" " " " " " " " روايةالعشق المهلك (الفصل السابع)
📁 آحدث المقالات

روايةالعشق المهلك (الفصل السابع)

"الفصل السابع"
- مـــوافقــة
همستها ملاك بضعف وخوف وهي تطالعه ..صدمة شلت اطرافه، لم يكن ينتظر موافقتها ، هو كان يختبرها فقط ،يريد معرفة رد فعلها ، حاول رسم ابتسامة انتصار علي شفتيه ونهض ملتقطا كفها ذاهبا بها اتجاه سيارته بدون اي حديث ..توقفت ونزعت يدها منه بتوتر فطالعها بتساؤل وحده فهمست وهي تدير وجهها الي الاتجاه الاخر محاولة منها لمنع دموعها العالقه بجفونها ومهدده بالنزول بأي لحظة :
- انا موافقة فعلا بس مش مستعده دلوقتي اديني مهله اجهز نفسي .

- قُدامك لحد بكره لو متصلتيش عليه اعرفي ان اتفاقنا اتغلي ومش عاوز اشوف وشك مرة تانية مفهوم

القي كلماته السامه بوجهها وصعد سيارته وانطلق بها وهو يتمني بداخله ان ترفض بأي لحظة  تاركا خلفه جثه جسد بلا روح وقلب مفعم بالحزن ونظرة انكسار عالقه بأثره ..انحدرت دمعه بائسه من تصرفاته من عينيها لتمسحها بقوه وهي تقول بلسان حالها :
- هقول لخالد واكيد هيساعدني .. انا لايمكن اعمل كده مستحيل 

اوقفت سيارة اجرة وصعدت بها بقلب محطم كورقة في مهب الريح في فصل الخريف 

علي الجانب الاخر 
ضرب المقود بقوه وصاح بإنفعال :
- غبية ازاي توافق ازاي ..انا كنت متأكد انها مش هتوافق ازاي تعمل كده غبية غبية ..كلكم زي بعض كلكم صنف واحد واوسخ من بعض آآآآآه

صرخ بالجملة الاخير وهو يضرب المقود بجنون غير مصدق انها وافقت كان يتمني ان ترفض كان يريد ان يغير رأيه اتجاهها ولكن خالفت جميع توقعاته فهمس بتوعد :
- انتِ اللي فتحتي علي نفسك ابواب الجحيم يا ملاك صدقيني بموافقتك ليه اعتبري نفسك في النار هخليكي تندمي علي اليوم اللي فكرتي توافقي فيه .

____________________________________________

دفعها بقوة داخل غرفتة فختل توازنها وكانت ستقع لولا يديه التي حالت دون ذلك ..دفعته بعيد عنها وصاحت بإنفعال :
- انت مجنون ازاي تعمل كده 

مالك بتحذير :
- صوتك يا ريماس لاني ممكن افقد اعصابي عليكِ وانتِ متعرفيش انا ممكن اعمل ايه .

بتحدي اجابت :
- هتعمل ايه يعني انت فاكرني هخاف منك انت بالنسبه ليه ولا حاجه انت هامش في حياتي ..عارف انت جبان اكبر جبان شوفته في حياتي ..جبان بينسحب من اول الطريق عـ........

صفعة قوية لطمت وجهها فوضعت يدها تلقائيا علي خدها الملتهب من صفعته بصدمة وقد استحال وجهها الي الاحمر القاني لحظات وانخرطت في نوبة ضحك فطالعها بدهشه ممزوجه بالندم لما اقترفه في حقها لتتكلم اخيرا مخرجه كل ما في جابعتها :
- كل الرجاله كده علي فكره لما يلاقوا نفسهم قدام سد ومش عارفين يواجهوا الحقيقة بيلجأو للأيد زيك كده بالظبط

سهام اخترقت قلبه المتيم بها لينزف دما وندما لما اقترفه في حقها حاول ان يتحدث لتقاطعه بصراخ :
- بكرهك يا مالك بكرهك اوووي بتمني ربنا ياخدني عشان ارتاح من وجعك ليه .

