" " " " " " " " رواية العشق المهلك " الفصل العاشر "
📁 آحدث المقالات

رواية العشق المهلك " الفصل العاشر "

" الفصل العاشر "
صفارات سيارات الاسعاف والشرطة تعم المكان بعد ان اخبرهم حمزة بمكانهم ثم وقع فاقدا للوعي لشدة نزيف زراعه الذي كان في حالة خطيرة جدا بسبب عمق الاصابة .

دلف كلا من مالك وانس وخالد خارج سيارتهم وكلا منهم ركض في اتجاه ..ركض خالد اتجاه السيارة ليجد ملاك في حالة مزرية شفتيها زرقاء و وجها شاحب ربت خالد علي وجه ملاك وهو يبكي ويترجاها ان تفيق ولكنها في عالم اخر ليلاحظ تلك الزجاجة الكبيرة المنغرزة في بطنها ليتحول وجهه للشحوب ويصرخ بأعلي صوته لرجال الاسعاف ليركضوا اليه ومعهم الناقلة ..اقترب انس بسرعه منهم وابعد خالد الذي كان يرفض الابتعاد ولكنه امر الشرطه بأن تتمسك به وخالد يصرخ بهم ليتركوه ودموعه تغرق وجهه ..فتح انس الباب ببطئ شديد ويلتف حوله ثلاث ممراضات ودكتور جراح كبير ..التفت انس الي الدكتور الاخر وقال بتوتر :
- لازم نحركها براحه لازم الازازة متتحركش في بطنها .

اومأ له الطبيب بتفهم ونقلوا ملاك ببطئ شديد علي الناقلة الطبية ليسرع انس بوضع جاهز التنفس علي وجهها وفتح سترتها وبدأ في انعاش قلبها وخالد في حالة مزرية وهو يري طفلته التي رباها علي يديه علي وشك فقدانها لينهار بين يدي افراد الشرطه علي الارض وهو يصرخ بأنس ان ينقذ اخته ... ظل انس ينعش قلب ملاك بينما الطبيب الاخر يحاول ايقاف النزيف وبعد دقائق تم التعامل مع الوضع ودخل انس مع ملاك الي سيارة الاسعاف وانطلقت الي المستشفي وخلفهم خالد بـ سيارته .

علي الجهة الاخري .

تم وقف نزيف زراع حمزة ولكن ما كان يخيف الاطباء هو لون زراعه الذي تحول الي اللون البنفسجي الداكن وتم نقله بسرعه الي سيارة الاسعاف والطبيب يخبر مالك بأن زراع حمزة في حالة مزرية ويحتاج الي عملية في اسرع وقت .

شرد مالك في وجه حمزة المتعب وهو يفكر فيه هو وملاك ولماذا كانوا معا .

_______________________________

" في فيلا مالك النجدي "

كانت ريماس تمشي ذهابا وايابا في الصالون وهي تبكي بقوة منتظرة خبر من خالد لتطمئن علي ملاك ليصيح عُدي بجدية :
- ريماس بليز اقعدي مينفعش كده انتِ بتوترينا اكتر ما احنا متوترين .

ريماس ببكاء :
- مش هقعد واهدي غير لما خالد يتصل يطمني .

عُدي وقد نفذ صبرة قال بغضب :
- مرام خلي ريماس تقعد وتهدي انا اصلا علي اعصابي .

نهضت مرام واقتربت من ريماس واحتضانتها وهي تربت علي ظهرها وتقول لعُدي بحده :
- عُدي لاحظ حالة القلق اللي احنا فيها بلاش تتكلم بالطريقة دي .

غضب عُدي من حدتها ولكنه حاول الهدوء وقال بهمس لنفسه :
- ماشي يا مرام صبرك عليه .

دقائق مرت ورن هاتف عُدي لتنتفض ريماس من احضان مرام وتركض الي عُدي الذي رفع الهاتف علي اذنه بلهفة :
- ها يا مالك هما عاملين ايه طمني .

