" " " " " " " " رواية العشقل المهلك (الفصل الثامن )
📁 آحدث المقالات

رواية العشقل المهلك (الفصل الثامن )

الفصل الثامن "حادث "

تململت في مضجعها محاولة منها للنهوض ولكن هناك ثقل علي جسدها يعيق حركتها ليجعلها كـ لمشلوله فتفتح عينيها ببطئ محاولة منها للأعتياد علي سطوع الشمس الذي عم الغرفة بنوره الالهي الذي ابدع الخالق في خلقه .

اتسعت عينيها دهشة عندما وجدته محتضنا اياها بطريقة غريبة وكأنها ستطير منه ، يريد ان يخبئها من العالم اجمع لتكون له وحده ،وحده فقط نعم اناني ، واناني جدا ايضا، اناني في حبها ،في عشقها ، يهيم بها عشقا ، جنونا ، لا يعلم ولكنها اصبحت كالدم الذي يسير في اوردته لتحيي رماد قلبه المتيم بها فتحوله من اقوي رجل الي اضعف رجل علي وجه الارض في حبها .

رمقته بغيظ بطرف عينيها عندما بائت محاولة فرارها بالفشل لتنفخ بضيق كلاطفال هامسه بعبوس :
- اوف بقا هو صدق ولا ايه انا لسه مسامحتهوش .

لتتذكر البارحه عندما تجمدت اطرافها ودق قلبها كالطبول وكأنها في سباق مارثون متلهفه علي الفوز لتنوله هو كاجائزتها.

- انا قررت اتجوز .

انتفض الجميع من اماكنهم ماعدا هي تترقب انتهاء حديثه وقد ارتسم الالم علي محياها وتسارعت دقات قلبها بخوف من فقدانه حتي لو كسرها جرحها سيظل حبيبها بطلها مالك قلبها 

خالد بتعجب :
- ما انت متجوز !؟

نظر مالك حوله بتفحص بعيون كالصقر وعندما وجد مُراده ارتسمت القسوة علي محياه ليغمغم بقسوة :
- انت مسمي جوازي انا والهانم ده جواز .

قالها وهو يشير الي ريماس المذهوله ليصيح خالد بحده :
- مالك انت عارف انت بتقول ايه !؟

- ايوه عارف انا قررت اتجوز طالما الهانم معتبره جوازنا اتفاق حبر علي ورق .

صفقت ريماس بيديها و وقفت امامه مغمغمة بشراسة :
- انت فكرك هزعل لما تقول كده انسي يا مالك ... انت هتتجوز انا كمان هتجوز ونشوف مين بقا فينا اللي هينقهر ايه رأيك ؟

كبت غضب الدنيا بداخله محاولا الهدوء ورغم ذلك كان وكأن الشياطين تتراقص امامه لتشعله اكثر ليزمجر بها بقوه :
- عايزه تتجوزي اتفضلي اتجوزي بس ابقي شوفي مين بقا اللي هيطلقك .

تركها تحت صدمتها مارا بجانب خالد ليغمز له بمغزي راسما ابتسامة خبيثة علي محياه ليفهم خالد فورا اشارة صديقه فصرخ بقوه والاخر يصعد درجات السلم ببطئ منتظر انفجار خالد به :
- انا هطلقها منك يا مالك وهجوزها للي احسن منك واما اشوف هتعمل ايه ولو حاولت تقف قصادي انا وهي هنرفع عليك قضية خلع .

- اعلي ما في خيلك اركبه .

هتفها بقوه وقد بدأ يأكل درجات السلم بقدمه الطويله لتزمجر ريماس ساحبه مفرش السفرة بقوه لتتهشم الاطباق المرصوصه عليها صارخه بحقد وهي تركض لتصعد خلفه :
- هقتلك يا مالك والله لقتلك مش هخليك تتهني بيها .

جائت مرام لتصعد خلفها منعها خالد مزمجرا بحده :
- محدش يتدخل بينهم مفهوم .. يلا كل واحد علي اوضته .

" في الاعلي "

دفعت الباب بقوه ودلفت وتركته خلفها مفتوح علي مصرعيه ، اقتربت منه بغل تضربه بصدره بقوه صارخه بألم :
- هقتلك يا مالك هدفعك تمن الالم اللي سببته ليه غالي اووي .

دفعها عنه برفق وذهب ناحية الباب وقفله ببطئ والتفت اليها وجدها منهارة تضرب قلبها بقبضة يديها وهي تنتحب ليقترب منها محتضنا ايها بقوة دافنا وجهه في ثنايا عنقها المرمري مستنشقا عبيرها المسكر مغمغما بعشق :
- بحبك ومقدرش اجرحك حتي فأزاي بس تصدقي اني هتجوز عليكي دا انتِ النفس اللي بتنفسه انتِ نبضات قلبي اللي من غيرها اموت .. انتِ كياني يا ريماس ..بعــــشــقك .

كانت قد استسلمت لحضنه الدافئ لهمساته ولمساته الحنونه ولكنها ما لبثت ان دفعته بقوه صارخه بجنون من  بين دموعها :
- كداب انت اكبر كداب شوفته في حياتي انت لسه قايل تحت انك قررت تتجوز انت هتجنني لأ انا خلاص اتجننت آآآه

شدت شعرها صارخه بقوة ليقهقه مالك من انفعالها لترمقة بألم هامسه :
- بتمتع لما تشوفني بتألم صح !؟

سحبها علي حين غرة وجلس علي الفراش واجلسها علي قدمه وبدون سابق انذار التهم شفتيها التي كانت علي وشك التمرد والاعتراض ليخرسها هو بطريقته الخاصه التي تجعله يرفرف كالفرشات متلذذا بـ طعم شفتيها ليقسم انها مسكره اكثر من الخمر .. تعمق في قبلته اكثر مرتويا من شفتيها التي ارهقته في احلامه ويديه تستبيح جسدها الغض المرمري مكتشفا كل تفصيله بيه .

ظلو علي هذا الحال نواثي ، لحظات ، دقائق ، ساعات ، لا احداً منهم يعلم حتي دق ناقوس الخطر عند ريماس عندما وجدت اصابعه الخبيرة تنزع سترتها لتتسع عينيها وبكل قوتها دفعته ونهضت عن قدمه فتسطح هو علي الفراش مقهقها بقوه وعينيه تطالعها بتفحص بنظرات خبيثة جريئة ليتحول وجهها الي الاحمر القاني من الخجل وبهمس مرتبك هتفت :
- انت سافل وقليل الادب 

تأمل وجهها الذي يشع حمره مغريه اشعلت جسده رغبة بها ، حاول ان يتحكم بنفسه لكي لا يفعل شئ يندم عليه فقال بجدية يشوبها التوتر :
- تعالي نقعد عشان عاوز اتكلم معاكي في موضوع مهم .

في ثانية عادة الي حالة الضعف التي لديها لتفك يديها التي كانت تخفي بها صدرها من التُب الخفيف الذي ترتدية و قد تجمعت الدموع في عينيها من جديد و جملته عادت تخترق اذنها (انا قررت اتجوز ) لتجعلها كورقة في مهب الريح عادت بخطواتها الي الوراء تريد الخروج لانها تعرف حق المعرفة انها ستخسر امامه كما فعلت منذ قليل وعندما وضعت يديها علي مقبض الباب قاصده فتحه وجدت نفسها في لحظة بين يديه وصوته الغاضب يخترق اذنها :
- انتِ اتجننتي ازاي تخرجي كده انتِ ناسية ان خالد وعُدي تحت .

اجابته مغيظة :
- عادي زي اخواتي .

دفعها بقوة علي الفراش لتتأوه وهي تمسك ظهرها بألم صائحه :
- آآآآه يا حيوان .

قفز علي الفراش بجوارها واحتجزها بين زراعيه عفوا اقصد اضلعه اتسعت عينيها وحاولت دفعه ولكنه كان كالغريق متشبس بها بقوة لتهمس بصوت متقطع والاخر يضحك بصوت منخفض لكي لا تثور عليه :
- يابني ادم هتخنق انت فاكر نفسك خفيف ... اوعي كده وانت عامل زي الحيطه .

ضحك بصخب علي جملتها لتهتف بغيظ ودموع علي وشك الهبوط :
- مالك كده مبسوط وعمال تضحك ايه العروسه بسطاك اووي كده 

اقتنص قبلة صغيرة من شفتيها قائلا بجديه :
- اهدي علشان احكيلك كل حاجه .

حاولت دفعه وهي تكاد تنهار من خجلها ولكنه كالحائط لا يتزحزح لتنفجر باكية لضعفها وقلة حيلتها فيشفق مالك علي حالها ويدفنها داخله اكثر وهو يوزع قبلات خفيفة علي سائر وجهها متمتما بين كل قبله واخري بأسفه وهو يمسح علي ظهرها محاولا تهدأتها ، بعد دقائق هدأت بعض الشي ولكنه مازال علي حاله لتبعد وجهها عن مرمي شفيته قائله بخجل :
- ابعد كده انت استحلتها ولا ايه !؟

غمغم بصوت اجش من فرط مشاعره الجياشه اتجاهها :
- مش بشبع منك ..عندك سحر رهيب بيخليني تايه مش عارف انا بعمل ايه كأنك لعنه وصبتيني .

هدأت حركتها وهي تطالعه بزهول يشوبه الارتباك ليكمل هو بعشق جارف :
- انتِ كـ اللعنه تصبين القلب فيدق بكِ طوال العمر متمني ان سحر تلك اللعنه لا يختفي ابدا لتصبحي كالدم في الوريد لا بدايه ولا نهاية له .

احمر وجهها خجلا واصابها التوتر من كلماته المخجله رغم السعادة التي شعرت بها من كلماته ولكن لحظة بالاسفل قال انه سيتزوج وعند تلك النقطه هتفت بغيظ وهي تضربه بصدره :
- بتضحك عليه بكلمتين يا مالك عارف ان انا هبله بس المره دي مش هسكت وروح لحبيبة القلب ثبتها بالكلمتين الحلوين دول 

امسك يديها التي تضربه وقال بحزم :
- ما هو انتِ لو تهدي هتفهمي كل حاجه .

صمتت وتوقفت عن الحركه تريد اي عذر لتغفر له رغم كل ما فعله بها وما سببه من جراح غائره بقلبها ما زالت تعشقه حد اللعنه متمنيه ان عذره يُصدق لترتمي في احضانه تستشعر حنانه ورائحته التي تداعب حواسها..همست بكلمة واحده :
- فهمني ؟

تنهد بقوه واخذ نفس عميق قبل ان يقول :
- في حد بيهددني بيكي عشان انتي نقطة ضعفي  .

رمقته بعدم اقتناع ليعلم هو ما تفكر بهِ ليخرج هاتفة من جيب سرواله وعبث به لثواني ثم وضعه امام اعيُنها لتقرأ الرساله بصوت مرتعش ليضع هو الهاتف بجوراه وسحبها يضع رأسها علي نبضات قلبه المتسارعه وهو يقول :
- محدش هيلمس منك شعره طول ما انا عايش .

عم الصمت للدقائق عدا صوت انفاسُهم وتفكير كلا منهم في اتجاه مالك يفكر في من يريد تدمير حياتهم وريماس تفكر ان هذا السبب ليس عذرا كافيا ليتركها لتردف بضيق :
- علي فكرة ده مش عذر وقبل ما تتكلم لو فعلا ده عذرك دلوقتي ... من خمس سنين عذرك كان ايه يا مالك ؟

ارتبك مالك ولم يستطع الحديث لتصيح هي بصوت عالي :
- لو سامحتك دلوقتي مش هسامحك علي الخمس سنين اللي عشتهم بين نارين بفكر انا عملت ايه غلط عشان حضرتك تسيبني وتجرحني بالشكل ده 

ظلت تثرثر وهي تشرح له معاناتها وهو في عالم اخر يفكر بما فعله بها منذ خمسة اعوام وعندما وجد انها ستظل هكذا تثرثر حتي تعلم الحقيقه وانه لن يستطع الهروب منها قرصها من خصرها لتصرخ متألمة ليكتم تألمها بشفتيه الغليظة التي بدأت ترتوي عسل شفتيها بقوه محاولا ابعاد تفكيرها عن حقائق اذا علمتها ستنصدم من اقرب الناس اليها ستتألم بقوه وستكون غير مصدقه ما يُقال وما يحكي وما يخترق اذُنها ستكون فقط جسد بلا روح .

ابتعد عنها عندما وجد انفاسها علي وشك ان تنقطع و وضع رأسه علي الوساده واغمض عينيه محاولا النوم تاركاً الاخري تسارع لأخد انفاسها وعندما اصبحت انفاسها منتظمة رمقته بغيظ محاولة منها لتداري خجلها  :
- انت يا بني ادم قوم وكلمني انا عايزه افهم كل حاجه .

اجابها بصوت ناعس وهو يضمها اليه اكثر :
- نامي يا ريماس .... انتِ مش هتعرفي غير اللي انا عاوزك تعرفيه بس واه كمان انتِ متعرفيش حاجه عن موضوع التهديد ده وان احنا علاقتنا زي الزفت .

بسخرية قالت :
- لأ ونبي علي اساس ان احنا زي السمنه علي عسل وهنمثل ان احنا زفت 

مالك ببرود :
- شطورة يا قلبي بتفهمي بسرعة يلا نامي بقا تصبحي علي جنة يا نبض قلبي .

تنهدت بيأس منه ومن كثرة التفكير في حياتها التي انقلبت رأسا علي عقب لتنغمس اكثر داخل احضانه وتغمض عينيها لتنام ليهمس هو بإذنها بحب :
- بحبك اكتر من روحي يا ريماس .

انتفضت ريماس بخضة من ذكريات البارحه علي قبلة ذلك الوقح عندما اطبق شفتيه علي شفتيها قائلا بصوت اجش من اثر النوم :
- صباح العسل يا عسل

ابتعدت عنه بسرعه وقد ارتعش جسدها من ملمس شفتيه وتوردت  و جنتيها من الخجل لتقول بضيق محاوله منها لإخفاء خجلها وارتباكها :
- صباحك زفت .

ابتعد عنها ونهض من الفراش هاتفا مغيظا اياها وهو يقوم بخلع سترته :
- هيبقا صباح عسل طول ما انتِ عسل يا عسل .

- ياباي عليك بارد .

شهقت بصدمة واغمضت عينيها بسرعة عندما وجدته عاري الصدر وقالت بحده :
- اه يا وقح يا سافل ... استر نفسك يا بني ادم انت

لم يعطي لحديثها اهميه ودلف الي الحمام بينما هي انزلت يديها عندما استمعت الي صوت باب الحمام يُقفل لتغمعم وهي تضع يدها علي قلبها :
- هيوقف قلبي ابن الايه .

ذهبت الي الاريكة الموضوع عليها هاتفها وجلست عليها والتقطت الهاتف وعبثت به ثم وضعته علي اذنها منتظره الرد ليأتيها صوت حنون :
- ازيك يا ريماس يا بنتي ؟

- انا كويسه يا عمو .. ازي حضرتك انت ؟

- كويس يا بنتي

عبست ريماس في شعرها بتوتر وقالت بإرتباك :
- عمو اخبار قضية بابا وماما ايه ؟

- والله مش عارف اقولك ايه يا بنتي .. القضية كانت هتتقفل ضد مجهول وخالد ابن عمك اتعصب جدا لما عرف بس انا اقنعت اللواء موسي انه يسلم القضية لمالك وحمزة وبعدت خالد عن القضية عشان هو هيتصرف بمشاعره مش بعقله .

- ازاي يا عمو منصور القضية تتقفل انا اعرف ان في قضايا بتبقا اصعب من كده وممكن تقعد سنتين شغاله اشمعنا القضية دي بذات .

- اهو ده الي مجنني ازاي القضية معداش عليها تلت اسابيع وقالوا هتتقفل .