ضمها بقوه محاولة منه لأخفائها يريدها له فقط يريد اخذها والذهاب بعيدً عن جميع احزانهم والامهم ..عندما تخيل حياته بدونها شعر بأنه فقد العالم اجمع ليضمها بقوه اكبر فانفجرت باكية بداخل احضانة وهي تنتفض ونزلت دموعه بصمت معها ..دقائق مرت وهما علي نفس حالهم وعندما استوعبت الامر دفعته بقوة ليرتد للخلف فوجد عينيها حمراء كالدم من بكائها لتقول بسخرية :
- اللي يشوفك وانت حضني دلوقتي يقول انك بتموت فيه ميعرفشي انك ..

قاطعها بصرامة يشوبها بعض إلارتبارك لانه علم ان ما ستقوله الان سيحرق روحها قبل روحه :
- انا جوزك يا ريت متنسيش ده 

- انت مش جوزي وانا مش مراتك انت نسيت اتفاقنا ولا ايه يا حضرة الظابط .. وكمان انا هشوف نفسي وهحب وهتحب وهيكون واحد يستاهلني انت فاهم 

- انتِ مراتي وهتفضلي مراتي لأخر يوم في عمري واتفاقنا ده تنسيه خالص انتِ بتاعتي مهما حصل بينا هتفضلي ليه ومراتي 

قالها بشراسة وعصبية عندما ذكرت انها ستحب اخر ستعطي قلبها لأخر ستنسي حبه لتحب اخر اذن فليحترق تهديد العالم اجمع ولتكون هي لي...

ناظرته بصدمة وهي تحاول ضبط انفعالاتها ولكنها لم تستطع لتقول بصراخ :
- انت مجنون انت مش طبيعي ازاي بتدي اوامر وبترجع تقول ضدها انت مش طبيعي انت لازم تتعالج 

تقدمت من باب الغرفة لتخرج ليقبض علي رسغها يمنعها من الخروج وهو يدفعها للداخل ويقول بأمر :
- مكانك هنا جمبي وفي حضني ومفيش خروج من الاوضه دي انتِ فاهمة 

تعالت انفاسها الغاضبة وصرخت به :
- كفاية بقا حرام عليك انت ازاي كده .. ازاي بتقول حاجه وبترجع عنها ازاي فهمني انا لعبة في ايدك صح ..اكيد قولت بابا مات وهتقدر تسيطر عليه وتجرح فيه براحتك .

جاء ليتكلم فصرخت للمرة التي لايعلم عددها وهي تفتح الباب مشيره للخارج :
- برا اخرج براااااااا مش عاوزه اشوفك براااا

خرج وقبضة الم تعتصر قلبه وهو يحاول عدم الرجوع اليها الان وشرح جميع ما حدث محاولة منه لتبرير موقفه..

___________________________________

خرج من العناية المركزة وهو متعرق الوجهه .. تنهد بتعب وهو يخرج هاتفه ضغط علي شاشة الهاتف عدة مرات ثم وضعه علي اذنه لحظات وجائه الرد :
- الو 

- هات مرام المستشفي عشان بسمة تعبت وهي في العناية المركزة دلوقتي .

- ايه اللي حصلها ؟

- لما تيجي هتعرف .

