بعدها عنه بقسوة بيقول بحدة:
– عايزة إيه يا بت إنتِ .. ده إنتِ ليتك سودا معايا!!
رجعت حاوطت وشه بتقول بشهقات عياط:
– بتعمل معايا كدا ليه .. ده إنت واحشني أوي .. حض.نك واحشني و صوتك و آآ
قاطعها بقول بقسوة:
– بقولك إيه يا نــــاهــــد!!! حركاتك دي تبطليها و قسمًا بربي لو عرفت إنك دايقتي دُنيا بأي حاجة هكون طردك برا!!!
إنهمرت دموعها اكتر بتقول و هي بتحاوط وجنتيه:
– طب أنا موحشتكش؟ النوم في حض.ني زي زمان موحشكش؟ إنت عملت فيا كدا ليه؟ ده أنا كنت بعشقك و كنت مسلمالك نفسي! ليه عملت كدا معايا!
زفر بضيق ءديد من مجرد تذكره للأيام اللي هي بتتكلم عليهاو في لحظة كان بيكتم نفسها و بيدفعها للحيطة بيقول و مجرد تخيله إنها تقول الكلام ده لـ دُنياكان هيجننه:
– إسمعي .. القرف اللي كان بيحصل بينا تنسيه، و إحمدي ربنا إني سايبك بنت .. و لو حسيت بس إن الكلام ده وصل لدنيا يا ناهد هق.تلك .. متلعبيش معايا يا ناهد ..متخلينيش أوريكي أنا ممكن أعمل إيه!!
بصتله و عينيها كلها دموعه، زقها ع الحيطة بضيق و سابها و طلع، كان بيتنفس بصعوبة و ذكرياتهم مع بعض مرت قدام عينيه فـ غمض عينيه بشدة بيشدد عليها مش قادر و لا عايز يفتكر النسخة الأسوأ من نفسه في الوقت ده، لدرجة إنه من وقتها تاب و بقى بيصلي الوقت بـ وقته و كان دابمًا يدعي ربنا يعفو عنه، قرب من دُنيا اللي نايمة بعمق، نام جنبها و شهد لح.ضنه بيهمس و هو بيبوس كتفها:
– إوعي تسيبيني يا دُنيا .. ده أنا ما صدقت لقيتك!
********
صحيت دُنيا على قُبلات على وشها متفرقة إبتسمت على أثرها، فتحت عينيه و زي م توقعت لقته لابس عشان يروح شغله و بيصحيها بطريقته الخاصة، زمت بشفتيها بحزن و حاوط عنقه ـ إستغل هو الفرصة و قبل شفتيها المزمومة، همهمت بضيق:
– متنزلش النهاردة يا سليم .. خليك النهاردة معايا!!
قبّل أرنبة أنفها بيقول بعشق:
– خليكي عارفة إن مبيقومنيش من ح.ضنك غير الشديد القوي، عندي حاجات كتير في الشغل و لازم أظبطها!!
– هتوحشني يا حبيبي!
قالتها محاوطة وجنتيه الصلبتان و مالت عليه شوية بتقبل خده، بتقول بحنو:
– ربنا يوفقك يا قلبي!
مسح على شعرها بيدفن وشه في عنقها بيطبع عليه قبلات رقيقة، و بصعوبة بِعد عنها و نزل، تنهدت هي بحزن من مغادرته و قامت تاخد شاور، و نزلت تشوف عمته و بنتها اللي قرروا يباتوا يومين معاهم! لقتهم لسه مصحيوش فـ إتنهدت و قررت تتابع دروس تالتة ثانوي قسم أدبي اللي كانت هي مختاراه لحد م ترجع للمدرسة عشان تبقى راجعة فاهمة، و طبعًا كانت بتسمع الفيديوهات بـ سماعات أذن جايبهالها سليم .. كانت حريصة إن محدش يسمع الفيديوهات دي و إلا هيكتشفوا إنها مش مكملة تعليمها، فضلت كدا ساعتين لحد م نزلت مديحة و ناهد ليصدح صوت مديحة بإبتسامة مش من قلبها:
– يا دُنيا .. صباح الخير يا قمر!!
قفلت دُنيا الفيديوهات و لفتلهم بتقول بنفس الإبتسامة!:
– صباح النور يا طنط .. إيه كل النوم ده!!
