" في احد المطاعم الراقية "
كانت تجلس ريماس تفرك في يديها وقد اصابها التوتر وهي في انتظار اللواء موسي ، فبسبب ما حدث يوم الحادث نسيت مكان الفلاشة واين وضعتها . مرت عدة دقائق وجاء اللواء موسي وبعد السلام جلس اللواء موسي وقال ببتسامه :
- اؤمريني يا بنتي ايه الحاجه المهمه اللي عايزه تسألي عليها ؟
ريماس بإرتباك :
- حضرتك كنت مع الشرطه وهي بتفتش الفيلا لقيتوا اي دليل او طرف خيط زي مثلا فلاشة
موسي بأسف :
- لأ والله يا بنتي مفيش حاجه كانت في الفيلا لان اللي عملوا كده كانوا اذكيه جدا ... بس انتِ بتسألي ليه ؟ وفيها ايه الفلاشة دي !؟
ريماس بتوتر :
- ها بسأل عادي وانا قولت فلاشه كـ مثال يعني مش اكتر
ربت موسي علي يديها هاتفا بحنان :
- لو عوزتي اي حاجه اعتبريني ابوكي .
ريماس ببتسامة :
- شكرا جدا يا عمو موسي .
_________________________________
دفعها داخل الفيلا بعدما اوصل طيف الي منزلها لترفع هي عينيها وترمقه بغيظ فيبادلها هو بغضب صارخا :
- فرحانه اووي بلمت الشباب حواليكي .
رفعت يديها تصفعه :
- انا مسمحلكش.
امسك يديها قبل ان توصل الي وجهه قائلا بسخرية :
- وجعك كلامي اووي ؟ بس ده مكنش رد فعلك لما جيت وشوفت طيف هي اللي ببتخانق معاه وبتمشيه .
مرام بتهكم :
- معلش اصل البعيد اعمي .
- احترمي نفسك وانتِ بتتكلمي معايا .
ربعت مرام يديها علي صدرها وبغضب قالت :
- مش ملاحظ انك ذودتها اووي معايا وبقيت تدخل في اللي ملكش فيه وانا بعد كده مش هسمحلك تتحكم فيه وفي حياتي .
جاء عُدي ليتكلم فقاطعته بسخرية لاذعه مقلده اياه :
- اسمعي الكلام يا مرام يا اما هقول لانس ان بسمة بتحبه ...مش حضرتك كنت هتهددني وتقولي كدة .؟
جز علي اسنانه بغيظ لتكمل هي بجدية :
- ابعد عني يا عُدي احنا مش شبه بعض انت حياتك غير حياتي ...لو كنت فاكر اني لما كنت بوافقك في اي حاجه تقولها ان انا خايفة من تهديدك تبقا غلطان انا كنت عاوزة اعرف اخرك ايه .
- وعرفتي اخري ايه ؟
تنهدت بثقل قائلة :
- ابعد عني يا عُدي كفاية لغاية كده وانا هقول لخالد اننا نرجع الفيلا بتاعتنا عشان ابقي بعيد عنك ومن ناحية بسمة و انك هتقول لأنس انها بتحبة هقولك قول كده كدا بسمة كانت عايزة تعترف له بس معندهاش الشجاعة فتبقا وفرت عليها .
انهت حديثها وصعدت بسرعة الي غرفتها ليضرب عُدي الطاولة بقدمه صارخا :
- غبي يا عُدي غبي .
________________________________________
" في القسم "
" في مكتب خالد "
رمي الهاتف بغضب وهو يشعر بالقلق يستخوذ علي تفكيرة اتجاه ملاك ليحاول مالك تهدأته قائلا :
- اهدي يا خالد تلاقيها مشغولة في الحفلة ومش واخده بالها من الفون .
خالد بضعف :
- لأ يا مالك اختي فيها حاجه انا حاسس بيها حاسس كأنها بتناديني حاسس انها بتستنجد بيه .