اغلق انس مع عُدي ثم دلف الي مكتبه واضعاً وجهه بين راحتي يديده محاولا اخذ قسطا من الراحه 

بعد نصف ساعه وصل عُدي ومرام بعدما اخبرها عُدي بما حصل لتتحامل علي اوجاعها وتذهب معه مسرعه ..دلفت مرام هي وعُدي الي مكتب انس لتقول بلهفه :
- بسمة عامله ايه يا ابيه انس ؟

- كويسة متقلقيش هي دلوقتي في العناية وممكن تشوفيها 

خرجت مرام مسرعة من مكتب انس متجها الي غرفة العناية المركزة ..جلس عُدي امام مكتب انس وقال ببتساؤل :
- مالك كده شكلك مخضوض !؟

- قلبي كان هيقف يا عُدي من الخضه علي بسمة لدرجة انك ممكن تقول ان انا نسيت انا درست ايه في الطب من خوفي عليها 

عُدي بغمزة :
- اوووبا يبقا طبيت يا معلم 

انس بإستنكار :
- انت اهبل يا بني طبيت ايه بس انا عندي بسمة زي ملاك بالظبط وعمري ما افكر فيها غير كده 

علي الناحية الاخري وقفت مكانها وهي تضرب رأسها بيأس :
- معرفش العناية فين وماشية وخلاص هضطر ارجع لانس تاني 

عادت بطريقها الي مكتب انس و وضعت يدها علي مقبض الباب وكانت علي وشك انت تفتح ولكنها توقفت بصدمة وهي تستمع الي حديث عُدي وانس ..

عُدي بجدية :
- اتجوز بسمة .

انس بإنفعال :
- انت مجنون ايه اللي انت بتقوله ده بقولك بسمة زي اختي انت مش بتفهم 

- اديك قولت زي يعني مش اختك .. بص يا انس بسمة بنت جميلة ومتعمله كويس و في نفس مجالك يعني من الاخر مناسبة عارف انك هتعاند بس صدقني انت مش هتلاقي بنت في جمال وادب بسمة 

- انت شكلك شارب حاجه قبل ما تيجي 

هتفها انس بضيق ليقول عُدي ببتسامة وتحدي :
- شوف يا انس اسمع كلامي ولو مجتشي تشكرني بعد كده ابقا اعمل فيا ما بدالك ايه رأيك بقا وكمان يا سيدي فيه فترة خطوبة يعني تعارف لو مأخدتش عليها ومحبتهاش سيبها مع اني اشك انك تسيبها اصلا 

انس بسخرية :
- طب ما تتجوزها انت !؟

- ما ينفعش

- ليه !؟

- شوف يا سيدي لاسباب كتير وهتعرفها بعد اما تتحوز بسمة ان شاء الله .

كان انس علي وشك ان يوبخ عُدي فقاطعه طرق علي الباب ودخول مرام بإرتباك :
- ابيه انس هي فين العناية ؟

ضغط انس علي زر لتأتي ممرضة ويقول لها ان تصطحب مرام الي غرفة بسمة .. ذهبت مرام معها وهي في عالم اخر تفكر في حديث عُدي ولماذا قال ذلك وما هي اسبابه تنهدت براحه انه لم يقل لانس ان بسمة تحبه .

___________________________________

في القسم وتحديدا في مكتب حمزة 
كان واضعا رأسه بين يديه ورأسه ستنفجر من التفكير بها وبموافقتها التي ستفتح عليها ابواب الجحيم .. طرق علي الباب جعله يعتدل ليدلف خالد ويجلس امامه قائلا :
- حمزة عملت ايه في موضوعي انا وطيف ؟

طالعه حمزه بنظرات مبهمة وهو يقارن بينه وبين خالد فهو يريد ملاك ولكن بدون رابط رسمي بينما خالد يريد طيف ويحارب في العلن لكي يفوز بها استحقر نفسه كثير عندما وجد النتيجه لصالح خالد ليضرب المكتب بإنهيار وهو يصيح :
- بــــــس بــــقــا 

انتفض خالد من مكانه واقترب منه بحذر :
- حمزة اهدي في ايه في كلامي عصبك كده !؟ قولي مالك فيك ايه ؟

دفعه حمزة وخرج مسرعا من المكتب وهو يسابق الريح محاولا جمع شتات نفسه ولكنها مبعثره وبقوه .. صعد سيارته وانطلق بها وبعد مده وقف امام الشاطئ ليقف امامه وهو يطالع السماء بدموع متذكرا خيانة تسنيم له .

