رواية منقذي (دنيا وسليم) الفصل الثالث والثلاثون 33 | سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والثلاثون (33) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 1 مارس 2026

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والثلاثون (33) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
أنا هقوم أصلي عشان تعبان و عايز أنام!
أومأت له بهدوء و مسحت دموعها هي كمان سابها و دخل الحمام بيبص لنفسه في المرايا، عينيه الحمرا و وشه المتشنج و عروقه النافرة، كلها أثار عياط خرّجه في حضنها، إتوضى و طلع و لبس تيشرت وبدأ يصلي، وقفت تبصلُه و الحزن ملى قلبها، دخلت هي كمان تغير هدومها و طلعت لابسة بيجامة مريحة للنوم، نامت على السرير بتفكر في كلامه و إتأكدت إن الإضطراب اللي عندُه بسبب أمه و بسبب الخناقات اللي كانت بينهم، و كان عندها حلو واحد مافيش غيرُه، تعالجه هي .. تعوضه اللي حصل .. و يمكن لو كان حد تاني غير سليم كانت إستسهلت البعد، لكنها عمرها ما هتسيبه في أزمته زي ما هو مرضيش يسيبها في أزمتها!
خلص صلاة و قام عشان ينام و هو حاسس بإرهاق حقيقي، طفى النور و قرّب من السرير و نام، بصتله و هو نايم بعيد عنها و مديها ضهره، فـ قربت منه و حاوطت ضهره بذراعيها بتقول بحب:
– مش إنت قولتلي قبل كدا منامش بعيد عنك حتى لو كنا ضاربين بعض بالجزم؟ بتديني ضهرك ليه بقى دلوقتي؟
– عايز أبقى لوحدي!
قالها بصوت جامد مليان برود، قربت منه أكتر و نزلت بشفايقها لضهرُه مكان المدبات و غمغمت برقة:
– و أنا عايزة أبقى معاك!
إقشعر بدنه من قبلاتها، فضل على وضعه مديها ضهره و كإنه عابزها تكمل، فـ قالت ببراءة:
– هتفضل مديني ضهرك كدا! عايزة أنام في حضنك!
لفِلها و فعلًا إترمت في حضنه و دفنت راسها في صدره الصلب العريض و باست رقبته و غمضت عينيها، فضل يمسح على شعرها لحد ما نامت في حضنه و هو نام بعد عناء!!
صحي سليم بينزل بعينيه فـ لاقاها نايمة في حضنه، مسح على شعرها و هو بيفتكر اللي حصل إمبارح، فتحلها قلبه زيادة عن اللزوم، عرفت حاجات مكانش حابب تعرفها عنه، بعِد راسها و قام بيمسح على وشه، دخل أخد شاور و صلّى و مشي رتح شغله و قرر يقضي اليوم في الشركة، و يمكن دي أول مرة ميستناهاش تصحى و يمشي أو حتى يصحيها و يبوس راسها و يمشي، مشي من غير ما يشوفها، و لما دُنيا صحيت ملقتوش إتخضت، دوّرت عليه في كل حتة .. كل شبر في البيت لحد ما أم أدهم قالتلها إنه مشي و كان باين عليه مدايق، طلعت فورًا و حاولت تكلمُه لكن مكنش بيرد .. رنت مرة و إتنين و تلاتة و بعدين رد في التالتة، كانت لسه هتتكلم لكن إتصدمت لما هتف بحدة:
– عايزة يا دُنيا!! إيه كُل الرّن ده!!
رفعت حاجبيها بدهشة من نبرته الفجّة و إسلوبه اللي دايقها، فـ قالت بضيق:
– ولا حاجة يا سليم كنت برن أطمن عليك .. شكلي أزعجتك معلش، سلام!!
و قفلت معاه، رمت التليفون على السرير بتحاول تهدي نفسها بتقوم و هي بتدبدب في الأرض و بتمتم بغيظ:
– أنا غلطانة إني بسأل فيك!!
غيّرت هدومها و قعدت على السرير بتستذكر دروسها و بتشغل نفسهت في حاجة، لكن عقلها مبطلش تفكير في طريقته اللي رد بيها عليها، إتغدت و رفضت تستناه بند إسلوبه معاها بتقول لنفسها بضيق:
– مش هستناه .. مش هجوع نفسي عشان حد!!