هتفت الأخيرة:
– سهرنا إمبارح قدام التليفيزيون في الأوضة يا حبيبتي .. ف نمنا بقى براحتنا!
– نوم الهنا .. نقوم نفطر؟
– آه يلا!
قامت دُنيا عشان تشوف باقي الخدم، بكن قاطعتها جملة نلهد و هي بتقول بـ بُغض:
– من ساعة م جينا مشوفنالكيش أهل يعني يا دُنيا .. لا أب و لا أم .. ولا إنتِ مقطوعة من شجرة يعني؟!
لفتلها دنيا و رسمت إبتسامة صفرا على شفايفها .. قربت منها و رجعت الخطوات اللي خدتها و قالت بهدوء:
– لاء يا ناهد مش مقطوعة من شجرة ولا حاجة، بس أنا أهلي عارفين إننا عرسان جداد فـ سايبنا براحتنا!
يا دُنيا .. صباح الخير يا قمر!!
قفلت دُنيا الفيديوهات و لفتلهم بتقول بنفس الإبتسامة!:
– صباح النور يا طنط .. إيه كل النوم ده!!
هتفت الأخيرة:
– سهرنا إمبارح قدام التليفيزيون في الأوضة يا حبيبتي .. ف نمنا بقى براحتنا!
– نوم الهنا .. نقوم نفطر؟
– آه يلا!
قامت دُنيا عشان تشوف باقي الخدم، بكن قاطعتها جملة نلهد و هي بتقول بـ بُغض:
– من ساعة م جينا مشوفنالكيش أهل يعني يا دُنيا .. لا أب و لا أم .. ولا إنتِ مقطوعة من شجرة يعني؟!
لفتلها دنيا و رسمت إبتسامة صفرا على شفايفها .. قربت منها و رجعت الخطوات اللي خدتها و قالت بهدوء:
– لاء يا ناهد مش مقطوعة من شجرة ولا حاجة، بس أنا أهلي عارفين إننا عرسان جداد فـ سايبنا براحتنا!
حسِت ناهد بالإهانة لما عرفت إنها شِبه بترمي كلام على وجودهم هنا، سطتت ناهد و هي بترميها بنظرات ناــ,,ـرية فـ بصتلها دنيا بمكر و سابتهم و مشيت، كانت حاسة إنها واقفة هتتجنن، لحد م أمها قربت منها و قالت بضيق حقيقي:
– البت دي مش سهلة .. عايزة أمسكها أطلع روحها ف إيدي!
– قسمًا بالله لهخليها تبكي بدل الدموع دم!!
قالتها ناهد و هي بتبصلها بـ مُنتهى الحقد، الفطار جِهز و فطروا سوا، و قالت دُنيا يهدوء و هي بتاكل و يتبص لطبقها:
– خدوا راحتكوا بقى في البيت، أنا رايحة لـ سليم الشركة بس راجعة تاني قبلُه نتغدى مع بعض!
هتفت مديحة:
– ماشي يا حبيبتي .. بس متتأخريش علينا!
– إن شاء الله .. يلا بالهنا!
قالتها و قامت عشان تلبس، وقفت قدام المرايا و عينيها دمّعت، حطت إيديدها على قلبها اللي حاسة إنه بيوجعها بتقول بألم:
– وحشتيني يا ماما .. و إنت كمان يا بابا، وحشتوني أوي!
إتنهدت و لبست بنطلون من الجينز الضيق و عليه قميص صيفي أبيض رسم جسمها الرُفيع و قرر تلملم شعرها بـ ذيل حصان و تسيب غُرة و خصلات نازلة على عنيها، أخدت شنطتها و حطت اللي هيلزمها و طلعت للسواق عشان يوصلها و قررت متقولش لـ سليم و تعملهالُه مُفاجأة، و فعلًا وصلت لمبنى شركته الهائل بتمتم مع نفسها:
– واو .. إيه ده!!
خرجت من العربية و قال للسواق بلطف و تواضع:
– طيب إتفضل إنت يا عم أحمد و أنا لما آجي أروّح هرن عليك!!
– حاضر يا هانم!
تقدمت للمبنى و لقت شخصين حَرس واقفين بيعترضوها بيقولوا بفظاظة:
– إنتِ مين؟
فردت ضهرها و خدت نفس عميق بتقول بهدوء: