📁 آحدث المقالات

رواية أمنيات وإن تحققت الفصل التاسع 9 كامل | بقلم ليلة عادل

رواية أمنيات وإن تحققت الفصل التاسع 9 كامل | بقلم ليلة عادل

تم تحديث الفصل بتاريخ 23 مارس 2026

رواية أمنيات وإن تحققت الفصل التاسع 9 كامل | بقلم ليلة عادل
_~'''~_* رواية أمنيات وإن تحققت♥️🥀
الفصل السابع🥀💞
محمد بمزاح وهو يمرر عينه عليهما:
_ ايه ده بقى!! أنتم متفقين مع بعض على اللبس، وعاملين متخاصمين قصادنا؟
فور نطق محمد تلك الكلمة اتسعت عينا منة وقالت بدفاع بطريقة وكأنها تريد أن تثبت العكس بأي شكل كان:
_ لا والله العظيم دي صدفة، أنا ما بكلمهوش أصلًا، بعدين إيه اللي بتقوله ده.
محمد وهو يضحك:
_ في ايه يا بنتي، أنا بهزر.
منة بشدة وهجوم:
_ أنت عارف إني ما ليش في الهزار ده.
أثناء ذلك رن هاتف محمد، أخرجه وهو يقول:
_ بطلي رخامه يا منة، فكي.
تحرك محمد بعيد قليلًا لكي يجيب على هاتفه.
كل هذا كان يقف خالد يشاهد الأمر، وهو يركز في ملامح منة، كأنه يحلل ردود أفعالها وطريقتها الغريبة! التي كلما قام شخص بفعل شيئًا لها تقوم بمهاجمته كأنها تخبئ شيئًا خلف ذلك الغضب!
تحركت منة للخارج وهى تشعر بضيق، فما قاله محمد أزعجها بشدة وجعلها تشعر بالإحراج كالمتهمة.. تحركت نحو الخارج.. نظر لها خالد باستغراب أكبر ليتحرك خلفها وهو يقول بنداء:
_باشمهندسة منة.. منة.. منة استني.
استدارت له منة وقالت بحدة:
_ عايز ايه؟ ماشي ورايا ليه؟ عجبك اللي حصل! كفاية بقى أرجوك.
نظر لها خالد وهو يضيق عينه بعدم فهم ممزوج بتعجب:
_ ايه حصل؟
منة بضيق:
_ عجبك اللي قاله محمد.
تقدم خالد بعض خطوات نحوها حتى توقف أمامها مباشرة وقال بتوضيح وعقلانية بنبرة رجولية جذابة.
خالد بعقلانية:
_ محمد كان بيهزر معاكي، وبحكم السنين والعشرة اللي ما بينكم، أظن إنها كانت كافية إنك تعرفيه، وتعرفي أسلوبه في الهزار.
نظرت له منة وقالت بحدة:
_ عارفة إنه كان بيهزر، بس معجبنيش.
خالد تساءل متعجبًا:
_طب ما دام عارفه، زعلتي ليه؟ وسايبة الحفلة ورايحة فين؟ وليه طريقتك الغريبة دي معايا! أنا ذنبي ايه؟
منة بشدة:
_ وأنت مالك رايحة فين؟ أنت أصلًا بتتكلم معايا ليه؟ ومهتم اوي بيا كده ليه؟ امشي ولا أقعد، وأنت مالك، خليك في حفلتك، مش فاهمة مركز كده ليه معايا؟
نظر لها خالد بنظرات تحبس لها الأنفاس قال بنبرة حالمة:
_الصراحة أثرتي فضولي.
عدلت منة من وقفتها ونظرت له باتساع عينيها، وقالت بشدة ممزوجة بتعجب وهي تمرر عينيها عليه من أعلى لأسفل.
منة بضيق ممزوج بنرفزة:
_ايه أثرتي فضولي دي!! وأثيره ليه من الأساس؟
أشارت بإصبع يدها في وجهه وأكملت بتحذير:
_اوعى تعدي حدودك معايا مرة تانية فاهم، لأني مش هسمح بده.
كادت أن تتحرك، لكن توقفت حين استمعت لما قاله خالد وهو يحاول أن يثير استفزازها.
خالد ببرود:
_على فكرة أنتِي لو مشيتي هتثبتي لمحمد إننا فعلًا بنتكلم واتفقنا إننا نلبس زي بعض!
نظرت منة له بشدة:
_ ايه التخاريف دي؟
خالد بابتسامة مستفزة:
والله أنا مش شايف أي سبب يستدعي إنك تمشي أو تتعصبي، ولا كل اللي أنتِي بتعمليه ده.
منة بابتسامة رخمة:
_ مكنتش همشي.
خالد وهو يميل برأسه تساءل:
_امال؟
منة بشدة وهي تنفخ:
_ ما لكش دعوة قلت لك ايه البرود ده (بتحذير) ولآخر مرة بقولك يا أستاذ خالد اوعى تعدي حدودك معايا تاني، عشان المرة الجاية هتندم، أنا لحد اللحظة دي بحاول استخدم معاك كل وسائل الأدب، بعد كده متلمش إلا نفسك فاهم، شخص سئيل حقيقي.
رمقته بنظرة قوية من أعلى لأسفل، ثم تحركت لداخل الحفلة.
أخذ يراقبها خالد بابتسامة جميلة وهو يضحك ضحكة عالية وهو يضرب كفًا بكف على تلك المثيرة للفضول.
فهى تملك شخصيتين مختلفتين تمامًا، شخصية في غاية القوة تعرف ماذا تريد عقلانية هادئة منضبطة، والآخرى ضعيفة، هجومية جدًا، تهاجم كل من يأتي أمامها وتفسر أفعاله بشكل خاطئ.
دخلت منة إلى داخل القاعة مرة أخرى، وبدأت تتعامل في الحفلة بشكل طبيعي، كانت تتوقف مع بعض المهندسين وزملائها وهم يتبادلون الأحاديث ويضحكون، كانت تتعامل بشكل عادي جدًا وكأن شيئُا لم يحدث.
.
ولكن خالد كان يراقبها بعينيه ومنتبه لها بشدة بشكل غريب.
وبعد وقت اقترب منها خالد وكانت معه إحدى السيدات في منتصف الخمسينات ترتدي فستان في غايه الشياكة يبدو من مظهرها إنه غالي الثمن، تضع على رأسها الحجاب بشكل راقي، كانت تمسك بين يديها حقيبة هدايا.
اقتربا من منة التي كانت تقف بمفردها وهي تحتسي العصير.
خالد برقي وهو يقف خلفها:
_باشمهندسة منة.
قلبت منة عينيها بضيق حين استمعت إلى صوته، جزت على أسنانها واستدارت له، فهي كانت على وشك خلق  مشكلة معه.
.
وقبل أن تقوم بتوبيخه تفاجأت بتلك السيدة؛ فتوقفت لثواني بصمت وهي تنظر لهما باستغراب.