" فـــلاش بـــاك "
عاد من مهمته التي بقي بها اكثر من اسبوعان ليفتح باب الشقه ويدلف بسعادة يريد مفاجئة زوجته ليجد الشقه يعمها السكون  ويأتي من غرفته نومه هو وتسنيم صوت تأوهات لينخلع قلبه ظنا منه انها مريضة وتتألم ليدلف مسرعه الي الغرفة وينصدم بخيانة زوجته له مع عدوه اللدود في احضانه بوضع قذر وعندما أبصروه ظلوا علي حالهم ولم يتحرك منهم ساكناً سوا ضحكات تسنيم وهي تقول من بينها :
- الجلنف وصل .
جمله قصيرة صمة اذانه وضحك علي اسرها ناجي بقوه مرددا :
- تعيش وتاخد غيرها يا جلنف .

حمزة بصدمة :
- ليه تعملي كده ليــه ؟

نهضت من مكانها وهي تلف جسدها بالمفرش محاولة منها لستر جسدها العاري وهي تقول بضيق :
- يووه بقا يا حمزة انت هتفضل علي الصدمة دي كتير فوق كده عشان نحكيلك لية دي بقا .

ارتدي ناجي بنطاله وهو يضحك بشر مرددا :
- تسنيم دي يا جلنف تبقا الحته الطريه بتاعتي حتي من قبل ما تتجوزها وانا اللي بعتها عشان تتجوزها ونديك المقلب الجامد ده ايه رأيك .

طالعه حمزة بتوهان والصدمة مازالت مؤثرة عليه ليكمل ناجي بغل :
- كان لازم اخد حقي وانتقم للشُحنه اللي انت وقفت دخولها البلد ودخلتني السجن سبع سنين بس ايه رأيك دماغ صح .

حمزة بتوهان :
- طيب ازاي وهي كانت بنت بنوت لما اتجوزنا !

هذه المرة قالت تسنيم بضحك :
- حتة عملية صغير خلتني ارجع صاغ سليم ايه رأيك بقا 

افكار واحاديث تراكمت براسه ليهز رأسه بجنون محاولا ابعاد هذه الافكار والأحاديث ظنا منه انها اوهام وعندما تأكد انها حقيقة اخرج سلاحه و وجهُ الي تسنيم صارخا :
- هموتك يا وسخه يا سافله لازم تموتي 

اطلق الرصاص عليها لتصيبها الرصاصه في قلبها لتقع فاقده حياتها في الحال ملفظة انفاسها الاخيرة 

نظر الي ناجي بغل ليبادله الاخر بخوف فيطلق عليه الرصاصه لتصيب صدره ويقع علي الارض في بركه من الدماء بينما حمزة وقع علي ركبيته وهو يصرخ بألم ويبكي بقوه ليأتي في هذا الوقت خالد الذي قد نسي معه هاتفه وعاد ليأخذه لينصدم من ما ابصرته عيناه شاعرا بالحزن علي صديقه عندما فهم ما حصل من منظر تسنيم العارية وناجي العاري الصدر ليقترب من صديقه محتضنه بقوه ليبكي ويصرخ حمزة في احضان صديقه مخرجا مكنونات قلبه الجريح

بعد مده جائت الاسعاف والشرطة لتأخذ الاسعاف جثة تسنيم وناجي الذي ما زال علي قيد الحياه ولكن حالته صعبه واقترب خالد من صديقه مربتا علي كتفه هامسا في اذنه :
- متخافش كل حاجه هتكون في السر وانت طبعا مش هتاخد حاجه لان دي قضية شرف .

" بــــــاكــــ "

مسح وجهه من الدموع ليصيح بألم :
- كلكم واحد كلكم صنف وسخ .