ربت مالك علي كتفه قائلا :
- اهدي بس وهي شوية وهتكلمك .
- اول مرة احس الاحساس ده يا مالك واللي قلقني اكتر ان مرام بتقول انها مرجعتش الفيلا و ريماس كمان بترن عليها ومش بترد اكيد حصلها حاجه .
- اهدي بس وانا هتصل بـ أنس يمكن راحتله انت كنت قايل ليه انها لما بتضايق بتحب تتكلم معاه
اومأ له خالد والقلق ينهش قلبه ... رفع مالك الهاتف علي اذنه منتظر الرد وبعد ثواني جائه صوت انس :
- مالك ازيك ؟
- انا كويس يا انس ..كنت عاوز اسألك هي ملاك عندك .
انس بستغراب :
- لأ مش عندي وبعدين انا في المستشفي ..هو في ايه ؟
- الفون بتاعها مقفول وخالد قلقان جدا عليها ومش عارف اهديه .
- طيب يا مالك انا هجرب اكلمها واقولك .
اغلق مالك مع انس وربت علي يد خالد مردفا ببتسامة :
- متقلقش هتبقا كويسه .
خالد بأمل :
- يا رب يا مالك .
___________________________
" في المستشفي "
انزل انس الهاتف من علي اذنه بعدما هاتف ملاك للمرة السادسه ولكنها لم ترد ليخبط علي المكتب بغضب :
- هقتلك يا حمزة لو كنت السبب في اختفائها .
ظل لثواني يفكر ومن ثم اتصل علي مالك ليأتيه صوت خالد المتلهف بعدما اختطف الهاتف من مالك :
- ها يا انس لاقيتها .؟
اغمض انس عينيه وهمس بضيق :
- لأ يا خالد مش لاقيها
خالد بنبرة علي وشك البكاء :
- اختي حصلها حاجه يا انس انا حاسس بيها .
- اهدي يا خالد وقولي حمزة عندك .؟
خالد بتساؤل حاد :
- وهو حمزة ماله ومال ملاك !؟
- يا ابني اهدي انا بس بسألك عشان يدور معانا عليها .
نهص خالد من مكانه بغضب :
- انا هروح الملجأ اشوفها هناك ومش هستني حد يدورلي علي اختي .
اعطي الهاتف لمالك وذهب بسرعة البرق الي سيارته ذاهبا بها الي الملجأ
انس : الو الو
- ايوه يا انس انا مالك .
- حمزة عندك يا مالك .
مالك بستغراب :
- لأ مجاش الشغل انهارده قالي انه واخد اجازة ..انت بتسأل ليه !؟
لم يرد عليه انس واغلق الهاتف وحاول الاتصار بحمزة فوجد هاتفة مغلق ليزفر بضيق متوعدا له وهو يخلع البالطو الطبي ويأخذ متعلقاته الشخصية ذاهبا الي السيارة خاصته متوجها الي شقة حمزة الخاصة .
_________________________________
" الحب مثل السرطان يأتي بدون دعوه ثم يقتلنا ويغادر "
رمش بعينيه وهو يشعر بقطرات الدماء تقطر من جبينه وتنزل علي جفنه والم حاد في رأسه ..لحظات مرت عليه وهو يحاول ان يفتح عينيه وقد تذكر ملاك لتتسارع دقات قلبه بضعف ليفتح عينيه اخير وهو يطلق اهه متألمة و يحاول ان ينظر اتجاه ملاك ليجدها جبينها ينزف دماً وهي غائبة عن الوعي ليستند بيديه علي باب السيارة ويعتدل في اتجاهها ... رفع يده الاخري يلمس بها وجهها و يربت عليه هامسا بصوت متقطع :
- مـ ملا ...ملاك فوقي .
ظل علي هذا الحال لدقائق قبل ان يراها ترمش بعينيها بألم متأوهه فهمس حمزة لها :
- انا اسف سامحيني .