خالد بابتسامة جميلة وهو يشير بيديه ويقدم منة لتلك السيدة قائلًا برقي:
_ باشمهندسة منة يا ماما اللي حكيت لك عنها، باشمهندسه منة دي ماما.
منة برقة وهى تصافحها:
_ أهلًا يا فندم، أتشرفت بيكي.
والدة خالد بابتسامة:
_ أهلًا بيكي، خالد كلمني عنك كتير، وقال لي قد ايه أنتِي تعبتي على الشغل والمشروع، لدرجة إنك كنتِي بتروحي متأخرة جدًا، حقيقي أنا بشكرك على وقوفك مع خالد، خالد كان تعبان جدًا بسبب اللي حصل.
منة بتوضيح ولطف:
_ يا فندم ده شغلي، أنا ماعملتش حاجة، مستر خالد بس بيديني أكبر من حقي بكتير، صدقيني أنا ماعملتش أكتر من شغلي.
والدة خالد بتفهم وعقلانية:
_ ده مفهوم طبعًا، لكن حضرتك اديتيله أمل مرة ثانية بعد ما كان فقده، وده شيء كبير، لأن خالد جاب أكتر من مهندس يعاين المصنع وكلهم أكدوا إن المصنع لازم ينهد، وصعب جدًا يخرجوا المكن من غير إصابات أو من غير ما يحصل مشكلة لبعض المكن والعمال، ودي طبعًا كانت هتبقى خسارة فادحة بالنسبة لخالد.
منة بتهذيب وهي تهز رأسها بإيجاب، وتضم شفتيها بتصميم:
_ميرسي يا فندم على كلامك، لكن أنا مازالت بأكد لك إني معملتش أكتر من شغلي.
تبسمت والدة خالد وقامت بتقديم الحقيبة لها وهي تقول:
_ اتفضلي.
نظرت منة باستغراب وهي تأخذها منها:
_ ايه ده؟
والدة خالد بتفسير:
_ أنا كنت في العمرة وجبت لك هدية بسيطة، مصحف وسجادة صلاة.
منة بابتسامة:
_ شكرًا جدًا يا فندم، كلفتي نفسك جدًا.
خالد وهو يرفع عينه نحو منة، قال بمزاح محبب:
_ ماما يا ريت تأكدي لها إن الهدية دي منك أنتِي، وإني مفكرتكيش ومطلبتش منك تجبلها حاجة، لأن منة عندها حساسية جدًا من أي حد بيفتكرها، أو بيجيب لها هدايا، تحسيها بتكره إن حد يجيب لها هدية أو يفكر فيها.
والدة خالد باستغراب:
_ في حد يكره إن حد يفتكره أو يهتم لأمره؟ بالأخص البنات! ده الستات عاملين مشاكل مع أزواجهم بسبب الموضوع ده.
خالد وهو يبتسم بنفي:
_ لا منة مختلفة.
منة بتوضيح وعقلانية:
هو الموضوع مش كده خالص، بس أحيانًا في ناس بتكون مبالغة جدًا في ردود أفعالها واهتمامها، يعني اعتقد إن ما ينفعش أقبل هدية أو أقبل اهتمام من حد أنا معرفوش أو مش بتربطنا أي علاقة، وإن علاقتنا لا تتعدى حدود العميل والمهندسة، ولا رأيك ايه يا فندم.
والدة خالد بتأييد:
_ بصراحة عندك حق، لأن في ناس كثير ممكن يفهموا ده غلط.
منة:
_ بالظبط وده اللي أنا بعمله، إني معديش حدودي مع أي حد، أصل النهار ده جابلي علبة عصير عشان حس إني عطشانة وحرانة، بكرة قلت اطمن عليكي لما لقيتك غايبة، بعده ممكن يعرض إن هو يقابلني لوحدنا، وبعده الله أعلم ممكن يعرض ايه؟
فاحنا من البداية نمنع أي حاجة، لأن علبة العصير اللي أنا قبلتها بطيب خاطر وبحسن نية، ممكن توصلنا لنتائج كلها ندم.
خالد:
_ مش كل الناس بتكون نيتها سيئة أو بتكون بتعمل كده عشان توصل لأغراض دنيئة يا بشمهندسة منة.
منة بهجوم خفيف:
_ وأنا مش هخش في نية حد، وادي له مساحة إنه ممكن يطلع حد كويس أو لا، أنا مش محتاجة أصلًا أي حاجة من حد.. بعد إذنكم عشان أنا أتأخرت ولازم أروح.
وجهت جسدها لزاوية خالد ونظرت له وقالت:
_مبروك يا مستر خالد على الحفلة، وإن شاء الله تحقق كل شيء بتتمناه ومن نجاح لنجاح،
(نظرت لوالدته) وتشرفت جدًا بمعرفتك يا فندم وميرسي على الهدية بعد إذنكم.
قالت كلمتها تلك ورحلت على الفور، كان ينظر لها خالد بابتسامة شغوفة، فقد زادت من إثارة فضوله، فهو يريد أن يعرف تلك الفتاة، وما بها، والذي جعلها بتلك الشخصية، فهو يشعر أن هناك شخص ما هو من جعلها كذلك.
نظرت والدة خالد له وهي تقول معلقة:
_ لذيذة باشمهندسة منة ومحترمة جدًا.
خالد هو يهز رأسه بإيجاب وعينه على منة وهي تتحرك أمامه:
_ امممم، فعلُا.
والدة خالد بخبث:
_ بس أنت شكلك مهتم بيها؟
نظر خالد لها وهو يضيق عينيه باستغراب:
_ أنا مهتم بيها!
خالص، كل الحكاية بس إن هي غريبة كده زي ما حكيتلك قبل كده، لما جبت لها عصير وشوكولاته، وسألت عنها هاجمتني بشكل غريب، وغير مفهوم، حتى شوفي كلامها دلوقتي معاكي كان عامل ازاي؟
والدة خالد بعقلانية وتوضيح:
_ بصراحة عندها حق تعمل كده وأكتر، دي مهندسة بتشتغل وسط رجالة، ولو ماعملتش شخصية لنفسها قوية وحطه شنب وهي بتتعامل معاهم، هتتداس، أنت راجل وفاهم قصدي، فطبيعي يكون رد فعلها كده مع أي واحد يصدر منه أي شيء.
خالد بتوضيح:
_تمام أنا معاكي جدُا، وبالعكس هي برافو عليها إن هي كده، بس يا أمي أنا اللي أقصده، إن أنا لما جبتلها العصير مكنش في نيتي أي حاجة وحشة، ولا كنت جايلها مخصوص، أنا كنت قريب قلت أعدي أطمن عليها وأديها العصير، أخدتها بشكل غريب وهاجمتني، حتى لما جيت أوصلها نفس الكلام، برغم إن نيتى كانت كويسة، ومكنش عايزها تركب تاكسي عشان ممكن يغمى عليها وهي في التاكسي، أو يحصل لها حاجة، لكن هي كانت بتهاجم وبتفهمني غلط.