اجهشت ريماس في البكاء وقالت من بين بكائها :
- انا عايزة حق بابا وماما يا عمو بليز اعمل اي حاجه ومتخليش القضية تتقفل دلوقتي .

- كفاية عياط يا حببتي وصدقيني هعمل كل اللي اقدر عليه انتِ متعرفيش ابوكي كان بالنسبة ليه ايه دا كان اكتر من اخويا

- شكرا جدا يا عمو منصور 

- العفو يا بنتي ده واجبي 

اغلقت ريماس المكالمة مع العميد منصور ومسحت دموعها عندما سمعت اغلاق سنبور الماء دقائق وخرج مالك وهو يلف منشفة علي نصفه السفلي لتصرخ ريماس وجائت لتهرب وجدت يد قوية تلتف حول خصرها وصدرها يصطدم بصدره الذي تهبط عليه قطرات الماء لتغمض عينيها بإرتباك من قربه ليقترب هو دافنا وجههُ في عنقها هامسا بمكر وهو يقربها منه اكثر :
- مالك كده مش علي بعضك ؟

ابتلعت رمقها ببطئ وقد اذداد توترتها لتهمس :
- ممكن تبعد ؟

- تؤ تؤ مش هبعد وافتحي عينك عايز اشوفها .

فتحت عيناها ببطئ لتصطدم بعيناه الزرقاء الصافية لتصيح بإعجاب متناسية وضعهم :
- واو يا ريت كانت عيني نفس لون عينك .

اجابها بغرور وهو يقهقه:
- منصحكيش بتلفت الانتباه كتير .

لحظات وهي تفكر في اجابته وعندما وصلت الي معناها دفعته بكل غل وغيظ من غروره وهو ما زال يضحك .. عاد تلقائيا الي  الخلف بسبب قبضته التي كانت مرتخيه حول خصرها .. لتزم شفتيها بقوه بغيظ اكبر واقتربت منه وظلت تضربه علي صدره وقد نست انه عاري الصدر حتي حدث ما صدمها وصدمه هو فعليا لتصرخ بكل قوتها صرخه هزت اركان القصر ليضع هو كفه مكمما شفتيها وهمس لها بغيظ :
- يخرب بيتك اسكتي هتفضحيني .

نظرت اليه بعيون دامعه من الخجل والاحراج واردف بنبرة متحشرجه :
- الفوطه !

اتسعت ابتسامته الماكره غامزاً بعيناه :
- مالها الفوطه ؟

عضت علي شفتيها بخجل هامسه :
- وقعت !

سحبها بقوة اليه لتصطدم بصدره وتجحظ عيناها بقوة وهو يقول بخبث :
- وماله اهو وفرت عليه المجهود .

عندما فهمت ما يرمي اليه بكلماته المبطنه عضت يديهُ بغل ليصرخ متألما ويصيح :
- آآه يا بنت العضاضه .

ركضت هي ناحية الباب وهبطت الي الاسفل تحت نظراته المتوعده لينحني ملتقطا المنشفة لاففا اياها علي خصره رغم انه كان يرتدي شورت قصيرا ولكنه اعجبه ان يتلاعب بأعصابها مغمغما بخبث :
- الفوطه دي تنحه اووي عمال اوقع فيها من بدري ومش راضيه تقع غير في الاخر بجد اخص عليها قليلة الادب 

_________________________________________

" بعد ساعتين "

كان الجميع ملتف حول مائدة الطعام يأكلون بصمت ما عدا هي تحرك معلقتها في الطبق امامها وهي شاردة ليسألهم خالد :
- مالك يا ملاك مش بتاكلي ليه ؟

انتبهت له لترتسم ابتسامة سخرية علي شفتيها وتهمس لنفسها :
- يهمك امري اووي .

- ملاك انا بكلمك ردي عليه !؟

تنهدت بثقل قائله :
- مش قادره اكل يا خالد 

خالد بخوف عليها :
- مالك يا ملاك انتِ تعبانة ؟

تأففت ملاك بقوه ونهضت بسرعة تلتقط حقيبتها قائله بحده غير مقصودة :
- ماليش يا خالد ... انا ماشية في حفلة في الميتم ولازم احضرها سلام 

ذهبت بسرعة البرق من امامهم ليتعجب الجالسون فتسائل خالد بستغراب :
- هي مالها ملاك مكنتش كده ايه اللي حصلها !؟

ربت مالك علي فخذه في الخفاء هامسا :
- متقلقش هي تلاقيها لسه موت اللواء جلال مأثر عليها .

اومأ خالد له ولكن الخوف نهش قلبه عليها يعلم انه اهملها هذه الفترة ولكن قضية عمه ورفض طيف له احتلوا تفكيره هذه الفترة

تنحنحت مرام لتلفت انظارهم وقالت ببتسامة :
- خالد انا هروح الجامعة انهاردة 

خالد بهدوء :
- طيب يلا هوصلك في طريقي وانا رايح القسم 

ريماس بتساؤل :
- هو انت مش قولت انك هتروح تشوف بسمة في المستشفي .

خبط علي رأسه هاتفا بمرح :
- شكلي عجزت و بقيت انسي 

عُدي بتوتر : ايه رأيك اوصل انا مرام الجامعة وانا رايح الشركة .