استندت علي يديه لتحاول الاعتدال بقوه ونظراتها مشوشه فنطلقت صرخة قوية يصاحبها انفجار الدمأء من بطنها فور انغراز قطعة الزجاج في بطنها عند محاولة اعتدالها .
اتسعت عينيه بصدمة من منظر الدماء التي تخرج منها وهي تبكي بقوه ليهز رأسه بـ لا فور ان اتتهُ فكرة انه سيفقدها ليقول بألم :
- ملاك متتحركيش ارجوكي .
تبطأ تنفسها وهي ترمقه بطرف عينيها متألمة :
- خا..خالد اتصل بخالد آآآآه
حمزة بسرعه وقد نزلت دموعه :
- بس اهدي متتكلميش عشان الجرح .
التفت الي الباب وحاول فتحه ولكنه لم يُفتح ليظل يضربة بقدمة بغضب حتي انفتح وخرج هو يترنح ويديه اليمني يغطيها الدماء...تأوه بقوه ونظر لذراعة بألم ومد يديه يسحب عن الجرح كُم القميص الممزق ليجد يديه بها جرح عميق وتحتاج الي خياطه ولكنه لم يعطي الامر اهمية والتفت اتجاه ملاك يمسح وجهها المتعرق وهو يحدثها بخوف :
- متغمضيش عينك ارجوكِ يا ملاك متسبنيش ارجوكِ .
تأوهت بألم لتنغرز الزجاجه بقوه اكبر في بطنها لتطلق صرخة تصم الأذان وحمزة يركل السيارة بقوه صارخا بضعف :
- لأ لأ بلاش الاختبار الصعب ده يا رب .
حاول تمالك اعصابة قدر الامكان و ركض الي السيارة وظل يبحث عن هواتفهم ولكنه لم يجدهم ليدور حول نفسه بضعف وقد حل الظلام وهما في مكان لا يوجد فيه اي وسيلة مساعدة ليقع علي الارض وهو يسمع صراخها المتألم الذي يصم اذنه لينفجر في البكاء وهو يلكم الارض بقوه صارخا مع كل صرخة الم تخرج منها :
- يــــــــا رب .
____________________________________
" في فيلا مالك النجدي "
صرخ خالد بخوف :
- ازاي ! ازاي مارحتش الملجأ انا هتجنن هتكون راحت فين ؟
مالك بجديه :
- خالد اهدي انت مش شايف ريماس ومرام منهارين ازاي ؟
خالد بدموع :
- اختي يا مالك ملاك هتروح مني .
ريماس ببكاء :
- انا السبب لاني اهملتها الفترة دي .
اقترب خالد منها واحتضنها هامسا بألم :
- ما تقوليش كده ملاك هترجع انا عارف انها متقدرش تبعد عنا .
__________________________
هبط انس درجات العمارة التي بها شقة حمزة عندما لم يجده و وقف امام "عبد الرحيم البواب "
انس بتساؤل :
- قولي يا عم عبد الرحيم مشوفتش حمزة بيه .
عبد الرحيم البواب :
- اه يا بيه كان هنا ومعاه واحده بس خرجوا بقالهم يجي تلت اربع ساعات .
انس وهو يخرج صورة ملاك من علي هاتفة :
- هي دي يا عبد الرحيم ؟
- اه يا بني هي .
- تمام تشكر يا راجل يا طيب .
اعطاه انس بعض ورقات ماليه وصعد الي سيارته وانطلق بها اتجاه فيلا مالك واثناء ذلك اتصل علي طيف فأجابته بستغراب :
- انس ! ازيك ؟
- الحمد الله يا طيف ..كنت عاوز اسألك حمزة عندك .؟
- لأ مش هنا
- طيب مكلمكيش .
طيف بستغراب :
- لأ ... بس حضرتك بتسأل ليه ؟
انس بنفاذ صبر :
- هبقا اكلمك بعدين سلام .