والدة خالد:
_ الله اعلم هي شافت ايه في حياتها يا ابني يخليها تبقى كده، ما يمكن قبل كده حد عمل زيك وهي تقبلت منه علبة العصير أو إنه يوصلها وبعدين تطاول معاها، حتى هي قالت حاجة شبه كده، إن هي لو قبلت العصير اللي أنت قدمته بشكل عادي، وقبلت إنك توصلها ممكن بكرة تطلب منها حاجة مش كويسة، الله أعلم هي شافت ايه في حياتها، ربنا يبعد عنها ولاد الحرام.
خالد باعتراض:
_بس دي حاجة مش حلوة خالص، عشان قابلت كام واحد في حياتها سيئين يبقى كل الناس كده.
هي لسه ما تعرفكش كفاية عشان تقدر تحكم عليك، بعدين أنت مهتم ليه تبقى واخدة فكرة كويسة عنك؟
ما اعتقدش إنه هيكون بينكم شغل تاني.
خالد بحيرة:
_بصراحة مش عارف، بس أنا مش عايزها تاخد فكرة غلط عني، بصي هي عندها شخصيتين مختلفتين عن بعض، واحدة عارفة هي عايزة ايه وقوية جدًا، والثانية ضعيفة بتهاجم اللي قدامها وبتخبي ضعفها ورا عصبيتها والهجوم اللي هي بتهاجمه، عشان كده أثارت فضولي، عايز أفهم ايه اللي وصلها لكده، ايه اللي خلى شخصيتها القوية في الشغل، تكون بالضعف ده في العلاقات والإنسانيات، عايز أفهمها إن مش كل الناس وحشة، حتى لو قابلت أشخاص سيئين، في ناس كثير كويسين.
_ أنا من رأيي ما تهتمش بالموضوع ده، ولا أنت في حاجة ثانية؟
خالد وهو يضيق عينه بتعجب:
_حاجة تانية! حاجة تانية زي ايه؟
والدة خالد تبسمت بمكر:
_ أنا عارفة بقى، أنا داخلة جوه، في ناس كتير غير منة لازم نستقبلهم.
تحركت والدته وتركته وهي تبتسم، نظر خالد إلى تحركاتها باستغراب مما قالته.
_منزل شروق ٥م
_الصالة
نشاهد منة تجلس على الأريكة وكان أبناء شروق يجلسون على طاولة السفرة يقومون بالمذاكرة، خرجت شروق من المطبخ وهى تحمل صينية بها أكوب شاي، رمت عينيها نحو أبنائها.
شروق:
_ أنس ركز في مذاكرتك، وأنتِي يا أيسل سمعيني صوتك وأنتِي بتقرأي.
اقتربت من منة وجلست بجانبها وضعت الصينية على الطاولة التي تتوسط الأنتريه وقالت باستهجان:
_ يخربيت عقلك، بكابورت طفح على الواد.
منة بتعجب:
_ كنتِ عايزاني اعمل ايه يعني؟
شروق بعقلانية وهدوء:
_تكوني هادية، منة لازم تفهمي إن ردود أفعالك بتكون زيادة عن حجمها ومبالغ فيها، لازم تستوعبي ده، هو في ايه يا بنتي؟
هو الراجل عمل ايه لكل ده؟
طب أول مرة بررتي اللي عملتيه عشان مايفهمكيش غلط، وأنا كنت معاكي، لأن فعلًا معظم الرجالة دلوقتي مش كويسة وبيفهموا إن البنت لما توافق إنها تاخد منه حاجة أو يوصلها آن ممكن يترجم ده إنها بتفتحله مجال وإنها سهلة، بس في الحفلة عشان محمد قال لابسين زي بعض تعملي كده برغم إنك عارفه هزار محمد كويس؟
زمت منة شفتيها وقالت بضيق وشعور بالندم:
_ بصي أنا مش عارفة أنا ليه عملت كده، واضايقت جدًا من نفسي بعدها وقلت ايه العبط اللي أنا عملته ده الصراحة ندمت.
_ كويس إنك حسيتى إنك غلطتي.
أعطت لها كوب شاي وقالت بتساءل مبتسمة:
_طب أنتِي ايه رأيك في خالد؟ بالأخص يعني بعد ما قال كلمة إنك أثرتي فضوله.
منة بلا مبالاة وهي تحتسى الشاي:
_ولا حاجة، أنا أصلًا متضايقة بسبب الكلمة دي يعني ايه أثرت فضوله!! أثير فضوله ليه.
شروق بحكمة:
_ مايمكن معجب بيكي، ماتسيبي نفسك يا منة، سيبى مشاعرك لحد امتى هتفضلي ربطاها، مش يمكن خالد معجب بيكي.
نظرت لها منة باستغراب قالت بوجع خنق صوتها:
_ معجب بيا!! يعني ايه معجب بيا؟ أنا عمري ما حد أعجب بيا، عمر ما راجل قال لي صباح الخير يا منة وهو مش بيعتبرني زي أخته، أنا عمري ما عرفت المشاعر دي، ولا الأحاسيس دي.
تبسمت نصف ابتسامة حزن وأكملت:
_ وبعدين هو ولا معجب ولا حاجة، هو ممكن بس يكون عايز يعرف الشخصية المجنونة اللي بيتعامل معاها دي مالها بتعمل معاه كده ليه؟
وبعدين أنتِي عايزاني بعد كل السنين دي أجرب اسيب مشاعري وانجرح، وبعدين هو لسه في
في العمر اني اجرب!
خلاص كبرنا على الحاجات دي، أنا حبيت حياتي كده، واتعودت خلاص عليها كده، بقيت بعرف أفرح نفسي، مش محتاجة راجل يفرحني ولا يقولي أنتِي حلوة يا منة، أنا بقيت بقول لنفسي  أنتِي جميلة يا منة وأجيب لي ورد في الفلانتيِن، وجاب لي هدية حلوة، أنا مش محتاجة الراجل في حياتي ولا محتاجة للمشاعر دي، أنا بقيت بعرف أخلي مشاعري متشبعة ومش محتاجة لحد.
شروق بعقلانية:
_حتى لو خالد مش معجب بيكي، وعايز يعرف الشخصية المجنونة كفضول، دي لوحدها تخليكي عايزة تعرفي هو ليه عايز يعرفك، فضول بردو، وبعدين يا منة بطلي الكلام اللي أنتِب بتقوليه ده، أنا متأكدة إنك هتعيشي قصة حب حلوة، وهتتجوزي جوازة أخر جمدان وهتبقى حكاية.
منة تبسمت بوجع:
_ أنا والله بسمع الجملة دي منك أنتِي وحنين من وأنا عندي 25 سنة يعني من 10 سنين وماتحققتش، غيروها بقى، بقت اوفر، وبعدين ثانية واحدة هو ماينفعش أبقى سعيدة ومبسوطة غير وأنا متجوزة وفي حياتي راجل !
!