__________________________________

في القسم وفي غرفة الاجتماعات تحديدا 

كان اللواء موسي جالسا علي المقعد الامامي وامامه جميع افراد الشرطه الذين تحروا عن قضية اغتيال جلال عمران فقال بأسف :
- للأسف يا جماعة القضية اتقفلت ضد مجهول 

صاح خالد بغضب :
- ازاي تتقفل انا مش هسيب حق عمي انت فاهم .

العقيد منصور بحده :
- متنساش نفسك وشوف بتكلم مين يا خالد 

ربت مالك علي كتف خالد مواسيا ليردف خالد بأسف :
- اسف يا فندم 

اللواء موسي :
- ولا يهمك يا بني انا مقدر حالتك وانا كمان زعلان ومش هسيب حق صاحبي ولازم هقتل اللي عمل كده اللواء جلال كان غالي عندنا كلنا .

خالد بسخرية :
- وفين حقه ده اللي هتجبوه بقالكم اسبوع ومحدش مسك ثغره نكمل منها وكمان شلتوني من القضيه الـ ايه هتعامل بمشاعري 

العقيد منصور بغضب :
- ثابت يا حضرة الظابط .. انت نسيت نفسك ولا ايه .

ادي خالد التحيه العسكريه واعتذر للمره الثانيه مرغما وخرج بسرعة صافعا الباب خلقه بقوه ليراقب مالك تعبيرات القاده الغاضبة بسخريه ليقول العقيد منصور بجدية :
- مالك انت اللي هتمسك القضية انت وحمزة 

اللواء موسي بحده :
- انت نسيت نفسك ولا ايه يا حضرة العقيد بتدي اوامر وانا موجود 

العقيد منصور معتذرا :
- العفو يا باشا بس عشان لما نقفل القضية خالد ميقدمش اعتراض للقاده وحضرتك عارف خالد مش هيسيب حق عمه مهما حصل .

ظل اللواء موسي صامت وقد انتابه الضيق ليقول مالك بجدية :
- سيبنا المره دي يا باشا وانا اوعدك هنجيب حق اللواء جلال .

اللواء موسي بحده :
- قدامك شهر بس ولو مجبتوش اي طرف خيط نكمل بيه القضيه هقفل القضية ضد مجهول مفهوم 

نهض مالك مؤديا التحيه العسكرية :
- تمام يا فندم 

خرج مالك من غرفة الاجتماعات بضيق فصطدم بجسد ضئيل نسبة لحجمه وطوله فعتذر بضيق :
- اسف .

شرين ببتسامة ودلع :
- ولا يهمك يا حضرة الظابط .

مدت يديها وهي تكمل وما زالت الابتسامة علي وجهها .
- انا شرين موسي الالفي .

صافحها مالك ببتسامة مصطنعه :
- اهلا وسهلا انسه شرين 

ترك يدها وجاء ليرحل فتمسكت بيده فالتفت اليها بغضب لتترك يدها بسرعه قائله بخبث :
- مقولتليش انت مين !؟

مالك ببرود :
- ملكيش فيه .

ذهب امامها وهي تطالعه بإعجاب هامسه بمكر :
-  المقدم مالك رضوان النجدي اهلا بيك في حياة شرين الالفي .

_______________________________________

في مكتب ناجي التهامي .

كان يجلس ناجي وضعا قدم فوق الاخري ناظرا الي الصور التي بين يديه التي تحتوي علي صور ملاك وحمزة فبتسم بشر مرددا لسعيد زراعه اليمين :
- برافوا عليك يا سعيد اهي هي دي الاخبار ولا بلاش .

- اي خدمه يا باشا ... في اي جديد عاوزني اعمله يا باشا ؟

ناجي بحقد :
- عاوز اعرف ايه الاتفاق اللي وافقت عليه ملاك .

- انت تأمر يا باشا اديني مهله لبكره وهجيبلك اخبار تأكل الشهد .