خالد بتحذير :
- موافق ... بس لو حصلها حاجه وهي معاك هظبطك 

مسح عُدي علي كتفه قائلا بغرور :
- محدش يقدر ييجي جمبها طول ما انا معاها .

ريماس بضحك :
- يا خوفي يا بدران من الثقة دي .

نهض مالك من مكانه وهو يوجه حديثة لـ عُدي :
- انا ماشي يا عُدي لو حصل اي حاجه كلمني .

اومأ له عُدي ببتسامة ....بعد ذهاب مالك نهض عُدي وقال لـ مرام :
- لو خلصتي يلا عشان متتأخريش علي المحاضرة الاولي .؟

مرام بسرعة :
- دقيقة بس .

نهضت بسرعة اتجاه ريماس وقبلتها من وجهها واتجهت الي خالد وفعلت معه المثل وهو ايضا قبلها من جبينها قائلا :
- خلي بالك من نفسك لو حصل اي حاجه كلميني فورا اوكيه

- حاضر يا احلي خلوده .

خرجت مع عُدي الي السيارة غير منتبه انه علي وشك الانفجار من الغضب وعندما خرجوا من الفيلا بالسيارة وقف علي جانب الطريق والتفت اليها بحده :
- ازاي تبوسيه كده ؟

رمقته مرام بستغراب قائله :
- هو ايه اللي ازاي ابوسه كده !؟

ضرب المقود بقوه صارخا :
- متبوسيش خالد تاني انتِ فاهمة .

مرام بزهول :
- لأ بقا ده انت مجنون رسمي .. وبعدين انت مالك انت ابوسه اخضنه انت مالك .

اقترب منها وقبض علي زراعها بحده وقال بتهديد عندما وجد انه حُصر من سؤالها :
- اسمعي الكلام يا اما هروح اقول لأنس ان بسمة بتحبه واظن ان بسمة مش عاوزة انس يعرف انها بتحبه من حد غيرها ولا انتِ ايه رأيك ؟

دفعت يديه قائله بستحقار :
- حقير و واطي .

اعتدل في جلسته وبدأ القيادة من جديد وهتف بسخرية وهو يرمقها بستخفاف :
- بلاش تتعدي حدودك معايا عشان متزعليش في الاخر واه متنسيش هنروح الـ Night Clup بليل 

اغمضت عينيها بضيق من تحكماته وتصرفاتة التي بدأت تضايقها وتجعلها في ذروة غضبها حتي انها اخذت قرارها انها ستحدث خالد ان ينتقلوا الي فيلتهم بما ان الشرطه انتهت من رفع البصمات وغيرها من اعمالهم بها .

________________________________

وقف امامها بالسيارة لتصعد بضربات قلب متسارعة ونقوس خطر يطرق عقلها ليوقفها عن فعل سيؤذيها ويؤذي عائلتها قبلها ولكنها للأسف قد استسلمت له ولشيطانها 

انطلق بالسيارة اتجاه شقتة الخاصة لتنظر هي من النافذة تضم قبضة يديها بقوة محاولة منها للتماسك لكي لا تنفجر باكية في الحال ..بعد بعض الوقت وقف بالسيارة واتجه نحوها يلتقط كفها صاعدا بها الي الاعلي ..فتح الباب واشار لها بالدخول لتعود بخطواتها الي الخلف وهي تهز رأسها بـ لا ليقول بتهكم :
- معقول غيرتي رأيك بسرعة كدة .

اغمضت عينيها بألم ومن ثم فتحتها ورسمت ابتسامة باهته علي شفتيها ودلفت الي الداخل قائلة لنفسها :
- كده كده خسرانة يا ملاك مفرقتشِ كتير .

انتفضت علي صوت اغلاق الباب ليقول بسخرية :
- مالك خايفة كده ليه ؟

تألمت من سخريته التي يتبعها في التعامل معها لتقول بدموع :
- طبعا لازم اخاف ..انت ازاي شايفها حاجه سهله اني اخون ثقة اخويا واغضب ربنا 

توترت نظراته وهو يرمقها بإرتباك يعلم ان عندها كامل الحق وانه هكذا سيخون صديقه والذي يعتبره كأخيه والذي وقف معه في محنته ولكنه يريد ان يري ان كانت ستوافق ان تكمل للنهاية ام ستتراجع .. يريديها ان تهرب منه في الحال وتخبره انها ترفض هذا الزواج وتغير نظرته عنها ليردف بقسوة  :
- انا مأجبرتكيش علي حاجه انا عرضت عرضي وانتِ وافقتي . فمتجيش دلوقتي وتقولي الكلام ده

عضت علي شفتيها بدموع من قسوته وللحظة تذكرت جميع  مواقفها مع اخيها وكيف اعطاها كامل ثقته بها وكان دائما يخبرها انها ابنته التي رباها علي يديه وكم هو مفتخر بنتيجة تربيته لترمق حمزة بغل وهي تجده  يذهب الي درج الكومود ويخرج ورقة منها ويضعها علي الطاولة ويمسك يديها يضع فيها القلم وباليد الاخري خبأ الكلام المكتوب في الورق وقال بحده :
امضي .