ماينفعش أبقى سعيدة وأنا لوحدي في بيت أهلي، ليه كلكم شايفين إن محور الكون ومحور السعادة إن يبقى لي بيت وزوج وأولاد، مع إن أنا شايفة إنها مش نهاية الكون ولا هي دي السعادة، ما أنا ممكن أتجوز وأخلف وأبقى تعيسة، وممكن أبقى لوحدي وأبقى في غاية السعادة زي دلوقت.
شروق وهى تربت على قدميها قالت بعقلانية:
_ حبيبة قلبي أنا فاهماكي، وطبعًا الجواز مش محور الكون، وفعلًا ممكن تتجوزي واحد ويكرهك في الحياة، وممكن تعيشي لوحدك وتبقي في غاية السعادة كأنك ملكة متوجة، كل الحكاية إن أنا مش عايزاكي قفشه كده، سيبي نفسك في حدود الاحترام، أنا ما قولتلكيش عدي حدودك طبعُا، بس ادي للناس فرصة يقربوا منك، متخافيش مش هتتعلقي بيهم والله العظيم، أصل أنا فاهماكي لو كدبتي على كل الناس وكذبتي على نفسك، أنا بقى فاهماكِ وهقول لك الكلام انا خايفه تصرحي بيه نفسك، ومش هخاف تزعلي، أنتِي بتهربي من خالد وغيره لأنك خايفة تتعلقي بيه، خايفة تتعلقي وتتعودي على الاهتمام، إن في حد اهتم يسأل على منة، إنه يبقى عارف إن منة بتتعب من الشمس وضغطها بيوطى فيجيب لها عصير، إنه افتكرها، إن في حد خاف عليها تركب تاكسي وهي تعبانة فقال لها تعالي أوصلك، أنتِي خايفة تجربي الأحاسيس دي لاحسن تلاقي نفسك اشتقت لها، وترجعي تدوري عليها تاني، زي ما كنتِي عاملة مع محمد، بس لا يا منة، مش هتتعودي ولا هترجعي تشتاقي، لأنك خلاص فهمتي اللعبة وبقيتي فاهمة وعارفة أنتِي عايزة ايه، كل الحكاية إن ممكن يكون خالد ده معجب بيكي، أو مش لازم خالد غيره، فبلاش الهجوم بتاعك ده، وتخلي الناس عندها نفور إن هما يقربوا منك بالشكل القوي، ويبقى عايز اتعامل معاكي بحدود الشغل وبس، خليكي مرنة بس بحدود الأصول والاحترام والدين، بطلي خوف يا منة وسيبي نفسك.
منة بخوف وضعف:
_ خايفة اسيب نفسي اتوجع.
شروق وهي تهز رأسها بلا :
_مش هتتوجعي، أنتِي خلاص كبرتي بقيتي فاهمه، بطلي خوف يعني  أنتِي عاجبك حياتك كده بالله عليكي انا متاكده انك مشتاقه تجربي المشاعر دي وتعرفيها .
منة بعين اغرورقت بدموع:
هو حد قالك إن أنا مش عايزة أتجوز أو مش عايزة يبقى لي بيت وحياة، مش عايزه اتحب واحب، واعيش قصه حب حلوه وأحس بالمشاعر الجميلة دي، اللي عمري ماعرفت عنها اي حاجه غير مجرد كلام شفته في المسلسلات، اني مش عايزه أحس  إني راجل بيهتم بيا وبيسال عليا، أكيد محتاجة له، بس مش هوقف حياتي عشانه ولا هدمر حياتي عشانه، ولا هقعد أبكي وأزعل وأقول ليه أنا دونًا عن كل اصحابي واخواتي وجيراننا ما أتجوزتش؟
وأفضل أعيش التعاسة، نفس الوقت مستحيل أفرح وأجري على حضن أي راجل يقولي كلمة حلوة، ربما يكون معجب !
!
!
لا طبعًا هعمل كده في نفسي، بصي أنا سايباها على ربنا، والله ربنا كاتب لي أتجوز أكيد هفرح، مش كاتب لي وكاتب لي الوحدة، هقول الحمد لله على كرمك يا رب، وادينى اهو اتعودت عليها، ربنا رحيم زي مابيدي البلاء بيدي الإنسان القدرة على تحمله، بس قصة إني أدي مساحة لحد بغرض إنه معجب بيا أو يحصل بينا أي حاجة لا، لكن أنا فعلًا محتاجة أغير طريقتي في التعامل مع الناس، وأبطل هجوم مش عشانهم!
عشاني، لأن أنا كده ببين ضعفي، أنا قرأت كتاب وسألت أخصائي نفسي قال اللي أنتِي بتعمليه إنك بتهربي من مشاعر أنتِي محتاجاها، وخايفة تضعفي وتستسلمي وتبدأي تتلذذي بيها، وترجعي تحتاجيها تاني زي ماكنتي محتاجاها زمان، زي ما قلتي كده يا شروق، فلازم أهدى وأعقل وأنا بتعامل مع الناس، وأفهم كويس الشخص اللي أنا بتعامل معاه وأحلل الموقف، وأدي لنفسى ثواني أفكر قبل ما أرد وأبطل هجوم، لأن أنا طول ما أنا بعمل كده الشخص اللي قدامي هيفهم إني شخصية ضعيفة، وبخبي ضعفي ده ورا العصبية والرفض بالشكل الهجومي ده.
_طيب يا ستي دي برده خطوة حلوة إنك هتبدأي تدي مساحة للناس من غير هجوم وعصبية، طب أنتِي ما فكرتيش ليه خالد قال لك الجملة دي؟
منة بعدم اكتراث :
_ بصراحة لا، بس زي ما قلت لك هو أكيد عايز يعرف المجنونة اللي بتهاجمه على أتفه الأسباب، بس أنا مش شاغلة بالي، بس هو فعلًا إنسان محترم، حتى مامته جابت لي مصحف وسجادة صلاة حلوين جدًا، حتى لقيت معاهم مسك، عارفة أول ما الست قالت لي على الهدية، أول لحظة كده، كنت عايزة أقول لها جبتي لي هدية ليه؟
أنتِي متعرفنيش!
تفتكريني ليه؟
أنا مجرد مهندسة عملت شغل ابنك، وأسيبها وأمشي.
شروق وهى تضحك:
تصدقي وتؤمني بالله لو أنا أم خالد وعملتي معايا كده، هديكي بالقلم على وشك، ايه يا بنتي اللي أنتِي فيه ده، بطلي بقى شغل باكابورتات، يخرب بيتك، الحمد لله إنك مسكتِ لسانك وأعصابك.
منة وهي تضحك:
_ عندك حق.
_في أحد النوادي الرياضية الشهيرة ٥م
_فى أحد ملاعب التنس، نشاهد خالد وهو يلعب التنس مع أحد الأشخاص وهو يرتدي الملابس المناسبة وأثناء ذلك اقترب محمد وهو أيضًا يرتدي ملابس مناسبة.
محمد:
_ هالو خالود.
