رواية منقذي (دنيا وسليم) الفصل الثاني والثلاثون 32 | سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثاني والثلاثون (32) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 1 مارس 2026

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثاني والثلاثون (32) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
قعدت على السرير و سندت ضهرها على ضهر السرير بتبصلُه و هو قاعد على اللاب توب بيتابع شغله، تنحنحت بحرج و هي بتبصله مش عارفه تقوله يلف إزاي، إبتسمت من تفكيرها الأبله و تمتمت بصوت خافت:
– أكيد مش هقولُه لف .. هيفهمني غلط أنا عارفاه سافل!
بصلها و رجع بص للاب توب و قال ساخرًا:
– إنتِ بتكلمي نفسك ولا إيه؟!
قالت بسرعة:
– لاء مش أوي كدا لسه متجننتش .. كنت هسألك يعني هتنامي إمتى!
– شوية .. هخلص اللي بعمله و أقوم أصلي العشا و هنام!
قال بهدوء، فـ غمغمت بهدوء:
– طب ممكن تيجي ثانية؟
قطب حاجبيه و بعد اللاب توب عن حِجره و قام بيقول بإستغراب:
– إيه مالك؟ تعبانة ولا إيه؟
نفت براسها و غمغمت:
– لاء مش أوي، أصل في حاجة في شعرك وريني كدا!
– إبه اللي في شعري؟
قال بإستغراب و هو بيقعد قدامه، خدت راسه في ح.ضنها و عينيها وقعت على ندوب قديمة فـ خفيفة عاملة في ضهره آثار، إتصدمت و عينيها إتملت دموع، فـ قال بضيق:
– دُنيا إوعي أشوف في المرايا!
مسحت على ضعرُه و نزلت لضهره العريض العضلي بتحط إبهامها على موضع الآثار و بتقول بغصة:
– إيه الندوب دي .. من إيه؟
حاول يبعد لكنها شددت على راسه بتمسح على ضهره و بتقول برفق:
– إستنى .. إهدي .. خليك في ح.ضني!
فعلًا جسمه اللي كان متشنج هِدي على أثر لمساتها ليه، غمض عينيه و نام على بطنه و راسه على رجلها، تغلغلت أناملها في شعره، لحد ما قال بهدوء:
– دي ندبات ضر.ب!!
أُعتُصَر قلبها و مالت ساندة دقنها على صدره بتمسح على وجنته الصلبة المتغطية بدقنه الخفيفة بتقول برفق:
– مين اللي ضر.بك؟
– مش مهم .. مش لازم تعرفي!
قالها بحدة، فـ مسحت على ضهره بتبص للندبات:
– بس أنا مراتك .. يعني أنا و إنت واحد .. روح واحدة .. مش هتقدر تخبي حاجة عن روحك!
نفى بـ راسه بيقول و هو مغمض عينيه بيحاول يمحي الذكريات دي من دماغه:
– لاء .. في حاجات متخصكيش و مينفعش تعرفيها!
حسِت باللي بيدور في دماغه فـ طبعت شفايفها على خصلاته و قالت بحنان:
– لو قولتلي مش هتظهر ضعيف قدامي بالعكس، هشوفك أحسن راجل في الدنيا .. يمكن تكون مش عايز تفتكر .. بس يمكن بردو لو خكيتلي ترتاح!
فضل ساكت لدقايق لدرحة إنها إفتكرته نام لولا عينه اللي بتفتح شوية و يرجع يغمضهم، و فضلت هي تحسس على شعره .. وجنتيه .. جبينه و ضهره، لحد ما قال بصوت فيه غصة حزنت عليها:
– كنت بحبها .. بس هي مكانتش بتحبني ولا كانت بتحب أبويا، كانت بتحب حاجات تانية .. خروجات و سهر و فُسح، أبويا كان بيضر.بها فـ تستنى لما يروح الشغل و تطلع ض.ربه ليها عليا أنا .. ض.رب و إهانة، كتير كانت بتقولي إنها بتكرهني .. عشان كدا لما قولتيلي قبل كدا إنك بتكرهيني إتجننت .. بكرَه الكلمة دي لإنها إتقالتلي من أكتر بني آدمة بحبها .. أو كنت بحبها، و رجعتي قولتيهالي إنتِ كمان! كنت بشوف خناقتهم .. ضر.بُه ليها و زعيقها معاه، يمكن عشان كدا عمري ما ض.ربتك و لا هعمل كدا .. مش عايز أحسسك إحساسها!