ضحك ناجي بقوه وقال :
- الشهد بتاعك بره مع السكرتيره .

- تسلم يا باشا من يد ما نعدمها 

خرج سعيد تاركا خلفه ناجي في حالة سعيد لانه واخير سينتقم منهم ..نعم منهم لن ينسي تعذيب خالد له بعد خروجه من المستشفي وهو يقضي مدته في السجن لقد اذاقه جميع انواع العذاب هو ومالك اخذين حق حمزة ذيادةً عن اللوزم وعندما خرج وجاء لينتقم من خالد الذي سبب له عاهه مستديمه في وجهه بالموس ليظل يتذكره كلما نظر في المرآه ، وجد اخته ملاك وعندما جاء يقترب منها وقف له حمزة بالمرصاد كان دائما يسبقه بخطوه لكي لا يتقرب منها ظنا منه انه سييأس ويتركهم ولم يعلم ان ناجي ظل يراقبها سنين وغرق حبا بها وتملك ..ليتحسس تلك الاصابه في وجه متوعدا :
- هانت يا خالد انت وحمزة ومالك كلكم هنتقم منكم وهشوفكم مزلولين بس صبركم عليه .

_______________________________

في المـــساء وفي شقة العائله الخاصة بحمزة 

كانوا يجلسون في الصالون يستمتعون بمشاهدة التلفاذ ليتنحنح حمزة قائلا بجدية :
- طيف حمزة مُصر عليكي وبصراحه انا مش هلاقي احسن منه ليكي .

اردفت طيف بعصبيه :
- لأ يعني لأ مش هتجوز يا حمزة ارجوك مش تضغط عليه وبذات في الموضوع ده 

حمزة بهدوء عكس الغضب الذي تملكه من عصبيتها عليه :
- طيف خالد متفهم ولا يمكن يقول حاجه لما يعرف ان الحــ..........

قاطعته طيف بصراخ :
- متكملش متكملش بلاش يا حمزة انت كده بتقتلني لو بجد بتحبني وليه خاطر عندك متقولش له حاجه ارجوك .

بلحظه كان حمزة يقتنصها بداخله بحنان وهو يتألم علي بكائها و والدتهم تراقبهم بألم فلم تقدر علي مشاهدتهم هكذا لتدلف غرفتها مغلقه الباب خلفها والتقطت صورة زوجها وانخرطت في نوبة بكاء وهي تردد :
- يا رب خفف عن ولادي يا رب .. يا رب انا مليش غيرهم يا رب 

في الخارج مسح حمزة دموعها وابعدها قليلا عن احضانه و هتف ممازحا :
- اول مرة اشوف بنت قمر كده وهي بتبكي .

ابتسمت ملاك من بين بكائها ليكمل حمزة بجدية :
- وافقي يا طيف علي خالد انا عارف انك معجبه بيه مش هقولك بتحبيه بس ارجوكِ وافقي خالد بيحبك اووي وهيحافظ عليكي 

دفعته بعيدا وقد انمحت الابتسامة من وجهها وصاحت بألم :
- مش هيحصل يا حمزة عارف ليه لأني نحس بجلب المصايب لكل القريبين مني .. انا السبب في موت بابا يا حمزة انا اللي قتلته يا حمزة انا كنت السبب ان امي تقعد سنتين مشلوله علي كرسي ودلوقتي السبب في كسرتك انت وخالد وامي .

جاء حمزة ليتكلم لتقاطعه بحزن من بين بكائها :
- مش عاوزة حد يتجوزني شفقة يا حمزة لو حصل هموت صدقني هموت يا حمزة .