___________________________________
" في شركة ناجي التهامي "
صرخ ناجي بقوة في سعيد :
- ازاي يا غبي تسيبها تركب معاه ؟
سعيد بخوف :
- والله يا باشا ما اعرف انها هتركب معاه انا اتفاجأت زيي زيك بالظبط .
ناجي بغضب :
- غبي ..غور يا حيوان من وشي غور
انطلق سعيد يخرج من المكتب بقوه بينما ناجي كان في حالة هياج خائف من ان يكون قد صابها اذي وهو السبب فجلس علي المقعد بضعف هاتفا بتوعد مجنون :
-انت السبب يا حمزة هقتلك يا حمزة لو حصلها
___________________________________________
" في منزل بسمة "
جلست سامية بجانب بسمة تطعمها لتقول بسمة بتذمر :
- خلاص يا ماما انا مش عيلة صغيرة
- لأ انتِ بنوتي الصغيرة وهتفضلي طول عمرك صغيرة
ابتسمت بسمة بتساع وقبلت والدتها بحب :
- ربنا يخليكي ليا يا احلي ام في الدنيا .
احتضنتها والدتها وقالت :
- ويخليكي ليا يا اغلي الناس .
ابتعدت سامية واردفت :
- جايلك عريس يا بوسي .
تغيرت معالم وجه بسمة الي الضيق وقالت :
- تاني يا ماما احنا مش كنا قفلنا علي الموضوع ده
سامية بخبث :
- حتي لو قولتلك ان العريس الدكتور انس ؟
انصدمت بسمة وهمست :
- الدكتور انس اللي كان متابع حالتي .!؟
سامية ببتسامة :
- ايوه يا ستي هو ... ايه رأيك .؟
بسمة بفرحه داخلية حاولت ان لا تظهرها وقالت :
- اللي تشوفيه يا ماما .
قهقهت سامية قائلة بمكر :
- دلوقتي بقا اللي تشوفيه يا ماما .
بسمة بإحراج :
- يوه بقا يا ماما يعني ارفض .
احتضنتها والدتها وتسائلت بحنان وهي تربت علي ظهرها :
- بتحبية يا بسمة .
بسمة ببتسامة حالمة :
- بعشقة يا ماما .
ادمعت اعين والدتها وضمتها اليها اكثر داعيه :
- ربنا ينولك اللي في بالك ويكتبه من نصيبك قادر يا كريم .
_________________________________
" عند حمزة وملاك "
تمتمت بألم وهي تحاول التنفس :
- حمزة انا بردانه اووي .
خلع جاكيته بسرعة وحاول وضعه عليها لتصرخ متألمة بقوه فيقع الجاكت منه ويقع هو علي ركبتيه باكيا ... علم الان انها شئ كبير بالنسبة له حتي يمكن القول انها بالنسبة له قد تخطت الحب بمراحل .
"دائما لا نعرف قيمة الأنسان الا بعد فقدانه "
نهض بقوه وهو عازم علي جلب مساعدة المهم ان ينقذها فقترب منها مقبلا جبينها لتسقط دمعه ساخنة علي وجهها فتبتسم من بين المها هامسة :
- مش قولتلك بتحبني .
ابتسم من بين دموعه :
- بلاش الكلام ده دلوقتي وانا هروح اجيبلك مساعدة .
ملاك ببكاء وخوف :
- متسبنيش لوحدي انا خايفة .
نظر حوله ليجد الظلام عاتم وهما في اسفل المنحدر ولن يستطع الصعود ليزمجر بضعف :
- انا السبب سامحيني .
تألمت بقوه وقد ازرقت شفتيها ولم تعد تستطيع الاحتمال اكثر من ذلك لتهمس بألم :
- قول لخالد يسامحني يا حمزة انا كنت هخون ثقته فيه
حمزة بلهفة :
- متقوليش كده انتِ هتبقي كويسة .
