتدخل زقاقاً ضيقاً بالكاد يسع السيارة
وتوقفت في نهايته المظلمة أطفأت الأنوار والمحرك وحبست أنفاسها
مرت ثوانى مرعبة سمعت فيها صوت سيارات المطاردة تمر مسرعة في الشارع الرئيسي دون أن تلاحظهم
تنفست الصعداء والتفتت لزين وقالت بدموع زين.. أنت كويس؟
لازم نروح مستشفى
هز زين رأسه برفض قاطع وهو يضغط على كتفه بيده السليمة
لا.. المستشفيات لا البارون ليه عيون في كل مكان
وديني شقة مصر الجديدة.. العنوان في الـ GPS.. وهناك في دكتور صاحبي أثق فيه
انطلقت شمس مرة أخرى بحذر شديد متجنبة الطرق الرئيسية ووصلت بعد ساعة من التوتر لمنطقة هادئة وراقية
وتوقفت أمام عمارة قديمة وفخمة ساعدت زين على النزول وصعدت به السلالم بصعوبة حتى الطابق الثاني
حيث فتح لهم الباب رجل أصلع بملامح طيبة يدعى دكتور كمال
شهق كمال بصدمة حين رأى زين غرقان بالدماء زين
إيه اللي حصل؟
أدخلوه بسرعة لغرفة العمليات المصغرة الملحقة بالشقة
وبدأ كمال العمل بمهارة بينما جلست شمس في الصالة ترتجف من البرد والخوف
وملابسها ملطخة بدماء الرجل الذي تكرهه وتحميه في آن واحد
بعد ساعة خرج كمال
وقال الحمد لله.. الرصاصة طلعت والنزيف وقف.. بس محتاج راحة تامة..
وممنوع الحركة لمدة يومين على الأقل
شكرته شمس ودخلت الغرفة لتطمئن عليه وجدته مستيقظاً وعيناه مفتوحتان في السقف بجمود اقتربت منه بحذر وقالت بصوت خافت حمد لله على السلامة
أنا.. أنا همشي دلوقتي..انا عملت اللي عليا
نظر لها زين ببطء وقال بصوت هادئ ولكنه حازم رايحة فين؟
ردت بتوتر مروحة لأمي.. أنت بقيت في أمان ابتسم زين بسخرية مؤلمة وقال أمان؟
أنتي فاكرة إن البارون هيسيبك؟ لو خرجتي من هنا دلوقتي.. هتتقتلي قبل ما توصلي لأمك
ده غير إنك لسة مديونة بشغلك
صدمت شمس من جبروته حتى وهو مصاب وقالت بغضب
أنت إيه يا أخي؟ معندكش دم؟
أنا أنقذتك من الموت
اعتدل زين قليلاً وتأوه ثم نظر لها بعمق وقال بجدية مفاجئة
عشان كدة بقولك اقعدي.. لأني مش هقدر أحميكي وأنتي بعيدة عن عيني..
وعشان كمان.. أنا محتاجك
نظرت له شمس باستغراب محتاجني في إيه؟
أشار زين بيده السليمة للجاكيت الملطخ بالدماء الملقى على الكرسي وقال في الجيب الداخلي..
في مفتاح خزنة.. الخزنة دي فيها الملف الأصلي اللي البارون قلب الدنيا عشان ياخده..
فى اسرار مهمه هتعرفيها
اتسعت عينا شمس هل زين يعرف السر؟
اقتربت من الجاكيت وأخرجت المفتاح الصغير ونظرت لزين بتوجس
وقالت لو فتحته.. هعرف إيه؟
رد زين وهو يغمض عينيه بتعب هتعرفي مين قتل أبوكي بجد..
وهتعرفي ليه أنا طوفان الجارحي.. وليه لازم نتحالف سوا ضد الكل.. حتى لو بنكره بعض
تركت شمس زين يرتاح
وجلست على كرسي خشبي قديم في الصالة
وهي تقبض بيدها المرتجفة على المفتاح الصغير وكأنه جمرة تحرق جلدها نظرت نحو باب الغرفة المغلق حيث يرقد زين المصاب
ثم عادت بنظراتها للمفتاح.. مفتاح الخزنة التي تحتوي على سر والدها.. سر سالم المنشاوي
الذي دفع حياته ثمناً له.. وسر زين الذي قد يدمر مملكتة.. هل تملك الجرأة لفتح صندوق الاسرار الأسود؟
وإذا فتحته.. هل ستنجو من الحقيقة؟
نهضت شمس ببطء واتجهت نحو الجاكيت الملطخ بالدماء الملقى بإهمال
وبحثت في جيوبه الأخرى حتى وجدت ورقة صغيرة مطوية بعناية..