قال مالك بسرعة :
- احنا لسه واصلين المستشفي حالا والاتنين في اوضة الطوارئ وبيقولوا انهم هيدخلوا العمليات كمان ربع ساعة بس الوضع ميطمنش للأسف .

ابتلع عُدي رمقه بتوتر وهو ينظر الي ريماس ومرام المتلهفين لـ سماع اخبارهم ليهمس بإرتباك :
- طيب الحمد الله انهم بخير وانا هجيب ريماس ومرام معايا دلوقتي علي المستشفي ولا انت ايه رأيك .

مالك بجدية :
- بلاش يا عُدي احنا مش ناقصين حد يقع مننا هنا .

- تمام ..بس انت كلمت حد من عيلة حمزة 

- لأ مش هقدر اكلم طنط سعاد واقولها الخبر ده شوف انت رقم طيف من مرام وكلمها وقولها براحه 

حاضر وابقي طمني كل شوية .

اغلق عُدي الهاتف مع مالك وقال بهدوء مصطنع :
- اهدوا يا جماعة هما كويسين شوية خرابيش بس 

ريماس بلهفة :
- بجد يا عُدي كويسين 

- اه كويسين مفيش حاجه خطيرة متقلقيش .

تنهدت ريماس براحه هامسة :
- الحمد الله يا رب .

عُدي موجه حديثة الي مرام الصامته تطالعه بتركيز :
- هاتي رقم طيف يا مرام عشان اقولهم ان حمزة في المستشفي .

مرام بغضب ودموع صاحت بإندفاع :
- انت كداب هما مش كويسين وألا انت هتعوز رقم طيف ليه تقولهم انه المسشفي .

ريماس محاولة تهدأت مرام :
- اهدي يا مرام ما هما اكيد لازم يعرفوا انه في المستشفي .

دفعت مرام ريماس بعيدا عنها وصاحت :
- هما لو كويسين فعلا كان حمزة رجع البيت من غير ما يقلق مامته واكيد انتِ عارفة حمزة بيخاف علي مامته اد ايه ولما بيتصاب في مهمة مش بيقول خالص .

عدي وقد نفذ صبره صرخ بها :
- اه مش كويسين وفي العمليات ارتحتي كده .

ترنحت مرام في وقفتها وهي تشعر بدوار حاد يكتنف رأسها لتسندها ريماس بسرعه وقد بدأت بالبكاء بقوه وهي تهمهم :
- مرام ارجوكي اهدي احنا مش ناقصين ابوس ايدك 

نزلت دموع مرام وهمست بنهيار :
- انا كنت عامله جامدة عشانك بس خلاص مبقتش قادرة وانا حاسة ان ملاك هتروح مننا .

تنهد عُدي بضيق قائلا بهدوء بعض الشئ :
- ممكن تهدوا بقا يا اما ورحمه امي ما هاخدكم معايا المستشفي وتفضلوا قاعدين هنا علي نار 

مسحت كلا من مرام وريماس دموعهم بسرعه ليقول عدي بتحذير :
- انا دلوقتي هكلم طيف اياك اسمع نفس واحده فيكم تمام 

ريماس بدموع :
- تمام 

نظر الي مرام برفعة حاجب منتظرا اجابتها لتنفخ بضيق هامسه :
- تمام 

اخذ عُدي رقم طيف من مرام واتصل عليها وانتظر الرد 

علي الجانب الاخر وفي شقة عائلة حمزة 

كانت والدته نائمة و طيف تشاهد التلفاز في انتظار حمزة تريد ان تتحدث معه في ما سمعته البارحه ثواثي وجائها اتصال هاتفي برقم غريب لتجيب بإستفهام :
- الو ؟

- طيف انا عُدي اخو مالك .