نزلت دموعها التي حاولت كتمانها قدر المستطاع ولكنها لم تستطع لتهبط علي وجهها معبرة عن الالم والضياع الذي تشعر به وبأيد مرتعشة حاولت ان تخط اسمها ولكنها هزت رأسها بلا وقذفت القلم بعيد والتقطت الورقة ومزقتها امام نظراته المصطنعة الاندهاش ودفعته بصدره بقوه وصاحت بغل :
- انت لا يمكن تكون انسان طبيعي في انسان يفكر التفكير الشيطاني ده ..ازاي تخون ثقة صاحبك بالطريقه دي ازاي ؟

رد عليها ببرود يخالف مشاعره الفرحة برفضها :
- لتاني مره هقولك انا مأجربتكيش علي حاجه وبعدين انتِ كبيرة وعاقله فلومي نفسك علي موافقتك مش تلموني انا

اجهشت في البكاء وهو يخبرها انها المذنبة وليس هو وما المها اكثر انه معه كامل الحق لتتمتم ببكاء :
- كانت لحظة ضعف غبية مني للحظة شيطاني اتحكم فيه وخلاني اضرب اخويه في ضهره واكسره 

مسحت دموعها بقوه و اكملت بحده :
- بس انا دلوقتي فوقت ولا يمكن اكمل في عرضك الزباله ده 

انهت حديثها وركضت الي الباب تحاول فتحه فوجدته مقفل بالمفتاح فالتفتت اليه بغضب :
- افتح الباب حالا انا عاوزة امشي .

كان يقف كالتمثال مصدوم ولكن به جزء كبير يشعر بالفرحه فقد توعد لها بالعذاب ان وافقت علي هذا الزواج ولكن ها هي خالفت توقعاته ورفضت مثلما تمني ..تنهد بثقل وقال :
- اقعدي هنا خمس دقايق هدخل الاوضة اخد منها اوراق و بعدين هوصلك 

اجابته وهي ما زالت علي غضبها وقد ارتفع صوتها عن اللازم :
- مش عوزاك توصلني يا اخي وافتحلي الباب ده انت ايه مش بتفهم حيوان .

اشتعل غضبة من صوتها العالي واقترب منها في لحظة وقبض علي زراعها يضغط عليه بقوه وهو يزمجر بها :
- صوتك ميعلاش عليه انتِ فاهمه 

ملاك بتحدي :
- لأ هيعلي ومش هخاف منك .. ايه عندك عقدة كمان من الصوت العالي زي عقدة البنات

زمجر بغضب وقد احمرت عيونه وتجسدت امامه للحظة صورة تسنيم وهي في احضان عدوه اللدود ناجي فدفعها بقوة عنه وظل يضرب كل ما يقابله من اساس بـ المنزل والاخري تنتفض رعبا من حالته وهي تشعر بالندم انها جرحته بهذه الطريقة 
وبعد مدة وجيزة وجدته وقع علي ركبيته منهك القوي و وجهه يقطر عرقا من مجهوده وصوت تنفسه عالي لتقترب منه بتوجس وجلست امامه علي ركبتيها وتجرأت ورفعت يديها تحتضن وجهه ليرفع انظاره لها قائلا بألم :
- انتِ مش زيها صح ؟

رغم عدم علمها عن من يتحدث اومأت له وهمست بنفس الالم :
- انا مش زيها انا مش زي حد انا ملاك اللي بتحبك ونفسها تحبها انت كمان .

انزل يديها عن وجهه وحاول ابعاد صورته الضعيفة امامها ودفعها عنه للمرة الثانية وصاح بغضب :
- ابعدي عني انا مش عاوز اشوفك 

اغمضت عينيها بقوة وبعد ثواني فتحتها قائلة بالم و وجع يقطع نياط قلبها المجروح  :
- مش عاوز تشوفني عشان واجهتك بحقيقتك وانك عندك عقدة من البنات 

حديثها رفع من ذروة غضبة اكثر ليصفعها بقوه امام صدمتها من ما فعله ورمقته بخزي واسف ليغمض عينيه بقوه محاولا ابعاد غضبه عنها لكي لا يفعل ما يندم عليه ليسرع الي غرفته ويقفل الباب بقوه ويقع علي ركبيته مستندا الي الباب ويبدأ بالبكاء كالطفل الصغير الذي فقد والدته 

وحال ملاك لا يختلف عن حاله فقد اجهشت بالبكاء وظلت تطرق الباب بقوه متمتمه بأسفها ولكنه لم يعيرها اي انتباه 

___________________________________

" في المستشفي "

طرق الباب برفق ومن ثم دلف عندما سمع صوت "سامية " والدة بسمة تسمح له بالدلوف ...القي السلام ببتسامته الخلابه فأدارت بسمة وجهها للجهه الاخري وهي تشعر بدموعها علي وشك الهبوط ... لم تكن تريده ان يعلم بمرضها لاتريد ان تري نظرات الشفقة بعينيه التي دائما ما تطالعها بهدوء ولكن منذ الان ستتغير تلك النظرات الهادئة الي نظرات شفقة علي حالتها ... شعرت بدمعه ساخنة تلسع وجهها لتمسحها علي الفور وهي تسمع انس يسألها بقلق :
- بسمة انتِ بتعيطي ليه ؟ في حاجه بتوجعك .

اجهشت في البكاء بضعف لتضمها والدتها تربت علي كتفها بحنو :
- مالك يا حبيبتي .

همست من بين شهقاتها :
- عايزة ابقا لوحدي سبوني لوحدي ارجوكم .

رمقها انس بنظرات تفحصيه وهو يراها تبعد نظراتها عنه لا تريد ان تتلقي عينيها بعينه ليتنهد قائلا :
- لو سمحتِ يا مدام سامية عاوز حضرتك برا .