اغمضت ملاك عينيها وامالت برأسها وقد ابيض وجهها بطريقة غريبة وشفتيها اصبحت باللون البنفسجي ليصرخ حمزة بها وهو يضربها علي وجهها بخفه :
- ملاك فوقي متسبنيش انا اسف ..طيب انا بحبك والله العظيم بحبك فوقي بقا آآآآآه
صرخ بألم وقد علم الان ان لا حياه له بدونها وقد اصابه الم حبها في الصميم ويتحقق حلمه الغريب الذي كان يرواده دائما مع اختلاف مكان الطعنه فهو من ان انطعن في قلبه وليس هي .
__________________________
في شقة عائلة حمزة
جلست سعاد بجانب طيف الشاردة و ربتت علي فخذها متسائلة :
- مالك يا بنتي سرحانه في ايه !؟
لم تنتبه لها طيف في بادئ الامر ولكن مع تكرار تساؤل والدتها انتبهت لها وهمست بشرود :
- انس اتصل عليه !
- وكان عاوز ايه ؟
- سألني علي حمزة .
سعاد بستغراب :
- طيب وايه اللي مخليكي سرحانه كده !؟
التفت لها طيف وقالت بهدوء :
- مش غريب انه يتصل بيه ومتصلش بحمزة .
سعاد بجدية :
- ما يمكن موبايل حمزة مقفول عشان كده كلمك ..انا شايفة ان مفيش اي حاجه تدعي لـ الزهول اللي انتِ فيه ده .
نفخت طيف وبنفاذ صبر صاحت بحده :
- ابنك كان بيتكلم امبارح وهو نايم وقال........"
قطعت حديثها وهي تبتلع رمقها بتوتر لتحثها والدتها بتساؤل :
- كان بيقول ايه يا طيف !؟
- مكنش بيقول يا ماما انا بس من توتري مش عارفة انا بقول ايه .
نهضت سعاد وقالت وهي ذاهبة الي المطبخ :
- انا هدخل اعملك عصير ليمون عشان تفوقي من اللي انتِ فيه ده .
ذهبت والدتها وتركتها شارده فيما قاله حمزة وهو نائم .
" فلاش باك "
سمعت همهمات اتيه من غرفة اخيها لتتجه الي غرفته وتفتح الباب ببطئ وتطل برأسها برفق لتجد حمزة متعرق بشدة ويهز رأسه بقوه بنفي لتمط شفتيها بعدم رضا هامسه لنفسها :
- زي كل يوم كابوس جديد .
دلفت الي اخيها بسرعة لتوقظة ولكنها توقفت واتسعت عينيها بصدمه وهي تسمعه يردد من بين نومه :
- متسبنيش يا ملاك انا بحبك والله .
طيف بهمس :
- مش معقول تكون هي اللي في الحلم !؟
اسرعت الي حمزة وهزته بقوه هاتفه بحده :
- حمزة اصحي ... حمزة فوق .
انتفض صارخاً بخوف :
- مــــــــلاك
ربتت طيف علي كتفه قائلة بقلق :
- حمزة انت كويس ؟
دفع يدها برفق ومسح وجهه المتعرق هامسا :
- هو ايه اللي حصل ؟
طيف بمكر :
- انا سمعتك بتنادي علي ملاك وتقولها متسبنيش يا ملاك انا بحبك يا ملاك...
قاطعها حمزة بقبضه علي زراعها هاتفا بتحذير :
- اللي سمعتيه ده محدش يعرف بيه انتِ فاهمه .
لم تعطي طيف اهمية لزراعها الذي يقبض عليه بل قالت بفضول :
- هي ملاك اللي بتندهها بإسمها دي هي نفسها ملاك اخت خالد ولا واحده تانية .
دفعها حمزة خارج الغرفة مردفا بتحذير :
- إياك اسمعك جايبه سيرة اللي سمعتيه ده انتي فاهمة
مطت شفتيها بضيق وغمغمت :
- فاهمة .
اغلق الباب في وجهها بقوة لترفع حاجبيها بدهشة وهي تسمع صوت كيس الملاكمة يُضرب بقوة لتضع اذنها علي الباب تتسمع علي حمزة بفضول رغم وجوده في الغرفة بمفرده ولكن فضولها من كان يحركها بعدما سمعته يتلفظ اسم ملاك للمرة الثالثة .