صفعه قوية هبطت علي وجهها وصراخه العالي الذي خرج علي اثره والدته الباكيه :
- يا شيخه حرام عليكي بقا بقالك سنين وجعاني انا وامك ولسا بتدوسي علي جرحي انا وهي ..شفقة ايه اللي بتتكلمي عنها خالد عاوز يتحوزك عشان بيحبك وكمان ميعرفش اللي حصلك فوقي بقا من اللي انتِ فيه فوقي والا هتضيعي يا طيف ومش هتلاقي اللي ينقذك زيي زي اخوكي اللي انكسر من اقرب الناس ليه 

ذهب بغضب الي غرفته صافعا الباب بقوه خلفه واستند عليه باكيا وهو يتذكر ملاك تاره و وجه خالد تاره اخري ليهز رأسه محاولا مسح جميع الافكار التي تأتيه هامسا بألم :
- مش قادر يا خالد حاسس اني هكسرك زي تسنيم ما كسرتني و وجعتني سامحني يا صاحبي .

" في الخارج "
احتضنت سعاد طيف والاخري منفجره في نوبة بكاء حاده لتربت والدتها سعاد علي شعرها قائله بدموع :
- عشان خاطري وافقي يا طيف ونبي يا بنتي ما تكسري فرحتي وصدقيني مش هتندمي .

- محدش فاهمني وحاسس باللي انا فيه .. ماشي يا ماما انا موافقه بس عندي شرط خالد ميعرفش حاجه عن الحادثه 

كانت والدتها ستتكلم لتقاطعها طيف وهي تمسح دموعها هامسه بألم :
- لما ييجي الوقت المناسب انا هتكلم معاه مش عاوزة حد يقوله غيري 

اومأت لها والدتها واخدتها في احضانها مرة اخري وهي تمسح علي شعرها مردده :
- ربنا يهديلك الحال يا بنتي .

_______________________________

طرقت الباب ودلفت لتجدهُ جالس علي الفراش شارد يفكر في قضية قتل عمه وزوجته تاره ويفكر في طيف تاره اخري لتقترب منه وهي تربت علي كتفه قائله بتوتر :
- خالد عاوزاك في موضوع مهم 

انتبه خالد لها وتنهد بثقل هامسا بتعب :
- معلش يا ملاك خليها وقت تاني .

- بس يا خالد انا كنت عاوزه اقولك ان حمــ.......

قاطعها خالد بنفاذ صبر :
- قولت مش دلوقتي يا ملاك ايه مبتفهميش وياريت تخرجي وتقفلي الباب وراكي .

كبتت داخلها نوبة بكاء كانت علي وشك الخروج وتنفست بعمق محاوله منها لعدم اظهار الحزن الذي خيم عليها لتهمس وهي تنهض :
- حاضر يا خالد ...واه اسفه اني ازعجتك .

ركضت بسرعة الي الخارج وقد سمحت لدموعها بالهطول وقد بدأت بالنحيب وهي تردد بألم :
- خسرتي يا ملاك خلاص 

دلفت الي غرفتها وقفلت الباب بقوه وجلست علي الفراش تبكي لمدة ومن ثم توقفت وقد خطرت لها فكرة لتصيح بأمل :
- ريماس هي اللي هتساعدني .

خرجت بسرعة الي غرفة مالك وطرقت الباب وعندما سمعت صوتها يسمح لها بالدخول دلفت الي الداخل لتباغتها ريماس بالاحتضان وبدأت في نوبة بكاء :
- ملاك خليكي معايا انا محتجاكي اووي متسبنيش يا ملاك 

ربتت ملاك علي شعرها وقالت في نفسها بألم :
- كله تعبان الا انا شايفني فرحانه ومعنديش مشاكل خالص كأني معنديش مشاعر .

تنهدت بألم وحاولت رسم ابتسامة علي وجهها وسحبت ريماس من يديها وجلست معها علي الفراش وقالت بمرح :
- يلا قوليلي ايه مشكلتك يا مدام ريماس النجدي 

ابتسمت ريماس من بين دموعها واحتضنتها بقوه هامسه :
- ربنا يخلكي ليه يا احلي اخت في الدنيا .