- حاضر يا بني .

انحنت علي بسمة تمسح دموعها وتطبع قبله علي جبينها لتغمض بسمة عينيها محاولة الهروب من عيني والدتها التي بها الكثير من التساؤولات .

دلفت الي الخارج فوجدته يقف منتظرها ان تخرج ليشير لها الي مكتبة وعندما دلفوا طلب لها كوب عصير ...مرت لحظات في صمت تام وسامية تشعر بتوتره لتسأله بخوف :
- بنتي كويسة صح يا دكتور ؟

انس ببتسامة :
- بسمة كويسة متخافيش ... بس هو انا كنت عاوز حضرتك في موضوع 

- اتفضل يا بني

حاول ان يخرج الكلام من بين شفتيه وحديث عُدي يتردد في اذنه ليهتف بسرعه :
- انا عاوز اتجوز بسمة .

طالعته سامية بستغراب متنهدة لتقول بعد لحظات :
- انتِ يا بني اي بنت تتمناك بس انت عارف حالة بسمة وكمانـ .....

قاطعها انس :
- انا دكتور وفاهم حالتها كويس ... وكمان بسمة حالتها كويسه المشكلة اللي ممكن تقابلنا في المستقبل هي الخلفة وانا عمري ما هعرض بسمة للخطر عشان الخلفة ... قولتي ايه ؟

ارتاحت سامية لحديثة كثير وهتفت ببتسامة :
- انا موافقة بس الرأي رأي بسمة .

انس بأمل لا يعلم لما يشعر به من بعد حديث عُدي :
- ان شاء الله هتوافق .

_________________________________

" في شركة ناجي التهامي "

يجلس علي مكتبة علي احر من الجمر منتظر سعيد لكي يخبره عن الاخبار السعيده التي جلبها له .

مر بعض الوقت و طرق سعيد الباب ودلف و وجهه مرسوم عليه السعاده ظنا منه ان تلك الاخبار ستسعد سيده لا يعلم ان تلك الاخبار ستشعل سيده وتجعله علي حافة الانهيار .

ناجي بلهفه :
- ها يا سعيد ايه هي الاخبار السعيده اللي قولتلي عليها في التليفون ؟

سعيد :
- انا عرفت يا باشا الاتفاق اللي بين حمزة وملاك 

- اخلص يا سعيد اتكلم هو انا هسحب الكلام من بُقك .

سعيد مفجرا قنبلته :
- متجوزين عُرفي يا باشا .

تغيرت معالم وجهه 180درجة غير مصدق ما قيل ليرمق سعيد بغضب وفي ثانية كان يقبض علي رقبته مزمجرا :
- انت كداب ملاك متعملشِ كده 

سعيد بإختناق :
- صدقني والله يا باشا اتجوزوا عُرفي انهاردة 

انهار ناجي وصار يكسر ويضرب كل ما يقابله في المكتب وهو يصرخ متوعدا لـ حمزة بالهلاك .

- حمزة لازم يموت مش لازم يعيش ... ملاك بتاعتي انا حمزة مش هيتهني بيها .

سعيد بخوف :
- اؤمرني يا باشا وانا تحت امرك 

التفت له ناجي بعيون حمراء تنذر بـ الشر ليرتجف بدن سعيد وهو يستمع الي خطته الشيطانية للتخلص من حمزة 

_______________________________

" في القسم "

يجلس مالك علي مكتبه وامامه خالد تظهر علي وجهه علامات الفضول فقال :

- صحيح ايه اللي حصل امبارح ده انا مشيت معاك علي الخط بس انا مش فاهم حاجه .

مالك متنهدا :
- واحد هددني امبارح اني لازم اتجوز يا اما ...

خالد بجدية :
- يا اما ايه ؟

توترت انظار مالك لثواني ولكنه قال :
- يا اما هيقتل ريماس .

خالد بحقد :
- يبقا يقرب منها بس وانا اكله بسناني .

- اهدي يا خالد عشان نعرف نوصل لأبن **** ده

خالد محاولا الهدوء :
- طيب انت ليه عملت كده امبارح في الفيلا .

مالك بهدوء : في كاميرة مراقبة في غرفة السفرة

خالد بصدمة :
- كاميرا !؟ طب ازاي ومفيش حد غريب دخل الفيلا 

مالك بشرود :
- ما هو ده اللي هيجنني .

صمت عم المكان للحظات قبل ان يقول خالد بسخرية :
- ايه اللي هيجننك ما هي باينه زي الشمس اهي احنا بنخرج كلنا الصبح والفيلا فاضية ومفيش حراس ومفيش خدم غير الست سهير بس فأكيد دخلوا واحنا مش فيها .

مالك بحقد :
- يقعوا في ايدي بس وانا هنسفهم .

_______________________________

" في الجامعة "

انتهي كلا من طيف ومرام من محاضراتهم لتنظر طيف في ساعة يدها قائلة :
- حمزة اتأخر اووي عليه .

لم ترد عليها مرام فقد كانت شارده في تصرفات عُدي وانه اخبرها انه سيمر عليها عندما تنتهي من محاضرتها وهي لا تريد ان تراه ... لقد اخبرها ان اخر فرصة اليوم وسيذهبون الي " النايت كلب " في المساء ... نغزتها طيف قائلة :
- مرام انتِ روحتي فين يا بنتي !؟

مرام بإنتباه :
- ها انا معاكي اهو 

-.معايا ايه بس ايه اللي واخد عقلك .