نظر خالد نحوه بابتسامة:
_ محمد، عامل ايه؟
اقترب محمد منه وقام بمصافحته:
_ عامل ايه؟ وحشني.
نظر خالد أمامه وأشار للاعب الذي أمامه بمعنى لن أكمل اللعب.
خالد بتوضيح وهو ينظر لمحمد ويمسك بين يده المضرب:
_ والله طالع عيني في المصنع، بحاول أعوض خسارتي.
_ ربنا معاك، عايزين نظبط يوم نتقابل.
_ إن شاء الله، قولي صح منة عامله ايه؟
_ كويسة.
_ أكيد ما صدقت خلصت مني، معرفش ليه مكنتش طايقاني.
_خليك واثق إنها مع الكل كده، مش أنت بس.
_ دي شكلها وقعت في غرام واحد كرهها في الصنف كله.
محمد بتعجب وهو يضيق عينه:
منة !! لا منة عمرها ما ارتبطت، هي بس في مرحله كده عمرية، اتغيرت، ليه بقى وعشان ايه ! معرفش.
_ ماحاولتش تعرف السبب؟
_ الأول، بعدين كبرت.
_ اممم، طب خلينا نلعب.
_ومرت فترة لم يلتق خالد بمنة، لكنه كان دائم السؤال عنها، فهي شغلته من وقت أن تعرف عليها.
كانت منة عادت إلى حياتها مثل ، تذهب للعمل في الصباح وفي الليل تعود إلى منزلها تجلس داخل غرفتها التي هي بالنسبة لها عالمها الخاص.
وخالد أيضًا كان مركزًا في عمله لكي يعوض خسارته.
(بعد مرور فترة)
_في أحد المطاعم ٥م
_نشاهد منة تجلس على إحدى الطاولات وهى تقوم بإعطاء طلبها للجرسون، ثم رحل الجرسون.
بعد دقائق دخل خالد من باب المطعم وهو يبحث بعينيه عن طاولة فارغة، وقعت عينه على واحدة، تحرك نحوها، قبل أن يجلس شاهد منة تجلس بمفردها، تبسم وذهب نحوها حتى توقف أمام طاولتها.
خالد برقي ولطف:
_ باشمهندسة منة، ايه الصدفة الحلوة دي ولا بالنسبة لك صدفة وحشة؟
رفعت منة عينيها نحوه باستغراب لثواني، ثم قالت بجدية وعدم اكتراث:
_ أهلًا مستر خالد، هي مش حلوة أكيد، بس برده مش وحشة، هي عادي.
تبسم خالد على طريقتها تلك التي تحلو له، ثم قال:
_ هو أنا ممكن اتجرأ، وأسألك أخبارك ايه؟ ولا هتقولي بتسأل ليه؟ ومهتم تسأل عن أخباري، وتعرف ليه وطريقتك الغريبة دي؟
تبسمت منة فهي تفهم لماذا يقول خالد ذلك، ثم قالت بلطف:
_ لا مش هقول لك أي حاجة، أنا الحمد لله كويسة، وأنت أخبارك ايه؟ وأخبار الشغل ايه؟ كل حاجة تمام؟
خالد بلطف:
_ شكلك رايقة، ده أنا أقعد بقى (جلس أمامها) اه كل حاجة تمام، بحاول أعوض الخسارة.
نظر من حوله، ثم نظر لها متساءلًا:
_ أنتِي هنا لوحدك؟
_ اه لوحدي.
_ وأنا كمان برده لوحدي، طب بما إننا لوحدنا، عندك مشكلة لو قعدنا وأكلنا سوا ولا؟
زمت منة شفتيها بأسف:
_ اممم، مش هينفع.
ضم خالد شفتيه بأسف وهو يهز رأسه بإيجاب:
_ تمام، عمومًا أنا قلت أسلم عليكي بما إني شفتك صدفة بعد إذنك.
نهض خالد وعاد إلى طاولته، ثم قام بإعطاء طلبه للجرسون، وظل جالسًا في انتظار طلبه.
كانت منة تنظر له بعينيها من حين لآخر وهي تفكر هل تجلس معه أم لا، فلا توجد أي أسباب أو أي علاقة تجعلها تفعل ذلك، لكنها بعد كثير من التفكير قامت بالنداء عليه، فيبدو أنها تراجعت في موقفها، لكن لماذا ؟
؟
!
منة بنداء وهي تشير بيدها:
_ مستر خالد.
نظر لها خالد باستغراب، وهي تقوم بالإشارة له بالمجيء، توقف واتجه نحوها وهو يسأل بتعجب وهو يضيق عينيه:
_ في حاجة؟
_ ممكن تقعد معايا.
خالد باستغراب سحب المقعد الذي أمامها وجلس معلقًا:
_ايه التغيرات دي؟ اوعي تكوني برج الجوزاء؟
تبسمت منة وهي تهز رأسها بنفي:
_ لا أنا مش برج الجوزاء، بس يعني فكرت وقلت مفيهاش حاجة لو قعدنا أكلنا سوا، كمان حابة أعتذر لك على طريقتي معاك آخر مرة، بس أنت برده تطاولت معايا، ايه أثرت فضولك دي؟
خالد تبسم:
هو أنا مش عايز أفاجئك إنك ما زالتِ مثيرة لفضولي.
منة بمزاح لطيف:
_ما بلاش الكلام اللي يضايق ده ويعصب ويخلي شخصيتى التانية تظهر.
خالد تبسم هو يشير بيديه:
_ خلاص يا ستي سحبتها، بس قولي لى أنتِي ليه لوحدك؟ فين أصحابك بعيد عن محمد وشلة الشغل أكيد ليكي أصحاب.
منة بتوضيح:
_ كل واحد فيهم مشغول، ولو فضلت مستنياهم كنت ممكن اجي بعد سنة تقريبًا.
خالد بتعجب:
_ ليه كده؟
منة بتفسير:
_ أوقاتنا ما بتظبطش مع بعض خالص، وأنت فين أصحابك؟
_ لا، أنا كنت في مشوار قريب من هنا ولقيتني جعان، فافتكرت إن محمد كان مرشح لي قبل كده المطعم فجيت، بس برافو عليكي إنك متعودة إنك تأكلي لوحدك وتخرجي لوحدك الموضوع ده بيكون شويه صعب بالنسبة للبنات بالأخص.
منة بتوضيح عقلاني:
كان يستمع لها خالد بإصغاء شديد وترتسم على شفتيه ابتسامة جميلة، هو مستمع لحديثها وكم إنها شخصية قوية لا تعتمد على الآخرين.
خالد بتشجيع:
_ حقيقي برافو عليكي.
جاء الجرسون وضع الطعام على الطاوله.
الجرسون:
_ حضرتك ترابيزة 23 طالب مكرونة وايت صوص بالاستيك.
هز خالد رأسه بإيجاب:
_ ايوه.
_ تحب يا فندم أنزلك طلبك هنا؟
_ اه.