بصت في تليفونها يمكن تلاقي منه رساله لكن ملاقتش! بصت في الساعة و لقتها بقت ستة و نُص .. يعني نص ساعة بس على ميعاد رجوعه، قامت بسُرعة و غيّرت هدومها لقميص نوم أسود لاق على بشرتها البيضة، صففت شعرها و حطت ميكب خفيف و نثرت عطرها اللي بيحبه، قعدت على السرير و هي عاملة نفسها مش مهتمة باللي عمله الصبح و مسكت كتاب تقرأُه كانت واخداه من كتبه في المكتبة .. كان عن فن القيادة، إبتسمت بسُخرية و قالت:
– هو إنت محتاجُه! ده إنت تألف واحد!
إندمجت في قراءتُه لدرجة إنها مخدتش بالها من دخوله، بصلها و بص للي لابساه و لجسمها اللي ظاهر، إتدايق أكتر منها فـ خطف منها الكتاب و من كتر إندماجها إتخضت و بصتله بصدمة، إنكمشت من زعيقه و هو بيقول:
– سيبي الكتاب .. و قومي غيري الزفت اللي إنتِ لابساه ده و مدام مش عايزاني آجي جنبك يبقى تلبسي مقفِّل و متقعدليش عريانة كدا عشان ميحصلش حاجة مش هتحبيها!!
هتفت بضيق و هي بتقف قدامه بتلبس شبشبها و بتبصله بغضب:
– هو إنت بتقول إيه و إيه طريقتك دي!! و بعدين أنا قاعدة في أوضتي و أقعد فيها باللي أنا عايزاه و ليه أصلًا بتتكلم معايا كدا! مالك في إيه!!
– متقوليليش في إيه! أنا في نار جوايا و إنتِ قاعدة هنا و بمنتهى الروقان لابسة قميص نوم و بتقرأي في كتاب و أنا قاعد شايط!!
قالها و هو بيمسك أكتافها بيغرز ضوافره فيها فـ تألمت و هي بتبعده بتقول بوجع:
– سليم إبعد عني إنت بتوجعني!!
هزها بعنف بيقول بحدة:
– م إنتِ واجعاني! واجعاني يا دُنيا!!
رغم طريقته و عصبيته صِعب عليها، حاولت تهديه و هي بتسأله بهدوء و بتبعد إيديه عنها:
– وجعتك في إيه؟ أنا اللي رديت عليك وحش في التليفون؟ ولا أنا اللي قومت و سيبتك و روحت الشغل و مسألتش حتى عليك؟
سابها و مسح على وشه بضيق بيلف و بيضرب الحيطة بعنف و بيرجع يبصلها بيقول بزعيق خضّها:
– ملكيش دعوة بتصرفاتي أنا أعمل اللي أنــا عـايـزُه!
عينيها دمّعت، و حسِّت إن كل اللي هتقولُه دلوقتي هيعصبُه أكتر، و رغم إنها زعلانه منه و من طريقته لكنها حسِت إنه بيعاني أكتر منها، إتغلِّبت على كل حاجة .. كبريائها .. زعلها و ضيقها و مسكت من كتفُه بتقول بصوت هادي و عينيها بتمشي على وشه بقلق:
– مالك؟ في إيه؟ في حاجة مزعلاك!
أنفاس لاهثة خرجت منه من شدة عصبيته و زعيقه، بيبصلها و كإنها في لحظة واحدة صبِت مايه متلجة على نار قايدة، في لحظة عصبيته إتبخرت و ضيقه كله راح، غمض عينيه وحط إيد على خصره و التانية فرك بيها عينيه، بصتلُه بقلق أكبر و حاوطت وشه بإيديها الرقيقة بتقول بحنان:
– إيه يا حبيبي .. تعبان؟ مصدّع؟
– آسف!
قالها بكل تلقائية بعد ما شال إيديه من على عينبه بيقول بعيون دبلانه من الحزن و الضغط، مسحت على وشُه و شعرُه بتقول برفق:
– ولا يهمك يا حبيبي، تعالى أقعد!
قعد فعلًا قدامها على السرير فـ هتفت و هي بتبصله بإهتمام:
– يلا إحكيلي .. حاجة حصلت النهاردة في الشغل مدايقاك؟
نفى براسُه بيسند جبينه على عضمة الترقوة بتاعتها، بيقول بكل تعب:
– تعبان .. مضغوط .. عرّفتك حاجات مكانش المفروض تعرفيها، بعيد عن حضنك .. مش عارف أقرب منك .. مش عارف يمكن ده اللي مدايقني؟
حاوطت رقبته بكفيها بتغلغل أناملها في خصلاته بتقول بحنو:
– طب تعبان و مضغوط دي حلها بسيط .. هدخل أحضّرلك البانيو و تاخد أحلى دُش دلوقتي، بعيد حضني إزاب و إنت جواه دلوقتي أهو؟ الكارثة بقى إنك تقولي عرفتك حاجات مكنش ينفع أعرفها .. مع إني مراتك .. حتة منك و المفروض أبقى عارفة عنك كل حاجة! ليه واخدها بالشكل ده؟