غمضت عينيها و ضمته ليها أكتر، حتوط خصرها و رفع نفسه شوية ليها لحد م سند راسه على صدرها، ح.ضنته بقوة تُقبل جبينه و شعره، عينيها دمّعت لما حسِت بدموعه على جسمها بيقول بصوت بارد و كإنه مبيعيطش .. و كإن عينيه بس اللي بتبكي:
– لما ماتت .. معيطتش عليها، مش قسوة مني بس حسيت إنها خلت قلبي حجر .. عيطت على أبويا .. كنت بحبه أوي و كنت بحبها بردو .. بس كنت بكرهها، مكنتش عايزها .. بس كان نفسي تاخدني في ح.ضنها!
حاوطت راسه في حض.نها و كتمت دموعها مسحت على شعرها و كانت هتبعد راسه عنها عشان تتكلم معاه لكنه فضل دافن راسه في حض.نها بيقول:
– لاء!!
فهمت إنه مش عايزها تشوف دموعه، فـ قالت بحنان وسط دموعها:
– حبيبي .. أحضُ.نك أنا يا قلبي!! أخدك أنا في حض.ني!
فضل في ح.ضنها ساعة و أكتر، لحد م مسح دموعه و بِعد عنها بيقول لهدوء:
– أنا هقوم أصلي عشان تعبان و عايز أنام!
أومأت له بهدوء و مسحت دموعها هي كمان سابها و دخل الحمام بيبص لنفسه في المرايا، عينيه الحمرا و وشه المتشنج و عروقه النافرة، كلها أثار عياط خرّجه في حض.نها، إتوضى و طلع و لبس تيشرت وبدأ يصلي، وقفت تبصلُه و الحزن ملى قلبها، دخلت هي كمان تغير هدومها و طلعت لابسة بيجامة مريحة للنوم، نامت على السرير بتفكر في كلامه و إتأكدت إن الإضطراب اللي عندُه بسبب أمه و بسبب الخناقات اللي كانت بينهم، و كان عندها حلو واحد مافيش غيرُه، تعالجه هي .. تعوضه اللي حصل .. و يمكن لو كان حد تاني غير سليم كانت إستسهلت البعد، لكنها عمرها ما هتسيبه في أزمته زي ما هو مرضيش يسيبها في أزمتها!
خلص صلاة و قام عشان ينام و هو حاسس بإرهاق حقيقي، طفى النور و قرّب من السرير و نام، بصتله و هو نايم بعيد عنها و مديها ضهره، فـ قربت منه و حاوطت ضهره بذراعيها بتقول بحب:
– مش إنت قولتلي قبل كدا منامش بعيد عنك حتى لو كنا ضاربين بعض بالجزم؟ بتديني ضهرك ليه بقى دلوقتي؟
– عايز أبقى لوحدي!
قالها بصوت جامد مليان برود، قربت منه أكتر و نزلت بشفايقها لضهرُه مكان المدبات و غمغمت برقة:
– و أنا عايزة أبقى معاك!
إقشعر بدنه من قبلاتها، فضل على وضعه مديها ضهره و كإنه عابزها تكمل، فـ قالت ببراءة:
– هتفضل مديني ضهرك كدا! عايزة أنام في ح.ضنك!
لفِلها و فعلًا إترمت في ح.ضنه و دفنت راسها في صدره الصلب العريض و باست رقبته و غمضت عينيها، فضل يمسح على شعرها لحد ما نامت في ح.ضنه و هو نام بعد عناء!!
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والثلاثون (33) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

استكمل أحداث رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثاني والثلاثون (32) كاملة بدون حذف الآن من خلال الفصل التالي مباشرة.

رواية سليم بية ودنيا كاملة جميع الفصول

استكمل أحداث رواية سليم بية ودنيا كاملة بدون فواصل مزعجة.

إرسال تعليق