وضع الجرسون الطلبات على الطاولة، ثم رحل، نظر خالد إلى منة وهو يمسك الشوكة سألها:
_ وأنتِي بقى جربتي المطعم ده قبل كده ولا دي أول مرة بالنسبة لك؟
_ بصراحة أول مرة.
قامت منة بتناول قطعة من الطعام الذي أمامها ويبدو أن مذاقه لذيذ:
_ الفراخ حلوة اوي، أنت طالب ايه؟
_طالب مكرونة وايت صوص بقطع اللحم البقري.
_تحب ادوقهولك؟ شكلك مقلق.
_ أصل أنا من النوع  اللي مابحبش أجرب أي حاجة جديدة، يعني كل أماكن خروجاتي تتعد على الصوابع ومش كثيرة، نادرًا لما أعملها وأجرب حاجة جديدة.
_ خلاص هدوقهالك.
قامت منة بتناول قطعة من طعامه، يبدو أن مذاقه لذيذ.
_على فكرة حلوة أوي أحلى كمان من الطبق بتاعي.
خالد بحماس:
_ إذا كان كده هأكل.. ايه رأيك نعمل شير؟ أنتِي تاخدي نص طبقي وأنا نص طبقك.
منة تبسمت بموافقة:
_خلاص ماشي.
خالد وهو يعطيها نص طبقه:
_ أنا بعمل الحركة دي على طول مع أصحابي.
منة بعقلانية:
_ وأنا كمان، بس عايزة أقول لك على حاجة، حاول تغير موضوع إنك مابتحبش تجرب حاجة جديدة، لازم تجرب وتغامر، لأنك هتحس بمتعة رهيبة، يعني أنا في أماكن مارحتهاش قبل كده، عايزة أقول لك أول مرة أروحها كنت بروحها لوحدي، يعني مثلًا أول مرة روحت دهب ونويبع وخط سيناء ده روحت لوحدي، استمتعت جدًا برغم إني لوحدى، حتى مطاعم الأكل جربت أكثر من مطعم لوحدي، بتحس بمتعة حلوة اوي وبتكتشف حاجة جديدة، اه في حاجات بتقع، بس بصراحة متعة وتستاهل المغامرة.
_بصراحة لما المطعم طلع حلو، ومكان كمان شكله لذيذ، والأكل كمان حلو، لا أنا معاكي جدًا فإني لازم أتغير، طب رشحي لي حاجة كده أجربها لأول مرة.
_ أنت أكيد سافرت أغلبية محافظات مصر.
اه سافرت أماكن كتير، وخارج مصر برده سافرت.
منة بتفكر رفعت عينيها لاعلى للحظات ثم رفعت عينيها نحوه :
_ طب ليك في القهوة؟
_ اه ليا في القهوة.
_ خلاص هبعت لك لوكيشن العربية بتاعة قهوة في الزمالك، تحفة بص هتبقى إدمان انا بروحها شبه يوم ويوم لازم أروح وأخد لي فنجان قهوة هناك.
_ خلاص تمام، أنا أتحمست.
هو يتناول الطعام تسال:
_ أخبار شغلك ايه؟
منة وهي تتناول الطعام:
_ أنتِي أصلًا اشتغلتي ازاي في شركة رسلان؟
_محمد رشحني لوالده ونجحت فيه.
_ أنتِي أصلًا شاطرة في شغلك جدًا.
_ الحمد لله برغم إني كنت خايفة، لأن مش بالضرورة عشان بطلع الأولى على الدفعة أكون شاطرة في العملي.
خالد بتأييد:
صح جدًا، بس اهو طلعتي في الاتنين ممتازة.
رن هاتف منة كانت والدتها، نظرت للاسم تغير وجهها قليلًا، أكملت تناول طعامها، لكن رن هاتفها مرة أخرى
_ ردي على المكالمة.
منة هزت رأسها بنعم وردت:
_امممم، الو ماما.
اتاها صوت والدتها من الاتجاه الآخر بنرفزة وزعيق
مفيدة:
_ أنتِي فين يا هانم اتاخرتي كده ليه؟
منة وهى تحاول ألا تشعر خالد بما يحدث
_ في شغل.
_هتيجي امتى؟
_ قربت.
_ طب خلصي، سلام.
استمع خالد للمكالمة، لكن لم يفسر الحديث، لكنه لم يعلق على الأمر، لكن انتبه لتغير وجه منة، كان يريد أن يسألها، لكنه تردد، فهي دائمًا تفهم اهتمامه بشكل خاطئ، لكنه لم يطق الصمت فسألها.
خالد بتهذيب:
_ هو ممكن أسألك في حاجة؟ وأتمنى متفهميش غلط.
منة رفعت عينيها بتعجب:
اتفضل؟
_ شكلك مضايق، من بعد المكالمة، كمان صوت اللى كانت بتكلمك كان عالي، أنا ماسمعتش الكلام بس حسها عالي.
منة تبسمت بتصنع:
_ خلاص ماما بتتكلم معانا كده، فاكرة إننا مش هنسمع، ست بسيطة.
_ ربنا يخليها لك، تعرفي أنا لسه عارف إنك ٣٥ من محمد.
منة وهى ترفع أحد حاجبيها باستغراب:
_بجد؟!
_ اممم شكلك صغير ٢٨ /٢٩ بالكتير.
منة وهى تضحك:
_ فعلًا!
_ والله ما بعاكس ولا أقصد شيء غلط، بتكلم عادي اوعى تتحولي.
ضحكت منة:
_ مش هتحول، هو أنا للدرجة دي مخوفاك؟
_ أنتِي مش بتشوفي نفسك لما بتقلبي، ها جاوبي مستغربه ليه؟
_ مفيش، لأن محدش قالى قبل كده إن شكلي صغير غير أصحابي البنات ومحمد، كنت بفتكرهم بيجاملوني.
_لا حقيقة، وطبعًا سنجل زي حالاتي؟
_ اممم سنجل، الحمد لله شبعت، الأكل فعلًا تحفة.
خالد وهو يمسح فمه:
_ أنا كمان الحمد لله، الأكل فعلًا طعمه جميل، يستاهل التجربة.
_ أنا اعتمدت المطعم.
_ وأنا معاكي.
منة وهى تشير بيدها للجرسون قالت:
_ الشيك لو سمحت.
خالد تساءل وهو يحتسي الماء:
_هتمشي؟
_اممم، لازم أمشي، بكرة عندي اجتماع بدري وعايزة أحضر له.
جاء الجرسون وأعطى لهما الشيك، قبل أن تمسكه منة، أمسكه خالد.
_ خلي المرة دي عليَّا.
منة بعملية وهي تحاول أن تسحبه من يده بحسم:
_لا.
خالد تشبث به متسائلًا:
_ممكن اعرف ليه؟
منة بجدية:
_مش  معنى إني قبلت إننا ناكل سوا أو نتشارك الأكل يبقى اسمح إنك تدفع لي.
تركه خالد لها وعاد بظهره على المقعد، فهو شعر أنها ستنقلب عليه، فهو يريد المحافظة على هدوئها وما وصلا له.