طيف بستغراب وقلق :
- ايوه يا عُدي هو في حاجه حصلت لحمزة !؟

عُدي بتردد :
- هو بس عمل حادثة صغيرة 

صرخت طيف بخوف :
- اخويا كويس صح 

- ايوه كويس متقلقيش انا بس قولت اقولكم عشان لو هتيجوا معانا المستشفي 

طيف بسرعة :
- ايوه هنيجي معاك انا هستناك انا وماما عند البوابة تمام 

- تمام وانا ربع ساعة وهكون عندكم .

اغلقت الهاتف مع عُدي ودلفت الي غرفة والدتها ونظرت اليها بتوتر وهي تبكي لا تعلم كيف تخبرها هذا الخبر المفجع ...اقتربت منها وقالت بهدوء نسبي بعد ان مسحت دموعها :
- ماما اصحي يا ماما اصحي بقا 

فتحت والدتها عينيها بنعاس هامسه :
- ايوه يا طيف في حاجه ؟

- بصي انا هقولك بس اوعديني انك هتبقي هادية .

- يا بنتي اتكلمي انتِ كده خوفتيني .

طيف بدموع :
- حمزة عمل حدثة بس هو كويس صدقيني .

انتفضت والدتها من علي الفراش وقد بدأت بالبكاء هي الاخري واردفت :
- هو فين اتكلمي .

- في المستشفي وعُدي اخو مالك هيعدي علينا دلوقتي ياخدنا ليه 

ركضت والدتها بسرعة الي الدولاب واخرجت ملابسها وارتدتها بسرعه وقالت بلهفة :
- يلا بسرعة ننزل نستناهم تحت 

اومأت لها طيف واخذت هاتفها وهبطت الي الاسفل مع والدتها في انتظار عُدي .

____________________

" في المستشفي "

اقترب خالد بلهفة من انس الذي خرج من غرفة التعقيم للتو :
- عاملين ايه كويسين صح  ؟

انس بجدية :
- اهدي يا خالد هما هيدخلوا العمليات دلوقتي وانا هبقا متابع معاهم ومتقلقوش ان شاء الله خير 

خالد بحده :
- يعني ايه مقلقش دي اختي قولي حالتها ايه ؟

زفر انس بنفاذ صبر وقال :
- حالتها كويسة الازازة مصابتشي اي عضو حيوي ياريت نهدي بقا 

تنهد خالد براحه واكمل :
- وحمزة حالته ايه ؟ 

كان سيرد عليه انس ولكن جائت اليه ممرضة تخبره انهم اصبحو جاهزين لبدء العمليات ليذهب معها بسرعة ويترك خالد مشاعرة تتخبط ما بين القلقه والخائفة ومالك يربت علي كتفه يحاول تهدأته رغم الصراع الذي بداخله عن علاقة وجود ملاك وحمزة في سيارة واحدة 

______________________

بعد اربع ساعات كان قد حضر خلالها عائلة حمزة وعُدي وريماس ومرام ويقفون امام غرفة العمليات منتظرين احد يخبرهم عن حالتهم ليخرج بعد دقائق انس ليركض حوله الجميع ليقول بجدية :
- اهدوا يا جماعة ملاك دلوقتي حالتها مستقرة هي بس كانت محتاجة نقل دم والحمد الله اتصرفنا وهي هتتنقل علي اوضة عادية بعد ما يخيطوا الجرح 

سعاد والدة حمزة بلهفة ودموع :
- ابني حمزة عامل ايه ؟

انس بإرتباك لاحظتة سعاد :
- كويس متقلقيش هو لسه العملية بتاعته لسه شغاله وان شاء الله خير .

سعاد ببكاء :
- لأ ابني فيه حاجه قولي الحقيقة الله يكرمك ابني ماله .؟

انس بجدية صريحه :
- بصراحة دراعة الاصابة بتاعته عميقة جدا غير كده ان الدم كان وقف في منطقة معينه واحتمال كبير نلجأ لأستئصال دراعه

صرخت سعاد بوجع وهي تترنح في وقفتها وقد داهمها الدوار :
- ابــــني .

يتبع
تعليقات