إتنهد بتعب و قبل موضع مسند جبينه، و رجع سند راسه بيقول بتعب:
-لاء أنا مش في حضنك .. إحنا بُعاد أوي!!
سابته يكمل فـ تابع:
– أبقى قاعد مع مراتي تحت سقف أوضة واحدة و مش عارف أقرب منها عشان لو قربت منها ممكن تتإذي بسببي .. و لابسة قميص نوم يجنن باللون اللي بموت فيه .. إسود .. و المفروض مني أستحمل كل ده .. أنا مش جبل يا دُنيا!
– طيب ممكن دلوقتي نقوم أساعدك تاخد شاور و تيجي هنا تتعشى و تنام في حضني شوية؟
نفى براسه بيقول و هو بيقوم متجه للحمام:
– لا أنا هستحمى .. شكرًا مش محتاج حد يساعدني!
بصتلُه بصدمة و هو بيقوم للحمام لكن ضحكت بتقول لنفسها:
– مجنون والله!
إستنته لحد م طلع و فضلت زي ما هي مغيرتش لبسها، و فعلًا طلع لافف حوالين خصره منشقة، بيتأفف بضيق لما لاقاها على حالها و بيقول بحدة:
– و بعدين؟ هتفضلي قاعدة قدامي كدا؟!!
– هتغطى!
قالتها و هي بتشد الغطا عليها فـ رمقها بسُخرية دخل أوضة تبديل الثياب، بدل ملابسه و طلع لاقاها سرحانة، نَده على أم أدهم تجيبه الأكل و طلعتهوله فعلًا، قعد على الكنبة و حط الصينية على الترابيزة بيبصلها و بيقول بإستغراب:
– مش هتاكلي؟
– كلت الحمدلله!
غمغمت بهدوء و هي بتبصله بتتابع ردة فعلُه، فـ قال سليم و هو بياكل:
– غريبة .. كنتي بتستنيني دايمًا!!!
قامت قرّبت منه و قعدت جنبه بتقول بحزن طفولي قصدته:
– أستناك إزاي يعني بعد ردك السخيف عليا ده!!
– قومي يا دنيا .. قومي من جنبي!
قالها و هو بيحاول يركز في الأكل و ميركزش معاها، خصوصًا لما قعدت جنبه و ريحة هطها بتخترق أنفه و بهيئتها الأنثوية المهلكة لأعصابه خلته يقول كدا، فهمت فـ إبتسمت و قالت بدلع مقصود:
– صالحني الأول و أنا أقوم!
حاوطت عنقه بتقرب بجبينها من جتنب وسه و بتلتصق به و أنفاسها تضرب بشرته تهمس:
– صالحني طيب!!
شال إيديها بسرعة و قام بيزعق فيها بصوت مهزوز:
– دُنيا و بعدين!! إنتِ عايزة إيه فهميني!! عايزة تجننيني؟
وقفت قدامه و قالت و هي بتحاوط وجنتيه:
– إيه يا حبيبي بس العصبية دي كلها!!
– مش شايفة طريقتك .. أنا بغلي و إنتِ بتعملي كدا!!
قالها بحدة، فـ إتنهدت و حاوطت عنقه بتقول و هي مثبتة عينيها في عينيه:
– لو قولتلك إني معنديش مشكلة تقرب مني؟
بصلها بصدمة .. لكنه في لحظ بعدها عنه بيقول بضيق:
– بجد والله .. و إنتِ بقى فاهمة إني حتة لعبة في إيدك تحركيها زي م إنتِ عايزة .. الوقت اللي تبقي عايزة تقربي مني فيه تقربي و لما تبقي عايزة تبعدي بتبعديني بأكتر طريقة مُهينة!! أنا اللي مش هقرب منك .. أنا عايزك جدًا مش هنستعبط على بعض .. بس عايز كرامتي بردو!! و مش مستعد أخسرها و أنا في حضنك!
بصتله بنظرات مطولة، و قالت بعدها بهدوء:
– تمام .. تصبح على خير!
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والثلاثون (34) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

اقرأ الفصل التالي من رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والثلاثون (33) كاملة بدون حذف لمزيد من الأحداث.

تابع أحداث رواية دنيا وسليم زاهر كاملة

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة تجربة قراءة منظمة وسهلة.

إرسال تعليق