ورقة رسم عليها خريطة يدوية لمكان الخزنة ومكتوب بخط والدها أمانة في رقبتك يا شمس.. لو حصل لي حاجة.. المفتاح ده يوصل لزين..
هو الوحيد اللي يقدر يحميكي ويحمي السر
اتسعت عينا شمس بذهول.. والدها هو من كان يطلب منها تسليم المفتاح لزين؟
إذن زين لم يكن عدواً لوالدها كما ظنت؟
ولكن لماذا عاملها بقسوة وأذلها؟ ولماذا أخفى عنها الحقيقة؟
تسللت شمس لداخل الغرفة بحذر شديد لتجد زين مستغرقاً في نوم عميق بفعل المسكنات وصدره يعلو ويهبط بانتظام..
اقتربت منه حتى سمعت أنفاسه.. ولأول مرة رأت ملامحه عن قرب دون قناع القسوة..
بدا وسيماً وهادئاً وبريئاً كطفل.. مدت يدها ببطء شديد نحو الطاولة الجانبية حيث وضع زين هاتفه ومحفظته..
كانت تبحث عن أي دليل آخر يؤكد شكوكها.. وفجأة.. فتح زين عينيه بحدة وأمسك معصمها بقوة جعلتها تصرخ
نظر إليها بعيون حمراء من التعب وقال بصوت أجش مرعب بتعملي إيه؟
بتسرقيني وأنا نايم؟
حاولت شمس سحب يدها وقالت بارتباك أنا.. أنا كنت بطمن عليك
ضغط زين على يدها أكثر وقال بسخرية تطمني عليا؟..
ده زاى الورقة اللي سرقتيها من المكتبة؟..
فاكرة إني مشفتكيش وأنتي بتخبيها؟
جحظت عينا شمس.. لقد رآها ورغم ذلك سكت وأنقذها
سألته بصوت مرتجف
أنت عارف؟.. طيب ليه مسألتنيش؟.. وليه أنقذتني؟
اعتدل زين بصعوبة وتأوه من الألم ثم نظر لها بعمق وقال بجدية عشان الورقة دي متهمنيش..
اللي يهمني هو الملف اللي في الخزنة..
والملف ده مش هيتفتح غير بوجودنا إحنا الاتنين سوا..
بصمتي وبصمتك.. ومفتاحك ومفتاحي
أخرج زين من تحت وسادته مفتاحاً آخر مطابقاً تماماً لمفتاح شمس..
وقال ببرود أبوكي كان ذكي.. قسم السر نصين.. نص معايا ونص معاكي..
عشان يجبرنا نتحالف.. وعشان يضمن إن محدش فينا يغدر بالتاني
نظرت شمس للمفتاحين بصدمة.. لقد ورطها والدها في شراكة أبدية مع الشيطان
قالت بضعف والملف ده فيه إيه؟ رد زين وهو يغمض عينيه مجدداً فيه القائمة السوداء..
أسماء كل الحيتان اللي بيتاجروا في السلاح والمخدرات تحت ستار البيزنس الشريف..
وفيه اسم (القاتل الحقيقي) لأبويا وأبوكي شهقت شمس أبوك وأبويا؟..
يعني الاتنين اتقتلوا؟ أومأ زين برأسه أيوه.. واللي قتلهم هو البارون وعشان كدة هو عايزنا نموت..
وعشان كدة.. لازم نفتح الخزنة دي الليلة.. قبل ما يوصلولنا
وفجأة.. دوى صوت انفجار هائل هز المبنى بأكمله.. وتناثر زجاج النافذة في الغرفة..
وصرخ الدكتور كمال من الخارج عرف مكانك
قفز زين من السرير رغم جرحه وسحب مسدسه من تحت الوسادة..
ونظر لشمس وقال يلا يا شمس.. جه وقت ان الكل يدفع التمن..
**يتبع في الفصل الثامن**
قراءة رواية دموع الخادمة والصورة الملعونة الفصل الأول 1 كامل | بقلم حكايتنا حكاية
استمر في متابعة رواية طوفان الجارحي الفصل السابع 7 كامل ولا تفوت الفصل التالي.
رواية طوفان الجارحي كاملة بدون اختصار
تابع قصة طوفان الجارحي كاملة من أول فصل حتى النهاية.
كل أعمال نون
استمتع بقراءة روايات نون الكاملة المرتبة للقراءة.