مفيش ..تعالي يلا نقف قدام البوابة برا عشان عُدي هييجي ياخدني 

- اوكيه

خرجا من البوابه ليقفون امامها .. مرام منتظرة عُدي و طيف منتظرة حمزة 

قطع انتظارهم " الغتت " كما تسمية طيف ليقول حازم ببتسامة سمجه :
- ازيكم يا بنات .

مرام بضيق :
- زفت لما شفناك .

حازم بضيق :
- ليه بس الغلط ده انا جاي اسأل علي المزة التالته .

طيف بتحديز :
- يلا يا حازم شوفك رايح فين وسيبنا في حالنا يأما ...

حازم ببرود ونظرات شهوانيه :
يا اما ايه يا مهلبية ؟

- يا اما هقتلك يا روح امك 

هاتفها عُدي الذي اتي يقل مرام وانقض علي حازم يكيل له اللكمات بقوه وهو يصرخ به :
- مش قالتلك ابعد عنا مش بتبعد ليه يا حيوان .

اجتمع الطلاب حولهم منهم الفارحين في حازم ومنهم الغاضب وبعد لحظات جاء امن الجامعه وابعد عُدي عن حازم تحت صراخ مرام وطيف لينهض عُدي من مكانه والتقط يد كلا من مرام وطيف ودفعهم داخل السيارة تحت ارتعادهم لتتنحنح مرام قائلة بخوف :
- عُدي احنـ...

عُدي بصراخ وهو يضرب المقود :
- اسكتي خالص مش عاوز اسمع نفسك .

صمتت مرام وهي علي وشك البكاء من الخوف وطيف تواسيها وهي تحتاج من يواسيها .

______________________________

" في شقة حمزة الخاصة "

خرج حمزة من الحمام بعدما حاول ان يطفئ نيران غضبة بالماء البارد واتدي بذلة اخري من ملابسة التي يتركها في شقته للأحتياط و وقف امام الباب يلتقط انفاسه ببطئ محاولا الهدوء و بعد ثواني فتح الباب وخرج ليجدها امام الباب تبكي بصمت وعيونها حمراء من شدة البكاء وعندما رأته انتفضت تقترب منه قائلة يلهفة :
- حمزة انت كويس ؟

دفعها بعيدا عنه وقال ببرود :
- متقربيش مني تاني واتفضلي يلا ادامي عشان اوصلك .

عضت علي شفتيها بألم وهمست للمرة التي لا تعلم عددها معتذرة :
- انا اسفة مكنش قصدي اجرحك بالطريقة دي 

تشدق بقسوة وقد ارتسمت علي ملامحه تعبيرات الغضب :
- اسفك مش مقبول و للمرة الاخيرة لاني مش ناوي اشوفك تاني انا بكرهك ومش بحبك افهمي بقا وابعدي عني واعتبري كل اللي حصل ده محصلش مفهموم وزي ما انتِ قولتي انا مينفعش اخون ثقة صحبي وخاصة عشانك انتِ

كانت كلماته كسكين حاد تطعن في قلبها بدون رحمه لتتحلي بالبرود وتهتف بكبرياء :
- علي فكرة انت بتحبني بس بتكابر وبالنسبة لكلامك اللي قولته هنفذه لاني زهقت منك وانا اللي بقيت بكرهك ومش عوزاك

توترت نظراته امامها ولكنه قال بجمود :
- متثقيش في نفسك اووي كده انا وقت ما احب مش هحبك انتِ ويا ريت تكوني اد كلامك ومشوفكيش تاني واخلص من زنك ده 

جرحها حديثه وكانت علي وشك البكاء وهي تراه ينظر لها بتشفي وهو يفتح باب الشقه لتدفعه بقوه و بغل من امامها وهبطت من العماره وهو خلفها وصعدت معه السيارة بصمت ولم ترفض لانها اصبحت منهكة القوة امام حديثة الاذع  ..وفي اثناء الطريق ابتسمت بسخرية وقد حسمت امرها انها ستؤلمه مثلما المها لتقول بحقد :
- كل الكلام اللي قولته ليه فوق مهزش فيا شعره لاني متأكدة انك بتحبني وسبب رفضك للحب ده  اكدلي انك مريض نفسي وكل اللي بتعمله معايه ده بسبب عقدتك من البنات واللي اكيد سببها واحدة جرحتك اوي 

حديثها ايقظ شيطانه ليذيد من سرعة السيارة وقد تسارعت وتيرة انفاسه وهي ما زالت ترمي جمرات شاعلة من بين شفتيها لـ يلتفت لها في لحظة يقبض علي خصلاتها فتأوهت بألم وصراخه الحاد يخترق اذنها وقد عادت له ذكرياته المؤلمة :
- اخرسي بقا مش عاوز اسمع صوتك 

رفعت انظارها للأمام لتصرخ بأسمه بقوه وهي تري شاحنة كبيرة تأتي في اتجاههم ليفوق هو من صراخها والتفت يقبض علي المقود وحاول ان يوقف السيارة ولكنها لم تقف لتنجرف منه عن الطريق السريع وتنقلب في منخدر عميق وقد انقطع الصراخ ليعم السكون وتقف السيارة عن الانقلاب في اخر المنحدر ..

يتبع 

تعليقات