- ويخليكي يا ليه يا قلبي .

_____________________________________

بعد ساعتين 
كان الجميع حول سفرة الطعام يتناولون طعامهم بصمت حتي قطع هذا الصمت صوت خالد موجها حديثه لمرام بتساؤل واهتمام :
- خرجتي فين انهاردة يا مرام ؟

- كنت في المستشفي بشوف بسمة لانها تعبت وكانت في العناية

ريماس بقلق :
- وعامله ايه دلوقتي ؟

مرام ببتسامة :
- كويسه جدا وهتخرج بكره ان شاء الله .

خالد وهو يأكل :
- نبقا نروح بكره نزورها دي مهما كانت زي اختي .

طالعته ملاك بألم وسخريه ونهضت من مقعدها ورقضت الي غرفتها تاركه خلفها تساؤلات الجميع ونداء خالد وريماس بإسمها ..ارتمت علي الفراش منفجره في نوبة بكاء و وضعت الوساده علي وجهها كاتمه صرخة الم خرجت من اعماقها متمنيه الان ان يأخذ الله روحها ليرحمها من الالم الذي تشعر به ..ظلت علي وضعها لدقائق قبل ان تنهض ماسحه دموعها وقد احمرت عينيها بقوه ملتقطه الهاتف وارسلت رساله الي حمزة مضمونها الموافقة .
القت الهاتف وعادت الي وضعيتها السابقة سامحه لدموعها بالهبوط

________________________________________ 

" في الاسفل "

جاء اتصال لـ مالك من رقم مجهول فستأذن منهم وخرج يتقبل المكالمه فجائه صوت غليظ استشعر به نبرة الغل :
- مالك النجدي معايا ؟

- ايوه انا مالك النجدي خير !؟

ضحك الطرف الاخر بقوه قبل ان يردف بخبث :
- ايه رأيك تتجوز ؟

مالك بضيق ونرفزة :
- مين معايا !؟

- تؤ تؤ تؤ بلاش النرفزه دي لاني لما بزعل بدمر .

- انت مين ؟

- جحيمك وجهنم الحمرا اللي هتولع فيك بالبطيئ .

حاول مالك الهدرء وقال بتريث :
- انت عاوز ايه ؟

اجابة الطرف الاخري بسخرية :
- عاوزك تتجوز .

- انت مجنون انا متجوز اصلا .!

- تؤ تؤ انا عاوزك تتجوز غير ريماس والا ....

صمت الطرف الاخري ليجعل مالك يثور اكثر ليهتف مالك بغل :
- والا ايه ؟

الطرف الاخر ببرود :
- والا ريماس هتعرف الامانه اللي معاك 

مالك بتوتر :
- امانة ايه ؟

- بلاش اللعب الخفي ده خلينا علي المكشوف انت فاهمني كويس الامانه اللي اخدتها يوم اغتيال اللواء جلال عمران اظن كده المعلومة وصلت واه متنساش تقول لهم الخبر المفرح ده دلوقتي لاني متشوق لرد فعلهم باي باي 

اغلق الخط لينزل مالك الهاتف من علي اذنه وهو في حالة صدمة و ما لبث ان قهقهه بقوه قائلا :
- تمام انتو اللي بدأتوا الاول 

دلف الي الداخل لتتجه جميع الانظار اليه ويقول عُدي بتساؤل :
- مين اللي بيكلمك في الوقت ده يا مالك ؟

اتجهت انظار مالك الي ريماس التي تطالعه بفضول حاولت اخفائه ولكنها فشلت ليجيب بما صدم الجميع وجعل اطرافهم كأنها شُلت 

يتبع .

رأيكم يهمني 

يارب يكون الفصل نال اعجبكم 🖤

ميمو _شريف _الحوفي 

العشق _ المهلك 
قربك _ وجع _ وبعدك _ الم

تعليقات