في داخل الغرفة لكم حمزة كيس الملاكمة بقوة صائحا :
- انا مش بحبك يا ملاك مش بحبك انا مش ضعيف عشان احب تاني .
ظل يلكم الكيس مرارا وتكرارا وقد تحكم بهِ غضبة ليصرخ بغضب :
- ازاي توافقي تتجوزيني عرفي ازاي ...انتِ زي تسنيم مفرقتيش عنها ...انا بكرهك يا ملاك بكرهك .
شهقه خافته خرجت من شفتيها و وجهها يعلوه الصدمة من كلمات اخيها لتهز رأسها برفض هامسه :
- انا اكيد سمعت غلط حمزة ميعملش كده .
" بـــاك "
وضعت ملاك يديها علي قلبها وتنهدت متشدقة بقلق :
- يا رب استر انا مش مطمنه .
_______________♪♪♪♪♪_______________
ركل خالد المقعد متشدقا بغضب :
- متقوليش اهدي يا انس اختي مختفية وانا معرفش حاجه عنها وانت تقولي اهدي .
مسح انس علي وجهه وهو يحاول تهدأت نفسه لكي لا يفصح امر ان ملاك تحب حمزة واحتمال انهم معا .
التفت خالد الي مالك قائلا بخوف :
- افضل رن عليها يا مالك لغاية ما ترد
اومأ له مالك وظل يرن علي هاتف ملاك مرارا وتكرارا وهو يتمني ان ترد
علي الجهه الاخري سمع صوت اهتزاز هاتف ليتوقف عن البكاء وهو يصنت جيدا ويتبع الصوت حتي وقف عند صخرة عالية بعض الشئ عن المنحدر وعليها هاتف يهتز وتضيئ شاشته ليشعر بالفرحه وقد تجدد الامل داخله بإنقاذ ملاك
حاول الصعود علي الصخره وعندما كان علي وشك التقاط الهاتف انفلتت يده و وقع علي زراعه المصابه وصرخ بألم وزراعه ينزف كثيرا وهو يحاول ان يتحامل علي نفسه قدر المستطاع وظل يحاول مرارا وتكرارا حتي وصل الي الهاتف ولكن الهاتف كانت شاشته مغلقة يبدو ان المتصل قد اكتفي من عدم الرد ليفتح الهاتف ويجد صورة ملاك تنير الشاشة ببتسامتها المهلكه وخالد يحملها علي اكتافة وهي ترفع يديها عاليا بفرحه .
ليغمض عينيه بندم وفرت دمعه من عينيه يليها الكثير من الدموع وقد شعر الان بالطعنه التي طعنها لخالد بظهره ليمسح دموعه بسرعه وهو يتذكر ملاك ...حاول فتح قائمة الاتصال فوجد الهاتف مغلق بكلمة سر ليكتب اسم خالد ولم يفتح ليكتب اسمه بدون تفكير فيفتح الهاتف وترتسم ابتسامة متألمة علي وجهه و هو يتصل بأنس وينتظر الرد
_____________________________________
حاله من الهرج والمرج تعم فيلا مالك النجدي بعد ان طفح الكيل من خالد واستعمل منصبه ليعلم اشارة هاتف ملاك رغم اللواء موسي الذي اخبرهُ انه يجب ان يمر 24ساعه علي اختفائها ولكنه لم ينصت له وفعل كل اللازم لكي يعلم مكان ملاك تحت مسئوليته الخاصه ليقاطعهم رنين هاتف انس الذي همس بفرحه :
- ملاك بتتصل يا خالد .
اختطف خالد منه الهاتف بلهفة وفتح الخط ليسمع صوت حمزة المـتألم :
- خالد الحقنا
اتسعت اعين خالد بصدمة هامسا :
- حــــــــــمــــزة
يتبع