خالد متعجبًا:
_ ههههه ، مش هدخل معاكي في مجادلات، هو بس سؤال عمرك ماعرفتي حد جدع؟
منة وهى تخرج النقود الخاصة بطعامها وتضعهم، قالت بتوضيح :
_ ما لهاش علاقة بالجدعنة، ليها علاقة بالحدود، أنا بحب أحط حدود في علاقتي مع الناس اللي حواليا، فما لهاش علاقة بقى أنا عرفت حد جدع أو حد مش جدع، هي مبادئ، واظن دي مش اول مره اقول لك الكلام ده، أنا ما بحبش اعيد كلامي كتير.
_ أنا مش معاكي، يعني بعد ما أكلنا سوا ودردشنا سوا، اعتقد دلوقتي ممكن يكون في جزء صغير انشال، وبعدين أنتِي قاعدة مع راجل ماينفعش أسيبك تحطي أيدك في شنطتك وتدفعي.
منة باعتراض:
_ لا، الكلام ده لو أنت قاعد مع خطيبتك، مع مراتك، مع مامتك، أختك، مع أي حد يخصك، مش مع واحدة كل اللى بيربطك بيها، إن هي عملت لك الشغل بتاعك يعني حاجة سطحية جدًا.
_ أنا كنت فاكر إن العلاقة ما بينا مابقتش سطحية زي الأول.
_ مش هقولك تاني، مش معنى إن احنا أكلنا سوا، يبقى هي خلاص مابقتش سطحية، هي مازالت سطحية، ولو سمحت يا مستر خالد ما تخلينيش أندم إني قبلت نقعد سوا ونتكلم ونتغدى.
_ بصي أنا هسيبك تدفعي عشان مش عايزك ترجعي تضايقي مني تاني، بس ما تاخديش على كده، أنا برده عنيد أوي.
_ دي على أساس إن هي ممكن تتكرر تاني؟
_ وليه لا؟
_ وليه اه؟
_ يعني ممكن نتقابل صدفة تاني ونتغدى سوا ونشير الأكل.
_ ساعتها مش هحس إن هي صدفة، وممكن أحس إن هي مقصودة.
_ يمكن.
_ أنت إنسان غريب بجد، ومش هدخل في مناقشة معاك، عن إذنك لازم أمشي.
تحركت منة وغادرت المكان، كانت عين خالد عليها وهو يبتسم ابتسامة عريضة وقال بصوت داخلي:
_ أنا وراكي لحد ما أعرف الدماغ دي بقت كده ازاي، لو أنتِي عنيدة أنا أعند منك.
نظر نظرة إلى الشيك وقام بإخراج باقى الحساب ووضع نقود داخله، وتحرك إلى الخارج، قاد سيارته ورحل.
منزل منة٩م
دخلت منة من باب الشقة كانت تجلس والدتها في الصالة.
_حمد الله على السلامة، أتأخرتي ليه؟
_ شغل، في حاجة؟
_ اه، عايزة ألف جينه أجيب لحمة وفراخ، الثلاجة فاضية وأخواتك معزومين بعد بكرة، اعملي حسابك تيحى بدري تساعدينى.
_ أنا عندي شغل مش فاضية، أصلًا بعد بكرة رايحة لشروق.
_ لا، هتقعدي مع أخواتك وبطلي تبقى برواية كده.
_ يا ستي أنا مش بتحمل دوشتهم..
أخرجت منة من حقيبتها المبلغ وأعطته لها:
_ سبينى بقى ادخل ارتاح.
تركتها وتوجهت لغرفتها.
دخلت منة غرفتها وجلست على الفراش نفخت بزهق، ثم أمسكت هاتفها، قامت بعمل مكالمة
_ شروق عاملة ايه؟
_تمام يا حبي، هتجيلى بعد بكرة؟ هعملك ورق عنب.
_لا خليها وقت تاني، أخواتي جايين، أمي عزمتهم.
_ اتحملي سخافتهم، معلش أخواتك بردو.
_ أنا بحب ولاد ماهيتاب مؤدبين، هما كمان وحشوني، المهم قبل ما أنسى أنا قابلت خالد صدفة النهار ده وسمعت كلامك وقعدته معايا.
شروق بعدم تصديق:
_ لا، احكيلى كل حاجة بقى براحة.
اخذت تروي منة لها ما حدث.
_ ده طلع لذيذ اهو، كويس إنك عملتى كده.
_ بس أنا موافقتش أقعد معاه عشان حاجة، بحاول أبطل ابقى جلنف.
_ وأنا مش عايزاكي تعملي أكتر من كده، هاتروحي امتى تشربي قهوة؟
_اشمعنا؟
شروق بخبث:
_عادي.
_ ممكن بكرة أو بعده.
_تمام ظبطي يوم بقى وتعاليلى، وحشتي العيال.
_ تمام.
_فيلا محمد، 5م
_غرفة نوم.
_نشاهد ايمي تتمدت على الفراش كان يبدو على ملامح وجهها التعب والشحوب، كانت بطنها مرتفعه قليلا، دخل محمد الغرفة بابتسامه ترتسم على شفتيه.
محمد وهو يتقدم نحوها:
_ حبيبتي عامله ايه؟
اقترب حتى جلس على الفراش بجانبها امسك يديها وضع قُبَل رقيقه على كفيها وهو ضامم كفها بين كفيه وهو مسلط عينه على وجهها:
_ طمنيني.
ايمي وهي تخرج انفاس ثقيله متعبه:
_ يعني شويه.
وضع محمد يده على بطنها قال:
_ شكلة هيطلع شقي.
ايمي:
_هكلم جكلين هخليها تحضرلنا الغدا عبال ماتلبس.
_ ماشي.
توقف امام التسريحه وبدأت ايمي في الاتصال بالخادمه، بينما محمد بدأ في خلع ملابسه.
_ها منه عامله ايه؟
_كويسه.
_ عايزين نخرج كلنا سوا.
_ لما تخفي بس.
ايمي بمزاح وهي تضحك قالت بستفسار:
_لسه بتقفش مع خالد.
_مجنناه.
_هي فظيعه هو ماعملش حاجه بصراحه اوڤر اوي وهجوميه، يا ابني انا ساعات ببقى نفسي اجيبلها هديه اكلمها بخاف من اسلوبها، حقيقي هي شخص جافه اوي،  وهو كمان بردو اڤورت منه مش لدرجة يبات معاها يعني؟
_ هو خالد جدع بزياد ماحبش يسيبها لوحدها لانها بنت وكدة.
إيمي:
_ على فكره علي كلمني قالي مش عجباه.
_ انا قولتلك بلاش.
_ كل الرجاله بقت سطحيه اوي، عارف انا نفسي بس يتكلمو معاها يدوها فرصه بس مجرد مايشوفو صورتها او شكلها علي حقيقه يرفضو.
أن شاءالله ربنا يكرمها بالي يستاهلها.
_في احد الصالات الرياضية (الجيم) ٧م
_نشاهد خالد وهو يقوم بممارسة الالعاب الرياضيه كرفع الاثقال وألعاب المقاومه وغيرها، بعضلات مقتوله فهو يمتلك جسم رياضي جذاب وقوي، كان عرقه يتصبب على وجنتيه بأنفاس ثقيلة.
.
.
اقترب منه احد الشباب يبدو انه صديقه ويدعى علي.
علي:
_ خالد عامل ايه.
رفع خالد عينه نحوه قال:
_ علوش تمام وانت؟
ضربا اكفّهما ببعضهما.
_ من يوم الحفله ولا حس ولا خبر.
_ كنت مسافر لسه راجع.
_ حمدلله على السلامه، ها لقيت عروسه؟
_ تؤ.
_للدرجة دي مافيش بنت ملت عينك؟
_ مش بظبط بس في بيرفضو لما بيعرفه ان عندى بنت رغم أني باكدلهم انها هتعيش مع مامتها، وهتيجي بس في الويك إند.
_خد بالك هي بردوه مسؤوليه كبيره، وكويس ان في بنات بترفض وصريحه، بدل ماتتجوزها وتعمل نفسها متقبلة، وفجأه تلاقيها بتتعامل مع البنت بطريق مش احسن حاجه.
_ بالظبط انت عارف المهندسه اللي كانت بتشرف على المصنع بتاعك؟
ضيق خالد عينه قال:
_ منه
_  ايمي ومحمد كلموني عليها شفتها في الحفله.
_ وايه رفضت؟
علي باستنكار:
_ مين يا عم اللي ترفض! الموضوع ماتفتحش أصلا هي ماتعرفش الموضوع ده، انا كلمت ايمي،وقولتها شوفيلي واحده من صحابك، قالت لي ليه ما في منه قريبه من سنك وعسوله وجميله محترمه واشاعر فيها.
_هي فعلا محترمه جدا وشخصيتها قويه.
_بس اب نورمال يا عم.
_ ازاي يعني؟
_مافيش اي مثيرات فيها خالص، الوش رايح في داهيه، الجسم رايح في داهيتين تقريباً، اطول مني انا مش عارف ازاي فكروا فيها ويرشحوهالي.
_ لانها بنت ممتازه انا تعاملت معاها محترمه جدا.
_ ماشي ماقلناش حاجه بس برده لازم يكون شكلها كويس وجسمها حلو.
_انا بصراحه شايفها حد جميل، اه مش ملكه جمال بس حلوه يعني مش لدرجه انها اب نورمال.
نظر له علي بتعجب:
_ بقى خالد اللي بيقول كده!! ده انت مكنتش بتخطب غير بنات فائقه الجمال.
ضحكه خالد:
_مش عارف، انا شايفها حلوه ملامحها لذيذه جسمها مش مليان اوي يعني، ممكن تكون فعلا محتاجه تخس شويه، بس مش للدرجه اللي وصفتها بيها.
_ الجمال نسبي يا خالد، وهي بالنسبالي مش نافعه خالص، حتى انا قلت لايمي ماتفتحش معاها الموضوع عشان ما تجرحهاش وكده،  بقولك هروح اعمل التمرين بتاعي ونقعد شويه مع بعض في النادي.
_، اتفقنا.
النادي ٩م
_نشاهد خالد وعلي وهما يجلسان على احد الطاولات وهما يرتديان ملابس رياضيه ويحتسون العصير، واثناء جلوسهم وهما يتحدثون، اقترب محمد.
محمد بمرح:
_ ايه الخيانه دي... انتو هنا.
_اقعد انا عايزه اشتمك.
محمد وهو يجلس قال بشدة:
_والله العظيم طول عمرك سطحي.
_  سطحي في ايه يا عم ؟ لازم يكون شكلها مقبول على الاقل،  معرفتش اتكلم مع مراتك واخد راحتي في الكلام.
_ طب بقول لك ايه احنا هنسال خالد، خالد اختياراته دقيقه في البنات مابيعجبوش العجب،
ايه رايك في منه؟
_ انا لسه قايله إنها مش وحشه للدرجه دي، و لو مشكلتك في جسمها لما تخليها تحبك ساعتها هتخليها تخس بطريقتك.
_وليه اختارها كدة من الأساس، ده جواز صالونات مش حب عشان اتغاضي عن عيوبها واتعمي عنها، الجواز من النوع ده بيقى اساسه مواصفات أساسية في شريكة الحياه انا ماقولتش الجمال رقم واحد، بس هى شكلها مش مناسب ليا، انا عايز واحده رشيقه يكون وشها حلو عاجبني لكن دي وشها مش عاجبني.
_والله العظيم حلوه.
_ ماتجوزتهاش انت ليه؟ انت مش عارفها من ايام الجامعه.
محمد وهو يخرج شفتيه سفلية للخارج:
_معرفش ماحبيتهاش، كنت شيفها زي اختي وبس، هي بنت محترمه جدا ولو كان عندي اخ غير نادر والله العظيم كنت جوزتهاله وقتها، بس نادر ماينفعش.
_ خالد اهو زى اخوك بردو.
محمد بمزاح:
_ لا ما انا عارف اختيارات خالد عشان كده مدخلتهوش جوه اللسته.
_ بقولكم ايه.
.
ابعدوا عني انا مركز في الشغل، انا عندي قروض ومديون، فكره الجواز دي مش قبل سنتين، بس وبصراحه يا علي إنت كان المفروض تديها فرصه، تتكلم معاها انت رفضت بس عشان الشكل وده غلط، يمكن لو كنت اتكلمت معاها روحها  وأسلوبها يغيرو شويه.
_معاك ممكن يغيرو شويه، بس ده جواز وهي مش استايلي، فالموضوع مقفول.
رن هاتف علي:
_ انا هقوم ارد بقولكم ايه انا حاجز كوره تيجوا نلعب على الساعه 12 كده.
_خلاص ماشي انا موافق.
_ ماتعملش حسابي عشان عايزه اروّح لايمي.
تحرك علي نظر خالد لمحمد متسال:
_هي عامله ايه دلوقتي؟
_ لسه تعبانه شويه.
_ ألف سلامه عليها.
_ الله يسلمك، ها ايه اخبارك مع منه، بتتكلموا؟
_ لا من اخر مره شوفتها في المطعم ماشوفناش بعض تاني ولا اتكلمنا.
محمد متعجباً:
_انا ماعرفش انت ليه مهتم تسأل عليها! ايه الاهتمام ده؟
نظر له خالد وقال .....
رواية امنيات وان تحققت
قراءة رواية أمنيات وإن تحققت الفصل العاشر 10 كامل | بقلم ليلة عادل

استمر في أجواء رواية أمنيات وإن تحققت الفصل التاسع 9 كامل عبر الفصل التالي.

رواية أمنيات وإن تحققت كاملة بدون اختصار

رواية أمنيات وإن تحققت كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.

قصص ليلة عادل الكاملة

اكتشف جميع روايات ليلة عادل الكاملة في مكان واحد.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل